Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2311المقنعHanbalivol. 4, p. 204vol. 4, p. 204

وَيَصِحُّ رَهْنُ كُلِّ عَيْنٍ يَجُوزُ بَيْعُهَا إِلَّا الْمُكَاتَبَ إِذَا قُلْنَا اسْتِدَامَةُ الْقَبْضِ شَرْطٌ لَمْ يَجُزْ رَهْنُهُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويَصِحُّ في كلِّ عَينٍ يَجُوزُ بَيعُها) لأنَّ مَقْصُودَ الرَّهْنِ الاسْتِيثاقُ بالدَّينِ؛ لِيُتَوَصَّلَ إلى اسْتيفائِه مِن ثَمَنِ الرَّهْنِ إن تَعَذَّرَ اسْتِيفَاؤُه مِن ذِمَّةِ الرّاهِنِ، وهذا يَتَحَقَّقُ في كلِّ ما يَجُوزُ بَيعُه، ولأنَّ ما كان مَحَلًّا للبَيعِ كان مَحَلًّا لحِكْمَةِ الرَّهْنِ، ومَحَلُّ الشيءِ مَحَلُّ حِكْمَتِه إلَّا أن يَمْنَعَ مِن ثُبُوتِه مانِعٌ، أو يَفُوتَ بشَرْطٍ، فيَنْتَفِيَ الْحُكْمُ بِهِ.

١٧٧٦ - مسألة: (إلَّا المُكاتَبَ، إذا قُلْنا: اسْتِدامَةُ القَبْضِ شَرْطٌ. لم يَجُزْ رَهْنُه) إذا قُلْنا: لا يَجُوزُ بَيعُ المُكاتَبِ. لم يَجُزْ رَهْنُه؛ لعَدَمِ حُصُولِ مَقْصُودِ الرَّهْنِ به.

13,550

وإن قُلْنا: يَجُوزُ بَيعُه. وقُلْنا: اسْتِدامَةُ القَبْضِ شَرْطٌ في الرَّهْنِ. لم يَصِحَّ.

13,551

والصَّحِيحُ أنَّ اسْتِدامَةَ القَبْضِ شَرْطٌ، فلا يَصِحُّ رَهْنُه. وهذا مَذْهَبُ الشافعيِّ؛ لأنَّ اسْتِدامَةَ القَبْضِ غيرُ مُمْكِنَةٍ في حَقِّ المُكاتَبِ؛ لمُنافاتِها مُقْتَضَى الكِتابَةِ.

13,552

وقال القاضِي: قِياسُ المَذْهَبِ صِحَّةُ رَهْنِه. وهو مَذْهَبُ مالِكٍ؛ لأنَّه يَجُوزُ بَيعُه وإيفاءُ الدَّينِ مِن ثَمَنِه. فعلى هذا، يَكُونُ ما يُؤَدِّيه من نُجُومِ الكِتابَةِ رَهْنًا معه،

13,553

وإن عَجَز، ثَبَت الرَّهْنُ فيه وفي اكْتِسابِه،

13,554

وإن عَتَق كان ما أدّاهُ مِن نُجُومِه بعدَ عَقْدِ الرَّهْنِ رَهْنًا، لمَنْزِلَةِ ما لوْ كَسَب العَبْدُ، ثم ماتَ.

فصل: فأمّا المُعَلَّقُ عِتْقُه بصِفَةٍ،

13,555

فإن كانت تُوجَدُ قبلَ حُلُولِ الدَّينِ، لم يَصِحَّ رَهْنُه؛ لكَوْنِه لا يُمْكِنُ بَيعُه عندَ حُلُولِ الحَقِّ، ولا اسْتِيفَاءُ الدَّينِ مِن ثَمَنِه.

13,556

وإن كان الدَّينُ يَحِلُّ قَبْلَها، صَحَّ رَهْنُه؛ لإِمْكانِ بَيعِه واسْتِيفاءِ الدَّينِ مِن ثَمَنِه،

13,557

وإن كانت تَحْتَمِلُ الأمْرَينِ، كقُدوم زَيدٍ، فقِياسُ المَذْهَبِ صِحَّةُ رَهْنِه؛ لأنَّه في الحالِ مَحَلٌّ للرَّهْنِ، ويُمْكِنُ أنْ يَبْقَى حتى يَسْتَوْفِيَ الدَّينَ مِن ثَمَنِه، فأشْبَهَ المَرِيضَ والمُدَبَّرَ. وهو مَذْهَبُ أبي حنيفةَ. ويَحْتَمِلُ أن لا يَصِحَّ؛ لأنَّ فيه غَرَرًا، إذْ يَحْتَمِلُ أن يَعْتِقَ قبلَ حُلُولِ الحَقِّ. ولأصْحابِ الشافعيِّ اخْتِلافٌ، كنحو هذا.

فصل: ويَجُوزُ رَهْنُ الجارِيَةِ دُونَ وَلَدِها، وَوَلَدِها دُونَها وإن كان صَغِيرًا؛ لأنَّ الرَّهْنَ لا يُزِيلُ المِلْكَ، فلا يَحْصُلُ بذلك تَفْرِقَةٌ، ولأنَّه يُمْكِنُ تَسْلِيمُ الوَلَدِ مع أُمِّهِ، والأُمِّ مع وَلَدِها،

13,558

فإن دَعَتِ الحاجَةُ إلى بَيعِ أحَدِهما بِيعَ معه الآخَرُ؛ لأنَّ الجَمْعَ في العَقْدِ مُمكِنٌ، والتَّفْرِيقَ حَرامٌ.

13,559

فإذا بِيعَا مَعًا، تعَلَّقَ حَقُّ المُرْتَهِنِ مِن ذلك بقَدْرِ قِيمَةِ الرَّهْنِ مِن الثَّمنِ،

13,560

فإذا كانتِ الجارِيَةُ رَهْنًا، وكانت قِيمَتُها مائَةً، مع أنَّها ذاتُ وَلَدٍ، وقِيمَةُ الوَلَدِ خَمْسُون، فحِصَّتُها ثُلُثا الثَّمَنِ.

13,561

فإن لم يَعْلَمِ المُرْتَهِنُ بالوَلَدِ، ثم عَلِمَ، فله الخِيارُ في الرَّدِّ والإِمْساكِ؛ لأنَّ الوَلَدَ عَيبٌ فيها؛ لكَوْنِه لا يمكِنُ بَيعُها بدُونِه،

13,562

فإن أمْسَكَ فلا شيءَ له غيرُها،

13,563

وإن رَدَّها فله فَسْخُ البَيعِ، إن كانت مَشْرُوطَةً فيه.

١٧٧٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيَصِحُّ رَهْنُ كُلِّ عَيْنٍ يَجُوزُ بَيْعُهَا) ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ الِاسْتِيثَاقُ بِالدَّيْنِ لِيُتَوَصَّلَ إِلَى اسْتِيفَائِهِ مِنْ ثَمَنِ الرَّهْنِ عِنْدَ تَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهِ مِنَ الرَّاهِنِ، وَهَذَا يَتَحَقَّقُ فِي كُلِّ عَيْنٍ يَجُوزُ بَيْعُهَا وَيَشْمَلُ ذَلِكَ صُوَرًا وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ رَهْنُ الْمَنَافِعِ (إِلَّا الْمُكَاتَبَ إِذَا قُلْنَا اسْتِدَامَةُ الْقَبْضِ شَرْطٌ لَمْ يَجُزْ رَهْنُهُ) ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَصَحَّحَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "؛ لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ الْقَبْضِ غَيْرُ مُمْكِنَةٍ فِي حَقِّهِ لِمُنَافَاتِهَا مُقْتَضَى الْكِتَابَةِ.

10,479

وَقَالَ الْقَاضِي: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ صِحَّةُ رَهْنِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ "؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَإِيفَاءُ الدَّيْنِ مِنْ ثَمَنِهِ، فَعَلَى هَذَا لَا يَصِحُّ شَرْطُ مَنْعِهِ مِنَ التَّصَرُّفِ وَيُمَكَّنُ مِنَ الْكَسْبِ، وَمَا يُؤَدِّيهِ مِنَ النُّجُومِ رَهْنًا مَعَهُ،

10,480

وَإِنْ عَجَزَ ثَبَتَ الرَّهْنُ فِيهِ،

10,481

وَفِي إِكْسَابِهِ، وَإِنْ عَتَقَ بَقِيَ مَا أَدَّاهُ رَهْنًا كَمَنْ مَاتَ بَعْدَ كَسْبِهِ.

10,482

فَرْعٌ: الْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ إِنْ كَانَتْ تُوجَدُ بَعْدَ حَلِّ الدَّيْنِ لَمْ يَصِحَّ،

10,483

وَإِنْ كَانَ يَحِلُّ قَبْلَهَا، صَحَّ لِإِمْكَانِ بَيْعِهِ،

10,484

وَإِنِ احْتَمَلَ الْأَمْرَانِ كَقُدُومِ زَيْدٍ فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ صِحَّتُهُ كَالْمَرِيضِ، وَالْمُدَبَّرِ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويصح رهن كل عين يجوز بيعها إلا المكاتب إذا قلنا استدامة القبض شرط لم يجز رهنه) .

6,658

أما كون رهن كل عين يجوز بيعها ما خلا المكاتب يصح؛ فلأن مقصود الرهن الاستيثاق ليتوصل إلى استيفاء الحق من ثمنه عند تعذر الوفاء من الراهن وهو حاصل في رهن كل عين يجوز بيعها.

6,659

وأما كون رهن المكاتب إذا قيل استدامة القبض شرط لا يصح؛ فلأن استدامة القبض تنافي عقد الكتابة لأن المكاتب يحتاج إلى التصرف والتنقل والتسبب في أداء كتابته.

6,660

وأما قول المصنف رحمه الله: إذا قلنا استدامة القبض شرط فمشعر بأن في الاستدامة خلافاً وسيأتي ذكر ذلك مفصلاً إن شاء الله تعالى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.