Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن سَمَّرَ بالمَسامِيرِ بابًا، لَزِمَه قَلْعُها ورَدُّها) لِما ذَكَرْنا مِن الحَدِيثِ.

فصل: وإن غَصَب فَصِيلًا فأَدْخَلَه دارَه، فكَبِرَ ولم يَخْرُجْ مِن البابِ، أو خَشَبة وأدْخَلَها دارَه، ثم بَنَى البابَ ضَيِّقًا لا يَخْرُجُ منه إلَّا بنَقْضِه، وَجَب نَقْضُه ورَدُّ الفَصِيلِ والخَشَبَةِ،؛ يُنْقَضُ البِنَاءُ لرَدِّ السّاجَةِ .

18,231

فإن كان حُصُولُه في الدّارِ بغيرِ تَفْرِيطٍ مِن صاحِبِ الدّارِ، نُقِض البابُ، وضَمانُه على صاحِبِ الفَصِيلِ؛ لأنَّه لِتَخْلِيصِ مالِه مِن غيرِ تَفْرِيطٍ مِن صاحِبِ الدّارِ.

18,232

وأمّا الخَشَبَةُ، فإن كان كَسْرُها أكْثَرَ ضَرَرًا مِن نَقْضِ البابِ، فهي كالفَصِيلٍ،

18,233

وإن كان أقَلَّ، كُسِرَتْ. ويَحْتَمِلُ في الفَصِيلِ مثلُ هذا، متى كان ذبْحُه أقَلَّ ضَرَرًا، ذُبِحَ وأُخْرِجَ لحمًا؛ لأنَّه في مَعْنَى الخَشَبةِ،

18,234

وإن كان حُصُولُه في الدّارٍ بعُدْوانٍ مِن صاحِبِه، كرجل غَصَب دارًا وأَدْخَلَها فَصِيلًا أو خَشَبَةً، أو تعَدَّى على إنْسانٍ فأَدْخَلَ دارَه فَرَسًا ونحوَها، كُسِرَتِ الخَشَبَةُ وذُبِحَ الحَيَوانُ وإن زاد ضَرَرُه على نَقْضِ البِنَاءِ؛ لأنَّ سَبَبَ هذا الضَّرَرِ عُدْوانُه، فيكون عليه.

18,235

ولو باعَ دارًا فيها خَوَابٍ لا تَخْرج إلَّا بنَقْضَ البابِ، أو خَزائِن، أو حَيَوانٌ، وكان نَقْضُ البابِ أَقلَّ ضَرَرًا مِن بَقاءِ ذلك في الدّارِ أو تَفْصِيلِه أو ذَبْحِ الحَيَوانِ، نقِضَ، وكان إصلاحُه على البائِعِ؛ لأنَّه لتَخْلِيصِ مالِه.

18,236

وإن كان أكْثَرَ ضَرَرًا، لم يُنْقَضْ؛ لأَنه لا

18,237

فائِدَةَ فيه، ويَصْطَلِحان على ذلك،

18,238

إمّا بأن يَشْتَرِيَه مُشْتَرِي الدّارِ، أو غيرِ ذلك.

فصل: وإن غَصَب جَوْهَرةً فابْتَلَعَتْها بَهِيمَةٌ، فقال أصحابُنا: حُكْمُها حُكْمُ الخَيطِ الذي خاطَ به جُرْحَها. على ما نَذْكُرُه. قال شيخُنا : ويَحْتَمِلُ أنَّ الجَوْهَرةَ متى كانت أكثَرَ قِيمةً مِن الحيوانِ، ذُبِحَ ورُدَّتْ إلى مالِكِها، وضَمانُ الحَيَوانِ على الغاصِبِ، إلَّا أنَّ يكونَ الحَيَوانُ آدَمِيًّا. ويُفارِقُ الخَيطَ، فإنَّه في الغالِبِ أقَلُّ قِيمةً مِن الحَيَوانِ، والجَوْهَرةُ أكْثَرُ قِيمَةً، ففي ذَبْحِ الحَيَوانِ رِعَايَةُ حَقِّ المالِكِ برَدِّ عَينِ مالِه إليه، ورِعايَة حَقِّ الغاصِبِ بتَقْلِيلِ الضَّمانِ عليه.

18,239

وإنِ ابْتَلَعَتْ شاةُ رجل جَوْهَرَةَ آخَرَ غيرَ مَغْصُوبَةٍ، ولم يُمْكِنْ إخْراجُها إلَّا بذَبْحِ الشّاةِ، ذُبِحَتْ إذا كان ضَرَرُ ذَبْحِها أَقَلَّ، وضَمانُ نَقْصِها على صاحِبِ الجَوْهَرَةِ؛ لأنَّه لتَخْلِيصِ مالِه،

18,240

فإن كان التَّفْرِيطُ مِن صاجِبِ الشّاةِ، بكَوْنِ يَدِه عليها، فلا شيءَ على صاحِبِ الجَوْهَرَةِ؛ لأنَّ التَّفْرِيطَ مِن غيرِه، فكان الضَّرَرُ على المُفَرِّطِ.

18,241

فصل: وإن أَدْخَلَتْ رَأْسَها في قُمْقُمٍ، ولم يُمْكِنْ إخْراجُه إلَّا بذَبْحِها أو كَسْرِ القُمْقُم، وكان ضَرَرُ ذَبْحِها أَقَلَّ، ذُبِحَت،

18,242

وإن كان ضَرَرُ كَسْرِ القُمْقُمِ أَقَلَّ، كُسِرَ،

18,243

فإن كان التَّفْرِيطُ مِن صاحِبِ الشّاةِ، فالضَّمانُ عليه،

18,244

وإن كان مِن صاحِبِ القُمْقُمِ، بأن وَضَعَه في الطَّرِيقِ، فالضَّمانُ عليه،

18,245

وإن لم يَكُنْ منهما تَفْرِيطٌ، فالضَّمانُ على صاحِبِ الشّاةِ إن كُسِرَ القُمْقُمُ؛ لأنَّه كُسِرَ لتَخْلِيصِ شاتِه،

18,246

وإذا ذُبِحَتِ الشّاةُ، فالضَّمانُ على صاحِبِ القُمْقُمِ؛ لأنَّه لتَخْلِيصِ مالِه.

18,247

فإن قال مَن عليه الضَّمانُ منهما: أنا أُتلِفُ مالِي ولا أَغْرَمُ شيئًا للآخرِ. فله ذلك؛ لأنَّ إتْلافَ مالِ الآخَرِ إنَّما كان لحَقِّه وسَلَامةِ مالِه وتَخْلِيصِه،

18,248

فإذا رَضِيَ بتَلَفِه، لم يَجُزْ إتْلافُ غيرِه.

18,249

وإن قال: لا أُتْلِفُ مالِي ولا أَغْرَمُ شيئًا. لم نُمَكِّنْه مِن إتْلافِ مالِ صاحِبِه، لكنَّ صاحِبَ القُمْقُمِ لا يُجْبَرُ على شيءٍ؛ لأنَّه لا حُرْمَةَ له، فلا يُجْبَرُ صاحِبُه على تَخْلِيصِه،

18,250

وأما صاحِبُ الشّاةِ، فلا يَحِلُّ له تَرْكُها؛ لِما فيه مِن تَعْذِيبِ الحَيوانِ،

18,251

فيُقالُ له: إما أنَّ تَذْبَحَ الشاةَ لتُرِيحَها مِن العَذَاب،

18,252

وإمّا أنَّ تَغْرَمَ القُمْقُمَ لصاحِبِه إذا كان كَسْرُه أَقَلَّ ضَرَرًا؛ لَأنَّ ذلك مِن ضَرُورَةِ إبْقائِها أو تَخْلِيصِها مِن العَذابِ، فلَزِمَه، كعَلَفِها.

18,253

فإن كان الحَيَوانُ غيرَ مَأْكُولٍ، احْتَمَلَ أنَّ يكونَ حُكْمُه حُكْمَ المَأْكُولِ فيما ذَكَرْنا واحْتَمَلَ أنَّ يكْسَرَ القُمْقُمُ. وهو قولُ أصحابِنا؛ لأنَّه لا نَفعَ في ذَبْحِه، ولا هو مَشْرُوعٌ، وقد نَهَى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن ذَبْحِ الحَيَوانِ لغيرِ مَأْكَلَةٍ . ويَحْتَمِلُ أنَّ يكونَ كالمَأْكُول في أنَّه متى كان قَتْلُه أقَلَّ ضَرَرًا، أو كانتِ الجِنايَةُ مِن صاحِبِه، قُتِلَ؛ لأن حُرْمَتَه مُعارَضَةٌ بحُرْمَةِ مالِ الآدَمِيِّ الذي يُتْلَفُ، والنَّهْيُ عن ذَبْحِه مُعارَضٌ بالنَّهْيِ عن إضَاعَةِ المالِ،

18,254

وفي كَسْرِ القُمْقُم مع كَثْرةِ قِيمَتِه إضاعَةُ المالِ. واللهُ أعلمُ.

فصل: وإن غَصَب دِينارًا فوَقَعَ في مِحْبَرَتِه، أو أخَذَ دِينارَ غيرِه، فسَهَا فوَقَعَ في مِحْبَرَتِه، كُسِرَتْ ورَدَّ الدِّينارَ، كما يُنْقَضُ البِنَاءُ لرَدِّ الخَشَبَةِ،

18,255

وكذلك إن كان دِرْهَمًا أو أقلَّ.

18,256

وإن وَقَع مِن غيرِ فِعْلِه، كُسِرَتْ لرَدِّ الدِّينارِ إن أَحَبَّ صاحِبُه، والضَّمانُ عليه؛ لأنَّه لتَخْلِيصِ مالِه.

18,257

وإن غَصَب دِينارًا، فوَقَعَ في مِحْبَرَةِ آخَرَ بفِعْلِ الغاصِبِ أو بغيرِ فِعْلِه، كُسِرَتْ لرَدِّه، وعلى الغاصِبِ ضَمانُ المِحْبَرَةِ؛ لأنَّه السَّبَبُ في كَسْرِها.

18,258

وإن كان كَسْرُها أكْثَرَ ضَررًا مِن تَبْقِيَةِ الواقِعِ فيها، ضَمِنَه الغاصِبُ، ولم يُكْسَرْ.

18,259

وإن رَمَى إنسانٌ دِينارَه في مِحْبَرَةِ غيرِه عُدْوانًا، فأبَى صاحبُ المِحْبرَةِ كَسْرَها، لم يُجْبَرْ عليه؛ لأنَّ صاحِبَه تَعَدَّى برَمْيِه فيها، فلم يُجْبَرْ صاحِبُها على إتْلافِ مالِه لإِزَالةِ ضَرَرِ عُدْوانِه عن نَفْسِه، وعلى الغاصِبِ نَقْصُ المِحْبَرَةِ بوُقُوعِ الدِّينارِ فيها. ويَحْتَمِلُ أنَّ يُجْبَرَ على كَسْرِها لرَدِّ عَينِ مالِ الغاصِبِ، ويَضْمَنُ الغاصِبُ قيِمَتَها، كما لو غَرَسَ في أرْضِ غيرِه، مَلَك حَفْرَ الأرْضِ بغيرِ إذْنِ المالِكِ لأخْذِ غَرْسِه ويَضْمَنُ، نَقْصَها بالحَفْرِ. وعلى الوَجْهَين، لو كَسَرَها الغاصِبُ قَهْرًا، لم يَلْزَمْه أكْثَرُ مِن قِيمَتِها.

٢٢٩٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ سَمَّرَ بِالْمَسَامِيرِ بَابًا لَزِمَهُ قَلْعُهَا وَرَدُّهَا) لِلْخَبَرِ، وَلَا أَثَرَ لِضَرَرِهِ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ بِتَعَدِّيهِ.

مَسَائِلُ: إِذَا غَصَبَ فَصِيلًا وَنَحْوَهُ، فَأَدْخَلَهُ دَارَهُ، وَتَعَذَّرَ خُرُوجُهُ نُقِضَ بَابُهُ مَجَّانًا،

12,685

فَإِنْ دَخَلَ الْفَصِيلُ بِنَفْسِهِ، أَوْ أَدْخَلَهُ رَبُّهُ دَارًا غَصَبَهَا غَرِمَ مَالِكُهُ أَرْشَ نَقْصِ الْبِنَاءِ وَإِصْلَاحِهِ،

12,686

وَإِنْ بَذَلَ لَهُ رَبُّهُ عِوَضَهُ لَزِمَهُ قَبُولُهُ،

12,687

وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: يُذْبَحُ إِنْ أَدْخَلَهُ رَبُّهُ،

12,688

وَلَوْ عَمِلَ فِيهَا غَاصِبُهَا تَابُوتًا، وَلَمْ يَخْرُجْ، فُكَّ التَّابُوتُ وَلَمْ يُنْقَضِ الْبِنَاءُ،

12,689

وَإِنْ سَقَطَ فِي مَحْبَرَتِهِ مَالٌ بِتَفْرِيطِهِ أُخْرِجَ،

12,690

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كُسِرَتْ لَهُ مَجَّانًا،

12,691

وَإِنْ لَمْ يُفَرِّطْ، وَضَمِنَ رَبُّ الْمَالِ كَسْرَهَا،

12,692

فَإِنْ بَذَلَ رَبُّهَا بَدَلَ مَالِهِ وَجَبَ قَبُولُهُ فِي الْأَصَحِّ.

12,693

فَرْعٌ: إِذَا بَاعَ دَارَهُ وَلَهُ فِيهَا أُسْرَةٌ، وَتَعَذَّرَ الْإِخْرَاجُ وَالتَّفْكِيكُ غَرِمَ أَرْشَ نَقْصِ الْبِنَاءِ،

12,694

وَقِيلَ: كَمَا لَوْ قَلَعَ أَحْجَارًا لَهُ فِيهَا مَدْفُونَةٌ، وَفُصِّلَ فِي " الشَّرْحِ ".

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 2955 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.