فَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ: مُوَكِّلُكَ قَدْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ مَعَ يَمِينِهِ إِنَّهُ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ
Its commentaries
مسألة: (فإن قال البائِعُ: مُوَكِّلُك قد رَضِيَ بالعَيبِ. فالقولُ قولُ الوَكِيل مع يَمِينِه أنَّه لا يَعْلَمُ ذلك) لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ الرِّضا، فلا يُقْبَلُ قولُه إلَّا ببيِّنَةٍ،
فإن لم يُقِمْ بيِّنَةً لم يُسْتَحْلَفِ الوَكِيلُ، إلَّا أن يَدَّعِيَ عِلْمَه، فيحلفَ على نَفْي العِلمِ. وبهذا قال الشافعيُّ.
وقال أبو حنيفةَ في رِوايَةٍ: لا يُسْتَحْلَفُ؛ لأنَّه لو حَلَف كان نائِبًا في اليَمِينِ. وليس بصَحِيحٍ؛ فإنَّه لا نِيابَةَ ههُنا، فإنَّه إنما يَحْلِفُ على نَفي عِلمِه، وهذا لا يَنُوبُ فيه عن أحَدٍ.
ولو اشتَرَى المُضارِبُ مَعِيبًا، صَحَّ؛ لأنَّ المَقْصُودَ منها الرِّبْحُ، وهو يَحْصُلُ مع العَيبِ،
بخِلافِ الوَكِيلِ، فإنَّه قد يكونُ غَرَضُ المُوَكِّلِ القُنْيَةَ والانْتِفاعَ، والعَيبُ يَمْنَعُ بعضَ ذلك.
٢٠١٣ -
(فَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ: مُوَكِّلُكَ قَدْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ مَعَ يَمِينِهِ) ، لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَهَا، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرِّضَا، فَلَا يُقْبَلُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ،
فَإِنْ لَمْ يُقِمْهَا لَمْ يَسْتَحْلِفِ الْوَكِيلَ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ عِلْمَهُ فَيَحْلِفَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " (إِنَّهُ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ) أَيْ: لَا يَعْلَمُ رِضَا مُوَكِّلِهِ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَعْلَمَ رِضَاهُ، وَهُوَ مُسْقِطٌ لِلرِّدَّةِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ عَلَى النَّفْيِ، لِأَنَّهَا عَلَى فِعْلِ الْغَيْرِ،
فَإِذَا حَلَفَ أَخَذَ حَقَّهُ فِي الْحَالِ،
وَقِيلَ: يَقِفُ عَلَى حَلِفِ مُوَكِّلِهِ إِنْ طَلَبَهُ الْخَصْمُ،
وَكَذَا قَوْلُ كُلِّ غَرِيمٍ لِوَكِيلٍ غَائِبٍ فِي قَبْضِ حَقِّهِ أَبْرَأَنِي مُوَكِّلُكَ، أَوْ قَبَضَهُ وَيَحْكُمُ بِبَيِّنَةٍ إِنْ حَكَمَ عَلَى غَائِبٍ
فإنْ قال البائعُ: مُوَكِّلُك قد رَضِيَ بالعَيبِ. فالقَوْلُ قَوْلُ الوَكِيلِ مع يَمِينِه أَنَّه لا يَعْلَمُ ذلك. وهذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ.
فَإِنْ رَدَّهُ، فَصَدَّقَ الْمُوَكِّلُ الْبَائِعَ في الرِّضَا بِالْعَيبِ، فَهَلْ يَصِحُّ الرَّدُّ؟ عَلَى وَجْهَينِ.
«الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: يَقِفُ الأمْرُ على حَلِف مُوَكِّلِه، وللحاكِمِ إلْزامُه حتى يَحْضُرَ مُوَكِّلُه.
فائدتان؛ إحْداهما، مِثْل ذلك خِلافًا ومذهبًا، قَوْلُ غَرِيمٍ لوَكِيلٍ غائبٍ، في قَبْضِ حقِّه: أَبْرَأَنِي مُوَكِّلُك. أو قبَضَه. ويُحْكَمُ عليه ببَيِّنةٍ إنْ حُكِمَ على غائبٍ. الثَّانيةُ، لو ادَّعَى الغرِيمُ أنَّ المُوَكِّلَ عزَل الوَكِيلَ في قَضاءِ الدَّينِ، أو ادَّعَى مَوْتَ المُوَكِّلِ، حلَف الوَكِيلُ على نَفْي العِلْمِ، في أصَحِّ الوَجْهَين. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن».
وقيل: يُقْبَلُ قوْلُه مِنْ غيرِ يَمِينٍ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.