Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ومَن تَحَجَّرَ مَوَاتًا، لم يَمْلِكْه، وهو أحَقُّ به، وَوَارِثُه مِن بعدِه، ومَن يَنْقُلُه إليه. وليس له بَيعُه. وقِيلَ: له ذلك) تَحَجُّرُ المَواتِ الشُّروعُ في إحْيائِه، مثلَ أن يُدِيرَ حَوْلَ الأرْضِ تُرَابًا أو أحْجارًا، أو يُحِيطَها بجِدارٍ صَغِيرٍ، لم يَمْلِكْها بذلك؛ لأنَّ المِلْكَ بالإِحْياءِ، وليس هذا إحْياءً، لكنْ يَصِيرُ أحَقَّ الناسِ به؛ لِما رُوِيَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:«مَنْ سَبَقَ إلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إلَيه مُسْلِمٌ، فَهُوَ أحَقُّ بِهِ».

رَواه أبو داودَ . فإن مات، فوارثُه أحَقُّ به؛ لقولِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ تَرَكَ حَقًّا أوْ مَالًا، فَهُوَ لِوَرَثَتِه».

19,725

فإن نَقَلَه إلى غيرِه، صار الثَّانِي أحَقَّ به؛ لأنَّ صاحِبَه أقامَه مُقامَه. وليس له بَيعُه.

19,726

فإن باعَهُ، لم يَصِحَّ؛ لأنَّه لا يَمْلِكُه، فلم يَمْلِكْ بَيعَه، كحَقِّ الشُّفْعَةِ قبلَ الأخْذِ به، وكمَنْ سَبَق إلى مَعْدِنٍ أو مُباحٍ قبلَ أخْذِه.

19,727

وقِيلَ: له بَيعُه؛ لأنَّه أحَقُّ به. ٢٤٧٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَنْ تَحَجَّرَ مَوَاتًا) تَحَجُّرُ الْمَوَاتِ: الشُّرُوعُ فِي إِحْيَائِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُتِمَّهُ، مِثْلَ أَنْ يُحِيطَ حَوْلَ الْأَرْضِ تُرَابًا أَوْ بِجِدَارٍ صَغِيرٍ، أَوْ يَحْفُرَ بِئْرًا وَلَمْ يَصِلْ مَاؤُهَا. نَقَلَهُ حَرْبٌ، (لَمْ يَمْلِكْهُ) لِأَنَّ الْمِلْكَ بِالْإِحْيَاءِ وَلَمْ يُوجَدْ (وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ) مِنْ سَائِرِ النَّاسِ لِقَوْلِهِ: «مَنْ سَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» (وَوَارِثُهُ بَعْدَهُ) لِقَوْلِهِ: «مَنْ تَرَكَ حَقًّا فَلِوَرَثَتِهِ»

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

ومَن تَحَجَّرَ مَواتًا، لم يَمْلِكْه. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه. قال الحارِثِيُّ: المَشْهورُ عن أحمدَ، عدَمُ الاسْتِقْلالِ. انتهى. وعليه الأصحابُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قال الحارِثِيُّ: وعن أحمدَ رِوايةٌ بإفادَةِ المِلْكِ. وهو الصَّحيحُ. انتهى.

قوله : وهو أحقُّ به، ووارِثُه بعدَه ومَن ينَقُلُه إليه. بلا نِزاعٍ.

وقوله: وليس له بَيعُه. هو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ الحارِثِيِّ»، و «ابنِ مُنَجَّى»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.

24,766

وقيل: يجوزُ له بيعُه. وهو احْتِمالٌ لأبِي الخَطَّابِ. وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

24,767

تنبيه: قال الحارِثِيُّ عن القَوْلِ الذي حَكاه المُصَنِّفُ: قد يُرادُ به إفادَةُ التَّحَجُّرِ للمِلْكِ، وقد يُرادُ به الجَوازُ مع عدَمِ المِلْكِ، وهو ظاهِرُ إيرادِ الكِتابِ، وإيرادِ أبِي الخَطَّابِ، في كِتابِه. قال: والتَّجْويزُ مع عدَمِ المِلْكِ مُشْكِلٌ جِدًّا. وهو كما قال.

24,768

فَإِنْ لَمْ يُتِمَّ إِحْيَاءَهُ، قِيلَ لَهُ: إِمَّا أَنْ تُحْيِيَهُ أَوْ تَتْرُكَهُ.

24,769

فائدة: تحَجُّرُ المَواتِ؛ هو الشُّروعُ في إحْيائِه، مثلَ أنْ يُديرَ حَوْلَ الأرْضِ تُرابًا أو أحْجارًا، أو يُحيطَها بجِدارٍ صغيرٍ، أو يحْفرَ بِئْرًا لم يصِلْ إلى مائِها. نقلَه حَرْبٌ، وقاله الأصحابُ. أو يَسْقِيَ شَجَرًا مُباحًا، ويُصْلِحَه، ولم يَرْكَبْه،

24,770

فإنْ رَكِبَه، مَلَكَه، كما تقدَّم. وملَك حَرِيمَه،

24,771

وكذا لو أُقْطِعَ مَواتًا، لم يملِكْه، على ما يأْتِي في كلامِ المُصَنِّفِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ومن تحجّر مَوَاتاً لم يملكه. وهو أحق به ووارثه بعده ومن ينقله إليه. وليس له بيعه. وقيل: له ذلك. فإن لم يُتم إحياءه قيل له: إما أن تحييه أو تتركه. فإن طلب الإمهال أُمْهِل الشهرين والثلاثة. فإن أحياه غيره فهل يملكه؟ على وجهين) .

8,883

أما كون من تحجر مَوَاتاً لا يملكه؛ فلأن سبب الملك الإحياء، ولم يوجد.

8,884

وأما كونه أحق به؛ فلما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«من سبقَ إلى ما لا يَسْبقْ إليه مسلمٌ فهوَ له» رواه أبو داود.

8,885

وفي لفظ:«فهوَ أحقُّ به». وأما كون وارثه أحق به بعده؛ فلقوله عليه السلام:«منْ تَرَكَ حقاً فلِوَرثتِه».

8,886

وأما كون من ينقله إليه أحق به؛ فلأنه بمنزلته.

8,887

وأما كونه ليس له بيعه على المذهب؛ فلأنه لم يملكه. فلم يكن له بيعه، كحق الشفعة.

8,888

وأما كونه له ذلك على قولٍ؛ فلأنه صار أحق به.

8,889

وأما كونه يقال لمن لم يُتم الإحياء: إما أن تحييه أو تتركه؛ فلأن في تركه على حاله تضييقاً على المسلمين في حقٍّ مشترك، . فلم يمكن منه، كالوقوف في طريق ضيق.

8,890

وأما كون طالب الإمهال يمهل الشهرين والثلاثة؛ فلأنه ربما أخّره لعذرٍ والظاهر زواله في مثل تلك المدة.

8,891

وأما كون غيره يملكه إذا أحياه على وجهٍ؛ فلعموم قوله صلى الله عليه وسلم:«من أحيا أرضاً ميتةً ملكَها».

ولأن الإحياء يُملك به وفاقاً. فقدم على التحجر المختلف في ثبوت الملك به.

8,892

وأما كونه لا يملكه على وجهٍ؛ فلأن مفهوم قوله عليه السلام:«منْ سبقَ إلى ما لم يَسبقْ إليه مسلم» يدل عليه.

ولأن المتحجر أسبق. فكان أولى، كحق الشفيع مع المشتري.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.