Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قال: إن دَخَلْتَ الدّارَ فأنت حُرٌّ بعدَ مَوْتِي. فدَخَلَ في حَياةِ السَّيِّدِ، صار مُدَبَّرًا) لأنَّه وُجِد شَرْطُ التَّدْبِيرِ، وهو دُخُولُ الدّارِ.

24,024

وإن لم يَدْخُلْ حتى مات بَطَلَتِ الصِّفَةُ؛ لأنَّه يَزُولُ به المِلْكُ، ولم يُوجَدِ التَّدبِيرُ؛ لعدَمِ شَرْطِه. وسَنَذكُرُ ذلك في التَّدْبِيرِ. [بأبْسَطَ مِن هذا]، إن شاء اللهُ تعالى.

٢٩٣٨ - مسألة: (وإذا قال: إن مَلَكْتُ فُلانًا فهو حُرٌّ. أو: كلُّ مملُوكٍ أمْلِكُه فهو حُرٌّ. فهل يَصِحُّ؟ على روايتين) إحْداهما، لا يَصِحُّ، ولا يَعْتِقُ. رُوِيَ ذلك عن ابنِ عباسٍ. وبه قال سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، والحسنُ، وعطاءٌ، وعُرْوَةُ، والشافعيُّ، وابنُ المُنْذِرِ. ورَواه التِّرْمِذِيُّ، عن عليٍّ، وجابِرِ بنِ عبدِ اللهِ، وعليِّ بنِ الحسينِ، وشُرَيحٍ، وغيرِ واحدٍ مِن التّابِعِين، قال: وهو قولُ أكثرِ أهلِ العلمِ؛ لِما روَى عَمْرُو بنُ شُعَيبٍ عن أبيه عن جَدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، ولا طَلَاقَ لابنِ آدَمَ فِيما لا يَمْلِكُ».

قال التِّرْمِذِيُّ: وهو حديثٌ حسنٌ، وهو أحسنُ ما رُوِيَ في هذا الباب. وعن عائشةَ، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:«لا طَلَاقَ فِيمَا لا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ وإنْ عَيَّنَها». رواه الدّارَقُطْنِي . وعن عليِّ [بنِ أبي طالبٍ]، رَضِيَ اللهُ عنه، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ». قال أحمدُ: هذا عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وعِدَّةٍ مِن الصَّحابَةِ. ولأنَّه قولُ مَن سَمَّينا مِن الصَّحابَةِ، ولم نَعْرِفْ لهم مخالفًا، فكان إجْماعًا.

وهذا ظاهِرُ المَذْهب. ولأنَّه لا يَمْلِكُ تنجيزَ العِتْقِ، فلمْ يَمْلِكْ تَعْلِيقَه، ولأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«لَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ». رَواه أبو داودَ الطيالِسِيُّ . والثانِيَةُ، يَعْتِقُ إذا مَلَكَه؛ لأنَّه أضافَ العِتْقَ إلى حالٍ يَمْلِكُ عِتْقَه فيه، فأشْبَهَ ما لو كان التَّعْلِيقُ في مِلْكِه. وروَى أبو طالبٍ، عن أحمدَ، أنَّه قال:[إذا قال]: إنِ اشتريتُ هذا الغُلامَ فهو حُرٌّ. فاشتراهُ، عَتَق. قال أبو بكرٍ في كتابِ «الشَّافي»: لا يَخْتَلِفُ قولُ أبي عبدِ اللهِ أنَّ العَتاقَ يَقَعُ، إلَّا ما روَى محمدُ بنُ الحسنِ بنِ هارونَ في العِتْقِ، أنَّه لا يَقَعُ، وما أرَاه إلَّا غَلَطًا،

24,025

فإن كان قد حَفِظ فهو قَوْلٌ آخَرُ. ولأنَّه لو قال لأمَتِه: أوَّلُ وَلدٍ تَلِدِينَه فهو حُرٌّ. فإنَّه يَصِحُّ، كذلك هذا. وهو قولُ الثَّوْرِيِّ، وأصحابِ الرَّأْي؛ لأنَّه يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ على الأخْطارِ، فصَحَّ تَعْلِيقُه علِى حُدُوثِ المِلْكِ، كالوَصِيَّةِ، والنَّذْرِ، واليَمِينِ.

24,026

وقال مالكٌ: إن خصَّ جِنْسًا مِن الأجْناسِ أو عَبْدًا بعَينِه، عَتَق إذا مَلَكَه،

24,027

وإن قال: كُلُّ عَبْدٍ أمْلِكُه. لم يَصِحَّ. والأوَّلُ أصَحُّ، إن شاء اللهُ تعالى؛ لأنَّه تَعْلِيقُ العِتْقِ قبلَ المِلْكِ، فأشْبَهَ ما لو قال لأمَةِ غيرِه: إن دَخَلْتِ الدّارَ فأنتِ حُرَّةٌ. ثم مَلَكَها ودَخَلَتِ الدّارَ،

note

ولِما ذَكَرْنا مِن الأحادِيثِ. واللهُ أعلمُ. ٢٩٣٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتَهَا، فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي، فَدَخَلَهَا فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ، صَارَ مُدَبَّرًا) لِأَنَّهُ وُجِدَ شَرْطُ التَّدْبِيرِ، وَهُوَ دُخُولُ الدَّارِ (وَإِلَّا فَلَا) أَيْ: إِذَا لَمْ يَدْخُلْهَا فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ ; لِأَنَّهُ جَعَلَ ظَرْفًا لِوُقُوعِ الْحُرِّيَّةِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي سَبْقَ دُخُولِ الدَّارِ فِي الْحَيَاةِ، وَأَنَّهُ لِلشَّرْطِ، إِذِ الشَّرْطُ لَا بُدَّ مِنْ سَبْقِهِ الْجَزَاءَ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (فإن قال: إن ملكتُ فلاناً فأنت حر، وكل مملوك أملكه فهو حر: فهل يصح؟ على روايتين. وإن قاله العبد لم يصح في أصح الوجهين) .

11,110

أما كون الحر إذا قال ذلك يصح على رواية؛ فلأنه أضاف العتق إلى حال يملك عتقه. أشبه ما لو كان التعليق في ملكه.

11,111

وأما كونه لا يصح على رواية؛ فلأنه لا يملك تنجيز العتق؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«لا عِتقَ قبلَ مُلكٍ» رواه أبو داود الطيالسي. فلا يملك تعليقه؛ كالنكاح.

11,112

وأما كون العبد إذا قال ذلك لا يصح في وجه؛ فلأن العبد لا يملك. فلم يصح التعليق منه.

11,113

وأما كونه يصح في وجهٍ؛ فبالقياس على الحر.

11,114

وأما كون الأول أصح؛ فلما ذكر من الفرق بينهما.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.