Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن وَطِئَها ولم يَشْتَرِطْ، أو وَطِئَ أمَتَها، أُدِّبَ، ولم يَبْلُغْ به الحَدَّ) إذا وَطِئَها مِن غيرِ شَرْطٍ لم يَجِبْ عليه الحَدُّ؛ لشُبْهَةِ المِلْكِ، في قولِ عامةِ الفقهاءِ. ورُوِيَ عن الحسنِ، والزُّهْرِيِّ، أنَّهما قالا: عليه الحَدُّ؛ لأنَّه عَقَدَ عليها عَقْدَ مُعاوَضَةٍ يُحَرِّمُ الوَطْءَ، فأوْجَبَ الحَدَّ بوطْئِها، كالبَيعِ. ولَنا، أنَّها مَمْلوكَتُه، فلم يَجِبْ عليه الحَدُّ بوَطْئِها، كالمرْهُونَةِ والمُسْتَأجَرَةِ، ويُخالِفُ البَيعَ، فإنَّه يُزِيلُ المِلْكَ، والكِتابَةُ لا تُزِيلُه، بدليلِ قولِه - عليه السلام -: «المُكاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عليه دِرْهَمٌ».

وعليه مَهْرُها إذا وَطِئَها بغيرِ شَرْطٍ؛ لأنَّه اسْتَوْفَى مَنْفَعَتَها المَمْنوعَ مِن اسْتِيفائِها، فأشْبَهَ مَنَافِعَ بَدنِها،

24,782

فإن كانا عالِمَين عُزِّرا، وإن كانا جاهِلَين عُذِرَا ،

24,783

وإن كان أحَدُهما عالمًا والآخَرُ جاهِلًا، عُزِّرَ العالِمُ وعُذِرَ الجاهِلُ. ولا تَخْرُجُ بالوَطْءِ عن الكِتابَةِ.

24,784

وقال اللَّيثُ: إن طاوَعَتْه فقد فَسَخَتْ كِتابَتَها وعادَتْ قِنًّا. ولَنا، أنَّه عَقْدٌ لازِمٌ، فلم يَنْفَسِخْ بالمُطاوَعةِ على الوَطْءِ، كالإِجارَةِ والبَيعِ بعدَ لُزومِه.

24,785

ويَجِبُ لها المَهْرُ، مُطَاوعَةً له كانت أو مُكْرَهَةً. وبه قال الحسنُ، والثَّوْرِيُّ، والحسنُ بنُ صالِحٍ، والشافعيُّ.

24,786

وقال قَتادةُ: يَجِبُ إذا أكْرَهَها،

24,787

ولا يَجِبُ إذا طَاوَعَتْه. ونَقَلَه المُزَنِيُّ عن الشافعيِّ، لأنَّ المُطاوعَةَ بَذَلَتْ نَفْسَها بغيرِ عِوَضٍ، فصارَتْ كالزَّانِيَةِ. ومَنْصُوصُ الشافعيِّ، وُجُوبُه في الحالين. وأنْكَرَ أصحابُه ما نقله المُزَنِيُّ، وقالوا: لا يُعْرَفُ.

24,788

وقال مالكٌ: لا شيءَ عليه؛ لأنَّها مِلْكُه. ولَنا، أنَّه عِوَضُ مَنْفَعَتِها، فوَجَبَ لها، كعِوَضِ بَدَنِها، ولأنَّ المُكاتَبَةَ في يَدِ نَفْسِها، ومَنافِعُها لها؛ ولهذا لو وَطِئَها أجْنَبِيٌّ كان المَهْرُ لها، وإنَّما وَجَبَ في حالِ المُطاوَعَةِ؛ لأنَّ الحَدَّ سَقَطَ عنه للشُّبْهَةِ، فوَجَبَ لها المَهْرُ؛ لو وَطِئَ امرأةً بشُبْهَةِ عَقْدٍ مُطاوعَةً.

24,789

فإن تَكَرَّرَ وَطْؤُها، وكان قد أدَّى مَهْرَ الوَطْءِ الأوَّلِ، فللثاني مَهْرٌ أيضًا؛ لأنَّ الأداءَ قَطَعَ حُكْمَ الوَطْءِ،

24,790

وإن لم يكُنْ أدَّى عن الأوَّلِ، لم يَجِبْ إلَّا مَهْر واحدٌ؛ لأنَّ هذا عن وَطءِ الشُّبْهَةِ، فلم يَجِبْ إلَّا مَهْرٌ واحدٌ، كالوَطْءِ في النِّكاحِ الفاسِدِ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ وَطِئَهَا وَلَمْ يَشْتَرِطْ، أَوْ وَطِئَ أُمَّهَا، فَلَهَا عَلَيْهِ الْمَهْرُ) وَلِأَنَّهُ عِوَضُ شَيْءٍ مُسْتَحَقٍّ لِلْكِتَابَةِ، فَكَانَ لَهَا كَبَقِيَّةِ مَنَافِعِهَا، وَسَوَاءٌ أَكْرَهَهَا عَلَيْهِ أَوْ طَاوَعَتْهُ ; لِأَنَّهُ عِوَضُ مَنْفَعَتِهَا فَوَجَبَ لَهَا كَأُجْرَةِ خِدْمَتِهَا،

16,434

وَقِيلَ: إِنْ طَاوَعَتْهُ، فَلَا (وَيُؤَدَّبُ) لِأَنَّهُ وَطِئَ وَطْئًا مُحَرَّمًا

الإنصافal-Mardawi

وإنْ وَطِئَها ولم يشْتَرِطْ، أو وَطِئَ أمَتَها، فلها عليه المَهْرُ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. جزَم به الخِرَقِيُّ، وصاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرُهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

28,995

وقيل: لا يلْزَمُه إنْ الْمَهْر، وَيُؤَدَّبُ، وَلَا يَبْلُغُ بِهِ الْحَدَّ.

28,996

وَإنْ شَرَطَ وَطْئَهَا فَلَا مَهْرَ لَهَا عَلَيهِ.

طاوَعَتْه. قدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وصحَّحه في «النَّظْمِ». وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الفائقِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ».

28,997

فائدة: إذا تكَرَّرَ وَطْؤُه؛ فإنْ كان قد أدَّى مَهْرَ الوَطْءِ الأَوَّلِ، لَزِمَه للثَّانِي مَهْرٌ أيضًا،

28,998

وإنْ لم يكُنْ أدَّى عنه، لم يلْزَمْه إلَّا مَهْرٌ واحدٌ. ذكَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما. وسيَأْتِي ذلك مُسْتَوْفًى في آخِرِ كتابِ الصَّداقِ.

28,999

تنبيه: مُرادُه بقوْلِه: ويُؤدَّبُ ولا يَبْلُغُ به الحَدَّ. إذا كان عالِمًا بالتَّحْرِيم.

29,000

فأمَا إنْ كان غيرَ عالم بالتَّحْرِيمِ، فإنَّه لا يُعَزَّرُ.

29,001

وَمَتَى وَلَدَتْ مِنْهُ، صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَوَلَدُهُ حُرٌّ،

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 4093 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.