Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يُلْحَقُ بأكْثَرَ مِن أمٍّ واحِدَةٍ) إذا ادَّعَتِ امْرَأتانِ نَسَبَ اللَّقِيطِ، فهو مَبْنِيٌّ على قَبُول دَعْوَتِهما. وقد ذَكَرْنا ذلك.

20,349

وإن كانت إحداهُما مِمَّن تُقْبَلُ دَعْوَتُها دُونَ الأخْرَى فهو ابْنُها، كالمُنْفَرِدَةِ،

20,350

وإن كانتا مِمّن لا تُقْبَلُ دَعْوَتُهما فوُجُودُها كَعَدَمِها،

20,351

وإن كانتا جميعًا مِمَّن تُقْبَلُ دَعْوَتُهُما، فهما في إثْباتِه بالبَينةِ وكَوْنِه يُرَى القافةَ عندَ عَدَمِها أو تَعارُضِهما كالرَّجُلَين. قال أحمدُ، في رِوايَةِ بَكْرِ بنِ محمدٍ، في يَهُودِيَّةٍ ومُسْلِمَةٍ وَلَدَتا، فادَّعَتِ اليَهُودِيَّةُ وَلَدَ المُسْلِمَةِ، فتَوَقَّفَ، فَقِيلَ: يُرَى القافةَ. فقال: ما أحْسَنَهُ. ولأنَّ الشَّبَهَ يُوجَدُ بينها وبين ابْنِها كوُجُودِه بين الرَّجُلِ وابْنِه، بل أكثَرُ، لاخْتصاصِها بحَمْلِه وتَغْذِيَته، والكافِرَةُ والمُسْلِمَةُ، والحُرَّةُ والأمَةُ، في الدَّعْوَى واحِدَة، كقَوْلِنا في الرِّجالِ. وهذا قولُ أصحابِ الشافعيِّ على الوَجْهِ الذي يَقُولُون فيه بقَبُولِ دَعْواها.

إذا ثَبَت ذلك، فإنَّه لا يُلْحَقُ بأكْثَرَ مِن أم واحِدَةٍ،

20,352

فإن ألْحَقَتْه القافَةُ بأُمَّينِ، سَقَط قَوْلُهما، لأنَّنا نَعْلَمُ خَطَأه قَطْعًا.

20,353

وقال أصحابُ الرَّأي: يُلْحَقُ بهما بمُجَرَّدِ الدَّعْوَى، لأنَّ الأمَّ أحَدُ الأبوَينِ، فجازَ أن يُلْحَقَ باثْنَتَين، كالآباءِ. ولَنا، أنَّ هذا مُحَالٌ يَقِينًا، فلم يَجُزِ الحُكْمُ به، كما لو كان أكبَرَ منهما أو مِثْلَهُما،

20,354

بخِلافِ الرَّجُلَينِ، فإنَّ كَوْنَه منهما مُمْكِنٌ، فإنَّه يَجُوزُ اجْتِماعُ نُطْفَتَي الرَّجُلَين في رَحِمِ امْرَأةٍ، فيُمْكِنُ أن يُخْلَقَ منهما وَلَدٌ كما يُخْلَقُ مِن نُطْفَةِ الرَّجُلِ الواحِدِ والمَرْأةِ، ولذلك قال القائِفُ لعُمَرَ: قد اشْتَرَكَا فيه.

20,355

ولا يَلْزَمُ مِن إلْحاقِه بمَن يُتَصَوَّرُ كَوْنُه منه إلْحاقُه بمَن يَسْتَحِيلُ ذلك منه، كما لا يَلْزَمُ مِن إلْحاقِه بمَنْ يُولَد مِثْلُه لِمِثْلِه إلْحاقُه بأصْغَرَ منه.

فصل: فإنِ ادَّعَى نَسَبَه رَجُل وامْرَأةٌ فلا تَنَافِيَ بينَهُما، لإِمْكانِ كَوْنِه منهما بنِكاح كان بينهما، أو وَطْءِ شُبْهةٍ، فيُلْحَقُ بهما جميعًا، ويكونُ ابْنَهُما بمُجَرَّدِ دَعْواهما، كما لو انْفَرَدَ كلُّ واحِدٍ منهما بالدَّعْوَى.

20,356

وإن قال الرَّجُلُ: هذا ابْنِي مِن زَوْجَتِي. وادَّعَتْ زَوْجَتُه ذلك، وادَّعَتْه امرأةٌ. أخْرَى، فهو ابْنُ الرَّجُلِ، وتُرَجَّحُ زَوْجَتُه على الأخْرَى؛ لأنَّ زَوْجَها أبوه، فالظّاهِرُ أنَّها أمُّه. ويًحْتَمِلُ أن يتَسَاوَيا، لأنَّ كلَّ واحِدَةٍ منهما لو انْفَرَدَتْ أُلحِقَ بها،

20,357

فإذا اجْتَمَعَتا تَساوَتَا. فصل: ولو وَلَدَتْ امْرأتانِ ابْنًا وبِنْتًا، فادَّعَتْ كل واحِدَةٍ منهما أنَّ الابنَ وَلَدُها، احْتَمَلَ وَجْهَينِ؛ أحَدُهما، أن تَرَى المَرأتين القافَة مع الوَلَدَين، فيُلْحَقُ كل منهما بمَنْ ألْحَقَتْه به، كما لو لم يَكُنْ لهما وَلَدٌ آخَرُ.

20,358

والثاني، يُعْرَضُ لَبَنُهُما على أهْلِ الطِّبِّ والمَعْرِفَةِ،

20,359

فإنَّ لَبَنَ الذَّكَرِ يُخالِفُ لَبَنَ الأنْثَى في طَبْعِه وزِنَتِه، وقد قيلَ: لَبَنُ الابنِ ثَقِيل، ولَبَنُ البِنْتِ خَفِيف. فيُعْتَبران بطباعِهما ووَزْنِهِما؛ وما يَخْتَلِفانِ به عندَ أهْلِ المَعْرِفةِ،

20,360

فمن كان لَبَنُها لَبَنَ الابن فهو وَلَدُها، والبِنْتُ للأخْرى.

20,361

فإن لم يُوجَدْ قافَةٌ اعْتُبِرَ باللَّبَنِ خاصَّة.

20,362

فأمّا إن تَنازَعا أحَدَ الولدين، وهما ذَكَرَانِ أو ابْنَتان، عُرِضُوا على القافَةِ. كما ذَكَرْنا فيما تَقَدَّمَ.

فصل: فإنِ ادَّعَى اللَّقِيطَ رَجُلانِ، فقال أحَدُهما: هو ابْنِي.

20,363

وقال الآخَرُ: هو ابْنَتِي. فإن كان ابْنًا فهو لمُدَّعِيه،

20,364

وإن كان بِنْتًا فهي لمدَّعِيها؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما لا يَسْتَحِقُّ غيرَ ما ادِّعاهُ.

20,365

فإن كان خُنْثَى مُشْكِلًا، أُرِيَ القافَةَ؛ لأنَّه ليس قولُ كلِّ واحدٍ منهما أوْلَى مِن الآخرِ.

20,366

فإن أقامَ كل واحدٍ منهما بَيِّنةً بما ادَّعاهُ، فالحُكْمُ فيهما كالحُكْم فيما لو انْفَرَدَ كل واحدٍ منهما بالدَّعْوَى؛ لأنَّ بَيِّنةَ الكاذِبِ منهما كاذِبَة فوُجُودُها كَعَدَمِها، والأُخْرَى صادِقَةٌ، فيَتَعَيَّنُ الحُكْمُ بها. ٢٥٤٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يُلْحَقُ بِأَكْثَرَ مِنْ أُمٍّ وَاحِدَةٍ) ، يَعْنِي إِذَا ادَّعَتِ امْرَأَتَانِ نَسَبَ اللَّقِيطِ فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى قَبُولِ الدَّعْوَى مِنْهُمَا،

13,757

فَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا مِمَّنْ تُقْبَلُ دَعْوَاهَا دُونَ الْأُخْرَى فَهُوَ ابْنُهَا، كَالْمُنْفَرِدَةِ،

13,758

وَإِنْ كَانَتَا مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُمَا فَوُجُودُهُمَا كَعَدَمِهِمَا،

13,759

وَإِنْ كَانَتَا جَمِيعًا مِمَّنْ تُسْمَعُ دَعْوَاهُمَا فَهُمَا كَالرَّجُلَيْنِ، لَكِنْ لَا يُلْحَقُ بِأَكْثَرَ مِنْ أُمٍّ وَاحِدَةٍ،

13,760

فَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِأُمَّيْنِ سَقَطَ قَوْلُهَا.

13,761

فَرْعٌ: إِذَا ادَّعَى نَسَبَهُ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا؛ لِإِمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُمَا بِنِكَاحٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ، فَيُلْحَقُ بِهِمَا جَمِيعًا، وَيَكُونُ ابْنُهُمَا بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُمَا كَالِانْفِرَادِ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 3274 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.