Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن مَسَح مُقِيمًا، ثم سافَرَ أوشَكَّ في ابتِدائِه، أتَمَّ مَسْحَ مُقِيم. وعنه، يُتِمُّ مَسْحَ مُسافِرٍ) اخْتَلَفَتِ الرِّوايةُ عن أحمدَ، في هذه المسألةِ، فرُوِيَ عنه أنَّه يُتِمُّ مَسْحَ مُقِيمٍ. اخْتارَه الخِرَقِيُّ. وهو قولُ الثَّوْرِيِّ، والشافعيِّ، وإسحاقَ؛ لأنَّها عِبادةٌ تَخْتَلِفُ بالحَضَرِ والسَّفَرِ،

699

فإذا وُجِدَ أحَدُ طَرَفَيها في الحَضَرِ، غَلَب حُكْمُه، كالصلاةِ. ورُوِيَ عنه، أنه يُتِمُّ مَسْحَ مُسافِرٍ، سَواءٌ مَسَح في الحَضَرِ لصلاةٍ أو أكثرَ منها بعدَ أن لا تَنْقَضِيَ مُدَّةُ المَسْحِ، وهو حاضِر. وهذا مذهبُ أبي حنيفةَ؛ لقولِه - صلى الله عليه وسلم -: «يَمْسَحُ المُسَافِرُ ثَلَاثَةَ أيَّام وَلَيَالِيَهُنَّ». وهذا مُسافِر، ولأنَّه سافَرَ قبلَ انْقِضاءِ مُدَّةِ المَسْحِ، أشْبَهَ مَن سافَرَ بعدَ الحَدَثِ وقبلَ المَسْحِ. وهذا اختيارُ الخَلّالِ، وصاحِبِه. قال الخَلّالُ: رَجَع أحمدُ عن قَوْلِه الأوَّلِ إلى هذا.

700

وإن شَكَّ، هل ابتَدَأ المَسْحَ في الحَضَرِ أو السَّفَرِ؟ بَنَى على مَسْحِ حاضِرٍ؛ لأنَّه لا يَجُوزُ المَسْحُ مع الشَّكِّ في إباحَتِه، ولأنَّ الأصلَ الغَسْلُ، والمَسْحُ رُخْصَةٌ،

701

فإذا شَكَكْنا في شَرْطِها، رَجَعْنا إلى الأصلِ.

702

فإن ذَكَر بعدُ، أنَّه كان قد ابْتَدَأ المَسْحَ في السَّفرِ، جاز البِناءُ على مَسْحِ مُسافِرٍ.

703

وإن كان قد صَلَّى بعدَ اليَوْمِ واللَّيلَةِ مع الشَّكِّ، ثم تَيَقَّنَ، فعليه إعادَةُ ما صَلَّى مع الشَّكِّ؛ لأنَّه صَلَّى بطهارةٍ لم يَكُنْ له أن يُصَلِّيَ بها، فهو كما لو صَلَّى يَعْتَقِدُ أنَّه مُحْدِثٌ،

note

ثم ذَكَر أنَّه مُتَطَهِّرٌ، فإنَّ وُضُوءَه صَحِيحٌ، ويَلْزَمُه إعادَةُ الصلاةِ. وهذا التَّفرِيعُ على الرِّوايةِ الأُولَى.

704

ومتى شَكَّ الماسِحُ في الحَدَثِ، بَنَى على الأحْوَطِ عندَه؛ لأنَّ الأصْلَ غَسْلُ الرِّجْلِ.

فصل: فإن لَبِث وأحْدَثَ، وصَلَّى الظُّهْرَ، ثم شَكَّ هل مَسَحَ قبلَ الظُّهْرِ أو بعدَها، وقُلْنا: ابتِداءُ المُدَّةِ مِن حينِ المَسْحِ. بَنى الأمْرَ في المَسْحِ على أنَّه قبلَ الظُّهْرِ،

705

وفي الصلاةِ على أنَّه مَسَحَ بعدَها؛ لأنَّ الأصلَ بقاءُ الصلاةِ في ذِمَّتِه، ووُجُوبُ غَسْلِ الرِّجْلِ، فرَدَدْنا كلَّ واحِدٍ منهما إلى أصْلِه. واللهُ أعلمُ.

١٢٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ مَسَحَ مُقِيمًا ثُمَّ سَافَرَ) أَتَمَّ مَسْحَ مُقِيمٍ اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى، وَالْأَكْثَرُ، لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَغْلِيبِ جَانِبِ الْحَضَرِ،

781

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْحَضَرِ أَوْ لَا، وَهَذَا مِنْ جُمْلَةِ الْمَسَائِلِ الَّتِي أُقِيمَ فِيهَا الزَّمَانُ مَقَامَ الْفِعْلِ، كَمَا إِذَا رَهَنَهُ أَوْ وَهَبَهُ شَيْئًا عِنْدَهُ، وَأَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِهِ، وَمَضَى زَمَنُ إِمْكَانِهِ صَارَ كَالْمَقْبُوضِ،

782

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَتَوَجَّهُ أَنْ يُقَالَ: إِنْ صَلَّى بِطَهَارَةِ الْمَسْحِ فِي الْحَضَرِ غَلَبَ جَانِبُهُ (أَوْ شَكَّ فِي ابْتِدَائِهِ أَتَمَّ مَسْحَ مُقِيمٍ) لِأَنَّ الْأَصْلَ الْغَسْلُ، وَالْمَسْحَ رُخْصَةٌ،

783

فَإِذَا وَقَعَ الشَّكُّ فِي شَرْطِهَا رُدَّ إِلَى الْأَصْلِ، وَسَوَاءٌ شَكَّ هَلْ أَوَّلُ مَسْحِهِ فِي حَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ، أَوْ عَلِمَ أَوَّلَ الْمُدَّةِ، وَشَكَّ هَلْ كَانَ مَسْحُهُ حَاضِرًا أَوْ مُسَافِرًا

الإنصافal-Mardawi

وإن مَسَحَ مُسافرًا ثم أقام، أَتَمَّ مَسْحَ مُقيم. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقَطَع به كثيرٌ منهم.

1,529

قال في «المُبْهِجِ»: أتَمَّ مسْحَ مُسافرٍ إنْ كان مسَحَ مُسافِرًا فوقَ يوْم وليلةٍ. وشذَّذَه الزَّرْكَشِيُّ. قال ابنُ رَجَبٍ في «الطَّبَقَات»: وهو غريبٌ. ونقلَه في «الإِيضاحِ» رِوايةً، ولم أرَهَا فيه.

1,530

وَإنْ مَسَحَ مُقِيمًا ثُمَّ سَافَرَ، أوْ شَكَّ فِي ابْتِدَائِهِ، أَتَمَّ مَسْحَ مُقِيمٍ.

1,531

وَعَنْهُ، يُتِمُّ مَسْحَ مُسَافِرٍ. وإنْ مسَح مُقيمًا ثم سافَرَ، أتَمَّ مسَح مُقِيمٍ. هذا المذهبُ،

1,532

والصَّحيحُ مِنَ الرِّوايتَين، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال الشيخُ تقِيُّ الدِّين: هي اخْتِيارُ أكْثرِ أصحابِنا.

1,533

قال في «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكْثرُ.

1,534

قلتُ: منهم ابنُ أبي موسى، والقاضي، وأكثَرُ أصحابِه؛ كأبي الخَطَّابِ في «خلَافِه الصَّغيرِ»، وغيرِه. واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقطعَ به الخرَقِيُّ، وصاحبُ «الإيضاحِ»، و «الكافِي»، و «العُمْدَةِ»، و «الإِفَاداتِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «تَجْرِيدِ العِنَايَةِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «ابنِ تمِيمٍ»، و «الفُروعِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»، وغيرهم. وصَحَّحَه في «النَّظْمِ»، وغيرِه.

1,535

وعنه، يُتِمُّ مسْحَ مُسافِرٍ. اخْتارَه الخَلَّالُ، وأبو بَكرٍ عبد العزيزِ، وأبو الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وصاحِبُ «الفائِقِ»، فقال: هو النَّصُّ المُتأخِّرُ، وهو المُختارُ. انتهى. قال الخَلَّالُ: نقلَه عنه أحَدَ عَشَرَ نَفْسًا. قال الزَّرْكَشِيُّ: ولقد غالى الخَلَّالُ، حيث جعَل المسْألَةَ روايةً واحِدَةً، فقال: نقَل عنه أحَدَ عَشَرَ نَفْسًا أنَّه يَمْسَحُ مسْحَ مُسافرٍ. ورَجَعَ عن قولِه: يُتِمُّ مَسْحَ مُقيمٍ. وأطْلَقَهُما في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «مَجْمَع البَحْرَين»، و «ابْنِ عُبَيدان».

1,536

فائدة: قال الزرْكَشِيُّ: وظاهرُ كلامِ الْخِرَقِيِّ أنَّه لا فَرْقَ بينَ أنْ يكونَ صلَّى في الحَضَرِ أوْ لا.

1,537

وقال أبو بَكر: ويتوَجَّهُ أنْ يقال: إنْ صلَّى بطَهارةِ المسْحِ في الحَضَرِ، غُلِّبَ جانِبُه، روايةً واحدةً.

قوله أو شَكَّ في ابتدائه، أتَمَّ مَسْحَ مُقيمٍ. وهو المذهبُ.

1,538

وعنه، يُتمُّ مسْحَ مُسافرٍ. واعلم أنَّ الحُكْمَ هنا كالحكْمِ في التي قبلَها خِلافًا ومذهَبًا، وسواءٌ كان وَمَنْ أَحْدَثَ ثُمَّ سَافَرَ قَبْلَ الْمَسْحِ، أَتَمَّ مَسْحَ مُسَافِرٍ.

الشَّكُّ حضَرًا أو سفَرًا. قاله في «الرِّعَايَةِ».

1,539

قلتُ: ومسْحُ مُسافرٍ مع الشَّكِّ في أوَّلِه غريبٌ بعيدٌ.

1,540

فائدة: لو شَكَّ في بَقاءِ المُدَّةِ لم يَجُزِ المسْحُ،

1,541

فلو خالف وفعَل، فَبَانَ بقاؤُها صَحَّ وُضُوؤُه، على الصَّحيحِ مِن المذهب.

1,542

وقيل: لا يصِحُّ، كما يُعِيدُ ما صلَّى به مع شَكِّه بعدَ يوْم وليلةٍ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 103 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.