Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4258المقنعHanbalivol. 6, p. 112vol. 6, p. 112

وَلَا يَلِي مُسْلِمٌ نِكَاحَ كَافِرَةٍ إِلَّا سَيِّدَ الْأَمَةِ أَوْ وَلِيَّ سَيِّدَتِهَا أَوِ السُّلْطَانَ وَيَلِي الذِّمِّيُّ نِكَاحَ مُوَلِّيَتِهِ الذِّمِّيَّةِ مِنَ الذِّمِّيِّ وَهَلْ يَلِيهِ مِنْ مُسْلِمٍ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَيَلي الذِّمِّيُّ نِكَاحَ مُوَلِّيَتِهِ الذِّمِّيَّةِ مِنَ الذِّمِّيِّ. لقوله تعالى:{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} (وَهَلْ يَلِيهِ مِنْ مُسْلِمٍ؟ عَلَي وَجْهَينَ) أحَدُهما، يَلِيه. ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّه وَلِيُّها، فصَحَّ تَزْويجُه لها، كما لو زَوَّجَها كافِرًا، ولأنَّها امرأةٌ لها وَلِيٌّ مُناسِبٌ، فلم يَجُزْ أن يَلِيَهَا غيرُه، كما لو تَزَوَّجَها ذِمِّيٌّ.

25,982

والثاني، لا يُزَوِّجُها إلَّا الحاكمُ. قاله القاضي، لأنَّ أحمدَ قال: لا يَعْقِدُ يَهُودِيٌّ ولا نَصْرانِيٌّ عَقْدَ نِكاحٍ لمُسْلِم ولا مُسْلِمَةٍ. ووَجْهُه أنَّه عَقْدٌ يَفْتَقِرُ إلى شَهادَةِ مُسْلِمَين، فلم يَصِحَّ بولايةِ كافرٍ، كنِكاحِ المسلمينَ. والأوَّلُ أصَحُّ، [والشُّهودُ يُرادُون] لإِثْباتِ النِّكاحِ عندَ الحاكمِ،

25,983

بخِلافِ الولايةِ. ٣١١٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَلِي مُسْلِمٌ نِكَاحَ كَافِرَةٍ) ; لِلنَّصِّ ; وَلِأَنَّهُ لَا يَرِثُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، وَلَا يَعْقِلُ عَنْهُ، فَلَمْ يَلِهِ كَمَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا رَقِيقًا (إِلَّا سَيِّدَ الْأَمَةِ) فَلَهُ تَزْوِيجُهَا ; لِأَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ (أَوْ وَلِيَّ سَيِّدَتِهَا) ; لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ بِالْمِلْكِ ; وَلِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إِلَى التَّزْوِيجِ، وَلَا وَلِيَّ لَهَا غَيْرَ سَيِّدِهَا (أَوِ السُّلْطَانَ) ; لِأَنَّ لَهُ الْوِلَايَةَ عَلَى مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا، وَوِلَايَتُهُ عَامَّةٌ عَلَى أَهْلِ دَارِ الْإِسْلَامِ، فَالْكَافِرَةُ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ، فَتَثْبُتُ الْوِلَايَةُ عَلَيْهَا كَالْمُسْلِمَةِ (وَيَلِي الذِّمِّيُّ نِكَاحَ مُوَلِّيَتِهِ الذِّمِّيَّةِ مِنَ الذِّمِّيِّ) لِأَنَّهُ مُسَاوٍ لَهَا فَوَلِيَهُ كَالْمُسْلِمِ،

16,833

وَيُشْتَرَطُ فِيهِ الشُّرُوطُ الْمُعْتَبَرَةُ، وَعَبَّرَ فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْفُرُوعِ " بِالْكَافِرِ (وَهَلْ يَلِيهِ مِنْ مُسْلِمٍ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: يَلِيهِ ; لِلْآيَةِ وَالْمُسَاوَاةِ،

16,834

وَالثَّانِي: لَا يُزَوِّجُهَا إِلَّا الْحَاكِمُ، قَالَهُ الْقَاضِي، لِأَنَّ فِيهِ صَغَارًا عَلَى الْمُسْلِمِ، وَعَلَى هَذَا لَا يَلِي مَالَهَا، قَالَهُ الْقَاضِي،

16,835

وَفِي تَعْلِيقِ ابْنِ الْمَنِّيِّ فِي وِلَايَةِ الْفَاسِقِ: لَا يَلِيهِ كَافِرٌ إِلَّا عَدْلٌ فِي دِينِهِ،

16,836

وَلَوْ سَلَّمْنَا، فَلِئَلَّا يُؤَدِّيَ إِلَى الْقَدْحِ فِي نَسَبِ نَبِيٍّ أَوْ وَلِيٍّ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ وِلَايَةُ الْمَالِ.

[إِذَا زَوَّجَ الْأَبْعَدُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لِلْأَقْرَبِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ]

الإنصافal-Mardawi

وَيَلي الذِّمِّيُّ نِكَاحَ مُوَلِّيَتِهِ الذِّمِّيَّةِ مِنَ الذِّمِّيِّ. هذا المذهبُ المَقْطوعُ به عندَ الأصحابِ، ولم يُفَرِّقُوا بينَ اتِّحادِ دِينِهم أو تَبايُنِه. وخرَّج الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، مُسْلِمٍ؟ عَلَي وَجْهَينَ.

رَحِمَه الله، في جوازِ كَوْنِ النَّصرانِيِّ يَلِي نِكاحَ اليَهُوديَّةِ أو عَكْسِه، وَجْهَين مِن تَوارُثهما وقَبُول شَهادَةِ بعضِهم على بعضٍ؛ بِناءً على أنَّ الكُفْرَ، هل هو مِلَّةٌ واحدة، أو مِلَلٌ مُخْتَلِفَةَ؟ فيه الخِلافُ المُتقَدم في بابِ مِيراثِ أهْلِ المِلَلِ. وهل يَلِيهِ مِن مُسْلِم؟ على وَجْهَين. وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»؛ أحدُهما، يَليه. أعْنِي، يكونُ وَلِيًّا. وهو المذهبُ. اخْتارَه أبو الخَطَّابِ، والمُصَنِّفُ، والمَجْدُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم.

وصحَّحه في «النَّظْمِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى». والوَجْهُ الثَّانِي، لا يَليه. نصَّ عليه في رِوايَةِ حَنْبَل. واخْتارَه ابنُ أبِي مُوسى، والقاضي في «التَّعْلِيقِ»،

29,801

وإذا زَوَّجَ الْأبْعَدُ مِنْ غَيرِ عُذْرٍ لِلْأَقْرَبِ، أَوْ زَوَّجَ أَجْنَبِيٌّ، لَمْ يَصِحَّ.

29,802

وَعَنْهُ، يَصِحُّ وَيَقِفُ عَلَى إِجَازَةِ الْوَلِيِّ.

و «الجامِعِ»، والشَّرِيفُ وأبو الخَطَّابِ في «خِلافَيهما»، والشِّيرازِي، بل اخْتارَه القاضي وأصحابُه. قاله ناظِمُ «المُفْرَداتِ». وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ»، وهو منها.

29,803

قلتُ: ينبَغِي أنْ يكونَ هذا المذهبَ؛ للنَّصِّ عنِ الإمامِ. فعلى المذهبِ، له أنْ يُباشِرَ التَّزْويجَ، ويعْقِدَ النِّكاحَ بنفْسِه. على الصَّحيحِ كما تقدَّم. صحَّحه في «المُغْنِي»، و «النَّظْمِ»، و «الشَّرْحِ». وهو كالصَّريحِ في كلامِ المُصَنِّفِ هنا. وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الرِّعايتَين».

29,804

وقيل: يُباشِرُه، ويعْقِدُه مُسْلِمٌ بإذْنِه.

29,805

وقيل: يُباشِرُه الحاكِمُ بإذْنِه. وأطْلَقهُنَّ في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».

29,806

وقيل: يعْقِدُه الحاكِمُ بغيرِ إذْنِه. كما تقدَّم في التي قبلَها، فإنَّهما في الحُكْمِ سواءٌ. وعلى الوَجْهِ الثَّانِي، لا يَلِي مالها، على قِياسِه. قاله القاضي.

29,807

وقال في «الانْتِصارِ» في شَهادَتِهم: يَلِي مالها، [على قِياسِه].

29,808

وفي «تَعْليقِ ابنِ المَنِّيِّ» في ولايَةِ الفاسِقِ: لا يَلِي على مالِها كافِرٌ، إلَّا عَدْلٌ في دِيِنِه،

29,809

ولو سلَّمْناه، فلئلَّا يُؤدِّي إلى القَدْحِ في نسَبِ نَبِيٍّ أو وَلِيٍّ، ويدُلُّ عليه ولايَةُ المالِ.

29,810

فائدة: يُشْترَطُ في الذِّمِّيِّ، إذا كان وَلِيًّا، الشُّروطُ المُعْتَبَرَةُ في المُسْلِمِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا يلي مسلم نكاح كافرة إلا سيد الأمة أو ولي سيدتها أو السلطان) .

11,789

أما كون المسلم لا يلي نكاح كافرة إذا لم يكن سيد أمة أو ولي سيدتها أو السلطان؛ فلأن الله تعالى قال:{والذين كفروا بعضُهم أولياءُ بعض}.

ولأن مختلفي الدين لا يرث أحدهما الآخر ولا يعقل عنه. فلم يل عليه؛ كما لو كان أحدهما رقيقا.

11,790

وأما كونه يلي ذلك إذا كان سيد الأمة؛ فلأنه عقد على منافعها. فوليه وإن اختلف ديناهما؛ كإجارتها.

11,791

وأما كونه يلي ذلك إذا كان ولي سيدتها؛ فلأنه يلي نكاح سيدها. فلأن يلي نكاحها بطريق الأولى.

11,792

وأما كونه يلي ذلك إذا كان السلطان؛ فلأن ولايته عامة على أهل دار الإسلام، والكافرة من أهل الدار. فثبتت له الولاية عليها؛ كالمسلمة. قال: (ويلي الذميُّ نكاح موليته الذمية من الذمي. وهل يليه من مسلم على وجهين) .

11,793

أما كون الذمي يلي نكاح موليته الذمية من الذمي؛ فلأنه مساوٍ لها. فوليه؛ كالمسلم ولي المسلمة.

11,794

وأما كونه يليه من مسلم على وجه فللمساواة المذكورة.

11,795

وأما كونه لا يليه على وجه؛ فلأن فيه صغاراً على المسلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.