Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أحْرَمَ بنُسُكٍ ونَسِيَه، جَعَلَه عُمْرَةً. وقال القاضى: يَصْرِفُه إلى ما شاء)

8,200

أمّا إذا أحْرَمَ بنُسُكٍ، ونَسِيَه قبلَ الطَّوافِ، فله صَرْفُه إلى أىِّ الأنْساكِ شاء، فإنَّه إن صَرَفَه إلى عُمْرَةٍ، وكان المَنْسِىُّ عُمْرَةً، فقد أصابَ،

8,201

وإن كان حَجًّا مُفْرَدًا أو قِرانًا ، فله فَسْخُهما إلى العُمْرَةِ على ما ذَكَرْناه.

8,202

وإن صَرَفَه إلى القِرانِ، وكان المَنْسِىُّ قِرانًا، فقد أصابَ،

8,203

وإن كان عُمْرَةً، فإدْخالُ الحَجِّ على العُمْرَةِ جائِزٌ قبلَ الطَّوافِ، فيَصِيرُ قارِنًا،

8,204

وإن كان مُفْرِدًا لَغا إحْرامُه بالعُمْرَةِ، وصَحَّ حَجُّه، وسَقَط فَرْضُه،

8,205

وإن صَرَفَه إلى الإِفْرادِ، وكان مُفْرِدًا، فقد أصابَ،

8,206

وإن كان مُتَمَتِّعًا، فقد أدْخَلَ الحَجَّ على العُمْرَةِ، وصار قارِنًا في الحُكْمِ وفيما بينَه وبينَ اللهِ تِعالى، وهو يَظُنُّ أنَّه مُفْرِدٌ،

8,207

وإن كان قارِنًا فكذلك. والمَنْصُوصُ عن أحمدَ أنَّه يَجْعَلُهُ عُمْرَةً. قال القاضى: هذا على سَبِيلِ الاسْتِحْبابِ؛ لأنَّه إذا اسْتُحِبَّ ذلك مع العِلْمِ، فمَع عَدَمِه أوْلَى.

8,208

وقال أبو حنيفةَ: يَصْرِفُه إلى القِرانِ. وهو قولُ الشافعىِّ الجَدِيدُ،

8,209

وقال في القَدِيمِ: يَتَحَرَّى، فيَبْنِى على غالِبِ ظَنِّه؛ لأنَّه مِن شَرائِطِ العِبادَةِ، فيَدْخُلُه التَّحَرِّى، كالقِبْلَةِ. ومَبْنَى الخِلافِ على فَسْخِ الحَجِّ إلى العُمْرَةِ، فإنَّه جائِزٌ عندَنا،

8,210

ولا يَجُوزُ عندَهم، فعلى هذا إن صَرَفَه إلى المُتْعَةِ، فهو مُتَمَتِّعٌ، عليه دَمُ المُتْعَةِ، ويُجْزِئُه عن الحَجِّ والعُمْرَةِ جَمِيعًا،

8,211

وإن صَرَفَه إلى إفْرادٍ أو قِرانٍ، لم يُجْزِئْه عن العُمْرَةِ؛ إذ مِن المُحْتَمَلِ أن يَكُونَ المَنْسِىُّ حَجُّا مفرَدًا، وليس له إدْخالُ العُمْرَةِ على الحَجِّ، فتَكُونُ صِحَّةُ العُمْرَةِ مَشْكُوكًا فيها، فلا تَسْقُطُ بالشَّكِّ، ولا دَمَ عليه لذلك؛ فإنَّه لم يَثْبُتْ حُكْمُ القِرانِ يَقِينًا، فلا يَجِبُ الدَّمُ مع الشَّكِّ في سبَبِه. ويَحْتَمِلُ أن يَجِبَ.

8,212

وأمّا إن شَكَّ بعدَ الطَّوافِ، لم يَجُزْ صَرْفُه إلَّا إلى العُمْرَةِ؛ لأن إدْخالَ الحَجٍّ على العُمْرَةِ بعدَ الطوافِ غيرُ جائِز، إلَّا أن يَكُونَ معه هَدْىٌ.

8,213

فإن صَرَفه إلى حَجٍّ أو قِرانٍ، فإنَّه يَتَحَلَّلُ بفِعْلِ الحَجِّ، ولا يُجْزِئُه واحِدٌ مِن النُّسُكَيْن؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ أن يَكُونَ حَجًّا، وإدْخالُ العُمْرَةِ عليه غيرُ جائِزٍ، فلم يُجْزِئْه عن واحِدٍ منهما مع الشَّكِّ، ولا دَمَ عليه؛ للشَّكِّ فيما يُوجِبُ الدَّمَ، ولا قَضَاءَ عليه؛ للشَّكِّ فيما يُوجِبُه.

8,214

وإن شَكَّ وهو في الوُقُوفِ بعدَ الطَّوافِ والسَّعْىِ، جَعَلَه عُمْرَةً، فقَصَّرَ ثم أحْرَمَ بالحَجِّ، فإنَّه إن كان المَنْسِى عُمْرَةً فقد أصابَ، وكان مُتَمَتِّعًا،

8,215

وإن كان إفرادًا أو قِرانًا لم يَنْفَسِخْ بتَقْصِيرِه، وعليه دَمٌ بكلِّ حالٍ؛ لأنَّه لا يَخْلُو

8,216

إمّا أن يَكُونَ مُتَمَتِّعًا عليه دَمُ المُتْعَةِ، أو غيرَ مُتَمَتِّع، فلَزِمَه دَمٌ لتَقْصِيرِه.

8,217

وإن شَكَّ، ولم يَكُنْ طاف وسَعَى، جَعَله قِرانًا؛ لأنَّه إن كان قِرانًا فقد أصابَ،

8,218

وإن كان مُعْتَمِرًا فقد أدْخَلَ الحَجَّ على العُمْرَةِ وصار قارِنًا،

8,219

وإن كان مفرِدًا لَغا إحْرامُه بالعُمْرَةِ، وصَحَّ إحْرامُه بالحَجِّ،

8,220

وإن صَرَفَه إلى الحَجٍّ جاز أيضًا، ولا يُجْزِئُه عن العُمْرَةِ في هذه المواضِعِ؛ لاحْتِمالِ أن يَكُون مُفْرِدًا، وإدْخالُ العُمْرَةِ على الحَجِّ غيرُ جائِزٍ، ولا دَمَ عليه؛ للشَّكِّ في وُجُودِ سَبَبِه. ١١٧١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَحْرَمَ بِنُسُكٍ، وَنَسِيَهُ جَعَلَهُ عُمْرَةً) نَقَلَهُ أَبُو دَاوُدَ؛ لِأَنَّهَا الْيَقِينُ، وَلَهُ صَرْفُ الْحَجِّ، وَالْقِرَانِ إِلَيْهَا مَعَ الْعِلْمِ بِمَنْعِ الْإِبْهَامِ أَوَّلًا، وَالْمُرَادُ: أَنَّ لَهُ جَعْلَهُ عُمْرَةً، لَا أَنَّهَا تَتَعَيَّنُ، (وَقَالَ الْقَاضِي) وَقَطَعَ بِهِ جَمَاعَةٌ (لَهُ صَرْفُهُ إِلَى مَا شَاءَ) ؛ لِأَنَّهُ إِنْ صَادَفَ مَا أَحْرَمَ بِهِ فَقَدْ أَصَابَ،

7,399

وَإِنْ صَرَفَهُ إِلَى عُمْرَةٍ، وَكَانَ إِحْرَامُهُ بِغَيْرِهَا جَازَ لِجَوَازِ الْفَسْخِ إِلَيْهَا، وَيَلْزَمُهُ دَمُ الْمُتْعَةِ،

7,400

وَإِنْ صَرَفَهُ إِلَى قِرَانٍ، وَكَانَ الْمَنْسِيُّ عُمْرَةً، فَقَدْ أَدْخَلَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ، وَهُوَ جَائِزٌ،

7,401

وَإِنْ كَانَ مُفْرِدًا، فَقَدْ أَدْخَلَ الْعُمْرَةَ عَلَى الْحَجِّ، وَهُوَ لَغْوٌ لَا يَقْدَحُ فِي صِحَّةِ حَجِّهِ،

7,402

وَإِنْ صَرَفَهُ إِلَى الْإِفْرَادِ، وَكَانَ مُتَمَتِّعًا، فَقَدْ أَدْخَلَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ، وَصَارَ قَارِنًا، وَلَا تَبْطُلُ الْعُمْرَةُ بِتَرْكِ نِيَّتِهَا إِذِ الشَّرْطُ وُجُودُهَا ابْتِدَاءً لَا دَوَامًا،

7,403

وَإِنْ كَانَ قَارِنًا فَكَذَلِكَ هُنَا إِذَا كَانَ قَبْلَ الطَّوَافِ،

7,404

فَإِنْ كَانَ نُسُكُهُ بَعْدَهُ، تَعَيَّنَ جَعْلُهُ عُمْرَةً لِامْتِنَاعِ إِدْخَالِ الْحَجِّ، إِذَنْ لِمَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ،

7,405

فَإِذَا سَعَى أَوْ حَلَقَ، فَمَعَ بَقَاءِ وَقْتِ الْوُقُوفِ، يُحْرِمُ بِالْحَجِّ وَيُتِمُّهُ وَيُجْزِئُهُ وَيَلْزَمُهُ دَمٌ لِلْحَلْقِ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ، إِنْ كَانَ حَاجًّا، وَإِلَّا فَدَمُ الْمُتْعَةِ،

7,406

وَإِنْ جَعْلَهُ حَجًّا أَوْ قِرَانًا، تَحَلَّلَ بِفِعْلِ الْحَجِّ، وَلَمْ يُجْزِئْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِلشَّكِّ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمَنْسِيَّ عُمْرَةٌ، فَلَا يَصِحُّ إِدْخَالُهُ عَلَيْهَا بَعْدَ طَوَافِهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ حَجٌّ، فَلَا يَصِحُّ إِدْخَالُهَا عَلَيْهِ وَلَا دَمٌ وَلَا قَضَاءٌ؛ لِلشَّكِّ فِي سَبَبِهِمَا.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أحْرَمَ بنُسُكٍ ونَسِيَه، جَعَلَه عُمْرَةً. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. ونقَلَه أبو داودَ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الفَائقِ»، وغيرِهما. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا المذهبُ.

13,607

وقال القاضى: يَصْرِفُه إلى أيِّهما شاءَ. وهو رِوايَةٌ عن أحمدَ، وقطَع به جماعةٌ. وحمَل القاضى نصَّ أحمدَ على الاسْتِحْبابِ، وقدَّمه فى «الشَّرْحِ».

13,608

قلتُ: وهو الصَّوابُ؛ لأنَّه على كلِّ تقْديرٍ جائزٌ.

13,609

قال فى «المُحَرَّر»: ومَن أحْرَمَ بنُسُكٍ فأُنْسِيَه، أو أحْرَمَ به مُطْلَقًا، ثم عَيَّنَه بتَمَتُّعٍ أو إفْرادٍ أو قِرَانٍ، جازَ، وسقَط . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عنه فرْضُه، إلَّا النَّاسِىَ لنُسُكِه إذا عَيَّنَه بقِرَانٍ، أو بتَمَتُّعٍ وقد ساقَ الهَدْىَ، فإنَّه يُجْزِئُه عنِ الحَجِّ دُون العُمْرَةِ. وأطْلَقَ جماعَةٌ وَجْهَيْن؛ هل يجْعَلُه عُمْرَةَ أو ما شاءَ؟

13,610

فائدة: لو عيَّنَ المَنْسِىَّ بقِرَانٍ، صحَّ حَجُّه، ولا دَمَ عليه. على الصَّحيحِ.

13,611

وقيل: يَلْزَمُه دَمُ قِرَانٍ احْتِياطًا.

13,612

وقيلَ: وتصِحُّ عُمْرَتُه، بناءً على إدْخالِ العُمْرَةِ على الحَجِّ لحاجَةٍ، فيَلْزَمُه دَمُ قِرانِ.

13,613

ولو عَيَّنَه بتَمَتُّعٍ، فَحُكْمُه حُكْمُ فَسْخِ الحَجِّ الى العُمْرَةِ، ويَلْزَمُه دَمُ المُتْعَةِ، ويُجْزِئُه عنهما.

13,614

ولو كان شَكُّه بعدَ طَوافِ العُمْرَةِ، جعَلَه عُمْرَةً؛ لامْتِناعِ إدْخالِ الحَجِّ إذَنْ لمَنْ لا هَدْىَ معه،

13,615

فإذا سعَى وحلَق، فَمع . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بَقاءِ وَقْتِ الوُقوفِ، يُحْرِمُ بالحَجِّ ويُتِمُّه ويُجْزِئُه، ويَلْزَمُه دَمٌ للحَلْقِ فى غيرِ وَقْتِه، إنْ كان حاجًّا، وإلَّا فَدَمُ مُتْعَةٍ.

13,616

ولو كان شكُّه بعدَ طَوافِ العُمْرَةِ، وجعَلَه حَجًّا وَإنْ أَحْرَمَ عَنْ رَجُلَيْنِ، وَقَعَ عَنْ نَفْسِهِ،

13,617

وَإِنْ أَحْرَمَ عَنْ أَحَدِهِمَا لَا بِعَيْيهِ، وَقَعَ عَنْ نَفْسِهِ.

13,618

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَصْرِفُهُ إِلَى أَيِّهمَا شَاءَ.

أو قِرَانًا، تَحلَّلَ بفعْلِ الحَجِّ، ولم يُجْزِئْه واحِدٌ منهما، للشَّكِّ؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ أنَّ المَنْسِىَّ عُمْرَةٌ، فلا يصِحُّ إدْخالُه عليها بعدَ طَوافِها، ويَحْتَمِلُ أنَّه حَجُّ، فلا يصِحُّ إدْخالُها عليه، ولا دَمَ ولا قَضاءَ؛ للشَّكِّ فى سَبَبهما.

13,619

فائدة: قوله: وإنْ أحْرَمَ عَن رَجُلَيْن، وقَع عَن نَفْسِه. بلا نِزاعٍ.

13,620

وكذا لو أحْرَمَ عن نَفْسِه وعن غيرِه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.