Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2192المقنعHanbalivol. 4, p. 142vol. 4, p. 142

وَإِنْ بَاعَ نَوْعَيْ جِنْسٍ بِنَوْعٍ وَاحِدٍ مِنْهُ كَدِينَارٍ قُرَاضَةٍ وَصَحِيحٍ بِصَحِيحَيْنِ جَازَ، أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ، وَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدَ الْقَاضِي هِيَ كَالَّتِي قَبْلَهَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنْ باعَ نَوْعَيْ جِنْس بنَوْعٍ واحِدٍ مِنْه؛ كدِينارٍ قُرَاضَةً وصَحِيح بصَحِيحَينِ) أو حِنْطَةٍ حَمْراءَ وسَمْراءَ بِبَيضاءَ، أو تَمْرًا بَرْنِيًّا ومَعْقِلِيًّا بإبْراهِيمِيٍّ،

12,713

فإنّ ذلك يَصِحُّ. قاله أبو بَكْرٍ (وأوْمَأ إليه أحمدُ) واخْتارَ القاضِي أنَّ الحُكْمَ فيها كالتي قبلها. وهو مَذْهَبُ مالِكٍ، والشّافِعِيِّ؛ لأنَّ العَقْدَ يَقْتَضِي انْقِسَامَ الثَّمَنِ على عِوَضِه، على حَسَبِ اخْتِلَافِه في قِيمَتِه، كما ذَكَرْنا. ورُوِيَ عن أحمدَ مَنْعُ ذلك في النَّقْدِ، وتَجْويزُه في الثَّمَنِ. نَقَلَه أحمدُ بنُ القاسِمِ؛ لأنَّ الأنْواع في غيرِ الأَثْمانِ يَكْثُرُ اخْتِلَاطُها، ويَشُقُّ تَمْيِيزُ ما، فعُفِيَ عنها،

12,714

بخِلافِ الأَثْمانِ. ولَنا، قولُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «الذَّهَبُ بالذَّهَبِ مِثْلًا بمِثْل، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ مِثْلًا بمِثْلٍ». الحَدِيث . وهذا يَدُلّ على إِباحَةِ البَيعِ عندَ وُجُودِ المُماثَلَةِ المَرْعِيَّةِ، وهي في المَوْزُونِ وَزْنًا،

12,715

وفي المَكِيلِ كَيلًا، ولأَنَّ الجَوْدَةَ ساقِطَةٌ في بابِ الرِّبَويَّاتِ، فيما قُوبِلَ بجِنْسِه، فيما إذا اتَّحَدَ النَّوْعُ في كُلِّ واحِدٍ من الطرًّفَينِ، فكذلك إذا اخْتَلَفَا، واخْتِلافُ القِيمَةِ يَنْبَنِي على الجَوْدَةِ والرَّدَاءَةِ، ولأنَّه باعَ ذَهَبًا بذَهَبٍ مُتَسَاويًا في الوَزْنِ، فصَحَّ، كما لو اتَّفَقَ النَّوْعُ، وإنَّما يُقْسَمُ العِوَضُ على المُعَوَّضِ فيما يَشْتَمِلُ على جِنْسَينِ، أو في غيرِ الرِّبَويَّاتِ، بدَلِيلِ ما لو باعَ نَوْعًا بنَوْعٍ يَشْتَمِلُ على جَيِّدٍ ورَدِئٍ. ١٦٩٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ بَاعَ نَوْعَيْ جِنْسٍ بِنَوْعٍ وَاحِدٍ مِنْهُ كَدِينَارٍ قُرَاضَةٍ) أَيْ: قِطَعِ الذَّهَبِ (وَصَحِيحٍ بِصَحِيحَيْنِ جَازَ، أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ، وَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ) ، اخْتَارَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " التَّرْغِيبِ "، وَ " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ اعْتَبَرَ الْمِثْلِيَّةَ فِي ذَلِكَ، فَدَلَّ عَلَى الْإِبَاحَةِ عِنْدَهَا وَهِيَ فِي الْمَوْزُونِ وَزْنًا،

10,050

وَفِي الْمَكِيلِ كَيْلًا، وَالْجَوْدَةُ سَاقِطَةٌ هُنَا، أَشْبَهَ مَا لَوِ اتَّفَقَ النَّوْعُ (وَعِنْدَ الْقَاضِي) ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " (هِيَ كَالَّتِي قَبْلَهَا) أَيْ: كَمَسْأَلَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ يَنْقَسِمُ عَلَى عِوَضِهِ عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِهِ فِي قِيمَتِهِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ إِذِ الثَّمَنُ إِنَّمَا يَنْقَسِمُ عَلَى الْمُعَوَّضِ فِيمَا يَشْتَمِلُ عَلَى جِنْسَيْنِ، أَوْ فِي غَيْرِ الرِّبَوِيَّاتِ بِدَلِيلِ مَا لَوْ بَاعَ بِنَوْعٍ مُشْتَمِلٍ عَلَى جَيِّدٍ وَرَدِيءٍ، وَلَمْ يُرَجِّحْ فِي " الْفُرُوعِ " شَيْئًا،

10,051

وَعَنْهُ: يُمْنَعُ فِي النَّقْدِ وَيَجُوزُ فِي الثَّمَنِ. نَقَلَهُ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، لِأَنَّ الْأَنْوَاعَ فِي غَيْرِ الْأَثْمَانِ يَكْثُرُ اخْتِلَاطُهَا وَيَشُقُّ تَمْيِيزُهَا فَعُفِيَ عَنْهَا بِخِلَافِ الْأَثْمَانِ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ باعَ نَوْعَيْ جِنْسٍ بنَوْعٍ واحِدٍ منه؛ كدِينارٍ قُراضةً -وهو قِطَعُ الذَّهَبِ- وصَحِيح بصَحِيحَين

18,247

-وكذا عكْسُه- جازَ. وكذا لو باعَ حِنْطَةً حَمْراءَ وسَمْراءَ ببَيضاءَ، أو تَمْرًا بَرْنِيًّا ومَعْقِليًّا بإبْرَاهِيمِيٍّ ونحوه. وهذا المذهبُ بِصَحِيحَينِ، جَازَ. أَومَأَ إِلَيهِ أَحْمَدُ، وَذَكَرَهُ أبُو بَكْرٍ. وَعِنْدَ الْقَاضِي، هِيَ كَالَّتِي قَبْلَهَا.

في ذلك كلِّه. أوْمَأَ إليه أحمدُ. واخْتارَه أبو بَكْرٍ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «التَّرْغِيبِ».

18,248

قال في «التَّلْخيصِ»: وهو الأقْوَى عندِي. وصحَّحَه في «النَّظْمِ». وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ». وعندَ القاضي، هي كالتي قبلَها.

18,249

قال في «القَواعِدِ»: وهي طَرِيقَةُ القاضي وأصحابِه. وجزَم به في «الخُلاصَةِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ». وأطْلَقهما في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكَافِي»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاويَين».

18,250

قال في «الرِّعايَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الكُبْرَى»: وَجْهان.

18,251

وقيلَ: رِوايَتان. انتهى. ونقَل ابنُ القاسِمِ، إنْ كان نَقْدًا، فكمُدِّ عَجْوَةٍ. وأطْلَقهُنَّ في «الفُروعِ»، و «القواعِدِ الفِقْهِيَّةِ».

18,252

فائدة: هذه المَسْأَلةُ، ومَسْأَلةُ مُدِّ عَجْوَةٍ وفُروعِها، الرِّبا فيه مَقْصُودٌ؛ فلذلك وقَع الخِلافُ فيهما

18,253

أمَّا إذا كان الرِّبا غيرَ مَقْصُودٍ بالأصالةِ، وإنَّما هو تابعٌ لغيرِه، فهو على ثَلاثَةِ أنْواعٍ؛ أحدُها، ما لا يُقْصَدُ عادةً، ولا يُباعُ مُفْرَدًا، كتَزْويقِ الدَّارِ، ونحوه.

18,254

قال في «الرِّعايَة»: وكذا ثَوْبٌ طِرازُه ذَهَبٌ، فلا يُمْنَعُ مِنَ البَيعِ بجِنْسِه بالاتِّفاقِ. الثَّاني، ما يُقْصَدُ تبَعًا لغيرِه، وليس أصْلًا لمالِ الرِّبا؛ كبَيعِ العَبْدِ ذِي المالِ بمالٍ مِن جِنْسه. فهذا له حُكْمٌ يأْتِي في كلامِ المُصَنِّفِ. الثَّالثُ، ما لا يُقْصَدُ، وهو تاجٌ لغيرِه، وهو أصْلٌ لمالِ الرِّبا إذا بِيعَ بما فيه منه. وهو ضَرْبان؛ أحدُهما، أنْ يُمْكِنَ إفْرادُ التَّابعِ بالبَيعِ؛ كبَيعِ نَخْلَةٍ عليها رُطَبٌ برُطَبٍ. ففيه طَرِيقان؛ أحدُهما، المَنْعُ. وهي طَرِيقَةُ القاضي في «المُجَرَّدِ».

18,255

والثَّاني، الجَوازُ. وهي طَرِيقَةُ أبي بَكْرٍ، والخِرَقِيِّ، وابنِ بَطَّةَ، والقاضي في «الخِلافِ». والضَّرْبُ الثَّاني، أنْ يكونَ التَّابعُ ممَّا لا يجوزُ إفْرادُه بالبَيعِ؛

18,256

وَفِي بَيعِ النَّوَى بِتَمْرٍ فِيهِ النَّوَى، وَاللَّبَنِ بِشَاةٍ ذَاتِ لَبَنٍ، وَالصُّوفِ بِنَعْجَةٍ عَلَيهَا صُوفٌ، رِوَايَتَانِ.

كبَيعِ شَاةٍ لَبُونٍ بلَبَنٍ، أو ذاتِ صُوفٍ بصُوفٍ، وبَيعِ التَّمْرِ بالنَّوَى.

18,257

وهو قوْلُ المُصَنِّفِ: وفي بَيعِ النَّوَى بتَمْرٍ فيه النَّوَى، واللَبَنِ بشَاةٍ ذاتِ لَبَنٍ، والصُّوفِ بنَعْجَةٍ عليها صُوفٌ، رِوايَتان. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكَافِي»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»، و «النَّظْم»؛ إحْدَاهما -وهو المذهبُ- يجوزُ. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وصحَّحَه في «التَّصحيحِ» وغيرِه. واخْتارَه ابنُ حامِدٍ، وابنُ أبِي مُوسى، والقاضي في «المُجَرَّدِ»، والشَّارِحُ، وغيرُهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِين». والثَّانيةُ، لا يجوزُ.

اخْتارَها أبو بَكْرٍ، والقاضي في «خِلافِه». وقدَّمه في «الهادِي».

18,258

وقال ابنُ عَبْدوس في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«تَذْكِرَتِه»: يجوزُ بَيعُ اللَّبَنِ والصُّوفِ، بشَاةٍ ذاتِ لَبَنٍ أو صُوفٍ،

18,259

ولا يجوزُ بَيعُ نَوًى بتَمْرٍ بنَواه. قال الشَّارِحُ [على القَوْلِ بالجَوازِ]: يجوزُ بَيعُه مُتَفاضِلًا، ومُتساويًا، على المذهبِ.

18,260

قال في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: ولعَلَّ المَنْعَ يَتَنزَّلُ على ما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إذا كان الرِّبَويُّ مَقْصُودًا، والجَوازَ على عدَمِ القَصْدِ. وقد صرَّحَ باعْتِبارِ عدَمِ القَصْدِ، ابن عَقِيلٍ وغيره، ويَشْهَدُ له تعْليلُ الأصحابِ كلِّهم الجَوازَ بأنَّه تابعٌ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

غيرُ مقْصُودٍ. وَلَا يَجُوزُ بَيعُ تَمْرٍ مَنْزُوعِ النَّوَى بِمَا نَوَاهُ فِيهِ.

فائدتان؛ إحْداهما، الصَّحيحُ مِن المذهبِ، تَحْريمُ بَيعِ تَمْرٍ بلا نَوًى، بتَمْرٍ فيه النَّوَى،

18,261

وإنْ أبَحْناه في عكْسِها. وقيل: يُباحُ كالعَكْسِ. الثَّانيةُ، قال ابنُ رَجَبٍ: واعْلمْ، أنَّ هذه المَسائِلَ مُنْقَطِعَةٌ عن مُدِّ عَجْوَةٍ؛

18,262

فإنَّ القَوْلَ بالجَوازِ فيها لا يتَقَيَّدُ بزِيادَةِ المُفْرَدِ على ما معَه. وقد نصَّ أحمدُ في بَيعِ العَبْدِ الذي له مالٌ، بمالٍ دُونَ الذي معه،

18,263

وقال القاضي في «خِلافِه»، في مَسْأَلَةِ العَبْدِ والنَّوَى بالتَّمْرِ: وكذلك المَنْعُ فيها عندَ الأكْثَرِين.

18,264

ومِنَ الأصحاب مَن خرَّجَها -أو بعضَها- على مَسائِل مُدِّ عَجْوَةٍ؛ ففَرَّق بينَ أنْ يكونَ المُفْرَدُ أكْثَرَ مِنَ الذي معه غيرُه، أوْ لا. وقد صرَّح وَالْمَرْجِعُ فِي الْكَيلِ وَالْوَزْنِ إِلَى عُرْفِ أَهْلِ الْحِجَازِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وَمَا لا عُرْفَ لَهُ بهِ، فَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا، يُعْتَبَرُ عُرْفة فِي مَوْضِعِهِ، به طائِفَةٌ مِنَ الأصحابِ؛ كأبي الخَطَّابِ، وابنِ عَقِيلٍ، في مَسْأَلَةِ العَبْدِ ذِي المالِ.

18,265

وكذلك حكَى أبو الفَتْحِ الحَلْوانِيُّ رِوايةً، في بَيعِ الشَّاةِ ذاتِ الصُّوفِ واللَّبَنِ، بالصَّوفِ واللَّبَنِ، أنَّه يجوزُ، بشَرْطِ أنْ يكونَ المُفْرَدُ أكثرَ ممَّا في الشَّاةِ مِن جِنْسِه. قال ابنُ رَجَبٍ: ولعَلَّ هذا مع قَصدِ اللَّبَنِ والصُّوفِ بالأصالةِ، والجوازَ مع عدَمِ القَصْدِ. فيرْتَفِعُ الخِلافُ.

18,266

وإنْ حُمِلَ على إطْلاقِه، فهو مُنَزَّل على أنَّ التَّبَعَيَّةَ هنا لا عِبْرَةَ بها،

18,267

وأنَّ الرِّبَويَّ التَّابعَ كغيرِه، فهو مُسْتَقِلٌّ بنَفْسِه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن باع نوعي جنس بنوع واحد منه كدينار قراضة وصحيح بصحيحين جاز. أومأ إليه أحمد وذكره أبو بكر، وعند القاضي هي كالتي قبلها) .

6,346

أما كون البيع في هذه المسألة يجوز على ما أومأ إليه الإمام أحمد؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«الذهب بالذهب مثلاً بمثل»، والمماثلة المعتبرة المساواة في الوزن. والجودة ساقطة لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«جيدها ورديئها سواء». واختلاف القيمة ينبني على الجودة والرداءة.

ولأنه باع ذهباً بذهب متساوياً في الوزن فصح كما لو اتفق النوع.

6,347

وأما كونها كالتي قبلها فهي كمسألة مد عجوة عند القاضي؛ فلأن الثمن ينقسم على عوضه على حسب اختلافه في قيمته فكان الحكم هنا كما سبق.

والأول أصح لما سبق. والثمن إنما ينقسم على المعوض فيما يشتمل على جنسين أو في غير الربويات بدليل ما لو باع نوعاً بنوع يشتمل على جيد ورديء.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.