Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5081المقنعHanbalivol. 6, p. 417vol. 6, p. 417

وَيُبَاحُ لِزَوْجِهَا وَطْؤُهَا، وَالْخُلْوَةُ، وَالسَّفَرُ بِهَا، وَلَهَا أَنْ تَتَزَيَّنَ وَتَتَشَرَّفَ لَهُ وَتَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بِوَطْئِهَا - نَوَى الرَّجْعَةَ أَوْ لَمْ يَنْوِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويُباحُ لزَوْجِها وَطْؤُها، والخَلْوةُ والسَّفَرُ بِهَا، ولَها أن تَتَزَيَّنَ) له (وتَتَشَرَّفَ له) قال القاضي: هذا ظاهِرُ المذهبِ. قال أحمدُ في رِوايةِ أبي طالبٍ: لا تَحْتَجِبُ عنه.

29,695

وفي رِوايةِ أبي الحارِثِ: تتشَرَّفُ له ما كانت في العِدَّةِ. فظاهِرُ هذا أنَّها مُباحَةٌ له، له أن يُسافِرَ بها، ويَخْلُوَ بها، ويَطَأها. وهذا مذهبُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّها في حُكْمِ الزَّوْجاتِ، فأُبِيحَتْ له، كما قبلَ الطَّلاقِ (وعن أحمدَ) رَحِمَه اللهُ، أنَّها (ليستْ مُباحَةً، ولا تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بوَطْئِها، وإن أكْرَهَها عليه، فلها المهْرُ إن لم يَرْتَجِعْها بعدَه) وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، ومذهبُ الشافعيِّ. وحُكِيَ ذلك عن عطاءٍ، ومالكٍ؛ لأنَّها مُطَلَّقَةٌ، فكانت مُحَرَّمَةً، كما لو طَلَّقَها بعِوَضٍ ، ولا حَدَّ عليه بالوَطْءِ، [بغيرِ خِلافٍ].

29,696

وإن قُلْنا: إنَّها مُحَرَّمَةٌ. ولا يَنْبَغِي أن يَلْزَمَه مَهْرٌ، سواءٌ راجَعَ أو لم يُراجِعْ؛ لأنَّه وَطِئَ زَوْجَتَه التي يَلْحَقُها طَلاقُه، فلم يكن عليه مَهْرٌ، كسائِرِ الزَّوْجاتِ، ويُفارِقُ ما لو وَطِئَ الزَّوْجُ بعدَ إسْلامِ أحَدِهما في العِدَّةِ؛ حيثُ يَجِبُ المَهْرُ إذا لم يُسْلِمِ الآخرُ في العِدَّةِ؛ لأنَّه إذا لم يُسْلِمْ، تَبَيَّنَّا أنَّ الفُرْقَةَ وَقَعَتْ مِن حِينِ إسْلامِ الأوَّلِ، وهي فُرْقَةُ فَسْخ تَبِينُ به مِن نِكاحِه، فأشْبَهَتِ التي أرْضَعَتْ مَن يَنْفَسِخ نِكاحُها برَضَاعِه،

29,697

وفي مَسْألَتِنا لا تَبِينُ إلَّا بانْقِضاءِ العِدَّةِ، فافْتَرَقا.

29,698

وقال أبو الخَطَّابِ: إذا أكْرَهَها على الوَطْءِ، وَجَبَ عليه المَهْرُ عندَ مَن حَرَّمَها. وهو الذي ذَكَرَه شيخُنا في الكتابِ المشْروحِ، وهو المنْصُوصُ عن الشافعيِّ؛ لأنَّه وَطْءٌ حَرَّمَه الطَّلاقُ، فَوَجَبَ به المَهْرُ، كوَطْءِ [المُخْتَلِعَةِ في عِدَّتِها]. والأوَّلُ أَولَى؛ لظُهُورِ الفَرْقِ بينَهما؛

29,699

فإنَّ البائِنَ ليستْ زَوْجَةً له، وهذه زَوْجَةٌ يَلْحَقها طَلاقُه، وقِياسُ الزَّوْجَةِ على الأجْنَبِيَّةِ في الوَطْءِ وأحْكامِه بَعيدٌ.

29,700

فصل: فإذا قُلْنا: إنَّها مُباحَةٌ. حَصَلَتِ الرَّجْعَةُ بوَطْئِها، سواءٌ نَوَى الرَّجْعَةَ أو لم يَنْو. اخْتارَها ابنُ حامدٍ، والقاضي. وهو قولُ سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، والحسنِ، وابنِ سِيرِينَ، وعَطاءٍ، وطاوُسٍ، والزُّهْرِيِّ، والثَّوْرِيِّ، والأوْزَاعِيِّ، وابنِ أبي لَيلَى، وأصحابِ الرَّأْي. قال بعْضُهم: ويُشهِدُ.

29,701

وقال مالكٌ، وإسْحاقُ: يكونُ رَجْعَةً إذا أَرادَ به الرَّجْعَةَ؛ لأنَّ هذه مُدَّةٌ تُفْضِي إلى بَينُونَةٍ، فتَرْتَفِعُ بالوَطْءِ، كَمُدَّةِ الإيلاءِ، ولأنَّ الطَّلاقَ سَبَبٌ لزَوالِ المِلْكِ ومعه خِيَارٌ، فتَصَرُّفُ المالِكِ بالوَطْءِ يَمْنَعُ عَمَلَه، كوَطْءِ البائِعِ الأمَةَ المَبِيعَةَ في مُدَّةِ الخِيارِ، وكما يَنْقَطِعُ به التَّوْكيلُ في طَلاقِها.

فصل: وإن قُلْنا: ليستْ مُباحةً. لم تَحْصُلِ الرَّجْعَةُ بوَطْئِها, ولا تَحْصُلُ إلَّا بالقَوْلِ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ؛ لقَوْلِه: والمُراجَعَةُ أنْ يَقولَ لرَجُلَينِ مِن المسْلِمين: اشْهَدا أنِّي قد راجَعْتُ امْرأتِي. وهذا مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّها اسْتِباحَةُ بُضْعٍ مَقْصُودٍ، أُمِرَ بالإِشْهادِ فيه، فلم يَحْصُلْ مِن القادِرِ بغَيرِ قَوْلٍ، كالنِّكاحِ، ولأنَّ غيرَ القَوْلِ فِعْل مِن قادِرٍ على القَوْلِ، فلم تَحْصُلْ به الرَّجْعَةُ، كالإِشارَةِ مِن النَّاطِقِ. وهو رِوايَةٌ عن أحمدَ. ٣٦٥٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيُبَاحُ لِزَوْجِهَا وَطْؤُهَا، وَالْخُلْوَةُ، وَالسَّفَرُ بِهَا، وَلَهَا أَنْ تَتَزَيَّنَ وَتَتَشَرَّفَ لَهُ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَصَحَّحَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ "، قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ: لَا تَحْتَجِبْ عَنْهُ،

19,155

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ: تَتَشَرَّفُ لَهُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ؛ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ كَمَا قَبْلَ الطَّلَاقُ (وَتَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بِوَطْئِهَا - نَوَى الرَّجْعَةَ أَوْ لَمْ يَنْوِ) عَلَى الْمَذْهَبِ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَالْقَاضِي، وَقَالَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّهُ سَبَبُ زَوَالِ الْمِلْكِ، انْعَقَدَ مَعَ الْخِيَارِ، وَالْوَطْءُ مِنَ الْمَالِكِ يُمْنَعُ زَوَالُهُ كَوَطْءِ الْبَائِعِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ، وَكَمَا يَنْقَطِعُ بِهِ التَّوْكِيلُ فِي طَلَاقِهَا،

19,156

وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: تَكُونُ رَجْعَةٌ إِذَا أَرَادَ بِهِ الرَّجْعَةَ، وَقَالَهُ إِسْحَاقُ

الإنصافal-Mardawi

ويباحُ لزَوْجِها وَطْؤها، والخَلْوَةُ والسَّفَرُ بها، ولها أنْ تَتَشَرَّفَ له وتَتَزَيَّنَ. وهذا المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال القاضي: هذا ظاهِرُ المذهبِ.

33,654

قال في «إدْراكِ الغايةِ»: هذا أظْهَرُ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».

33,655

قال في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»: هذا أصحُّ الرِّوايتَين. وصحَّحه في «الهِدايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ» أيضًا.

33,656

قال الزَّرْكَشِيُّ: والمذهبُ المَشْهورُ المَنْصوصُ، حِلُّها. وعليه عامَّةُ الأصحابِ. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم.

33,657

وعنه، ليستْ مُباحَةً حتى يُراجِعَها بالقَوْلِ. وهو ظاهِرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كلامِ الخِرَقِيِّ. وأطْلَقهما في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ». فعلى هذا، هل مِن شَرْطِها الإشْهادُ؟ على الروايتَين المُتقَدِّمتَين. وبَناهما على هذه الرِّوايةِ في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو واضِحٌ.

33,658

أمَّا إنْ قُلْنا: تحْصُلُ الرجْعَةُ بالوَطْءِ. فكَلامُ المَجْدِ يقْتَضِي أنَّه لا يُشْتَرَطُ الإشْهادُ. رِوايةً واحدةً. قال الزَّرْكَشِيُّ: وعامَّةُ الأصحابِ يُطْلِقونَ الخِلافَ، وهو ظاهِرُ كلامِ القاضي في «التَّعْلِيقِ».

33,659

قلتُ: وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا. وألزَمَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، بإعْلانِ الرَّجْعَةِ، والتَّسْريحِ، والإشْهادِ؛ كالنِّكاحِ والخُلْعِ عندَه، لا على ابْتِداءِ الفُرْقَةِ. وتَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بوَطْئِها؛ نَوَى الرَّجْعَةَ به أو لم يَنْو. هذا المذهبُ مُطْلَقًا. وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ منهم ابنُ حامِدٍ، والقاضي وأصحابُه.

33,660

قال في «المُذْهَبِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»: تحْصُلُ الرجْعَةُ بوَطْئِها. وجزَم به في «العُمْدَةِ»، و «الوَجيزِ» وغيرِهما.

33,661

[قال في «الكافِي»: هذا ظاهِرُ المذهبِ] . وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ».

33,662

وعنه، لا تحْصُلُ الرَّجْعَةُ بذلك إلا مع نِيَّةِ الرَّجْعَةِ. نقَلَها ابنُ مَنْصُورٍ. قال ابنُ أبِي مُوسى: إذا نَوَى بوَطْئِه الرَّجْعَةَ، كانتْ رَجْعَةً. واخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه الله.

33,663

وقيل: لا تحْصُلُ الرَّجْعَةُ بوَطْئِها مُطْلَقًا. وهو رِوايةٌ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ.

33,664

وَعَنْهُ لَيسَتْ مُبَاحَةً، وَلَا تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بِوَطْئِهَا،

33,665

وَإنْ أَكْرَهَهَا عَلَيهِ، فَلَهَا الْمَهْرُ إِذَا لَمْ يَرْتَجِعْهَا بَعْدَهُ.

33,666

تنبيه: قال الزَّرْكَشِيُّ: واعلمْ أنّ الأصحابَ مُخْتَلِفونَ في حُصولِ الرَّجْعَةِ بالوَطْءِ؛ هل هو مَبْنِيٌّ على القَوْلِ بحِلِّ الرَّجْعِيّةِ، أم مُطْلَقٌ؟ على طَرِيقَتَين؛ إحْداهما -وهي طريقةُ الأكْثَرِين؛ منهم القاضي في «الرِّوايتَين»، و «الجامِعِ»، وجماعَةٌ- عدَمُ البِناءِ. والطَّريقةُ الثانيةُ -وهو مُقْتَضَى كلامِ أبي البَرَكاتِ، ويَحْتَمِلُها كلامُ القاضي في «التَّعْليقِ» - البِناءُ.

33,667

فإنْ قلْنا: الرَّجْعِيَّةُ مُباحَةٌ. حصَلَتِ الرّجْعَةُ بالوَطْءِ،

33,668

وإنْ قُلْنا: غيرُ مُباحَةٍ. لم تحْصُلْ. وهي طَريقةُ أبي الخَطَّابِ في «الهِدايةِ»؛ فإنَّه قال: لعَلَّ الخِلافَ مَبْنِيٌّ على حِلِّ الوَطْءِ وعدَمِه.

33,669

وقال في «القاعِدَةِ الخامِسَةِ والخَمْسِين»: وهل تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بوَطْئِها؟ على رِوايتَين؛ مأْخَذُهما عندَ أبِي الخَطَّابِ الخِلافُ في وَطْئِها، هل هو مُباحٌ أو مُحَرمٌ؟

33,670

والصَّحيحُ، بِناؤُه على اعْتِبارِ الإِشْهادِ للرَّجْعِيّةِ وعدَمِه؛ وهو البِناءُ المَنْصوصُ عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، ولا عِبْرَةَ بحِلِّ الوَطْءِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولا عدَمِه، فلو وَطِئَها في الحَيضِ أو غيرِه، كان رَجْعَةً. انتهى. فعلى القَوْلِ بأنَّ الرجْعَةَ لا تحْصُلُ بوَطْئِه،

33,671

وأنَّ وَطْأها غيرُ مُباحٍ، جزَم المُصَنِّفُ بأن لها المَهْرَ إذا أكْرَهَها على الوَطْءِ إنْ لم يَرْتَجِعْها بعدَه. وهو أحدُ الوُجوهِ.

33,672

وقيل: يجِبُ المَهْرُ؛ سواءٌ ارْتَجَعها أو لم يَرْتَجِعْها. وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ». وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ».

33,673

قال في «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايَةِ»: وهو ضعيفٌ. انتهى.

33,674

والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يَلْزَمُه مَهْرٌ إذا أكْرَهَها على الوَطْءِ؛ سواءٌ ارْتَجعَها أو لم يَرْتَجِعْها، وسواءٌ قُلْنا: تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بوَطْئِها، أو لم تحْصُلْ. اخْتارَه الشارِحُ، والقاضي في «الجامِعِ»، و «التّعْليقِ»، والشَّرِيفُ في «خِلافِه». وصحّحه في «الرِّعايةِ الصُّغْرَى»، وإليه مَيلُ المُصَنِّفِ. وقدمه في «الرِّعايةِ الكُبْرَى»، و «الزُّبْدَةِ»، وَلَا تَحْصُلُ بِمُبَاشَرَتِهَا، وَالنَّظَرِ إِلَى فَرْجِهَا، وَالْخلْوَةِ بِهَا لِشَهْوَةٍ. نَصَّ عَلَيهِ. وَخَرَّجَهُ ابْنُ حَامِدٍ عَلَى وَجْهَينِ.

و «الفُروعِ». وأطْلَقَهُنَّ الزَّرْكَشِيُّ. وأَطْلَقَ في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، في وُجوبِ المَهْرِ للمُكْرَهَةِ وَجْهَين.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.