وَتُجِزِئُ الشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ وَالْبَدَنَةُ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ سَوَاءٌ أَرَادَ جَمِيعُهُمُ الْقُرْبَةَ أَوْ بَعْضُهُمْ وَالْبَاقُونَ اللَّحْمَ
Its commentaries
مسألة: (وتُجْزِئُ الشاةُ عن واحِدٍ، والبَدَنَةُ والبَقَرَةُ عن سَبْعَةٍ، سَواءٌ أرادَ جَمِيعُهم القُرْبَةَ، أو بَعْضُهم والباقُون اللَّحْمَ)
أمَّا إجْزاءُ الشَّاةِ عن واحِدٍ، فلا نَعْلَمُ فيه خِلافًا، وقد روَى أبو أيُّوبَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قال: كان الرجلُ في عَهْدِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُضَحِّى بالشَّاةِ عنه وعن أهْلِ بَيْتِه، فَيَأْكُلُونَ ويُطْعِمُونَ . حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وتُجْزِئُ البَدَنَة والبَقَرَةُ عن سَبْعَةٍ. وهذا قولُ أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ. رُوِى ذلك عن علىٍّ، وابنِ مسعودٍ، وابنِ عباسٍ، وعائِشَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم. وبه قال عَطاءٌ، وطاوُسٌ، وسالِمٌ، والحسنُ، وعمرُو بنُ دِينارٍ، والثَّوْرىُّ، والأوْزَاعِىُّ، والشافعىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْى.
وعن ابنِ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما، أنَّه قال: لا تُجْزِئُ نَفْسٌ واحِدَةٌ عن سَبْعَةٍ. ونَحْوُه قولُ مالكٍ، إلَّا أن يَذْبَحَ عنه وعن أهْلِ بَيْتِه. قال أحمدُ: ما عَلِمْتُ أنَّ أحَدًا لا يُرَخِّصُ في ذلك إلَّا ابنَ عُمَرَ. وعن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، أنَّ الجَزُورَ عن عَشَرَةٍ، والبَقَرَةَ عن سَبْعَةٍ. وبه قال إسحاقُ؛ لِما روَى رافِعٌ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَسَم فعَدَلَ عن عَشَرَةٍ مِن الغَنَمِ ببَعِيرٍ. مُتَّفَقٌ عليه .
وعن ابنِ عباسٍ، قال: كُنَّا مع رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في سَفَرٍ، فحَضَرَ الأضْحَى، فاشْتَرَكْنَا في الجَزُورِ عن عَشَرَةٍ، والبَقَرَةِ عن سَبْعَةٍ. رَواه ابنُ ماجه . ولَنا، ما روَى جابِرٌ، قال: نَحَرْنَا بالحُدَيْبِيَةِ مع النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- البَدَنَةَ عن سَبْعَةٍ، والبَقَرَةَ عن سَبْعَةٍ .
وقال أيضًا: كنّا نَتَمَتَّعُ مع رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَنَذْبَحُ البَقَرَةَ عن سَبْعَةٍ، نَشْتَرِكُ فيها. رَواه مسلمٌ . وهذا أصَحُّ مِن حَدِيثهم.
وأمّا حَدِيثُ رَافعٍ، فهو في القِسْمَةِ، لا في الأُضْحِيَةِ. إذا ثَبَت هذا، فسَواءٌ كان المشْتَرِكُونَ مِن أهْلِ بَيْتٍ، أو لم يَكُونوا، مُتَطَوِّعِينَ أو مُفْتَرِضِينَ، أو كان بَعْضهم يُرِيدُ القُرْبَةَ، وبعضُهم يُرِيدُ اللَّحْمَ.
وقال أبو حنيفةَ: يَجُوزُ إذا كانُوا كلُّهم مُتَقَرِّبينَ،
ولا يَجُوز إذا لم يُرِدْ بعضهم القُرْبَةَ. ولَنا، أنَّ الجُزْءَ المُجْزِئُ لا يَنقُصُ بإرَادَةِ الشَّرِيكِ غيرَ القُرْبَةِ، فجازَ, كما لو اخْتَلَفَت جهاتُ القُرَبِ، فأرادَ بَعْضهم المُتْعَةَ، والآخَرُ القِرانَ، ولأنَّ كُلَّ إنْسَانٍ إنَّما يُجْزِئُ عنه نَصِيبُه، فلا يَضُرُّه نِيَّةُ غَيْرِه في نَصِيبه.
ويَجُوزُ أن يَقْتَسِمُوا اللَّحْمَ؛ لأنَّ القِسْمَةَ إفْرازُ حَقٍّ، وليست بَيْعًا. ومَنَعَ منه أصْحابُ الشافعىِّ في وَجْهٍ، بناءً على أنَّ القِسْمَةَ بَيْعٌ، وبَيْعُ لَحْمِ الهَدْى والأُضْحِيَةِ غيرُ جائِزٍ. ولَنا، أنَّ أمْرَ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بالاشْتِراكِ، مع أنَّ سُنَّةَ الهَدْى والأُضْحِيَةِ الأكْلُ منها، دَلِيلٌ على تَجْوِيزِ القِسْمَةِ، إذ به يُتَمَكَّنُ مِنْ الأكْلِ،
وكذلك الصَّدَقَةُ والهَدِيَّة.
فصل: ولا بَأْسَ أن يَذْبَحَ الرجلُ عن أهْلِ بَيْتِه شاةً واحِدَةً، أو بَدَنَةً، أو بَقَرَةً، يُضَحِّى بها. نَصَّ عليه أحمدُ. وبه قال مالكٌ، واللَّيْثُ، والأوْزَاعِىُّ، وإسحاقُ. ورُوِىَ ذلك عن ابنِ عُمَرَ، وأبى هُرَيْرَةَ. قال صالِحٌ: قُلْتُ لأبى: يُضَحِّى بالشَّاةِ عن أهْلِ البَيْتِ؟ قال: نعم، لا بَأْسَ، قد ذَبَحَ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَبْشَيْن، قال:«بِسْمِ اللَّهِ، هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِه». وقَرَّبَ الآخَرَ، وقال:«اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، عَمَّنْ وَحَّدَكَ مِنْ أُمَّتِى».
وحُكِىَ عن أبى هُرَيْرَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه كان يُضَحِّى بالشَّاةِ، فتَجِئُ ابْنَتُه، فتَقُولُ: عَنِّى؟ فيقُولُ: وعنك. وكَرِهَ ذلك الثَّوْرِىُّ، وأبَو حنيفةَ؛ لأنَّ الشاةَ لا تُجْزِئُ عن أكْثَرَ مِن واحِدٍ،
فإذا اشْتَرَكَ فيها اثْنانِ لم تُجْزِئ عنهما، كالأجْنَبِيَّيْن. ولَنا، الحَدِيثُ الذى ذَكَرَه أحمدُ، وروَى جابِرٌ، قال: ذَبَح رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يومَ الذَّبْحِ كَبْشَيْن أقْرَنَيْن أمْلَحَيْن مَوْجُوءَيْنِ ، فلَمَّا وَجَّهَهُما، قال:«وَجَّهْتُ وَجْهِىَ للَّذِى فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، عَلَى مِلَّةِ إبْرَاهِيمَ حَنِيفًا، وَمَا أنَا مِنَ المُشْرِكِينَ، إنَّ صَلَاِتى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، عَن مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِه، بِسْمِ اللَّهِ، واللَّهُ أكْبَرُ».
ثم ذَبَح. رَواه أبو داودَ . وقد ذَكَرْنا حَدِيثَ أبى أيُّوبَ في أوَّلِ المسألةِ. ١٣٤٥ -
(وَتُجِزِئُ الشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ) لِحُصُولِ الْوَفَاءِ بِهِ، وَالْخُرُوجُ عَنْ عُهْدَةِ الْأَمْرِ الْمُطْلَقِ وَالْمَنْصُوصِ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَعِيَالِهِ، لِقَوْلِ أَبِي أَيُّوبَ (وَالْبَدَنَةُ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ لِمَا رَوَى جَابِرٌ قَالَ: «نَحَرْنَا بِالْحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ» ،
وَفِي لَفْظٍ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ كُلُّ سَبْعَةٍ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا» ،
وَفِي لَفْظٍ:«فَنَذْبَحُ الْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ نَشْتَرِكُ فِيهَا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَحِينَئِذٍ يُعْتَبَرُ ذَبْحُهَا عَنْهُمْ، نَصَّ عَلَيْهِ (سَوَاءٌ أَرَادَ جَمِيعُهُمُ الْقُرْبَةَ أَوْ بَعْضُهُمْ وَالْبَاقُونَ اللَّحْمَ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْجُزْءَ الْمُجْزِئَ لَا يَنْقُصُ بِإِرَادَةِ الشَّرِيكِ غَيْرَ الْقُرْبَةِ فَجَازَ كَمَا لَوِ اخْتَلَفت جهات القرب فَأَرَادَ بَعْضُهُمُ الْمُتْعَةَ، وَالْآخَرُ الْقِرَانَ، وَلِأَنَّ الْقِسْمَةَ أَيْضًا إِفْرَازٌ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَلَى الْآخَرِ: بَيْعٌ فَيُمْتَنَعُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: يَجُوزُ،
وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ ذِمِّيًّا فِي قِيَاسِ قَوْلِهِ قَالَهُ الْقَاضِي،
فَلَوْ كَانُوا بَعْدَ الذَّبْحِ ثَمَانِيَةً ذَبَحُوا شَاةً، وَأَجْزَأَهُمْ، نَقَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَنَقَلَ مُهَنَّا: يُجْزِئُ سَبْعَةً، وَيُرْضُونَ الثَّامِنَ، وَيُضَحِّي.
فَرْعٌ: زِيَادَةُ الْعَدَدِ فِي جِنْسِ أَفْضَلُ كَالْعِتْقِ،
وَقِيلَ: الْمُغَالَاةُ فِي الثَّمَنِ، وَقِيلَ: سَوَاءٌ، وَسَأَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ بَدَنَتَانِ سَمِينَتَانِ بِتِسْعَةٍ، وَبَدَنَةٌ بِعَشَرَةٍ؛ قَالَ: بَدَنَتَانِ أَعْجَبُ إِلَيَّ.
١ -
وتُجْزِئُ الشَّاةُ عن واحِدٍ. بلا نِزاعٍ، وتُجْزِئُ عن أهْلِ بَيْتِه وعِيالِه. على الصَّحيح مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
وقيل: لا تُجْزِئُ. وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».
وقال: وقيل: فى الثَّوابِ لا فى الإِجْزاءِ. والبَدَنَةُ والبَقَرَةُ عن سَبْعَةٍ، سَوَاءٌ أرادَ جَمِيعُهم القُرْبَةَ، أو بعضُهم والباقُون اللَّحْمَ. وهذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ؛ لأنَّ القِسْمَةَ إفْرازٌ. نصَّ عليه.
قال فى «الفُروعِ»: ولو كان بَعضُهم ذِمِّيًّا فى قِياسِ قوْله. قالَه القاضى.
وقيل للقاضى: الشَّرِكَةُ فى الثَّمَنِ توجِبُ لكُلِّ واحدٍ قِسْطًا مِنَ اللَّحْمِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والقِسْمَةُ بَيْعٌ؟ فأجابَ بأنَّها إفْرازٌ. قال فى «الفُروعِ»: فدَلَّ على المَنْعِ، إنْ قُلْنا: هى بَيْعٌ. انتهى. قال فى «الرِّعايَةِ»: ولهم قِسْمَتُها إنْ جازَ إبْدالُها.
وقيل: أو حَرُمَ. وقُلْنا: هى إفْرازُ حَقٍّ. وإلَّا مَلَّكَه رَبُّه للفُقَراءِ المُسْتَحِقِّين، فبَاعُوه إنْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شاءُوا. انتهى.
فوائد؛ الأُولَى، نقَل أحمدُ، فى ثَلَاثةٍ اشْتَركُوا فى بدَنَةٍ أُضْحِيَةً، وقالوا: مَن جاءَنا يريدُ أُضْحِيَةً شارَكْنَاه. فجاءَ قَوْمٌ فشارَكوهم، قال: لا تُجْزِئُ إلَّا عنِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الثَّلاثَةِ؛ لأنَّهم أوْجَبُوها عن أنْفُسِهم. قال فى «المُسْتَوْعِبِ»: مِنَ الأصحابِ مَن جعَل المسْألَةَ على رِوايتَيْن، ومنهم مَن جعَلَها على اخْتِلافِ حالَيْن، فجوَّز الشَّرِكَةَ قبلَ الإِيجابِ، ومنَع منها بعد الإِيجابِ.
قلتُ: وهذا اخْتِيارُ الشيرَازِىِّ. واقْتَصَرَ عليه الزَّرْكَشِىُّ؛ فقال: الاعْتِبارُ أنْ يَشْترِكَ الجميعُ دَفْعَةً واحدةً،
فلو اشْتركَ ثلَاثةٌ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فى بقَرَةٍ، وذكَر معْنَى النَّصِّ، لم يَجُزْ إلَّا عنِ الثَّلَاثَةِ. قالَه الشِّيرَازِىُّ. انتهى. الثَّانيةُ، لو اشْترَكَ جماعةٌ فى بدَنَةٍ أو بقَرَةٍ للتَّضْحِيَةِ، فذَبَحُوها على أنَّهم سَبْعَةٌ، فَبانُوا ثمانِيَةً، ذَبَحُوا شاةً وأجْزَأَتْهم. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نقَلَه ابنُ القاسِمِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال فى «التَّلْخيصِ»، فى مَوْضِعٍ: قالَه أصحابُنا. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، وغيرِهم. ونقَل مُهَنَّا، تُجْزِئُ عن سَبْعَةٍ، ويُرْضُون الثَّامِنَ ويُضَحِّى. وهو قوْلٌ فى «الرِّعايَةِ».
قال الشِّيرَازِىُّ: وقال بعضُ أصحابِنا: لا تُجْزِئُ عنِ الثَّامِنِ، ويُعِيدُ عنِ الأُضْحِيَةِ. الثَّالثةُ، لو اشْتَركَ. اثْنان فى شاتَيْن على الشُّيوعِ، أجْزَأَ على الصَّحيحِ. قال فى «التَّلْخيصِ»: أشْبَهُ الوَجْهَيْن الإِجْزاءُ. فَقاسَه على وَلَا يُجْزِئُ فِيهِمَا الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا؛ وَهِىَ الَّتِى انْخَسَفَتْ عَيْنُهَا، وَلَا الْعَجْفَاءُ الَّتِى لَا تُنْقِى، وَهِىَ الْهَزِيلَةُ الَّتِى لَا مُخَّ فِيهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، فَلَا تَقْدِرُ عَلَى الْمَشْىِ مَعَ الْغَنَمِ، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَضْبَاءُ؛ وَهِىَ الَّتِى ذَهَبَ أَكْثَرُ أُذُنِهَا أوْ قَرْنِهَا.
قوْلِ الأصحابِ فى التى قبلَها.
وقيل: لا يُجْزِئُ. الرَّابعةُ، لو اشْتَرَى رَجُلٌ سُبْعَ بقَرَةٍ ذُبِحَتْ للَّحْمِ، على أنْ يُضَحِّىَ به، لم يُجْزِئْه. قال الإِمامُ أحمدُ: هو لَحْمٌ اشْتَراه، وليس بأُضْحِيَةٍ. ذكَرَه فى «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه.
قال: (وتجزئ الشاة عن واحد والبدنة والبقرة عن سبعة سواء أراد جميعهم القربة أو بعضهم والباقون اللحم) .
أما إجزاء الشاة عن واحد فلا شبهة فيه لحصول الوفاء بذلك والخروج به عن عهدة الأمر المطلق الوارد في الكتاب والسنة، وتطابَق الخَلْق على الاكتفاء بها.
وأما إجزاء البدنة والبقرة عن سبعة فلما روى جابر رضي الله عنه قال:«كنا نتمتع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها».
وفي لفظ:«أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة» رواه مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:«ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن اعتمر من نسائه في حجة الوداع بقرة بينهن» رواه ابن ماجة.
وأما التسوية في الإجزاء بين قصد الجميع القربة وبين قصد بعضهم القربة والباقين اللحم فلأن الجزء المجزئ لا ينتقص بإرادة الشريك غير القربة فوجب أن يجزئ كما لو اختلفت جهات القرب فأراد بعضهم المتعة والآخر قران.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.