Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: (وإن كاتَبَ اثْنان جارِيَتَهما) ثم وَطِئَها أحَدُهما، أُدِّبَ فوقَ أدَبِ الواطِئِ لمُكاتَبَتِه الخالِصَةِ له؛ لأنَّ الوَطْءَ ههُنا حَرُمَ مِن وَجْهَين؛ الشَّرِكَةُ والكِتابَةُ، فهو آكَدُ وإثْمُه أعْظَمُ، وعليه لها مَهْرُ مِثْلِها، على ما أسْلَفناه فيما إذا كان السيدُ واحِدًا،

24,815

فإن لم يَكُنْ حَلَّ نَجْم قَبَضَتِ المَهْرَ،

24,816

فإذا حَلَّ نَجْمُها سَلَّمَتْه إليهما،

24,817

وإن حَلَّ نَجْمُها وهو مِن جِنْسِ مالِ الكِتابَةِ ، وكان في يَدِها بقَدْرِه، دَفَعَتْه إلى الذي لم يَطَأْها، واحْتُسِبَ على الواطِئِ بالمَهْرِ.

24,818

وإن لم يكُنْ في يَدِها شيءٌ، وكان بقدْرِ نَجْمِها أو دُونَه، أخَذَتْ مِن الواطئ نِصْفَه، وسَلَّمَتْه إلى الآخرِ،

24,819

وإن لم يكُنْ مِن جِنْسِ مالِ الكِتابةِ، فاتَّفَقَا على أخْذِه عِوَضًا عن مالِ الكِتابةِ، فالحكمُ فيه كما لو كان مِن جِنْسِها.

24,820

وإن لم يَتَّفِقا قَبَضَتْ ودَفَعَت ما عليها مِن مالِ الكِتابَةِ مِن عِوَضِه أو غيرِه.

24,821

وإن عَجَزَتْ ففَسَخَا الكِتابَةَ، وكان في يَدِها بقَدْرِ المَهْرِ، أخَذَه الذي لم يَطأْ، وسَقَطَ المَهْرُ مِن ذِمَّةِ الواطئِ،

24,822

وإن لم يَكُنْ في يَدِها شيءٌ، كان للذي لم يَطأْ أن يَرْجِعَ على الواطئِ بنِصْفِه؛ لأنَّه وَطِئَ جارِيةً مُشْتَرَكَةً بينَهما،

24,823

فإن حَبَلَتْ منه صارت أُمَّ وَلَدٍ له، وعليه نِصْفُ قِيمَتِها لشَرِيكِه مع نِصْفِ المَهْرِ الواجبِ لها، مُوسِرًا كان أو مُعْسِرًا،

24,824

فإن كان مُوسِرًا أدَّاهُ في الحالِ،

24,825

وإنَّ كان مُعْسِرًا فهو في ذِمَّتِه. هذا ظاهرُ كلامِ الخِرَقِيِّ. فعلى هذا، تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ للواطئِ، ومُكاتَبَةً له كأنَّه اشْتَرَاها، وتكونُ مُبْقاةً على ما بَقِيَ مِن كِتابَتِها، وتُعْتَبَرُ قِيمَتُها مُكاتَبَةً مُبْقاةً على ما بَقِيَ عليها مِن كِتابَتِها. واختار القاضي أنَّه إن كان مُعْسِرًا لم يَسْرِ الاحْبالُ؛ لأنَّه بمَنْزِلةِ الإِعْتاقِ بالقولِ، يُعْتَبرُ اليَسارُ في سِرايَتِه، ونَصِيبُ الواطئِ قد ثَبَتَ له حكمُ الاسْتِيلادِ وحُكْمُ الكِتابةِ، ونَصِيبُ شَريكِه لم يَثْبُتْ له إلَّا حُكْمُ الكِتابةِ،

24,826

فإن أدَّتْ إليهما عَتَقَتْ وبَطَلَ حكمُ الاسْتيلادِ،

24,827

[وإن عَجَزَت وفَسَخا الكِتابةَ، ثَبَتَ لنِصْفِها حُكْمُ الاسْتيلادِ]، ونِصْفُها قِنٌّ لا يُقَوَّمُ على الوارِثِ وإن كان مُوسِرًا؛ لأنَّه ليس بعِتْقٍ.

24,828

وإن مات الواطئُ قبلَ عَجْزِها، عَتَقَ نَصِيبُه، وسَقَطَ حُكْمُ الكِتابةِ فيه، وكان الباقي مُكاتَبًا.

24,829

وإن كان الواطئُ مُوسِرًا، فقد ثَبَتَ لنِصْفِها حُكْمُ الاسْتيلادِ، ونِصْفُها الآخَرُ مَوْقُوفٌ،

24,830

فإن أدَّتَ إليهما عَتَقَتْ كلُّها، وولاوها لهما،

24,831

وإن عَجَزَتْ وفُسِخَتِ الكِتابَةُ، قَوَّمْناها حينَئِذٍ على الواطئِ، فيَدْفَعُ إلى شَرِيكِه قِيمةَ نَصِيبِه، ويَصِيرُ جَمِيعُها أُمَّ ولَدٍ له.

24,832

فإن مات عَتَقَتْ عليه، وكان ولاؤُها له. وهذا مَذهبُ الشافعيِّ، وله قولٌ آخَرُ، أنَّها تُقَوَّمُ على المُوسِرِ، وتَبْطُلُ الكِتابَةُ في نِصْفِ الشَّرِيكِ، ويَصِيرُ جَمِيعُها أمَّ وَلَدٍ، ونِصْفُها مُكاتبًا للواطئَ،

24,833

فإن أدَّتْ نَصِيبَه إليه عَتَقَتْ وسَرَى إلى الباقِي، لأنَّه مِلْكُه، وعَتَقَ جَمِيعُها،

24,834

وإن عَجَزَتْ، ففَسَخَ الكِتابةَ، كانت أُمَّ وَلَدٍ له خَاصَّةً،

24,835

فإذا مات عَتَقَتْ كُلُّها. ولَنا، أنَّ بَعْضَها أُمُّ وَلَدٍ، فكان جَمِيعُها كذلك، كما لو كان الشَّرِيكُ مُوسِرًا ، يُحَقِّقُ هذا أنَّ الولَدَ حاصِلٌ مِن جَمِيعِها، وهو كلُّه مِن الواطئِ، ونَسَبُه لاحِقٌ به، فيَنْبَغِي أن يَثْبُتَ ذلك لجميعِها، ويُفارِقُ الإِعْتاقَ، فإنَّه أضْعَفُ، على ما بَيَّنّا مِن قبلُ. ولَنا على أنَّ الكِتابةَ لا تَبْطُلُ بالتَّقْويمِ، أنَّها [عَقْدٌ لازمٌ]، فلا تَبْطُل مع بَقائِها بفِعْل صَدَرَ منه، كما لو اسْتَوْلَدَها وهي في مِلْكِه، أو كما لو لم تَحْبَلْ منه،

24,836

وأمَّا الولَدُ، فإنَّه حُرٌّ، لأنَّه مِن وَطْءٍ فيه شُبْهةٌ، ونَسَبُه لاحِقٌ به، لذلك، ولا تَلْزَمُه قِيمَتُه، لأنَّها وضَعَتْه في مِلْكِه. ورُوِيَ عن أحمدَ في هذا رِوايتان، إحداهما، لا تَجِبُ قِيمَتُه، لأنَّ نَصِيبَ شَرِيكِه انتقلَ إليه مِن حينِ العُلُوقِ،

24,837

وفي تلك الحالِ لم تكُنْ له قِيمةٌ، فلم يَضْمَنْه. والثانيةُ، عليه نِصْفُ قِيمَتِه، لأنَّه كان مِن سبيلِ هذا النِّصفِ أن يكونَ مملوكًا لشريكِه، فقد أتْلَفَ رِقَّه عليه، فكان عليه نصفُ قيمتِه. قال القاضي: هذه الرِّوايَةُ أصَحُّ على المذهبِ. وذكَر هاتَين الرِّوايَتَين أبو بكرٍ، واخْتار أنَّها إن وَضَعَتْه بعدَ التَّقْويمِ فلا شيءَ على الواطئِ،

24,838

وإن وَضَعَتْه قبلَ التَّقْويمِ غَرِمَ نِصْفَ قِيمَتِه،

24,839

فإنِ ادَّعَى الواطئُ الاسْتِبْراءَ، فأتَتْ بالوَلَدِ لأكثرَ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ مِن حينِ الاسْتِبْراءِ، لم يَلْحَقْ به، ولم تَصِرْ أُمَّ ولدٍ، وكان حُكْمُ ولدِها حُكْمَها.

24,840

وإن أتَتْ به لأقَلَّ مِن سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِن حينِ الاسْتِبْراءِ، لَحِقَ به، كما لو كان قبلَ الاسْتِبْراءِ؛ لأنَّا تَبَيَّنَا أنَّها كانت حَامِلًا وَقْتَ الاسْتِبْراءِ، فلم يَكُنْ ذلك اسْتِبْراءً.

٣٠١٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ كَاتَبَ اثْنَانِ جَارِيَتَهُمَا، ثُمَّ وَطِئَاهَا، فَلَهَا الْمَهْرُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) لِأَنَّ الْوَطْءَ يُوجِبُ الْمَهْرَ، وَقَدْ وُجِدَ ذَلِكَ مِنْهُمَا،

16,441

فَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا حِينَ وَطْئِهَا الْأَوَّلُ فَعَلَيْهِ مَهْرُ بِكْرٍ، وَعَلَى الْآخَرِ مَهْرُ ثَيِّبٍ،

16,442

فَإِنْ أَفْضَاهَا أَحَدُهُمَا بِوَطْئِهِ، فَعَلَيْهِ لَهَا ثُلُثُ قِيمَتِهَا،

16,443

وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ قَدْرُ نَقْصِهَا، وَقَالَ الْقَاضِي: يَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْوَاجِبِ فِي إِفْضَاءِ الْحُرِّ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ كاتَبَ اثْنانِ جارِيَتَهما، ثم وَطِئاها، فلها المَهرُ على كُل واحِدٍ منهما، وإنْ وَلَدَتْ مِن أَحدِهما، صارَتْ أُمَّ وَلَدٍ له. ومُكاتَبةُ كُلِّ نِصْفٍ لسَيِّدِه. هذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهما. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.

29,013

وقال القاضي: لا يسْرِي اسْتِيلادُ أحَدِهما إلى نَصِيبِ شَرِيكِه، إلَّا أنْ يعْجِزَ، فيُنْظر حِينَئذٍ،

29,014

فإنْ كان مُوسِرًا، قُوِّمَ عليه نَصِيبُ شرِيكِه، وإلَّا فلا.

29,015

فَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ أحدِهِمَا، صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَيَغْرَمُ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا، وَهَلْ يَغْرَمُ نِصْفَ قِيمَةِ وَلَدِهَا؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.

وقوله: ويَغْرَمُ لشَرِيكِه نِصْفَ قِيمَتِها. بلا نِزاعٍ. لكِنْ هل يَغْرَمُ نِصْفَ قِيمَتِها مُكاتَبَةً، أو نِصْفَ قِيمَتِها قِنًّا؟ فيه وَجْهان.

29,016

والصَّحيحُ مِنَ المَذهبِ، الأَوَّلُ. قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ». والوَجْهُ الثَّاني، يَغْرَمُ نِصْفَ قِيمَتِها قِنًّا. جزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ». وصحَّحه في «النَّظْمِ». وهل يَلْزَمُه المَهْرُ كامِلًا أو نِصْفُه؟ فيه وَجْهان. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، الأَوَّلُ. قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ». والوَجْهُ الثَّاني، يلْزَمُه نِصْفُ المَهْرِ فقط. جزَم به في «الوَجيزِ». وصحَّحه في «النَّظْمِ». وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الفائقِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن كاتب اثنان جاريتهما ثم وطئاها فلها المهر على كل واحدٍ منهما. وإن ولدت من أحدهما صارت أم ولدٍ له، ويغرم لشريكه نصف قيمتها. وهل يغرم نصف قيمة ولدها؟ على روايتين) .

11,381

أما كون المكاتبة لها المهر على كل واحدٍ من سيدها إذا وطئاها؛ فلأن الوطء يوجب المهر، وقد وجد ذلك منهما.

11,382

وأما كونها تصير أم ولدٍ للذي أولدها منهما؛ فلأنها علقت بحرٍّ في شيء ملك بعضه، وذلك موجب للسراية؛ لأن الاستيلاد أقوى من العتق. بدليل أنه يصح من المجنون وينفذ من الأب في جارية ابنه، وينفذ من رأس المال في مرض الموت.

11,383

وأما كون الذي أولدها يغرم نصف قيمتها لشريكه؛ فلأنه أتلفها عليه بصيرورتها أم ولد.

11,384

وأما كونه يغرم نصف قيمة ولدها على روايةٍ؛ فلأنه كان من سبيل هذا النصف: أن يكون مملوكاً لشريكه فقد أتلف رقه على شريكه بفعله. فكان عليه نصف قيمته.

11,385

وأما كونه لا يغرم ذلك على رواية؛ فلأنه انتقل إليه نصيب شريكه من حين العلوق،

11,386

وفي تلك الحال لم تكن له قيمة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.