Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا جِزْيَةَ على صَبِىٍّ، ولا امْرَأةٍ، ولا مَجْنُونٍ، ولا زَمِنٍ، ولا أعْمَى، ولا عَبْدٍ، ولا فَقِيرٍ يَعْجِزُ عنها) لا نَعْلَمُ خِلافًا بينَ أهْلِ العِلْمِ في أنَّ الجِزْيَةَ لا تَجِبُ على صَبِىٍّ، ولا امرأةٍ، ولا زائِلِ العَقلِ. وهو قولُ مالكٍ، وأبى حنيفةَ، وأصحابِ الشافعىِّ، وأبى ثَوْرٍ.

11,002

وقال ابنُ المُنْذِرِ: لا أعْلَمُ عن غيرِهم خِلافَهم. وقد دَلَّ على هذا، أنَّ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، كَتَب إلى أُمَراءِ الأجْنادِ، أنِ اضْرِبُوا الجِزْيَةَ، ولا تَضْرِبُوها على النِّساءِ والصِّبْيانِ، ولا تَضْرِبُوها إلَّا على مَن جَرَتْ عليه المَواسِى. رَواه سعيدٌ، وأبو عُبَيْدٍ ، والأثْرَمُ. والمجْنونُ كالصَّبِىِّ؛ لأنَّه غيرُ مُكَلَّفٍ. وقولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لمُعَاذٍ:«خُذْ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا». دليلٌ على أنَّها لا تَجِبُ على غيرِ بالِغٍ. ولأنَّ الجِزْيَةَ تُؤْخَذُ لحَقْنِ الدَّمِ، وهؤلاء دِماؤُهم مَحْقُونَةٌ بِدُونِها.

ولا تَجِبُ على خُنْثَى مُشْكِلٍ؛ لأَنَّه لا يُعْلَمُ كوْنُه رَجُلًا.

فصل: فإن بَذَلَتِ المرأةُ الجِزْيَةَ، أُخْبِرَتْ أنَّها لا جِزْيَةَ عليها،

11,003

فإن قالت: أنا أتَبَرَّعُ بها. أو: أنا أُؤَدِّيها. قُبِلَتْ منها، ولم تكُنْ جِزْيَةً، بل هِبَةً تَلْزَمُ بالقَبْضِ.

11,004

فإن شَرَطَتْه على نَفْسِها، ثمَّ رَجَعَتْ، فلها ذلك.

11,005

وإن بَذَلَتِ الجِزْيَةَ لتَصِيرَ إلى دارِ الإِسلامِ، مُكِّنَتْ مِن ذلك بغيرِ شئٍ، ولكنْ يُشْتَرَطُ عليها الْتِزامُ أحْكامِ الإِسلامِ، وتُعْقَدُ لها الذِّمَّةُ، ولا يُؤْخَذُ منها شئٌ، إلَّا أن تَتَبَرَّعَ به بعدَ مَعْرِفَتِها أن لا شئَ عليها.

11,006

وإن أُخِذَ منها على غيرِ ذلك، رُدَّ إليها؛ لأنَّها بَذَلَتْه مُعْتَقِدَةً أنَّه عليها،

11,007

وأنَّ دَمَها لا يُحْقَنُ إلَّا به، فأشْبَهَ مَن أدَّى مالًا إلى مَن يَعْتَقِدُ أنَّه له، فتَبَيَّنَ أنَّه ليس له.

11,008

ولو حاصَرَ المسلمون حِصْنًا ليس فيه إلَّا نِساءٌ، فبَذَلْنَ الجِزْيَةَ لتُعْقَدَ لَهُنَّ الذِّمَّةُ، عُقِدَتْ لَهُنَّ بغيرِ شئٍ، وحَرُمَ اسْتِرْقاقُهُنَّ، كالتى قبلَها سواءً.

11,009

فإن كان في الحِصْنِ مَعَهُنَّ رِجالٌ، فسأَلُوا الصُّلْحَ، لتكُونَ الجِزْيَةُ على النِّساءِ والصِّبْيانِ دُونَ الرِّجالِ، لم يَصِحَّ؛ لأنَّهم جَعَلُوها على غيرِ مَن هى عليه، وَبرَّءُوا مَن تَجِبُ عليه.

11,010

وإن بَذَلُوا جِزْيَةً عن الرِّجالِ، ويُؤدُّوا عن النِّساءِ والصِّبْيان مِن أمْوالِهم، جازَ، وكان ذلك زِيادَةً في جِزْيَتِهم.

11,011

وإن كان مِن أمْوالِ النِّساءِ والصِّبْيانِ، لم يَجُزْ؛ لأنَّهم يَجْعَلُون الجِزْيَةَ على مَن لا تَلْزَمُه.

11,012

فإن كان القَدْرُ الذى بذَلُوه مِن أمْوالِهم ممَّا يُجْزِئُ في الجِزْيَةِ، أخَذُوه، وسَقَطَ الباقِى. فصل: ولا تَجِبُ على زَمِنٍ، ولا أعْمَى، ولا شَيْخٍ فانٍ، ولا على مَن هو في مَعْناهم، كمَن به داءٌ لا يَسْتَطِيعُ معه القِتالَ، ولا يُرْجَى بُرْؤُه. وبه قال أبو حنيفةَ.

11,013

وقال الشافعىُّ، في أحَدِ قَوْلَيْه: تَجِبُ عليهم الجِزْيَةُ، بِناءً على قَتْلِهم. وقد سَبَق قوْلُنا في أنَّهم لا يُقْتَلُون، فلا تَجِبُ عليهم الجِزْيَةُ، كالنِّساءِ والصِّبْيانِ.

فصل: وأمَّا العَبْدُ، فإن كان لمُسْلِمٍ، لم تَجِبْ عليه الجِزْيَةُ، بغيرِ خِلافٍ عَلِمْناه؛ لأنَّه يُرْوَى عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قال:«لَا جِزْيَةَ عَلَى العَبْدِ». وعن ابنِ عُمَرَ مثلُه . ولأنَّ ما لَزِمَ العَبْدَ إنَّما يُؤَدِّيه سَيِّدُه، فيُؤَدِّى إيجابُها على عَبْدِ المُسْلِمِ إلى [إيجابِ الجِزْيَةِ] على المسلمِ.

11,014

وإن كان لكافرٍ، فكذلك. نَصَّ عليه أحمدُ. وهو قولُ عامَّةِ أهْلِ العِلْمِ. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ كلُّ مَن نَحْفَظُ عنه مِن أهْلِ العِلْمِ، على أنَّه لا جِزْيَةَ على العَبْدِ. وذلك لِما ذَكَرْنا مِن الحديثِ، ولأنَّه مَحْقُونُ الدَّمِ، أشْبَهَ النِّساءَ والصِّبْيانَ، أو لا مالَ له، أشْبَهَ الفقيرَ العاجِزَ. ويَحْتَمِلُ كلامُ الخِرَقِىِّ وُجُوبَ الجِزْيَةِ عليه. ورُوِىَ ذلك عن أحمدَ؛ لِما رُوِى عن عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه قال: لا تَشْتَرُوا رَقِيقَ أهْلِ الذِّمَّةِ، ولا مِمّا في أيْدِيهم؛

لأنَّهم أهلُ خَراجٍ، يَبِيعُ بعْضُهم بعْضًا، ولا يُقِرَّنَّ أحَدُكم بالصَّغارِ بعدَ إذْ أنْقَذَه اللَّهُ منه . قال أحمدُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: أرادَ عُمَرُ أن تَتَوَفَّرَ الجزْيَةُ؛ لأنَّ المُسْلِمَ إذا اشْتَراه سَقَط عنه أداءُ ما يُؤْخَذُ منه، والذِّمِّىُّ يُؤَدِّى عنه وعن مَمْلُوكِه خَراجَ جَماجِمِهم. ورُوِىَ عن علىٍّ مثلُ حديثِ عُمَرَ . ولأنَّه ذَكَرٌ مُكَلَّفٌ قَوِىٌّ مُكْتَسِبٌ، فوَجَبَتْ عليه الجِزْيَةُ، كالحُرِّ. والأوَّلُ أوْلَى.

11,015

فصل: وإذا أُعْتِقَ، لَزِمَتْه الجِزْيَةُ لِما يُسْتَقْبَلُ، سواءٌ كان مُعْتِقُه مُسْلِمًا أو كافِرًا. هذا الصحيحُ عن أحمدَ. ورُوِىَ ذلك عن عُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ. وبه قال سُفيانُ، واللَّيْثُ، والشافعىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْى.

11,016

وعنه، يُقَرُّ بغيرِ جِزْيَةٍ. ورُوِىَ نحوُه عن الشَّعْبِىِّ؛ لأنَّ الوَلاءَ شُعْبَةٌ كشُعْبَةِ الرِّقِّ، وهو ثابتٌ عليه. ووَهَّنَ الخلالُ هذه الرِّوايَةَ،

11,017

وقال: هذا قولٌ قديم رَجَع عنه. وعن مالكٍ كقولِ الجماعةِ.

11,018

وعنه، إن كان المُعْتِقُ له مُسْلِمًا، فلا جِزْيَةَ عليه؛ لأنَّ عليه الوَلاءَ لمُسْلِمٍ، أشْبَهَ ما لو كان عليه الرِّقُّ. ولَنا، أَنَّه حُرٌّ مُكَلَّفٌ مُوسِرٌ مِن أهْلِ القتالِ، فلم يُقَرَّ في دارِنا بغيرِ جِزْيَةٍ، كالحُرِّ الأصْلِىِّ. إذا ثَبَت هذا،

11,019

فإنَّ حُكْمَه فيما يُسْتَقْبَلُ مِن جِزْيَتِه حكمُ مَنْ بَلَغَ مِن صِبْيانِهم، أو أفاقَ مِن مَجانِينِهم، على ما ذَكَرْناه.

11,020

فصل: ومَن بعضُه حُرٌّ، فقِياسُ المَذْهَبِ أنَّ عليه مِن الجِزْيَةِ بقَدْرِ ما فيه مِن الحُرِّيَّةِ؛ لأنَّه حُكْمٌ يَتَجَزَّأُ ، يَخْتَلِفُ بالرِّقِّ والحُرِّيَّةِ، فيَنْقَسِمُ على قَدْرِ ما فيه، كالإِرْثِ.

ولا جِزْيَةَ على أهْلِ الصَّوامِعِ مِن الرُّهْبانِ. ويَحْتَمِلُ أن تَجِبَ عليهم. وهذا أحَدُ قَوْلَى الشافعىِّ. ورُوِىَ عن عُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ، أنَّه فَرَض على رُهْبانِ الدِّياراتِ الجِزْيَةَ، على كلِّ راهِبٍ دينارَين ؛ لعُمُومِ النُّصوصِ، ولأنَّه كافِرٌ صحيحٌ حُرٌّ قادِرٌ على أداءِ الجِزْيَةِ، فأشْبَهَ الشَّمّاسَ . ووَجْهُ الأوَّلِ، أنَّهم مَحْقُونُونَ بدُونِ الجِزْيَةِ، فلم تَجِبْ عليهم، كالنِّساءِ، وقد ذَكَرْنا دَلِيلَ تَحْرِيمِ قَتلِهم ، والنُّصوصُ مخْصوصَةٌ بالنِّساءِ، وهؤلاء في مَعْناهُنَّ، ولأنَّه لا كَسْبَ له، أشْبَهَ الفَقِيرَ غيرَ المُعْتَمِلِ.

فصل: ولا تَجِبُ على فقيرٍ عاجِزٍ عنها. وهذا أحَدُ أقْوالِ الشافعىِّ. وله قولٌ، أنَّها تَجِبُ عليه؛ لقَوْلِه عليه السلامُ:«خُذْ مِن كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا». ولأنَّ دَمَهُ غيرُ مَحْقُونٍ، فلا تَسْقُطُ عنه الجِزْيَةُ، كالقادِرِ. ولَنا، أنَّ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، جَعَل الجِزْيَةَ على ثلاثِ طَبَقَاتٍ، جَعَل أدْناها على الفقيرِ المُعْتَمِلِ ، فدَلَّ على أنَّ غيرَ المُعْتَمِلِ لا شئَ عليه، ولأنَّ اللَّهَ تعالى قال:{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}. ولأنَّه مالٌ يَجِبُ بحُلُولِ الحَوْلِ، فلم يَلْزَمِ الفقيرَ العاجِزَ، كالزَّكاةِ، ولأنَّ الخَراجَ يَنْقَسِمُ إلى خَراجِ أرْضٍ، وخَراجِ رُءُوسٍ، وقد ثَبَت أنَّ خَراجَ الأرْضِ على قَدْرِ طاقَتِها، وما لا طاقَةَ له لا شئَ عليه، كذلك خَراجُ الرُّءُوسِ.

11,021

وأمّا الحديثُ، فيَتَناوَلُ الأخْذَ ممَّن يُمْكِنُ الأخْذُ منه، والأخْذُ ممَّن لا يَقْدِرُ على شئٍ مُسْتَحِيلٌ، فكيف يُؤْمَرُ به، ويُؤْخَذُ منه بقَدْرِ ما أدْرَكَ!

١٥٠٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا جِزْيَةَ عَلَى صَبِيٍّ) لِأَنَّ مِثْلَهُمْ مُمْتَنِعٌ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْقِتَالِ لِقَوْلِهِ - تَعَالَى - {قَاتِلُوا} وَالْمُقَاتَلَةُ إِنَّمَا تَكُونُ مِنِ اثْنَيْنِ، وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: أَنِ اضْرِبُوا الْجِزْيَةَ، وَلَا تَضْرِبُوهَا عَلَى النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ. رَوَاهُ سَعِيدٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

ولا جِزْيَةَ على صَبِىٍّ، ولا امْرَأةٍ، ولا مَجْنُونٍ، ولا زَمِنٍ، ولا أعْمَى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وكذا لا جِزْيَةَ على شَيْخٍ فانٍ، بلا نِزاعٍ فيهم. ويأْتِى كلامُ الشَّيْخِ تَقِىِّ الدِّينِ.

16,189

وكذا لا جِزْيَةَ على راهِبٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.

16,190

وقيل: عليه الجِزْيَةُ. وهو احْتِمالٌ للمُصَنِّفِ، ولا يبْقَى بيَدِه مالٌ إلَّا بُلْغَتُه فقط، ويُؤْخَذُ ما بيَدِه. قالَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ. قال: ويُؤْخَذُ منهم ما لنا، كالرِّزْقِ الذى للدُّيُورَةِ والمَزَارِعِ إجْمالًا. قال: ويجِبُ ذلك.

16,191

وقال أيضًا: ومَن له تِجارَةٌ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أو زِراعَةٌ، وهو مُخالِطٌ لهم أو مُعاوِنُهم على دِينِهم، كمَن يدْعُو إليه مِن راهِبٍ وغيرِه، فإنَّها تَلْزَمُه إجْماعًا، وحُكْمُه حُكْمُهم، بلا نِزاعٍ. انتهى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

16,192

فائدة: قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: الجِزْيَةُ؛ الوَظِيفَةُ المأْخُوذَةُ مِنَ الكافِرِ لإِقامَتِه بدارِ الإِسْلامِ فى كلِّ عامٍ. قال الزَّرْكَشِىُّ: وظاهِرُ هذا التَّعْريفِ، أنَّ الجِزْيَةَ أُجْرَةُ الدَّارِ، مُشْتَقَّةٌ مِن جَزاه بمَعْنَى قَضاه.

16,193

وقال فى «الأَحْكامِ السُّلْطانِيَّةِ»: مُشْتَقٌّ مِنَ الجَزاءِ؛

16,194

إمَّا جَزاءً على كُفْرِهم لأخْذِها منهم صَغارًا، أو جَزاءً على أمَانِنا لهم لأخْذِها منهم رِفْقًا. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: وهذا أصحُّ. قال الزَّرْكَشِىُّ: وهو يرْجِعُ إلى أنَّها عُقُوبَةٌ أو أُجْرَةٌ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا جزية على صبي ولا امرأة ولا مجنون ولا زمِنٍ ولا أعمى ولا عبدٍ ولا فقير يعجز عنها) .

5,521

أما كون الصبي لا جزية عليه فلأن قوله عليه السلام:«خذ من كل حالم» يدل بمفهومه على أنه لا يؤخذ من صبي.

ولأن عمر كتب إلى أمراء الأجناد «أن اضربوا الجزية ولا تضربوها على النساء والصبيان» رواه سعيد وأبو عبيد والأثرم.

5,522

وأما كون المرأة لا جزية عليها فلما تقدم من قول عمر.

5,523

وأما كون الزمِنِ والأعمى لا جزية عليهما فلأنهما محقونان الدم أشبها الصبي والمرأة.

5,524

وفي معناه من راهبٍ وشيخ فانٍ وشبههما.

5,525

وأما كون العبد لا جزية عليه فلقوله عليه السلام:«لا جزية على العبد».

وعن ابن عمر مثله.

ولأنه مال فلم تجب عليه الجزية كسائر الحيوانات.

ولأنه محقون الدم أشبه الصبي.

5,526

وأما كون الفقير لا جزية عليه فلقوله تعالى:{لا يكلف الله نفساً إلا وسعها}.

ولأنه مال يجب بحول الحول فلم يلزم الفقير كالزكاة والعقل. واشترط المصنف رحمه الله في الفقير العجز عن الأداء لأنه هو الذي يتعذر عليه وتشمله الآية

5,527

فلو كان لا يعجز عنها ولو بصنعة وجبت عليه لأنه في حكم الأغنياء.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.