فَإِنْ رَضِيَتْ بِالْمُقَامِ فَهَلْ يَبْطُلُ خِيَارُهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
Its commentaries
مسألة: (فإنِ اخْتارَتِ المُقَامَ، فَهل يَبْطُلُ خِيارُها؟ على وَجْهَين) أحدُهما، لا يَبْطُلُ. وهو قولُ الشافعيِّ؛ لأنَّها جارِيَةٌ إلى بَينُونَةٍ.
والثاني، يَبْطُلُ خِيارُها؛ لأنَّها حالةٌ يَصِحُّ فيها اخْتِيارُ الفَسْخِ، فصَحَّ اختيارُ المُقامِ، كصُلْب النِّكاحِ. وهو اخْتِيارُ شيخِنا .
وإن لم تَخْتَرْ شيئًا، لم يَسْقُطْ خِيارُها؛ لأنَّه على التَّراخِي، ولأنَّ سُكُوتَها لا يَدُلُّ على رِضاها؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ أنَّه كان لجَرَيانِها إلى بَينُونَةٍ، اكْتِفاءً منها بذلك،
فإنِ ارْتَجَعَها، فلها الفَسْخُ حينئذٍ،
فإن فَسَخَتْ ثم عاد فتَزَوَّجَها، بَقِيَتْ معه بطَلْقَةٍ واحدةٍ؛ لأنَّ طلاقَ العبدِ اثْنَتَانِ.
وإن تَزَوَّجَها بعدَ أن عَتَق، رَجَعَتْ معه على طَلْقَتَين؛ لأنَّه صار حرًّا، فمَلَكَ ثَلاثَ طَلقاتٍ، كسائرِ الأحْرارِ.
٣١٩٣ -
(فَإِنْ رَضِيَتْ بِالْمُقَامِ فَهَلْ يَبْطُلُ خِيَارُهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا - وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْفُرُوعِ " -: أَنَّهُ يَسْقُطُ خِيَارُهَا ; لِأَنَّهَا رَضِيَتْ بِالْمُقَامِ مَعَ حِرْمَانِهَا فِي الْبَيْنُونَةِ وَذَلِكَ يُنَافِي الِاخْتِيَارَ:
وَالثَّانِي: لَا يَسْقُطُ ; لِأَنَّهَا حَالَةٌ يَصِحُّ فِيهَا اخْتِيَارُ الْمُقَامِ، فَصَحَّ اخْتِيَارُ الْفَسْخِ كَصُلْبِ النِّكَاحِ،
فَإِنْ لَمْ تَخْتَرْ شَيْئًا لَمْ يَسْقُطْ ; لِأَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي، وَسُكُوتُهَا لَا يَدُلُّ عَلَى رِضَاهَا.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.