Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3298المقنعHanbalivol. 5, p. 160vol. 5, p. 160

وَلَا يَصِحُّ عَلَى مَجْهُولٍ كَرَجُلٍ وَمَسْجِدٍ وَلَا عَلَى حَيَوَانٍ لَا يَمْلِكُ كَالْعَبْدِ وَالْحَمْلِ وَالْمَلْكِ وَالْبَهِيمَةِ الرَّابِعُ: أَنْ يَقِفَ نَاجِزًا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا) يَصِحُّ (على حَيوانٍ لا يَمْلِكُ؛ كالعَبْدِ) القِنِّ، وأمِّ الوَلَدِ، والمُدَبَّرِ، والمَيِّتِ (والحَمْلِ، والمَلَكِ، والبَهِيمَةِ) والجِنِّ. قال أحمدُ في مَنِ وَقَف على مَمالِيكِه: لا يَصِحُّ الوَقْفُ حتى يُعْتِقَهم. وذلك لأنَّ الوَقْف تَمْلِيك، فلا يَصِحُّ على مَن لا يَمْلِكُ.

20,458

فإن قِيل: فقد جَوَّزْتُمُ الوَقْفَ على المَساجِدِ والسِّقاياتِ وأشْباهِها، وهي لا تَمْلِكُ. قُلْنا: الوَقْفُ هناك على المُسْلِمِين، إلَّا أنَّه عُيِّنَ في نَفْع خاص لهم.

20,459

فإن قِيلَ: فيَنْبَغِي أن يَصِحَّ الوَقْفُ على الكَنائِسِ، ويكونَ الوَقْفُ على أهْلِ الذِّمَّةِ، والوَقْفُ عليهم جائِز. قُلْنا: على الجِهَةِ التي عُيِّنَ صَرْفُ الوَقْفِ فيها ليست نَفْعًا، بل هي مَعْصِيَةٌ مُحَرَّمَة، يَزْدادُون بها عِقابًا وإثْمًا،

20,460

بخِلافِ المَساجِدِ. فإن قِيل: فلِمَ لا يَصِح الوَقْفُ على العَبْدِ إذا قلنا: إنَّه يَمْلِكُ بالتَّمْلِيكِ؟ قلنا: لأنَّ الوَقْفَ يَقْتَضِي تَحْبِيسَ الأصْلِ، والعَبْدَ لا يَمْلِكُ مِلْكًا لازِمًا.

20,461

ولا يَصِحُّ على المُكاتَبِ وإن كان يَمْلِكُ؛ لأنَّ مِلْكَه غيرُ مُسْتَقِرٍّ. ٢٥٦٧ - مسألة: (الرابُع، أن يَقِفَ ناجِزًا، فإذا عَلَّقَه على شَرْطٍ، لم يَصِحَّ، إلَّا أن يقولَ: هو وَقفٌ بعدَ مَوْتِي. فيَصِحَّ في قَوْلِ الخِرَقِيِّ. وعندَ أبِي الخَطّابِ، لا يَصِحُّ) لا يَصِحُّ تَعْلِيقُ ابْتِداءِ الوَقْفِ على شَرْطٍ في الحَياةِ، مثلَ أن يقولَ: إذا جاء رَأسُ الشّهْرِ فدارِى وَقفٌ -أو- فَرَسِي حَبِيسن -أو- إذا وُلِد لِي وَلَدٌ -أو- إذا قَدِم غائِب.

ونحوُ ذلك. ولا نَعْلَمُ في هذا خِلافًا؛ لأنه نَقْل للمِلْكِ فيما لم يُبْنَ على التَّغْلِيبِ والسِّرايَةِ، فلم يَجُزْ تَعْلِيقُه على شَرْطٍ في الحَياةِ، كالهِبَةِ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَصِحُّ عَلَى مَجْهُولٍ كَرَجُلٍ وَمَسْجِدٍ) ؛ لِمَا ذَكَرْنَا، وَلَا عَلَى أَحَدِ هَذَيْنِ، وَفِيهِ وَجْهٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى قَبُولٍ، وَلَا عَلَى مَعْدُومٍ أَصْلًا كَوَقْفِهِ عَلَى مَنْ سَيُولَدُ لِي أَوْ لِفُلَانٍ، وَصَحَّحَهُ فِيهِ فِي " الْمُغْنِي "؛ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلدَّوَامِ

13,843

بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ، وَفِي " التَّرْغِيبِ " هُوَ مُنْقَطِعُ الْأَوَّلِ، وَلَمْ يَعْتَبِرِ الْحَارِثِيُّ أَنْ يَمْلِكَ؛ لِحُصُولِ مَعْنَاهُ، فَيَصِحُّ لِعَبْدٍ وَبَهِيمَةٍ يُنْفِقُهُ عَلَيْهِمَا (وَلَا عَلَى حَيَوَانٍ لَا يَمْلِكُ كَالْعَبْدِ) قَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ وَقَفَ عَلَى مَمَالِيكِهِ: لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ حَتَّى يُعْتِقَهُمْ،

13,844

وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ قُلْنَا: إِنَّهُ يَمْلِكُ بِالتَّمْلِيكِ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ كَالْعَدَمِ.

13,845

وَقِيلَ: يَصِحُّ إِنْ قُلْنَا يَمْلِكُ بِهِ، وَيَكُونُ لِسَيِّدِهِ، وَالْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ كَالْقِنِّ،

13,846

وَكَذَا الْمُكَاتَبُ، فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ، لَا يُقَالُ: الْوَقْفُ عَلَى الْمَسَاجِدِ صَحِيحٌ، وَهِيَ لَا تَمْلِكُ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ هُنَا؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا أَنَّهُ عُيِّنَ فِي نَفْعٍ خَاصٍّ لَهُمْ، فَيُرَدُّ أَنَّهُ يَصِحُّ عَلَى الْكَنَائِسِ، وَيَكُونُ الْوَقْفُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَجَوَابُهُ أَنَّ الْجِهَةَ الَّتِي عُيِّنَ صَرْفُ الْوَقْفِ فِيهَا لَيْسَتْ نَفْعًا، بَلْ هِيَ مَعْصِيَةٌ مُحَرَّمَةٌ يَزْدَادُونَ بِهَا عِقَابًا

13,847

بِخِلَافِ الْمَسَاجِدِ، (وَالْحَمْلِ) ؛ لِمَا ذَكَرْنَا، وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَالْحَارِثِيُّ كَوَصِيَّةٍ،

13,848

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ فِي الْوَقْفِ عَلَى حَمْلِ صِحَّةِ الْهِبَةِ لَهُ، وَأَوْلَى لِصِحَّتِهَا لِعَبْدٍ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَصِحُّ تَبَعًا، كَـ: عَلَيَّ وَأَوْلَادِي وَأَوْلَادِ فُلَانٍ، وَفِيهِمْ حَمْلٌ مُسْتَحِقٌّ هُوَ وَكُلُّ حَمْلٍ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ بِالْوَضْعِ مِنْ ثَمَرٍ وَزَرْعٍ مَا يَسْتَحِقُّهُ مُشْتَرٍ، نَصَّ عَلَيْهِ (وَالْمَلْكِ وَالْبَهِيمَةِ) ؛ لِعَدَمِ مِلْكِهَا، وَالْجِنُّ وَالْمَيِّتُ كَذَلِكَ.

[الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَقِفَ نَاجِزًا] (الرَّابِعُ: أَنْ يَقِفَ نَاجِزًا) كَـ: وَقَفْتُ دَارِي عَلَى كَذَا، وَلَا خِلَافَ فِي صِحَّتِهِ بِشَرْطِهِ؛ لِأَنَّهُ نَقْلٌ لِلْمِلْكِ، أَشْبَهَ الْبَيْعَ

الإنصافal-Mardawi

ولا على حَيَوانٍ لا يَمْلِكُ، كالعَبْدِ. لا يصِحُّ الوَقْفُ على العَبْدِ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ مُطْلَقًا، نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم.

25,574

قال في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: الأكْثرَون على أنَّه لا يصِحُّ الوَقْف على العَبْدِ، على الروايتَين؛ لضَعْفِ مِلْكِه. وجزَم به في «المُغْنِي» وغيرِه. وقَدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

25,575

وقيل: يصِحُّ، إنْ قُلْنا: يمْلِكُ. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، حيثُ اشْتَرطَ لعدَمِ الصِّحَّةِ عدَمَ المِلْكِ.

25,576

قال في «الرِّعايَةِ»: ويكونُ لسَيِّدِه.

25,577

وقيل: يصِحُّ الوَقْفُ عليه؛ سواءٌ قُلنا: يمْلِكُ. أو لا. ويكونُ لسيدِه. واخْتارَه الحارِثِيُّ.

فائدتان؛ إحْداهما، لا يصِحُّ الوَقْفُ على أمِّ الوَلَدِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ. واخْتارَ الحارِثِي الصِّحةَ.

25,578

وقال الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ: يصِحُّ الوَقْفُ على أمِّ وَلَدِه بعدَ مَوْتِه،

25,579

وإنْ وقَف على غيرِها، على أنْ يُنْفِقَ عليها مُدَّةَ حياتِه، أو يكونَ الرَّيْعُ لها مُدَّةَ حياتِه، صحَّ؛

25,580

فإنَّ اسْتِثْناءَ المَنْفَعَةِ لأمِّ وَلَدِه كاسْتِثْنائِها لنَفْسِه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

25,581

وإنْ وقَف عليها مُطْلَقًا، فيَنْبَغِي أنْ يُقال: إنْ صحَّحْنا الوَقْفَ على النَّفْسِ، صحَّ. لأن مِلْكَ أمِّ وَلَدِه أكثرُ ما يكونُ بمَنْزِلَةِ مِلْكِه.

25,582

وإنْ لم نُصَحِّحْه، فيتَوَجَّهُ أنْ يُقال: هو كالوَقْفِ على العَبْدِ القِنِّ. ويتَوَجَّهُ الفَرْقُ بأنَّ أمَّ الوَلَدِ لا تَمْلِكُ بحالٍ. وفيه نظَرٌ. وقد يُخرَّجُ على مِلْك العَبْدِ بالتَّمْليكِ؟

25,583

فإنَّ هذا نَوْعُ تَمْلِيكٍ لأمِّ وَلَدِه،

25,584

بخِلافِ العَبْدِ القِنِّ؛ فإنَّه قد يخْرُجُ عن مِلْكِه، فيكونُ مِلْكًا لعَبْدِ الغيرِ.

25,585

وإذا ماتَ السَّيِّدُ، فقد تُخَرج هذه المَسْألةُ على مَسْألةِ تفْريقِ الصَّفْقَةِ؛ لأنَّ الوَقف على أمِّ الوَلَدِ يعُمُّ حال رِقِّها وعِتْقِها،

25,586

فإذا لم يصِحَّ في إحْدَى الحالين، خُرِّجَ في الحالِ الأخْرَى وَجْهان،

25,587

وإنْ قُلْنا: إنَّ الوَقْف المُنْقَطِعَ الإشدِاءِ يصِحُّ. فيَجِبُ أنْ يُقال ذلك،

25,588

وإنْ قُلْنا: لا يصِحُّ. فهذا كذلك. انتهى. الثَّانيةُ، لا يصِحُّ الوقْف على المُكاتَبِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَع به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْح»، و «التَّلْخيص»، و «البُلْغَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِين»، وغيرِهمِ.

25,589

وقيل: يصِحُّ. ويَحْتَمِلُه مفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ، وقد يَشْمَلُه قوْلُه: أنْ يَقِف على مُعَيَّن يَمْلِكُ. واخْتارَه الحارِثِيُّ. وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الفائقِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. والحَمْلِ. يعْنِي، لا يصِحُّ الوَقْف عليه . وهذا المذهبُ، وعليه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . .

جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ؛ فهم ابنُ حَمْدانَ، وصاحِبُ «الفائقِ»، و «الوَجيزِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. وصحَّح ابنُ عَقِيل جَوازَ الوَقْفِ على الحَمْلِ ابْتِداءً، واخْتارَه الحارِثِيُّ.

25,590

قال في «الفُروعِ»: ولا يصِحُّ على حَمْل؛ بِناءً على أنه تَمْلِيك إذَنْ، وأنَّه لا يَمْلِكُ. وفيهما نِزاعٌ.

25,591

تنبيه: إيرادُ المُصَنفِ في مَنْعِ الوَقْفِ على الحَمْلِ، يخْتَصُّ بما إذا كان الحَمْلُ أصْلًا في الوَقْفِ.

25,592

أمَّا إذا كان تبَعًا؛ بأنْ وقَف على أوْلادِه، أو أوْلادِ فُلان، وفيهم حَمْلٌ، أو انْتقَلَ إلى بَطْنٍ، وفيهم حَمْلٌ، فيَصِحُّ بلا نِزاع، لكِنْ لا يُشارِكُهم قبلَ ولادَتِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه.

25,593

قال في «القاعِدَةِ الرابِعَةِ والثَّمانِين»: هو قوْلُ القاضي، والأكْثَرِين. وجزَم به الحارِثِيُّ وغيرُه.

25,594

وقال ابنُ عَقِيلٍ: يثْبُتُ له اسْتِحْقاقُ الوَقْفِ في حالِ كَوْنِه حَمْلًا، حتى صحَّح الوَقفَ على الحَمْلِ ابْتِداءً، كما تقدَّم. وأفْتَى الشَّيخُ تَقِيُّ الدينِ باسْتِحْقاق الحَمْلِ مِنَ الوَقْفِ أيضًا.

25,595

فائدة: لو قال: وَقَفْتُ على مَن سيُولَدُ لي. أو: مَن سيُولَدُ لفلانٍ. لم يصِحَّ. على الصحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به القاضي في «خِلافِه» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وصحَّحه المُصَنفُ في الرَّابعُ، أنْ يَقِف نَاجِزًا،

25,596

فَإنْ عَلَّقَهُ عَلَى شَرْطٍ، لَمْ يَصِحَّ، إلَّا أنْ يَقُولَ: هُوَ وَقفٌ بَعْدَ مَوْتِي. فَيَصِحَّ فِي قَوْلِ الْخِرَقِيِّ.

25,597

وَقَال أبو الْخَطَّابِ: لَا يَصِحُّ.

«المُغْنِي» وغيرِه. وذكَرَه المُصَنِّفُ في مَسْألةِ الوَصِيَّةِ لمَن تَحْمِلُ هذه المرْأة.

25,598

وقال المَجْدُ: ظاهِرُ كلامِ أحمدَ، صِحَّتُه. ورَدَّه ابنُ رَجَبٍ. والبَهِيمَةِ. يعْنِي، لا يصِحُّ الوَقْفُ عليها. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. واخْتارَ الحارِثِي الصِّحَّةَ،

25,599

وقال: وهو الأظْهَرُ عندِي. كما في الوَقْفِ على القَنْطَرَةِ، والسِّقايَةِ، ويُنْفَقُ عليها. الرَّابعُ، أن يَقِفَ ناجِزًا، فإنْ عَلَّقَه على شَرْطٍ، لم يَصِحَّ. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

25,600

وقيل: يصِحُّ. واخْتارَه الشَّيخُ تَقِي الدينِ، وصاحب «الفائقِ»، والحارِثِي،

25,601

وقال: الصحَّةُ أظْهَرُ. ونصَرَه. وقال ابنُ حَمْدانَ، مِن عندِه: إنْ قيلَ: المِلْكُ للهِ تعالى. صحَّ التَّعْليقُ، وإلَّا فلا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (الرابع: أن يقف ناجزاً. فإن علقه على شرطٍ لم يصح. إلا أن يقول: هو وقفٌ بعد موتي فيصح في قول الخرقي. وقال أبو الخطاب: لا يصح) .

9,190

أما كون الرابع من شروط صحة الوقف: أن يقف ناجزاً؛ فلأنه نقلٌ للملك. أشبه البيع. والناجزُ كقولك: وقفتُ داري على كذا. ولا خلاف في صحته إذا اجتمعت فيه شروطه .

9,191

وأما المعلّق فله صورتان:

إحداهما: أن يقول: إذا جاء زيدٌ، أو رأسُ الشهر، أو ما أشبه ذلك: فداري وقفٌ. فهذا لا يصح؛ لأنه تعليق للوقف على شرطٍ، والوقفُ تمليكٌ، وتعليق التمليك على شرطٍ لا يصح.

والثانية: أن يقول: هو وقفٌ بعد موتي.

وفيها وجهان:

أحدهما: يصح؛ لأن ذلك وصيةٌ. فصح؛ كالوصية لرجلٍ بدار.

9,192

والثاني: لا يصح؛ لما تقدم قبل.

وخرّج أبوالخطاب من كلام الخرقي صحة الوقف في المسألتين؛ لاستوائهما في التعليق.

9,193

وقال المصنف في المغني: والذي أراه أن كلام الخرقي على حقيقته في إجازة تعليقه بشرط الموت خاصةً دون غيره؛ لما تقدم من أن ذلك في معنى الوصية. وهذا مفقودٌ في غيره.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.