وَإِنْ عُتِقَتِ الْمُعْتَدَّةُ الرَّجْعِيَّةُ فَلَهَا الْخِيَارُ
Its commentaries
مسألة: (وإن عَتَقَتِ) الأمَةُ (الرَّجْعِيَّةُ، فلها الخِيارُ) لأنَّ نِكاحَها باقٍ يُمْكِنُ فَسْخُه، ولها في الفَسْخِ
فائدةٌ، فإنَّها لا تَأْمَنُ رَجْعَتَه إذا لم تَفْسَخْ.
فإن قِيلَ: فَيفْسَخُ حينئذٍ؟ قُلْنا: إذًا تَحْتاج إلى عِدَّةٍ أُخْرَى.
[وإذا فَسَخَتْ في العِدَّةِ، بَنَتْ على ما مَضَى مِن عِدَّتِها، ولم تَحْتَجْ إلى عِدَّةٍ أُخْرَى]؛ لأنَّها مُعْتَدَّة مِن الطَّلاقِ، والفَسْخُ لا يُنَافِيها [ولا يَقْطَعُها]، فهو كما لو طَلَّقَها طَلْقَةً أُخْرَى، وتَبْنِي على عِدَّةِ حُرَّةٍ؛ لأنَّها عَتَقَتْ في عِدَّتِها وهي رَجْعِيَّةٌ.
٣١٩٢ -
(وَإِنْ عُتِقَتِ الْمُعْتَدَّةُ الرَّجْعِيَّةُ) أَوْ عُتِقَتْ ثُمَّ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا (فَلَهَا الْخِيَارُ) ; لِأَنَّ نِكَاحَهَا بَاقٍ، وَلَهَا فِي الْفَسْخِ
فَائِدَةٌ، فَإِنَّهَا لَا تَأْمَنُ رَجْعَتَهُ إِذَا لَمْ يُفْسَخْ،
فَإِنْ قِيلَ: يَنْفَسِخُ حِينَئِذٍ، فَيَحْتَاجُ إِلَى عِدَّةٍ أُخْرَى،
وَإِذَا فَسَخَتْ فِي الْعِدَّةِ بَنَتْ عَلَى عِدَّةِ حُرَّةٍ،
وإنْ عَتَقَتِ المُعْتَدَّةُ الرَّجْعِيَّةُ، فلها الخِيارُ. بلا نِزاعٍ، سواءٌ عَتَقَتْ ثم فَإِنْ رَضِيَتْ بِالْمُقَامِ، فَهَلْ يَبْطُلُ خِيَارُهَا؟ عَلَى وَجْهَينِ.
طَلُقَتْ، أو طَلُقَتْ ثم عَتَقَتْ في عِدَّتِها،
فإنْ رَضِيتْ بالمُقامِ، فهل يبْطُلُ خِيارُها؟ على وَجْهَين. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»؛ أحدُهما، يبْطُلُ. وهو المذهبُ. اخْتارَه المُصَنِّفُ وغيرُه.
وَمَتَى اخْتَارَتِ الْمُعْتَقَةُ الْفُرْقَةَ بَعْدَ الدُّخُولِ، فَالْمَهْرُ لِلسَّيِّدِ، وصحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «المُذْهَبِ»، فقال: سقَط خِيارُها في أصحِّ الوَجْهَين. قال النَّاظِمُ: هذا أشْهَرُ الوَجْهَين. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّاني، لا يبْطُلُ خِيارُها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.