Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن تَصَرَّفَ فيه قبلَ تَمَلُّكه؛ ببَيعٍ، أو عِتْقٍ، أو إبْراءٍ مِن دَين، لم يَصِحَّ تَصرُّفُه) فيه. نَصَّ عليه أحمدُ، قال: لا يجوزُ عِتْقُ الأبِ لعَبْدِ ابْنِه ما لم يَقْبِضْه. فعلى هذا، لا يَصِحُّ إبْراؤُه مِن دَينِه، ولا هِبَتُه لمالِه، ولا بَيعُه له؛ لأنَّ مِلْكَ الابنِ تامٌّ على مالِ نَفْسِه، يَصِحُّ تَصَرُّفُه فيه. وذَكَر ابنُ أبي موسى في «الإرْشادِ» قال: إذا وَهَب الابنُ مِن مالِه شيئًا فليس لأبيه الاعْتِراضُ عليه؛

إلا أنَّ يكونَ للوَلَدِ عَقارٌ يَكْفِيه ويَكْفِي أباه، ولا مال له غيرُه، ولا مال لأبيه،

21,019

فإنَّ أحمدَ قال: إنِ اعْتَرَضَ عليه الوالِدُ رَأيتُ أنَّ يَرُدَّه الحاكِمُ على الأبِ ولا يَبْقى فَقِيرًا لا حِيلَةَ له. ويَحِلُّ له وَطْءُ جَوارِيه،

21,020

ولو كان المِلْكُ مُشْتَرَكًا لم يَحِلَّ له الوَطْءُ كما لا يَحِلُّ وَطْءُ الجارِيَةِ المُشْتَرَكَةِ، وإنَّما للأبِ انْتِزاعُه منه، كالعَينِ التي وَهَبَها إيّاه، فقبلَ انْتِزاعِها لا يَصِحُّ تَصَرُّفُه؛ لأنَّه تَصَرَّفَ في مِلْكِ غيرِه بغيرِ ولايةٍ.

21,021

وإن كان الابنُ صَغِيرًا، لم يَصِحَّ أيضًا؛ لأنَّه لا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ بما لا حَظَّ للصَّغِيرِ فيه، وليس مِن الحَظِّ إسْقاطُ دَيِنِه وعِتْقُ عَبْدِه وهِبَةُ مالِه. قال أحمدُ: بينَ الرجلِ وبينَ وَلَدِه رِبًا. لِما ذَكَرْناه مِن أنَّ مِلْكَ الابنِ على مالِه تامٌّ. ٢٦٢٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ تَصَرَّفَ فِيهِ قَبْلَ تَمَلُّكِهِ بِبَيْعٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ إِبْرَاءٍ لَمْ يَصِحَّ تَصَرُّفُهُ) عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْوَلَدِ عَلَى مَالِ نَفْسِهِ تَامٌّ، فَصَحَّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ،

14,276

وَلَوْ كَانَ لِلْغَيْرِ أَوْ مُشْتَرَكًا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ.

14,277

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَيُقْدَحُ فِي أَهْلِيَّتِهِ لِأَجْلِ الْأَذَى سِيَّمَا بِالْحَبْسِ،

14,278

وَعَنْهُ: لَهُ أَنْ يُبْرِئَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ، وَيَتَسَرَّى مِنْهُ، وَمَا فَعَلَ فِيهِ فَهُوَ جَائِزٌ، وَفِيهِ بُعْدٌ؛ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِمَا لَا حَظَّ فِيهِ خُصُوصًا مَعَ صِغَرِ الْوَلَدِ، إِذْ لَيْسَ مِنَ الْحَظِّ إِسْقَاطُ دَيْنِهِ، وَعِتْقُ عَبْدِهِ، وَهِبَةُ مَالِهِ.

14,279

تَنْبِيهٌ: يَحْصُلُ التَّمَلُّكُ بِقَبْضِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، مَعَ قَوْلٍ أَوْ نِيَّةٍ،

14,280

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ: أَوْ قَرِينَةٍ.

14,281

وَفِي " الْمُبْهِجِ " فِي تَصَرُّفِهِ فِي غَيْرِ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ رِوَايَتَانِ بِنَاءً عَلَى حُصُولِ مِلْكِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ،

14,282

وَيَصِحُّ بَعْدَهُ، وَلَوْ أَرَادَ أَخْذَهُ مَعَ غِنَاهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْبَى عَلَيْهِ، نَقَلَ الْأَثْرَمُ وَلَوْ كُنْتُ أَنَا لَجَبَرْتُهُ عَلَى دَفْعِهِ إِلَيْهِ عَلَى حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ٣٢ «أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ» .

[وَطِئَ جَارِيَةَ ابْنِهِ قَبْلَ تَمَلُّكِهَا]

الإنصافal-Mardawi

وإنْ تصَرَّفَ قبلَ تمَلُّكه ببَيع، أو عِتْقٍ، أو إبْراء مِنْ دَين، لم يصِحَّ تَصَرُّفُه. هذا المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.

26,576

قال في «الفُروعِ»: ولا يصِح تصَرفه فيه قبل تمَلُّكِه، على الأصح.

26,577

قال في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: هذا المَعْروفُ مِنَ المذهبِ.

26,578

وعنه، يصِحُّ. وخرَّج . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أبو حَفْص البَرْمَكِيُّ رِوايَةً بصِحةِ تصَرُّفِه بالعِتْقِ قبلَ القَبْضِ.

26,579

وقال أبو بَكْر في «التَّنْبِيهِ»: بَيعُ الأبِ على ابنِه، وعِتْقُه، وصدَقَتُه، ووَطْءُ إمائِه، ما لم يَكُنِ الابنُ قد وَطِيء، جائزٌ،

26,580

ويجوزُ له بَيعُ عَبِيدِه وإمائِه، وعِتْقُهم. فعلى المذهبِ، قال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يَقْدَحُ في أهْلِيَّته؛ لأجْلِ الأذَى، لا سِيَّما بالحَبْسِ. انتهى.

26,581

وقال في «المُوجَزِ»: لا يمْلِكُ إحْضارَه في مَجْلِسِ الحُكْمِ،

26,582

فإنْ أحْضَرَه ، فادَّعَى، فأقَرَّ، أو قامَتْ بَيِّنَةٌ، لم يُحْبَسْ.

26,583

وَإنْ وَطِيء جَارِيَةَ ابْنِهِ فَأَحْبَلَهَا، صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَوَلَدُهُ حُرٌّ لَا تَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ، وَلَا مَهْرَ وَلَا حَدَّ.

26,584

وَفِي التَّعْزِيرِ وَجْهَانِ.

فائدة: يحْصُلُ تمَلكُه بالقَبْضِ. نصَّ عليه، مع القَوْلِ أو النِّيَّةِ.

26,585

قال في «الفُروعِ»: ويتوَجَّهُ، أو قرِينَةٍ.

26,586

وقال في «المُبْهِجِ»: في تصَرُّفِه في غيرِ مَكِيلٍ أو مَوْزونٍ، رِوايَتان؛ بِناءً على حُصولِ مِلْكِه قبلَ قَبْضِه.

26,587

وإنْ وَطِيء جارِيَةَ ابْنِه، فأحْبَلها، صارَتْ أمَّ وَلَدٍ له. إنْ كان الابنُ لم يَكُنْ وَطِئَها، صارَتْ أَمَّ وَلَدٍ لأبِيه، إذا أحْبَلَها، بلا نِزاعٍ.

26,588

وإنْ كان الابنُ يَطؤُها، فظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، أنَّها تصيرُ أمَّ وَلَدٍ له أيضًا، إذا أحْبَلها. وهو أحدُ الوَجْهَين. ورجحَه المُصَنِّفُ في «المُغْنِي». وهو كالصَّريحِ فيما قطَع به صاحِبُ «المُحَرَّرِ»، والشَّارِحُ، وابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، وصاحِبُ «الهِدايَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

.

و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التلْخيصِ»، وغيرُهم. وقطَع به في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».

26,589

والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّها لا تصيرُ أمَّ وَلَدٍ للأبِ، إذا كان الابنُ يطَؤها. نصَّ عليه.

26,590

قال في «الفُروعِ»: وإنْ كان ابنُه يطَؤها، لم تصِرْ أمَّ وَلَدٍ في المَنْصوصِ.

26,591

تنبيه: هذا إذا لم يَكُنِ الابنُ قدِ اسْتَوْلَدَها،

26,592

فإنْ كان الابنُ قدِ اسْتَوْلَدَها، لم ينْتَقِلِ المِلْكُ فيها باسْتِيلادِه، كما [لا ينْتَقِلُ] بالعُقودِ. وذكَر ابنُ عَقِيلٍ في «فُنونِه»، أنَّها تصيرُ مُسْتَوْلدَةً لهما جميعًا، كما لو وَطِيء الشَّرِيكان أمَتَهما في طهْر واحِدٍ، وأَنتْ بوَلَدٍ، وألْحَقَتْه القافَةُ بهما. قاله في «القاعِدَةِ الخامِسَةِ والخَمْسِين».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن تصرف فيه قبل تملكه ببيعٍ أو عتق أو إبراء من دينٍ لم (١) يصح تصرفه.

9,437

وإن وطئ جارية ابنه فأحبلها صارت أم ولدٍ له، وولده حرٌ لا تلزمه قيمته، ولا مهر، ولا حد.

9,438

وفي التعزير وجهان).

أما كون الأب لا يصح تصرفه في مال ولده قبل تملكه؛ فلأن الأب لا يملك ملك ولده. بدليل أن الابن كامل التصرف في ماله يصح بيعه له وهبته ووطء جاريته،

9,439

ولو كان ذلك لغيره أو مشتركاً لم يجز جميع ذلك. وكون الأب له حق الانتزاع. بدليل ما تقدم لا يلزم منه صحة التصرف. دليله: ما إذا وهبه شيئاً فإنه له أن يرجع فيه مع أنه لا يصح تصرفه فيه.

9,440

وأما كون جارية ولده تصير أم ولدٍ له إذا أحبلها؛ فلأن إحبال الأب لها يوجب نقل ملك الجارية إليه. وحينئذٍ يكون الوطء مصادفاً للملك، وذلك يوجب صيرورتها أم ولدٍ له. ضرورة مصادفة الوطء الملك.

9,441

وأما كون الولد حراً؛ فلأنه من وطء شبهة.

9,442

[وأما كون الأب لا تلزمه قيمة الولد ولا مهر؛ فلأن الابن لا يجب له على أبيه شيء؛ لما يأتي.

9,443

وأما كونه لا يلزمه حدٌ؛ فلأنه وطءٌ بشبهة] ، وذلك يدرأ الحد.

9,444

وأما كونه يعزر في وجه؛ فلأنه وطئ وطئاً محرماً لا حد فيه. أشبه ما لو وطئ جارية مشتركة بينه وبين غيره.

9,445

وأما كونه لا يعزر في وجهٍ؛ فلأنه لا يقتص منه بالجناية على ولده. فلا يعزر بالتصرف في ماله.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.