Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1734المقنعHanbalivol. 3, p. 301vol. 3, p. 301

وَإِذَا حَصَرَ الْإِمَامُ حِصْنًا، لَزِمَ مُصَابَرَتُهُ إِذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِيهَا أَوْ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ أَحْرَزَ دَمَهُ وَمَالَهُ وَأَوْلَادُهُ الصِّغَارُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَإذَا حَصَرَ الإِمَامُ حِصْنًا، لَزِمَهُ مُصَابَرَتُهُ، إِذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِيهَا) إذا حَصَر الإِمامُ حِصْنًا، لزم مُصابَرَتُه، ولا يَنْصَرِفُ عنه إلَّا بخَصْلَةٍ مِن خِصَالٍ خَمْسٍ؛ أحدُها، أن يُسْلِمُوا، فيُحْرِزُوا بالإِسْلام دماءَهم وأمْوالَهم، لقولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُوَلُوَا: لَا إِلَهَ إلَّا اللَّه. فإذَا قَالُوها عَصَمُوا مِنِّى دِمَاءَهُمْ وأمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا». الثَّانيةُ، أن يَبْذُلُوا مالًا على المُوادَعَةِ، فيَجُوزَ قَبُولُه منهم، سواءٌ أعْطَوْه جُمْلَةً، أو جَعَلُوه خَراجًا مُسْتَمِرًّا يُؤْخَذُ منهم كلَّ عامٍ.

10,116

فإن كانوا ممَّن تُقْبَلُ منهم الجِزْيَةُ، فبَذَلُوها، لَزِمَ قَبُولُها منهم، وحَرُمَ قِتالُهم؛ لقولِه تعالى:{حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}.

10,117

فإن بَذَلُوا مالًا على غيرِ وَجْهِ الجِزْيَةِ، فرَأَى المَصْلَحَةَ في قَبُولِه له، قَبِلَه، ولا يَلْزَمُه إذا لم يَرَ المَصْلَحَةَ. الثَّالثةُ، أن يَفْتَحَهُ. الرابعةُ، أن يَرَى المَصْلَحَةَ في الانْصِرافِ،

10,118

إمّا لضَرَرٍ في الإِقامَةِ، وإمّا لليَأْس منه، أو لغيرِ ذلك، فيَنْصَرِفَ عنهم؛ لما رُوِى أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَاصَرَ أهْلَ الطَّائِفِ، فلم يَنَلْ منهم شيئًا، فقال:«إنَّا قَافِلُونَ إنْ شَاءَ اللَّهُ غَدًا». فقال المُسْلِمُون: أنَرْجِعُ ولم نَفْتَحْه؟ فقال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «اغْدُوا عَلَى القِتَالِ». فَغَدَوْا عليه، فأصابَهم الجِراحُ، فقال لهم رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إنَّا قَافِلُونَ غَدًا». فأعْجَبَهم، فقَفَلَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-.

مُتَّفَقٌ عليه . الخامسةُ، أن يَنْزِلُوا على حُكْمِ حاكمٍ. وسَنذْكُرُه في مَوْضِعه إن شاءَ اللَّهُ.

١٤٠٩ - مسألة: ( [فإن أسْلَمُوا، أو] (٣) مَن أسْلَمَ منهم، أَحْرَزَ دَمَهُ ومالَه وأوْلادَه الصِّغارَ) متى أسْلَمَ أهْلُ الحِصْنِ أو بعْضُهم، أحْرَزَ دَمَه ومالَه وأوْلادَه الصِّغارَ، كما ذَكَر؛ لقولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في الحديثِ المذْكُورِ:«فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّى دِمَاءَهُمْ وأمْوَالَهُمْ إلَّا بحَقِّهَا». ويُحْرِزُ أولادَه الصِّغارَ مِن السَّبْى؛ لأنَّهم تَبَعٌ له، ولذلك يُحكَمُ بإسْلامِهم تَبَعًا لإِسْلامِه.

10,119

وكذلك كلُّ مَن أسْلَمَ في دارِ الحرْبِ.

10,120

وإن دَخَل دارَ الإِسْلامِ فأسْلَمَ، وله أوْلادٌ صِغارٌ في دارِ الحَرْبِ، صارُوا مُسْلِمِين، ولم يَجُزْ سَبْيُهم. وبه قال مالكٌ، والشافعىُّ، والأوْزَاعِىُّ.

10,121

وقال أبو حنيفةَ: ما كان في يَدِه مِن مالِه ورَقِيقِه ومَتاعِه ووَلَدِه الصِّغارِ، تُرِكَ له، وما كان مِن أوْلادِه وأمْوالِه بدارِ الحَرْبِ، جازَ سَبْيُهم؛ لأنَّهم لم يَثْبُتْ إسْلامُهم بإسْلامِه، لاخْتِلافِ الدّارَيْن بينَهم، ولهذا إذا سُبِىَ الطِّفْلُ، وأبواه في دارِ الكُفْرِ، لم يَتْبَعْهُما وتَبعَ سابِيَه في الإِسْلامِ، وما كان مِن أرضٍ أو دارٍ، فهو فَىْءٌ،

10,122

وكذلك زوْجَتُه إذا كانتْ كافِرَةَ، وما في بَطْنِها فَىْءٌ. ولَنا، أنَّ أوْلادَه أوْلادُ مُسْلمٍ، فوَجَبَ أن يَتْبَعُوه في الإِسْلامِ، كما لو كانوا معه في الدَّارِ، ولأنَّ مالَه مالُ مُسْلمٍ،

10,123

ولا يَجُوزُ اغْتِنامُه، كما لو كان في دارِ الإِسْلامِ، وبذلك يُفارِقُ مالَ الحَرْبِىِّ وأولادَه. وما ذَكَرَه أبو حنيفةَ لا يَلْزَمُ، فإنَّا نَجْعَلُه تَبَعًا للسَّابِى؛ لأنَّا لا نَعْلَمُ بقاءَ أَبَوَيْه.

10,124

فأمّا أوْلادُه الكِبارُ، فلا يَعْصِمُهم؛ لأنَّهم لا يَتْبَعُونَه، ولا يَعْصِمُ زوْجتَه؛ لذلك،

10,125

فإن سُبِيَتْ صارَتْ رَقِيقَةً، ولم ينْفَسِخْ نِكاحُه برِقِّها، ولكنْ يَكونُ حُكْمُها في النِّكاحِ وفَسْخِه حُكْمَ ما لو لم تُسْبَ، على ما نَذْكُرُ في نكاحِ أهلِ الشِّرْكِ.

10,126

فإن كانتْ حامِلًا مِن زَوْجِها، لم يَجُزِ اسْتِرْقاقُ الحَمْلِ، وكان حُرًّا مُسْلِمًا. وبه قال الشافعىُّ.

10,127

وقال أبو حنيفةَ: يُحْكَمُ بِرِقِّه مع أُمِّه؛ لأنَّ ما سَرَى إليه العِتْقُ سَرَى إليه الرِّقُّ، كسائِرِ أعْضائِها. ولَنا، أنَّه مَحْكُومٌ بحُرِّيَّتِه وإسْلامِه، فلم يَجُزِ اسْتِرْقاقُه، كالمُنْفَصلِ،

10,128

بخِلافِ الأعْضاءِ؛ فإنَّها لا تَنْفَرِدُ عن حُكْمِ الأصْلِ.

فصل: إذا أسْلَمَ الحَرْبِىُّ في دارِ الحَرْبِ وله مالٌ وعَقارٌ، أو دَخَل إليها مُسْلِمٌ فابْتاعَ عَقارًا ومالًا، فظهرَ المسْلِمُون على مالِه وعَقارِه، لم يَمْلِكُوه، وكان له. وبه قال مالكٌ، والشافعىُّ.

10,129

وقال أبو حنيفةَ: يُغْنَمُ العَقارُ،

10,130

وأمّا غيرُه، فما كان في يَدِه أو يَدِ مُسْلِمٍ، لم يُغْنَمْ. واحْتَجَّ بأنَّهَا بُقْعَةٌ مِن دارِ الحَرْبِ، فجازَ اغْتِنامُها، كما لو كانتْ لحَرْبِىٍّ. ولَنا، أنَّه مالُ مُسْلِمٍ، فأشْبَهَ ما لو كانتْ في دارِ الإِسْلامِ.

فصل: إذا اسْتَأْجَرَ المُسْلِمُ أرْضًا مِن حَرْبِىٍّ، ثم اسْتَوْلَى عليها المُسْلِمُون، فهى غَنِيمَةٌ، ومَنافِعُها للمُسْتَأْجِرِ؛ لأنَّ المنافِعَ مِلْكُ المُسْلِمِ.

10,131

فإن قيلَ؛ فلِمَ أجَزْتُمُ اسْتِرْقاقَ الكافِرَةِ الحَرْبِيَّةِ إذا كان قد أسْلَمَ زَوْجُها. وفى اسْتِرْقاقِها إبْطالُ حَقِّ زَوْجِها؟ قُلْنا: يَجُوزُ اسْتِرْقاقُها؛ لأنَّها كافِرَةٌ، ولا أمانَ لها، فجازَ اسْتِرْقاقُها، كما لو لم تَكُنْ زَوْجَةَ مُسْلِمٍ، ولا يَبْطُلُ نِكاحُه، بل هو باقٍ، ولأنَّ منْفَعَةَ النِّكاحِ لا تَجْرِى مَجْرَى الأمْوالِ، بدَلِيلِ أنَّها لا تُضْمَنُ باليَدِ، فلا يَجُوزُ أخْذُ العِوَضِ عنها،

10,132

بخِلافِ حَقِّ الإِجارَةِ.

فصل: إذا أسْلَمَ عبدُ الحَرْبِىِّ أو أمَتُه، وخَرَج إلينا، فهو حُرٌّ،

10,133

وإن أسَرَ سَيِّدَه وأولادَه، وخَرَج إلينا، فهو حُرٌّ، والمالُ له، والسَّبْىُ رَقِيقُه.

10,134

وإن أسْلَمَ وأقامَ بدارِ الحَرْبِ، فهو على رِقِّه.

10,135

وإن أسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الحَرْبِىِّ، وخَرَجَتْ إلينا، عَتَقَتْ، واسْتَبْرَأْت نَفْسَها. وهذا قولُ أكثرِ العُلماء.

10,136

قال ابنُ المُنْذِرِ: وقال به كلُّ مَن نَحْفَظُ عنه مِن أهْلِ العِلْمِ؛ إلَّا أنَّ أبا حنيفةَ

10,137

قال في أُمِّ الوَلَدِ: تُزَوَّجُ إن شاءتْ مِن غيرِ اسْتِبرْاءٍ. وأهْلُ العِلْمِ على خِلافِه، لأنَّها أُمُّ وَلَدٍ عَتَقَتْ فلم يَجُزْ أن تُزَوَّجَ قبلَ الاسْتِبْراءِ، كما لو كانتْ لِذِمِّىٍّ، وروَى سعيدُ بنُ مَنْصورٍ ، بإسْنادِه، عن ابنِ عباسٍ، قال: كان رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَعْتِقُ العَبِيدَ إذا جاءُوا قبلَ مَوالِيهم. وعن أبى سعيدٍ الأعْسَمِ، قال: قَضَى رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في العَبْدِ وسَيِّدِه قَضِيَتّيْن؛ قَضَى أنَّ العَبْدَ إذا خَرَج مِن دارِ الحَرْبِ قبلَ سَيِّدِه أنَّه حُرٌّ،

10,138

فإن خَرَج سَيِّدُه بعدُ لم يُرَدَّ عليه، وقَضَى أنَّ السَّيِّدَ إذا خَرَج قبلَ العَبْدِ، ثم خَرَج العبدُ، رُدَّ على سَيِّدِه. رَواه سعيدٌ . وعن الشَّعْبِىِّ، عن رَجُلٍ مِن ثَقِيفٍ، قال: سأَلْنا رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يَرُدَّ علينا أبا بَكْرَةَ، وكان عبدًا لنا أتَى إلى رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو مُحاصِرٌ ثَقِيفًا، فأسْلَمَ، فأبَى أنْ يَرُدَّه علينا، وقال:«هُوَ طَلِيقُ اللَّهِ، ثُمَّ طَلِيقُ رَسُولِهِ». فلم يَرُدَّه علينا .

١٤١٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا حَصَرَ الْإِمَامُ حِصْنًا، لَزِمَ مُصَابَرَتُهُ) مَهْمَا أَمْكَنَ (إِذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِيهَا) لِأَنَّ عَلَيْهِ فِعْلَ مَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ.

8,573

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي الِانْصِرَافِ جَازَ. صَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَغَيْرِهِ لِانْصِرَافِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ حِصْنِ الطَّائِفِ قَبْلَ فَتْحِهِ، وَبِهِ يَزُولُ اللُّزُومُ. وَبِالْإِسْلَامِ، وَبِبَذْلِ الْمَالِ عَلَى الْمُوَادَعَةِ، سَوَاءٌ أَعْطَوْهُ جُمْلَةً، أَوْ جَعَلُوهُ خَرَاجًا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ كُلَّ عَامٍ، وَبِالْفَتْحِ، وَبِالنُّزُولِ عَلَى الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ، وَبِالْهُدْنَةِ بِشَرْطِهَا.

8,574

(فَإِنْ أَسْلَمُوا) أَيْ: أَهْلُ الْحِصْنِ (أَوْ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ) فَكَمُسْلِمٍ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ (أَحْرَزَ دَمَهُ وَمَالَهُ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ» . . . . الْخَبَرَ، وَالْمُرَادُ بِالْمَالِ حَيْثُ كَانَ، وَمَنْفَعَةُ إِجَارَةٍ؛ لِأَنَّهَا مَالٌ (وَأَوْلَادُهُ الصِّغَارُ) لِأَنَّهُمْ تَبَعٌ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ،

8,575

وَلَوْ كَانُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَحَمْلُ امْرَأَتِهِ مَعَ كَوْنِهِ حُرًّا مُسْلِمًا، وَالْمَجْنُونُ كَصَغِيرٍ.

8,576

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَعْصِمُ أَوْلَادَهُ الْكِبَارَ، لِأَنَّهُمْ لَا يَتْبَعُونَهُ، وَلَا زَوْجَتَهُ كَذَلِكَ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإذا حصر الإمام حصناً لزمه مصابرته إذا رأى المصلحة فيه، فإن أسلموا أو من أسلم منهم أحرز دمه وماله وأولاده الصغار، وإن سألوا الموادعة بمالٍ أو غيره جاز إن كانت المصلحة فيه، وإن نزلوا على حكم حاكم جاز إذا كان بالغاً عاقلاً من أهل الاجتهاد) .

5,141

أما كون الإمام إذا حصر حصناً يلزم مصابرته إذا رأى المصلحة فيها فلأن عليه فعل ما فيه مصلحة المسلمين وقد وُجدت. وكلام المصنف رحمه الله مشعرٌ بأن الإمام إذا رأى المصلحة في الانصراف جاز. وهو صحيح. صرح به في المغني؛ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم حاصر أهل الطائف فلم ينَل منهم شيئاً فانصرف قبل فتح الحصن».

5,142

وأما قول المصنف رحمه الله: فإن أسلموا ... إلى آخره فمشعر بأنه يزول اللزوم المذكور إذا وجد منهم إسلام أو سؤال موادعة أو نزول على حكم حاكم.

5,143

وهو صحيح: أما زواله بالإسلام فلقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله».

5,144

فعلى هذا من أسلم منهم حَقن دمه وماله وأولاده الصغار: أما الدم والمال فلأن في

5,145

تتمة الحديث المذكور: «فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم».

5,146

وأما الأولاد فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم حاصر بني قريظة فأسلم أبناء سَعْيَة، فأحرز إسلامهما أموالهما وأولادهما».

ولأن الأولاد الصغار تبع لهم في الإسلام فكذلك في العصمة.

5,147

وأما زواله بالموادعة فلأن الغرض إعلاء كلمة الإسلام وصَغار الكفرة وذلك حاصل. فعلى هذا يجوز بالمال وبغير مال كما يجوز المن عليهم.

واشترط بعض الأصحاب في عقدها بغير مال أن يعجز المسلمون أو يستضروا بالمقام ليكون ذلك عذراً في الانصراف.

5,148

وأما زواله بالنزول على حكم حاكم فـ «لأن بني قريظة حين حصرهم النبي صلى الله عليه وسلم نزلوا على حكم سعد بن معاذ».

فعلى هذا يشترط في الحاكم أن يكون مسلماً حراً بالغاً عاقلاً مجتهداً؛ لأنه حكم أشبه ولاية القضاء.

ولم يذكر المصنف رحمه الله اشتراط ذكوريته واشترطه في الكافي كذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.