Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويَشْتَرِطُ، فيَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّى أُرِيدُ النُّسُكَ الفُلانِيَّ، فيَسِّرْه لى، وتَقَبُّلْه مِنِّى، وإن حَبَسَنِى حابِسٌ، فمَحِلِّى حيث حَبَسْتَنِى) فإن أرادَ التَّمَتُّعَ قال: اللَّهُمَّ إنِّى أُرِيدُ العُمْرَةَ، فيَسِّرْها لى، وتَقَبَّلْها مِنِّى،

8,081

وإن حَبَسَنِى حابِسٌ فمَحِلِّى حيث حَبَسْتَنِى.

8,082

وإن أرادَ الإِفْرادَ، قال: اللَّهُمَّ إنِّى أُريدُ الحَجَّ فيَسِّرْه لى وتَقَبَّلْه مِنِّى.

8,083

ويَشْتَرِطُ. وإن أرادَ القِرانَ قال: اللَّهُمَّ إنِّى أُرِيدُ الحَجَّ والعُمْرَةَ فيَسِّرْهما لى، وتَقَبَّلْهما مِنِّى.

8,084

ويَشْتَرِطُ. وهذا الاشْتِراطُ مُسْتَحَبٌّ. ويُفِيدُ هذا الشَّرْطُ شَيْئَيْن؛ أحَدُهما، أنَّه إذا عاقه عَدُوٌّ أو مَرَضٌ أو ذَهابُ نَفَقَةٍ ونَحْوُه، أنَّ له التَّحَلُّلَ.

8,085

والثّانِي، أنَّه متى حَلَّ بذلك فلا شئَ عليه. ومِمَّن رَأى الاشْترِاط في الإِحْرامِ؛ عُمَرُ، وعليٌّ، وابنُ مسعودٍ، وعَمّارٌ، رَضِىَ اللهُ عنهم. وبه قال عَبِيدَةُ السَّلْمانِىُّ، وعَلْقَمَةُ، والأسْوَدُ، وشُرَيْحٌ، وسعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وعطاءٌ، وعِكْرِمَةُ، والشافعيُّ بالعراقِ. وأنْكَرَه ابنُ عُمَرَ، وطاوُسٌ، وسعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، والزُّهْرِيُّ، ومالكٌ، وأبو حنيفةَ. وعن أبِى حنيفةَ، أنَّ الاشْتِراطَ يُفِيدُ سُقُوطَ الدَّمِ،

8,086

فأمّا التَّحَلُّلُ فهو ثابِتٌ عندَه بكلِّ إحْصارٍ. واحْتَجُّوا بأنَّ ابنَ عُمَرَ كان يُنكِرُ الاشْتِراطَ، ويَقُولُ: حَسْبُكم سُنَّةُ نَبِيِّكُم - صلى الله عليه وسلم -. ولأنَّها عِبادَةٌ تَجِبُ بأصْلِ الشَّرْعِ، فلم يُفِدْ الاشْتِراطُ فيها، كالصومِ والصلاةِ. ولَنا، ما رَوَتْ عائِشَةُ، رَضِىَ اللهُ عنها، قالَت: دَخَل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على ضُباعَةَ بنتِ الزُّبَيْرِ، فقالَتْ: يا رسولَ اللهِ، إنِّى أُريدُ الحَجَّ، وأنا شاكِيَةٌ. فقالَ النبىُّ - صلى الله عليه وسلم -: «حُجِّى، وَاشْتَرِطِى أنَّ مَحِلِّى حَيْثُ حَبَسْتَنِى».

مُتَّفقٌ عليه . وعن ابنِ عباسٍ، رَضِىَ اللهُ عنهما، أنَّ ضُباعَةَ أتَتِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالَتْ: يا رسولَ اللهِ، إنِّى أُرِيدُ الحَجَّ، فكيفَ أقُولُ؟ قالَ:«قُولِى: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، ومَحِلِّى مِنَ الأرْضِ حَيْثُ تَحْبِسُنى، فإن لَكِ عَلَى رَبِّكِ مَا اسْتَثنيْتِ». رَواه مسلمٌ . ولا قولَ لأحَدٍ مع قولِ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -، فكيفَ يُعارَضُ بقَوْلِ ابنِ عُمَرَ،

8,087

ولو لم يَكُنْ فيه حديثٌ لكانَ قولُ الخَلِيفَتَيْن الرّاشِدَيْن مع مَن قد ذَكَرْنا قولَه مِن فُقَهاءِ الصحابةِ أوْلَى مِن قولِ ابنِ عُمَرَ. إذا ثَبَت هذا،

8,088

فإنَّ غيرَ هذا اللَّفظِ مِمّا يُؤَدِّى مَعْناه، يَقُومُ مَقامَه؛ لأنَّ المَقْصُودَ المَعْنَى، واللَّفْظُ إنَّما أُريدَ لتَأْدِيَةِ المَعْنَى. قال إبراهيمُ: خَرَجْنا مع عَلْقَمَةَ وهو يُرِيدُ العُمْرَةَ، فقالَ: اللَّهُمَّ إنِّى أُرِيدُ العُمْرَةَ، إن تَيَسَّرَت، وإلَّا فلا حَرَج علىَّ. وكان شُرَيْحٌ يَقُولُ: اللَّهُمَّ قد عَرَفْتَ نِيَّتِى، وما أُرِيدُ،

8,089

فإن كان أمْرًا تُتِمُّه فهو أحَبُّ إليَّ، وإلَّا فلا حَرَج علىَّ. وقالَتْ عائِشَةُ، رَضِىَ اللهُ عنها، لعُرْوَةَ: قُلْ: اللَّهُمَّ إنِّى أُرِيدُ الحَجَّ، وإيّاهُ نَوَيْتُ،

8,090

فإن تَيَسَّرَ، والأ فعُمْرَةٌ. فإن نَوَى الاشْتِراطَ ولم يَتَلَفَّظْ به، احْتَمَلَ أن يَصِحَّ؛ لأنَّه تابعٌ لعَقْدِ الإحْرام، والإحْرامُ يَنْعَقِدُ بالنيَّةِ، فكذلك تابِعُه، واحْتَمَلَ أنه لابدَّ مِن القولِ؛ لأنَّه اشْتِرَاطٌ، فاعْتُبِرَ فيه القولُ، كالاشْتِراطِ في النَّذْرِ والاعْتِكافِ والوُقُوفِ، ويَدُل عليه قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في حديثِ ابن عباس:«قُولِى مَحِلِّى مِنَ الأرْضِ حَيْثُ تَحْبِسُنِى».

١١٦٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَ) يُسْتَحَبُّ أَنْ (يَشْتَرِطَ) «لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ حِينَ قَالَتْ لَهُ: إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ، وَأَجِدُنِي وَجِعَةً فَقَالَ: حُجِّي، وَاشْتَرِطِي، وَقُولِي اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَاسْتَحَبَّهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ لِلْخَائِفِ، خَاصَّةً جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ. (فَيَقُولُ) هَذَا رَاجِعٌ إِلَى تَعْيِينِ النُّسُكِ، وَعِبَارَةُ " الْمُحَرَّرِ " أَوْلَى (اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ النُّسُكَ الْفُلَانِيَّ، فَيَسِّرْهُ لِي وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي) وَلَمْ يَذْكُرُوا مِثْلَ هَذَا فِي الصَّلَاةِ؛ لِقِصَرِ مُدَّتِهَا، وَتَيْسِيرِهَا عَادَةً،

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 1356 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.