Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قال: ضارِبْ بالدَّينِ الذي عليك. لم يَصِحَّ) نَصَّ عليه أحمدُ. وهو قولُ أكثَرَ: أهْلِ العِلْمِ. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ كلُّ مَن نَحْفَظُ عنه [مِن أهْلِ] العِلْمِ، أنَّه لا يَجُوزُ أن يَجْعَلَ الرجلُ دَينًا له على رجلٍ مُضارَبَةً. ومِمَّن حَفِظْنا ذلك عنه؛ عطاءٌ، والحَكَمُ، وحَمّادٌ ومالكٌ، والثَّوْرِيُّ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وأصْحابُ الرَّأي. وبه قال الشافعيُّ.

16,276

وقال بعضُ أصحابِنا: يَحْتَمِلُ أن يَصِحَّ؛ لأنَّه إذا اشْتَرَى شيئًا للمُضارَبَةِ، فقد اشْتَراه بإذْنِ رَبِّ المالِ، ودَفَع الثَّمَنَ إلى مَن أذِنَ له في دَفْعِ ثَمَنِه إليه، فتَبْرأُ ذِمَّتُه منه، ويَصِيرُ كما لو دَفَع إليه عَرْضًا وقال: بِعْه وضاربْ بثَمَنِه. وجَعَل أصحابُ الشافعيِّ مَكانَ هذا الاحْتِمالِ أنَّ الشِّراءَ لرَبِّ المالِ، وللمُضارِبِ أجْرُ مِثلِه؛ لأنه عَلَّقَه بشَرْطٍ ،

16,277

ولا يَصِحُّ عندَهم تَعْلِيقُ القِراضِ بشَرْطٍ.

16,278

والمَذْهَبُ الأول؛ لأنَّ المال الذي في يَدَيْ مَن عليه الدينُ له، وإنَّما يَصِيرُ لغرِيمِه بقَبْضِه، ولم يُوجَدِ القَبْضُ ههُنا.

16,279

فإن قال له: اعْزِلِ المال الذي لي عليك وقد قارَضتُكَ عليه. ففَعَلَ، واشْتَرَى بعَينِ ذلك المالِ شيئًا للمُضارَبَةِ، وَقَع الشِّراءُ له؛ لانه اشْتَرَى لغيرِه بمالِ نَفْسِه، فحَصَلَ الشِّراءُ له.

16,280

وإنِ اشْتَرَى في ذِمَّتِه، فكذلك؛ لأنَّه عَقَد القِراضَ على ما لا يَمْلِكُه، وعَلَّقَه على شَرْطٍ لا يَمْلِكُ به المال.

فصل: ومِن شَرْطِ صِحَّةِ المُضارَبَةِ كَوْنُ رَأسِ المالِ مَعْلُومَ المِقْدارِ.

16,281

فإن كان مَجْهُولًا أو جُزافًا، لم تَصِحَّ،

16,282

وإن شاهَداه. وبهذا قال الشافعيُّ.

16,283

وقال أبو ثَوْرٍ، وأصْحابُ الرأي: تَصِحُّ إذا شاهَداه، والقولُ قول العامِلِ مع يَمِينه في قَدْرِه، لأنَّه أمِينُ رَبِّ المالِ، والقولُ قَوْلُه فيما في يَدِه، فقامَ ذلك مَقامَ المَعْرِفَةِ به. ولَنا، أنَّه مَجْهُول، فلم تَصِحَّ المُضارَبَةُ به، كما لو لم يُشاهِداه، ولأنَّه لا يَدْرِي بكم يَرْجِعُ عندَ المُفاصَلَةِ، ويُفْضِي إلى المُنازَعَةِ والاخْتِلافِ في مِقْدارِه، فلم يَصِحَّ، كما لو كان في الكِيسِ. وما ذَكَرُوه يَبْطُلُ بالسَّلَمِ، وبما إذا لم يُشاهِداه .

فصل: ولو أحْضَرَ كِيسَين، في كلِّ واحِدٍ منهما مال مَعْلُومُ المِقْدارِ،

16,284

وقال: قارَضْتُك على أحَدِهما. لم يَصِحَّ، سواء تَساوَى ما فيهما أو اخْتَلَفَ؛ لأنَّه عَقْدٌ تَمْنَعُ صِحَّتَه الجَهالةُ، فلم يَجُزْ على غيرِ مُعَيَّن، كالبَيعَ.

٢٠٧٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَ: ضَارِبْ بِالدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْكَ) أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ عَنِّي (لَمْ يَصِحَّ) نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ ; لِأَنَّ الْمَالَ الَّذِي فِي يَدِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ لَهُ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ لِغَرِيمِهِ بِقَبْضِهِ وَلَمْ يُوجَدْ.

11,799

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَصِحُّ ; لِأَنَّهُ اشْتَرَى شَيْئًا لِلْمُضَارَبَةِ، فَقَدِ اشْتَرَاهُ بِإِذْنِ مَالِكِهِ، وَدَفَعَ الثَّمَنَ إِلَى مَنْ أَذِنَ لَهُ فِي دَفْعِ الثَّمَنِ إِلَيْهِ، فَتَبْرَأُ ذِمَّتُهُ مِنْهُ،

note

فَلَوْ قَالَ: اعْزِلِ الْمَالَ الَّذِي عَلَيْكَ وَضَارِبْ بِهِ صَحَّ سَوَاءٌ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ الْمَالِ، أَوْ فِي الذِّمَّةِ ; لِأَنَّهُ اشْتَرَى لِغَيْرِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ.

11,800

فَرْعٌ: إِذَا دَفَعَ إِلَيْهِ أَلْفًا مُضَارَبَةً،

11,801

وَقَالَ لَهُ: أَضِفْ إِلَيْهَا مِثْلَهَا وَاتَّجِرْ بِهِمَا وَالرِّبْحُ لَكَ ثُلُثَاهُ وَلِيَ ثُلُثُهُ صَحَّ، وَكَانَ شَرِكَةً وَمُضَارَبَةً،

11,802

وَإِنْ شَرَطَ غَيْرُ الْعَامِلِ لِنَفْسِهِ ثُلُثَيِ الرِّبْحِ لَمْ يَجُزْ خِلَافًا لِلْقَاضِي.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ قال: ضارِبْ بالدَّينَ الذي عليك. لم يَصِحَّ. هذا المذهبُ. جزَم به الخِرَقِيُّ، وصاحِبُ «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرُهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، ذكَرَه في آخِرِ بابِ السَّلَمِ.

21,432

وعنه، يصِحُّ. وهو تَخْريِجٌ في «المُحَرَّرِ»، واحْتِمالٌ لبَعضِ الأصحاب. وبَناه القاضي على شِرائِه مِن نفْسِه، وبَناه في «النِّهايةِ» على قَبْضِه مِن نَفْسِه لمُوَكِّلِه. وفيهما رِوايَتان. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فوائد؛ منها، لو قال: إذا قبَضْتَ الدينَ الذي لي على زَيدٍ، فقد ضاربتك به. لم يصِح، وله أُجْرَةُ تصَرُّفِه.

21,433

قال في «الرعايةِ»: قلتُ: يَحْتَمِلُ صِحَّةُ المُضارَبَةِ؛ إذْ يصِحُّ عندَنا صِحَّةُ تعْليقِها على شَرْط. ومنها، لو كان في يَدِه عَينْ مغْصُوبَة،

21,434

وقال المالِكُ: ضارِبْ بها. صح، ويزُولُ ضَمانُ الغصْبِ. جزَم به في «التَّلْخيصِ». وقدمه في «المُغْنِي»، و «الشرح».

21,435

وقال القاضي: لا يزُولُ ضَمانُ الغَصْبِ بعَقْدِ المُضارَبَةِ. ومنها، لو قال: هو قَرْضٌ عليك شَهْرا، ثم هو مُضارَبَة. لم يصِحَّ. جزَم به في «الفائقِ». وقدَّمه في «الرعايةِ الكبْري».

21,436

وقيل: يصِح. وَإنْ أخرَجَ مَالًا لِيَعْمَلَ هُوَ فِيهِ وَآخَرُ، وَالرِّبْحُ بَينَهُمَا، صَحَّ. ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 2687 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.