Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يَحِلُّ لحُرِّ نِكاحُ أمَةٍ مُسْلِمَةٍ، إلَّا أن يَخافَ العَنَتَ، ولا يَجِدَ طَوْلًا لنِكاحِ حُرَّةٍ، ولا ثَمَنَ أَمَةٍ) الكلامُ في هذه المسألةِ في فَصْلَين؛ أحَدُهما، أنَّه يَحِلُّ له نِكاحُ الأمَةِ المُسْلِمَةِ إذا وُجِدَ فيه الشَّرْطان؛ خَوْفُ العَنَتِ، وعَدَمُ الطَّوْلِ. وهذا قولُ عامَّةِ العلماءِ، لا نَعْلَمُ بينَهم فيه اخْتِلافًا، لقولِ اللهِ سبحانَه:{وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا}. الآية. والصَّبْرُ عنها مع ذلك خَيرٌ وأفْضَلُ، لقولِ اللهِ تعالى:{وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيرٌ لَكُمْ}. الفصلُ الثاني، إذا عُدِمَ الشَّرْطان أو أحَدُهما، لم يَحِلَّ نكاحُها لِحُرٍّ.

رُوِيَ ذلك عن جابِرٍ، وابنِ عباس. وبه قال عطاءٌ، وطاوُسٌ، والزُّهْرِيُّ، وعَمْرُو بنُ دِينارٍ، ومَكْحُولٌ، ومالكٌ، والشافعيُّ، [وإسحاقُ].

26,357

وقال مجاهدٌ: مِمّا وَسَّعَ اللهُ على هذه الأُمَّةِ نِكاحُ الأمَةِ وإن كان مُوسِرًا. وبه قال أبو حنيفةَ، إلَّا أن يكونَ تَحْتَه حُرَّةٌ، لأنَّ القُدْرَةَ على النِّكاحِ لا تَمْنَعُ النِّكاحَ، كما يَمْنَعُه وُجُودُ النِّكاحِ، كنِكاحِ الأُخْتِ والخامِسَةِ.

26,358

وقال قَتادَةُ، والثَّوْرِيُّ: إذا خَافَ العَنَتَ، حَلَّ له نِكاحُ الأمَةِ [وإن وَجَد الطَّوْلَ؛ لأنَّ إباحَتَها لضَرُورَةِ خَوْفِ العَنَتِ، وقد وُجِدَتْ، ولا يَنْدَفِعُ إلَّا بنِكاحِ الأمَةِ]، فأشْبَهَ عدمَ الطَّوْلِ. ولَنا، قولُ اللهِ سبحانَه وتعالى:{وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} إلى قولِه تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ}. فشَرَطَ في نِكاحِها عَدَمَ اسْتِطاعَةِ الطَّوْلِ، فلم يَجُزْ مع الاسْتِطاعَةِ، لفَواتِ شَرْطِه، وكالصَّوْمِ في كَفّارَةِ الظِّهارِ مع استِطاعةِ الإِعْتاقِ.

ولأنَّ في تَزْويجِ الأمَةِ إرقاقَ وَلَدِه مع الغِنَى عنه، فلم يَجُزْ، كما لو كان تَحْتَه حُرَّةٌ. وقياسُهم لا يَصِحُّ؛ لأنَّ نِكاحَ الخامسةِ والأُختِ إنَّما حَرُمَ لأجْلِ الجَمْعِ، وبالقُدْرَةِ على الجَمْعِ لا يَصِيرُ جامِعًا، والعِلَّةُ ههُنا هو الغِنَى عن إرْقاقِ وَلَدِه، وذلك يَحْصُلُ بالقُدْرَةِ على نِكاحِ الحُرَّةِ.

26,359

وأمّا مَن يَجِدُ الطَّوْلَ ويَخافُ العَنَتَ،

26,360

فإن كان ذلك لكَوْنِه لا يَجِدُ إلَّا حُرَّةً صغيرةً أو غائبةً أو مَريضةً لا يُمْكِنُ وَطؤُها، أو وَجَد مالًا ولم يُزَوَّجْ لقُصُورِ نَسَبِه، فله نِكاحُ الأمَةِ. نَصَّ عليه أحمدُ في الغائبةِ. وهو ظاهِرُ مذهبِ الشافعيِّ.

26,361

وقال بعضُهم: لا يجوز؛ لوُجْدانِ الطَّوْلِ. ولَنا، أنَّه غيرُ مستطيعٍ للطَّوْلِ إلى حُرَّةٍ تُعِفُّه، فأشْبَهَ مَن لا يَجِدُ شيئًا، ألا تَرَى أنَّ الله سبحانه نَزَّلَ ابنَ السَّبِيلِ الذي له اليَسارُ في بَلَدِه فَقِيرًا؛ لعَدَمِ قُدْرَتِه عليه في الحالِ.

26,362

وإن كانت له حُرَّةٌ يتَمَكَّنُ مِن وَطْئِها والعِفَّةِ بها، فليس بخائِفٍ للعَنَتِ.

فصل: فإن قَدَر على شِراء أمَةٍ تُعِفُّه، فهو كما لو وَجَد طَوْلَ الحُرَّةِ، لا يَحِلُّ له نِكاحُ الأمَةِ؛ لأنَّه أمْكَنَه صِيانَةُ وَلَدِه عن الرِّقِّ، فأشْبَهَ القادِرَ على طَوْلِ الحُرَّةِ،

26,363

وكذلك إن قَدَر على تَزْويجِ كِتابِيَّةٍ تُعِفُّه. وهذا ظاهرُ مذهبِ الشافعيِّ، وذَكَرُوا وَجْهًا آخَرَ أنَّه [يجوزُ له]؛ لقولِ اللهِ تعالى:{وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ}. وهذا غيرُ مستطيعٍ لذلك. ولَنا، قولُ اللهِ تعالى:{ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ}. وهذا غيرُ خائِفٍ له، ولأنَّه قَدَر على صِيانةِ وَلَدِه مِن الرِّقِّ، فلم يَجُزْ له إرْقاقُه، كما لو قَدَر على نِكاحِ مُؤْمِنَةٍ.

فصل: ومَن كانت تحتَه حُرَّةٌ يُمْكِنُ أن يَسْتَعِفَّ بها، لم يَجُزْ له نِكاحُ أمَةٍ، لا نعلمُ في هذا خِلافًا، ولافَرقَ بينَ المُسْلِمَةِ والكِتابِيَّةِ في ذلك؛ لِما ذَكَرْنا مِن قبلُ.

26,364

فصل: ومَن يَجِدْ طَوْلًا، لكنْ وَجَد مَن يُقْرِضُه ذلك، لم يَلْزَمْه؛ لأنَّ عليه ضَرَرًا في بَقاءِ الدَّين في ذِمَّتِه، ولصاحِبِه مُطَالبَتُه [به في الحالِ.

26,365

وكذلك إن رَضِيَتِ الحُرَّةُ بتَأْخِيرِ صَداقِها، أو تَفْويضِ بُضْعِها ؛ لأنَّ لها مُطالبَتَه] بفَرْضِه .

26,366

وكذلك إن بَذَل له باذِلٌ أن يَزِنَهُ عنه، أو يَهَبَه إيَّاه، لم يَلْزَمْه؛ لِما عليه مِن ضَرَرِ المِنَّةِ، [وله في ذلك كلِّه] نِكاحُ الأمَةِ.

26,367

فإن لم يَجِدْ مَن يُزَوِّجُه إلَّا بأكثرَ مِن مَهْرِ المِثْلِ، وكان قادِرًا عليه، ولا يُجْحِفُ به، لم يَكُنْ له نِكاحُ الأمَةِ.

26,368

وقال أصحابُ الشافعيِّ: له ذلك، كما لو لم يَجدِ الماءَ إلَّا بِزيادَةٍ على ثَمَنِ المِثْلِ، فله التَّيَمُّمُ. ولَنا، قولُ الله تعالى:{وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا}. وهذا مُسْتَطِيعٌ، ولأنَّه قادِرٌ على نِكاحِ حُرَّةٍ بما لا يَضُرُّه، فلم يَجُزْ له إرْقاقُ وَلَدِه، كما لو كان بمَهْرِ مِثْلِها، وما ذَكَرُوه مَمْنُوعٌ،

note

ثم إنَّ هذا مُفارِقٌ للتَّيَمُّمِ مِن وَجْهين؛ أحَدُهما، أنَّ التَّيَمُّمَ رُخْصَةٌ عامَّةٌ، وهذا أُبِيحَ للضَّرُورَةِ، ومع القُدْرَةِ على الحُرَّةِ لا ضَرُورَةَ. الثاني، أنَّ التَّيَمُّمَ يَتَكَرَّرُ، فإيجابُ شِرائِه بزِيادَةٍ على ثَمَنِ المِثْلِ يُفْضِي إلى الإِجْحافِ به، وهذا لا يَتَكَرَّرُ، فلا ضَرَرَ فيه.

فصل: فإن كان في يَدِه مالٌ فذَكرَ أنَّه مُعْسِرٌ،

26,369

وأنَّ المال لغيرِه، فالقولُ قولُه؛ لأنَّه حُكْمٌ بينَه وبينَ اللهِ سبحانَه وتعالى، فقُبِلَ قولُه فيه، كما لو ادَّعَى مَخافَةَ العَنَتِ.

26,370

ومتى تَزَوَّجَ الأمَةَ، ثم ذَكَر أنَّه كان مُوسِرًا حال النِّكاحِ، فُرِّقَ بينَهما؛ لأنَّه أقَرَّ بفَسادِ نِكاحِه. وهكذا إن أقَرَّ أنَّه لم يَكُنْ يَخْشَى العَنَتَ،

26,371

فإن كان قبلَ الدُّخُولِ فصَدَّقَه السَّيِّدُ، فلا مَهْرَ،

26,372

وإن كَذَّبَه، فله نِصْفً المَهْرِ؛ لأنَّه يَدَّعِي صِحَّةَ النِّكاحِ، والأصْلُ معه.

26,373

وإن كان بعدَ الدُّخُولِ، فعليه المُسَمَّى جميعُه.

26,374

فإن كان مَهْرُ المِثْلِ أكثرَ مِن المُسَمَّى، فعلى قولِ مَن أوجَبَ مَهْرَ المِثْلِ في النِّكاحِ الفاسِدِ، يَلْزَمُه مَهْرُ المِثْلِ ، لإِقْرارِه به.

26,375

وإن كان المُسَمَّى أكثرَ، وَجَب [للسَّيِّدِ، إلَّا أن] يُصَدِّقَه فيما قال، فيكونُ له مِن [مَهْرِ المِثْلِ] ما يَجِبُ في النِّكاحِ الفاسِدِ. وهل ذلك المُسَمَّى أو مَهْر المِثْلِ؟ على رِوايَتَين. ٣١٥٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: يَجُوزُ) ; لِأَنَّهَا تَحِلُّ بِمِلْكِ الْيَمِينِ، فَتَحِلُّ بِالنِّكَاحِ كَالْمُسْلِمَةِ، فَعَلَى هَذَا تَحِلُّ لِلْعَبْدِ مُطْلَقًا وَلِلْحُرِّ بِشَرْطِهِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: لَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ أَنْ تَلِدَ أَوَّ لًا، وَلَا بَيْنَ أَنْ تَكُونَ لِمُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ، صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي فِي " تَعْلِيقِهِ " (وَلَا يَحِلُّ لِحُرٍّ مُسْلِمٍ نِكَاحُ أَمَةٍ مُسْلِمَةٍ، إِلَّا أَنْ يَخَافَ الْعَنَتَ، وَلَا يَجِدُ طَوْلًا لِنِكَاحِ حُرَّةٍ) أَيْ: لَيْسَ لِلْحُرِّ الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةً مُسْلِمَةً إِلَّا بِوُجُودِ شَرْطَيْنِ: عَدَمُ الطَّوْلِ، وَخَوْفُ الْعَنَتِ ;

لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا} فَشَرَطَهُمَا تَعَالَى لِنِكَاحِ الْأَمَةِ، وَالْمُعَلَّقُ عَلَى شَرْطٍ عُدِمَ عِنْدَ عَدَمِهِ، وَكَمَا إِذَا كَانَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ، وَالْقَيْدُ الْأَوَّلُ يُحْتَرَزُ بِهِ مِنَ الْعَبْدِ،

17,042

فَإِنَّ لَهُ نِكَاحَهَا شَرْطٌ لِتَسَاوِيهِمَا.

17,043

وَالثَّانِي: يُحْتَرَزُ بِهِ عَنِ الْكَافِرِ، وَقَيَّدَ الْأَمَةَ بِكَوْنِهَا مُسْلِمَةً ; احْتِرَازًا مِنَ الْكَافِرَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ نِكَاحُهَا وَلَا مَعَ الشَّرْطَيْنِ، وَالْعَنَتُ فَسَّرَهُ الْقَاضِيَانِ أَبُو يَعْلَى، وَأَبُو الْحُسَيْنِ، وَالشِّيرَازِيُّ، وَالْمُؤَلِّفُ: بِالزِّنَا، وَفَسَّرَهُ الْمَجْدُ: لِحَاجَةِ الْمُتْعَةِ، أَوِ الْخِدْمَةِ لِكِبَرٍ أَوْ سَقَمٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَجَعَلَهُ ابْنُ حَمْدَانَ قَوْلًا، وَالطَّوْلُ، قَالَ أَحْمَدُ - تَبَعًا لِابْنِ عَبَّاسٍ -: السَّعَةُ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَا يَجِدُ صَدَاقَ حُرَّةٍ، وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي " الْمُجَرَّدِ "، وَزَادَ عَلَيْهِ ابْنُ عَقِيلٍ: وَلَا نَفَقَتَهَا، وَزَادَ الْمُؤَلِّفُ تَبَعًا لِغَيْرِهِ

الإنصافal-Mardawi

ولا يحِلُّ لحُرٍّ مُسْلِمٍ نِكاحُ أَمَةٍ مُسْلِمَةٍ، إلَّا أنْ يخافَ العَنَتَ، ولا يجِدَ طَوْلًا لنِكاحِ حُرَّةٍ، ولا ثَمَنَ أَمَةٍ. لا يُباحُ للحُرِّ المُسْلِمِ نِكاحُ الأَمَةِ المُسْلِمَةِ إلَّا بوُجودِ الشَّرْطَين. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

.

به كثيرٌ منهم. وقال في «التَّبْصِرَةِ»: لا يحْرُمُ على المُسْلِمِ نِكاحُ الإِماءِ المُسْلِماتِ،

30,176

ولو عُدِمَ الشَّرْطانِ أو أحدُهما. ولم يذْكُرِ الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

غيرَ خَوْفِ العَنَتِ. وحَمَل أبو يَعْلَى الصَّغِيرُ رِوايةَ مُهَنَّا على أنَّ خَوْفَ العَنَتِ ليس بشَرْطٍ في صِحَّةِ نِكاحِ الأَمَةِ، وإنَّما هو على سبيلِ الاخْتِيارِ والاسْتِحْبابِ. من يأْتِي في البابِ الذي يَلِي هذا،

30,177

بعدَ قوْلِه: وإنْ تزوَّجَ أَمَةً يظُنُّها حُرَّةً هل يكونُ أوْلادُ الحُرِّ مِنَ الأَمَةِ أرِقَّاءَ، أم لا؟.

30,178

تنبيه: ذكَر المُصَنِّفُ، رَحِمَه اللهُ، مِنَ الشَّرْطَين، أنْ لا يجِدَ ثَمَنَ أَمَةٍ. وقاله كثيرٌ مِنَ الأصحابِ؛ منهم القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيلٍ، وأبو الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ»، والمَجْدُ في «المُحَرَّرِ»، وصاحِبُ «المُذْهبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «النَّظْمِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرُهم. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».

30,179

قال في «الرِّعايَةِ»: وهو أظْهرُ. وظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ عدَمُ اشْتِراطِه. وهو ظاهِرُ إطْلاقِ القاضي في «تَعْليقِه»، وطائفةٍ مِنَ الأصحابِ. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ». وجزَم به في «المُنَوِّرِ».

30,180

وقال في «البُلْغَةِ»، و «التَّرْغِيبِ»: لو كان قادِرًا على شِراءِ أَمَةٍ، ففي جوازِ نِكاحِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأَمَةِ وَجْهان.

فائدة: قال الزَّرْكَشِيُّ: فسَّر العَنَتَ القاضي أبو يَعْلَى، وأبو الحُسَينِ، وابنُ عَقِيلٍ، والشِّيرازِيُّ، وأبو محمدٍ، بالزِّنَى.

30,181

وكذا صاحِبُ «المُسْتَوْعِبِ». وفسَّره بذلك في «التَّرْغيبِ»، و «البُلْغَةِ»،

30,182

وقال: فلو كان يقْدِرُ على الصَّبْرِ، لكِنْ يؤَدِّي صَبْرُه إلى مرَضٍ، جازَ له نِكاحُ الأَمَةِ. وفسَّره المَجْدُ في «مُحَرَّرِه»، وصاحِبُ «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرُهم، بعَنَتِ العُزوبَةِ؛

30,183

إمَّا لحاجَةِ المُتْعَةِ، وإمَّا للحاجَةِ إلى خِدْمَةِ المَرْأةِ، لكِبَرٍ أو سَقَمٍ أو غيرِهما، وقالوا: نصَّ عليه. وهو ظاهِرُ ما قدَّمه في «الفُروعِ»،

30,184

وقال: ولم يذْكُرْ جماعَةٌ الخِدْمَةَ. وأدْخَلَ القاضي، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافَيهما» الخَصِيَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والمَجْبُوبَ، إذا كان له شَهْوَةٌ يُخافُ معها مِنَ التَّلَذُّذِ بالمُباشَرَةِ حَرامًا، وهو عادِمٌ للطَّوْلِ. وهو ظاهِرُ كلام المُصَنِّفِ، والخِرَقِيِّ، وغيرِهما.

30,185

وقال في «الرِّعايَةِ»: ولا يصِحُّ نِكاحُ حُرٍّ مُسْلمٍ غيرِ مَجْبُوبٍ أَمَةً مُسْلِمةً إلَّا بشَرْطَين.

30,186

تنبيه: عُمومُ قولِه: ولا يَجِدُ طَوْلًا لنكاحِ حُرَّةٍ. يشْمَلُ الحُرَّةَ المُسْلِمَةَ، والكِتابِيَّةَ. وهو كذلك. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وأطْلَقَ الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، الحُرَّةَ. وصرَّح به القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيلٍ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والمُصَنِّفُ، وغيرُهم. وفي «الانْتِصارِ»، احْتِمالُ حُرَّةٍ مُؤْمِنَةٍ لظاهِرِ الآيَةِ . وتَوَقَّفَ الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، في رِوايَةِ حَرْبٍ.

30,187

وقال في «التَّرْغِيبِ»: في حُرَّةٍ كِتابِيَّةٍ وَجْهان. ويشْمَلُ قوْلُه: ولا ثَمَنَ أَمَةٍ. المُسْلِمَةَ والكِتابِيَّةَ. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ. وقد أطْلَقَ الأَمَةَ أبو الخَطَّابِ، وصاحِبُ «المُذْهبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُصَنِّفُ» والمَجْدُ في «مُحَرَّرِه»، والشَّارِحُ، وابنُ حَمْدانَ، وغيرُهم. وقيَّد القاضي، وابنُ عَقِيلٍ، الأَمَةَ بالإسْلام.

فوائد؛ الأُولَى، وُجودُ الطَّوْلِ؛ هو أنْ يَمْلِكَ مالًا حاضِرًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وفسَّر الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، الطَّوْلَ بالسَّعَةِ. قال القاضي في «المُجَرَّدِ»: عدَمُ الطَّوْلِ؛ أنْ لا يجِدَ صَداقَ حُرَّةٍ. زادَ ابنُ عَقِيلٍ، ولا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نفَقَتَها. وهو أوْلَىْ، إذا عَلِمَ ذلك ولم يَمْلِكْ مالًا حاضِرًا، ووجَد مَن يُقْرِضُه، أو رَضيَتِ الحُرَّةُ بتَأْخِيرِ صَداقِها، أو بدُونِ مَهْرِها، لم يَلْزَمْه، وجازَ له نِكاحُ الأَمةِ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». واخْتارَه القاضي، والأزَجِيُّ. وَقَدَّمه في «الفُروعِ».

30,188

وقيل: إنْ رَضِيَتْ بتَأْخيرِ صَداقِها، أو بدُونِ مَهْرِها، لَزِمَه.

30,189

وقيل: إنْ رَضِيَتْ بدُونِ مَهْرِ مِثْلِها، لَزِمَه، وإلَّا فلا.

30,190

ولو وُهِبَ له الصَّداقُ، لم يَلْزِمْه قَبُولُه. الثَّانيةُ، قال المُصَنِّفُ، وتَبِعَه الشَّارِحُ: وذلك بشَرْطِ أنْ لا يُجْحِف بمالِه،

30,191

فإنْ أجْحَفَ بمالِه، جازَ له نِكاحُ الأَمةِ،

30,192

ولو كان قادِرًا على نِكاحِ الحُرَّةِ بهذه الصِّفَةِ.

30,193

وقال في «التَّرْغِيبِ»: ما لم يُعَدَّ سَرْفًا. الثَّالثةُ، لو وجَد حُرَّةً لا تُوطأُ لصِغَرِها، أو كانتْ زوْجَتُه غائِبَةً، جازَ له نِكاحُ الأَمَةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نَصَّ عليه. وقدَّمه في «الفُروعِ». وجزَم به في وَإنْ تَزَوَّجَهَا وَفِيهِ الشَّرْطَانِ، ثُمَّ أَيسَرَ، أَوْ نَكَحَ حُرَّةً، فَهَلْ يَبْطُلُ نِكَاحُ الْأَمَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.

«الرِّعايَةِ»، في الزَّوْجَةِ. واخْتارَه القاضي.

30,194

وقيل: لا يجوزُ. وهو احْتِمالٌ في «الرِّعايَةِ الصُّغْرى». قال ابنُ أبِي مُوسى: ليس لحُرٍّ تحتَه حُرَّةٌ أنْ يتزَوَّجَ عليها أَمَةً، لا أعلمُ فيه خِلافًا، وللعَبْدِ الذي تحتَه حُرَّةٌ أنْ يتزَوَّجَ عليها أمَةً، قولًا واحدًا.

30,195

ولو كانتْ زوْجَتُه مَرِيضَةً، جازَ له أيضًا نِكاحُ الأَمَةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه. وقدَّمه في «الفُروعِ». وذكَر في «التَّرْغِيبِ» وَجْهَين. الرَّابعةُ،

30,196

قال في «التَّرْغِيبِ»: نِكاحُ مَن بعضُها حُرٌّ أوْلَى مِن نكاحِ الأَمَةِ؛ لأنَّ إرْقاقَ بعضِ الوَلَدِ أوْلَى مِن إرْقاقِ جميعِه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا يحل لحر مسلم نكاح أمة مسلمة؛ إلا أن يخاف العنت، ولا يجد طَوْلاً لنكاح حرة ولا ثمن أمة. وإن تزوجها وفيه الشرطان ثم أيسر أو نكح حرة فهل يبطل نكاح الأمة؟ على روايتين) .

11,989

أما كون الحر المسلم لا يحل له نكاح أمة مسلمة إذا لم يخف العنت ولا يجد ما ذُكر؛ فلأن الله تعالى قال:{ومن لم يستطع منكم طَوْلاً أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتِكم المؤمنات -إلى قوله-: ذلك لمن خشي العنت منكم}. شرط في جواز ذلك عدم استطاعة الطول وخشية العنت.

ولأن في نكاح الأمة إرقاق ولده مع الغنى. فلم يجز؛ كما لو كان تحته حرة.

11,990

وأما كونه يحل له ذلك إذا وجد فيه الشرطان؛ فللآية المذكورة.

11,991

فإن قيل: الآية دلت على اشتراط الطَّول للحرة المؤمنة فما وجه اشتراط الطَّول للحرة الكتابية أو ثمن الأمة؟

قيل: لأن القادر على ذلك غير خائف العنت.

ولأنه قدر على صيانة ولده عن الرق. فلم يجز له إرقاقه؛ كما لو قدر على نكاح مؤمنة.

11,992

وأما كونه إذا تزوج أمة وفيه الشرطان ثم أيسر لا يبطل نكاح الأمة على روايةٍ؛ فلأن عدم استطاعة الطَّول أحد شرطي إباحة نكاح الأمة. فلم يعتبر استدامته؛ كخوف العنت.

11,993

وأما كونه يبطل على روايةٍ؛ فلأنه إنما أبيح للحاجة.

11,994

فإذا زالت الحاجة لم يجز له استدامة؛ كمن أبيح له أكل الميتة لضرورته فإذا وَجَد الحلال لم يستدمه. وذكر المصنف في المغني هذا وجهاً. وفرّق بين مسألة الطَّول ومسألة الميتة من حيث: إن أكل الميتة بعد القدرة ابتداء للأكل.

11,995

بخلاف عادم الطَّول فإنه إذاً غير مبتدئ للنكاح وإنما هو مستديم.

11,996

وأما كونه إذا تزوج أمة ثم نكح حرة لا يبطل نكاح الأمة على روايةٍ؛ فلأنه لا يبطله اليسار في روايةٍ. فكذا لا يبطله نكاح الحرة.

11,997

وأما كونه يبطل على روايةٍ؛ فلأنه يبطله اليسار في روايةٍ فلأن يبطله نكاح الحرة بطريق الأولى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.