وَلَا يَصِيرُ مُسْتَطِيعًا بِبَذْلِ غَيْرِهِ بِحَالٍ
Its commentaries
مسألة: (ولا يَصِيرُ مُسْتَطِيعًا ببَذلِ غيرِه بحالٍ) لا يَلْزَمُه الحَجُّ ببَذْلِ غيرِه له، ولا يَصِيرُ مُسْتَطيعًا بذلك، سَواءٌ كان الباذِلُ قَرِيبًا أو أجْنَبِيًّا، وسَواءٌ بَذَل له الرُّكُوبَ والزَّادَ، أو بَذَل له مالًا. وهو قولُ الأكْثَرِين. وعن الشافعىِّ، أنَّه إذا بَذَلَ له وَلَدُه ما يَتَمَكَّنُ به مِن الحَجِّ لَزِمَه؛ لأنَّه أمْكَنَه الحَجُّ مِن غيرِ مِنَّةٍ تَلْزَمُه، ولا ضَرَرٍ يَلحَقُه، فلَزِمَه الحَجُّ، كما لو مَلَك الزّادَ والرّاحِلَةَ. ولَنا، أنَّ قولَ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -: «يُوجِبُ الْحَجِّ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ».
يَتَعَيَّنُ فيه تَقْدِيرُ مِلْكِ ذلك، أو مِلْكِ ما يحْصُلُ به، بدَلِيلِ ما لو كان أجْنَبِيًّا، ولأنَّه ليس بمالِكٍ للزّادِ والرَّاحِلَةِ، ولا ثَمَنِهما، فلم يَلْزَمْه الحَجُّ، كما لو بَذَل له والِدُه. ولا نُسَلِّمُ أنَّه لا يَلْزَمُه مِنَّةٌ،
ولو سَلَّمْناه فيَبْطُلُ ببَذْلِ الوالِدَةِ ، وبَذْلِ مَن للمَبْذُولِ له عليه أيادٍ كَثِيرَةٌ ونِعَمٌ.
١١٣٩ -
(وَلَا يَصِيرُ مُسْتَطِيعًا بِبَذْلِ غَيْرِهِ بِحَالٍ) لِمَا سَبَقَ فِي الِاسْتِطَاعَةِ، وَكَالْبَذْلِ فِي الزَّكَاةِ، وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ مَا بُذِلَ لَهُ سَوَاءٌ كَانَ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ، أَوِ الْمَالَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمِنَّةِ كَبَذْلِ الرَّقَبَةِ فِي الْكَفَّارَةِ.
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": لَا يَمْلِكُ،
وَلَا يَجِبُ، بِخِلَافِ الْحَجِّ، وَلَا فَرْقَ فِي الْبَاذِلِ أَنْ يَكُونَ أَجْنَبِيًّا أَوْ قَرِيبًا حَتَّى الِابْنَ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.