Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: فإن كانت ذِمِّيَّةً، فوَطِئَها زَوْجُها الذِّمِّيُّ، أحَلَّها لمُطَلِّقِها المُسلمِ. نَصَّ عليه أحمدُ.

29,803

وقال: هو زَوْجٌ، وبه تَجِبُ المُلاعَنَةُ والقَسَمُ. وبه قال الحسَنُ، والزُّهْرِيُّ، والثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ، وأبو عُبَيدٍ، وأصحابُ الرَّأْي، وابنُ المُنْذِرِ.

29,804

وقال رَبِيعَةُ، ومالكٌ: لا يُحِلُّها. ولَنا، ظاهِرُ الآيَةِ، ولأنَّه وَطْءٌ مِن زَوْجٍ في نِكاحٍ صَحِيحٍ تَامٍّ، أشْبَهَ وَطْءَ المُسْلِمِ.

29,805

فصل: فإن كانا مَجْنُونَين، أو أحَدُهما، فوَطِئها، أحَلَّها.

29,806

وقال أبو عبدِ الله بنُ حامِدٍ: لا يُحِلُّها؛ لأنَّه لا يَذُوقُ العُسَيلَةَ. ولَنا، ظاهِرُ الآيَةِ، ولأنَّه وَطْءٌ مُباحٌ في نِكاحٍ صَحِيحٍ، أشْبَهَ العاقِلَ. وقَوْلُه: لا يَذوقُ العُسَيلَةَ. لا يَصِحُّ،

29,807

فإنَّ الجُنُونَ إنَّما هو تَغْطِيَةُ العَقْلِ، وليس العَقْلُ شَرْطًا في الشَّهْوَةِ وحُصُولِ اللَّذَّةِ، بدَلِيلِ [البَهائِمِ، لكن إن كان المجْنُونُ ذاهِبَ الحِسِّ، كالمصْرُوعِ والمُغْمَى عليه، لم يَحْصُلِ الحِلُّ بوَطْئِه، ولا بوَطْءِ مَجْنُونَةٍ في هذه] الحَالِ؛ لأنَّها لا تَذُوقُ العُسيلَةَ، ولا تَحْصُلُ لها لَذَّةٌ. ولعلَّ ابنَ حامِدٍ إنَّما أَرادَ المجْنُونَ الذي هذا حالُه، فلا يكونُ ههُنا اخْتِلافٌ.

29,808

[ولو وَطِئَ] مُغْمًى عليها، أو نائِمَةً لا تُحِسُّ بوَطْئِه، فيَنْبَغِي أن لا تَحِلَّ بهذا؛ لِما ذَكَرْنا. وحَكاه ابنُ المُنْذِرِ. ويَحْتَمِلُ حُصُولُ الحِلِّ في ذلك كُلِّه؛ لعُمُومِ النَّصِّ.

29,809

فإن وَجَدَ على فِراشِه امْرَأةً، فَظَنَّها أجْنَبِيَّةً، أو ظَنَّها جارِيَتَه، فوَطِئَها،

29,810

فإذا هي امْرَأتُه، أحلَّها؛ لأنَّه صادَفَ نِكاحًا صَحِيحًا.

29,811

ولو وَطِئها فأفْضاها، أو وَطِئَها وهي مَرِيضَةٌ تَتَضَرَّرُ بوَطْئِه، أحَلَّها؛ لأنَّ التَّحْرِيمَ ههُنا لِحَقِّها.

29,812

وإنِ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَه وهو نَائِمٌ، أو مُغْمًى عليه، لم تَحِلَّ؛ لأنَّه لم يَذُقْ عُسَيلَتَها. ويَحْتَمِلُ أن تَحِلَّ؛ لعُمُومَ الآيَةِ.

29,813

فصل: فإن كان خَصِيًّا، أو مَسْلُولًا، أو مَوْجُوءًا، حَلَّتْ بوَطْئِه؛ لأنَّه يَطَأ كالفَحْلِ، ولم يَفْقِدْ إلَّا الإِنْزال، وهو غَيرُ مُعْتَبَرٍ في الإِحْلالِ. وهذا قَوْلُ الشافعيِّ. قال أبو بكرٍ: وقد رُوِيَ عن أحمدَ في الخَصِيِّ، أنّه لا يُحِلُّها؛

29,814

فإنَّ أَبا طالِبٍ سألَه عن المرْأةِ تَتَزَوَّجُ الخَصِيَّ، تُسْتَحَلُّ به؟ قال: لا [خَصِيَّ يَذُوقُ] العُسَيلَةَ. قال أبو بكرٍ: والعَمَلُ على ما رَواه مُهَنَّا، أنَّها تَحِلُّ. ووَجْهُ الأوَّلِ، أنَّ الخَصِيَّ لا يَحْصُلُ منه الإِنْزالُ، فلا تَنالُ لَذَّةَ الوَطْءِ، فلا تَذُوقُ العُسَيلَةَ. ويَحْتَمِلُ أنَّ أحمدَ قال ذلك؛ لأنَّ الخَصِيَّ في الغَالِبِ لا يَحْصُلُ منه الوَطْءُ، أو ليس مَظِنَّةَ الإِنْزالِ، فلا يَحْصُلُ الإِحْلالُ بوَطْئِه، كالوَطْءِ مِن غيرِ انْتِشارٍ. والأولى، إن شاءَ اللهُ، حُصُولُ الإِحْلالِ به؛

لأنَّه يَحْصُلُ بوَطْءِ المُراهِقِ الذي لا يَحْصُلُ منه الإِنْزالُ، ولذلك تَحِلُّ المُرَاهِقَةُ التي لا يُتَصَوَّرُ منها الإِنْزَالُ قبلَ البُلُوغِ، كذلك هذا. وعلى هذا، يُمْنَعُ أنَّه لا يَذُوقُ العُسَيلَةَ إذا حَصَلَ منه الانْتِشارُ كغيرِ البالغِ، ولدُخُولِه في عُمُومِ الآيَةِ. ٣٦٦٦ -

مسألة: (ولو كانت أمَةً فاشْتَراها مُطَلِّقُها, لم يِحِلَّ) له وَطْؤُها، في قولِ أكثرِ أهلِ العلمِ (ويحتَمِلُ أن تَحِلَّ) وقال بعضُ أصحابِ الشافعيِّ: تَحِلُّ له؛ لأنَّ الطلاقَ يَخْتَصُّ الزَّوْجِيَّةَ، فأَثَّرَ في التَّحريمِ بها. وقولُ اللهِ عزَّ وجلَّ:{فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيرَهُ}. صَرِيحٌ في تَحْرِيمِها، فلا نُعَوِّلُ على ما خالفَه، ولأنَّ الفَرْجَ لا يجوزُ أن يكونَ مُحَرَّمًا مُباحًا، فسقَطَ هذا.

٣٦٦٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً، فَاشْتَرَاهَا مُطَلِّقُهَا - لَمْ تَحِلَّ) نَصَّ عَلَيْهِ، رَوَاهُ مَالِكٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَقَالَهُ الْأَكْثَرُ لِلْآيَةِ؛ وَلِأَنَّ الْفَرْجَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُحَرَّمًا مُبَاحًا (وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَحِلَّ) ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ يَخْتَصُّ الزَّوْجِيَّةَ، فَأَثَّرَ فِي التَّحْرِيمِ.

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ كانت أمَةً، فاشْتَراها مُطَلِّقُها, لم تَحِلَّ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه. وعليه الأصحابُ. ويحْتَمِلُ أنْ تَحِلَّ.

33,759

وَإنْ طَلَّقَ الْعَبْدُ امْرَأتَهُ طَلْقَتَينِ، لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيرَهُ، سَوَاءٌ عَتَقَا أَوْ بَقِيَا عَلَى الرِّقِّ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.