وَإِنْ تَلِفَتْ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا يَشْتَرِي بِهَا مِثْلَهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُمَلَّكَ قِيمَةَ الْوَلَدِ هَاهُنَا
Its commentaries
(ويَحْتَمِلُ أن يمْلِكَ) المَوْقُوفُ عليه (قِيمَةَ الوَلَدِ) فيما إذا وَطِئَها أجْنَبِيٌّ بشبْهَةٍ، فأتَتْ بوَلَدٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ تَلِفَتْ فَعَلَيْهِ) أَيِ الْمُتْلِفِ، سَوَاءٌ كَانَ أَجْنَبِيًّا أَوِ الْوَاقِفَ (قِيمَتُهَا) ؛ لِأَنَّهُ إِتْلَافٌ حَصَلَ فِي مُسْتَحَقِّ الْغَيْرِ، فَوَجَبَتِ الْقِيمَةُ كَمَا لَوْ أَتْلَفَ غَيْرَ الْوَقْفِ،
وَكَذَا إِنْ كَانَ الْمُتْلِفُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي الرَّقَبَةِ إِنَّمَا لَهُ الْمَنْفَعَةُ (يَشْتَرِي بِهَا مِثْلَهَا) ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الْوَفَاءِ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ، يَصِيرُ وَقْفًا بِالشِّرَاءِ (وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُمَلَّكَ) الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ (قِيمَةَ الْوَلَدِ) ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ النَّمَاءَ وَهُوَ مِنْهُ (هَاهُنَا) يَعْنِي إِذَا وَطِئَهَا أَجْنَبِيٌّ بِشُبْهَةٍ
وإنْ تَلِفَتْ، فعليه قِيمَتُها, ولا وَرْجِعُ بها، إنْ كانَ مُشْتَرِيًا، ويَرْجِعُ بها المُتَّهِبُ. إذا تَلِفَتْ عندَ المُشتَرِي، فعليه قِيمَتُها للمَغْصُوبِ منه، ولا يَرْجِعُ على الغاصِبِ بالقِيمَةِ. على الصحيح مِنَ المذهبِ، وعليه جماهير الأصحابِ، وأكثرُهم قطَع به.
وفي «المُغْني»، في بابِ الرهْنِ، رِواية باسْتِقْرارِ الضمانِ على الغاصِبِ، فلا يرجِعُ على المُشْتَرِي. وحَكاه في «الكافِي»، في بابِ المُضارَبَةِ وَجْهًا. وصرّح القاضي بمِثْلِ ذلك في «خِلافِه». قاله ابنُ رَجَب،
وقال: هو عندِي قياسُ المذهبِ. وقَوَّاه، واسْتَدَل له بمَسائلَ ونَظائرَ. فعلى هذا، يَرْجِعُ على الغاصِبِ بذلك كله، ويرْجِعُ بالثمَنِ، بلا نِزاعٍ. وعلى المذهبِ، يَأخُذ مِنَ الغاصِبِ ثَمَنَها، ويأخُذُ أَيضًا نفَقَتَه وعمَلَه مِنَ البائعِ الغارِّ. قاله الشيخُ تقِيُّ
وَعَنْهُ أنَّ مَا حَصَلَتْ لَهُ بِهِ مَنْفَعَة، كَالأجْرَةِ وَالْمَهْرِ وَأرْش الْبَكَارَةِ، لا يَرْجِعُ بِهِ.
الدِّينِ، وقال في «الفَتاوَى المِصْرِيةِ»: لو باعَ عَقَارًا، ثم خرَجَ مُسْتَحَقًّا،
فإنْ كان المُشْتَرِي عالِمًا، ضَمِنَ المَنْفَعةَ، سواءٌ انْتفَعَ بها أو لم يَنْتَفِعْ،
وإنْ لم يَعْلَمْ، فقَرار الضمانِ على البائعِ الظَّالمِ،
وإنِ انْتُزِعَ المَبِيعُ مِن يَدِ المُشْتَرِي، فأخِذَت منه الأُجْرَةُ، وهو مَعْروفٌ، رجَع بذلك على البائعِ الغَارِّ. انتهى.
وفي «الترْغيبِ»، و «التَّلْخيصِ»، احْتِمال بأنَّ المُشتَرِيَ يرْجِعُ بما زادَ على الثَّمَنِ. وبه جزَم ابن المَنِّيِّ في «خِلافِه» وفي «الترْغيبِ» أَيضًا، لا يُطالِبُ بالزِّيادَةِ الحَاصلةِ قبلَ قبْضِه.
قال في «القواعدِ الأصُولِيةِ»: قلتُ: وإطْلاقُ الأصحابِ يَقْتَضِي، لا رُجوعَ بما زادَ على الثمَنِ. وفيه نَظَر. انتهى. قال المُصَنفُ،
في «فَتاويه»: وإنْ أنْفَقَ على أيتامِ غاصِبٍ وَصيُّه، مع عِلْمِه بأنَّه غاصِبٌ، لم يرْجِعْ، وإلَّا رَجَع؛ لأنَّ المُوصِيَ غرَّه. انتهى.
وأمَّا إذا تَلِفَتْ عندَ المُتَّهِبِ، فعليه قِيمَتُها لرَبها، ويرْجِعُ بما غَرِمَه على الغاصِبِ، على الصحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهير الأصحابِ. وقطَع به في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.
قال في «الفُروعِ»: ويَرْجِعُ مُتَّهِب في الأصح.
وقيل: لا يرْجِعُ، كالمُشْتَرِي.
قال الحارِثِيُّ: وفي «الكافِي»، رِوايَة بعَدَمَ الرُّجوعَ فيما إذا تَلِفَ؛ لأنَّه غرِمَ ما أتْلَفَه. انتهى.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.