يَحْرُمُ وَطْءُ الْمُظَاهِرِ مِنْهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ وَهَلْ يَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا دُونَ الْفَرْجِ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
Its commentaries
فصل في حُكْمِ الظِّهارِ: (يَحْرُمُ وَطْءُ المُظاهَرِ منها قبلَ التَّكْفيرِ) إذا كان التَّكْفِيرُ بالعِتْقِ أو بالصِّيامِ. وليس في ذلك اخْتِلافٌ؛ لقَوْلِ اللهِ تعالى:{فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا}. وقولِه سبحانه:{فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَينِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا}. وأكثرُ أهلِ العلمِ على أنَّ التَّكْفِيرَ بالإِطْعامِ مِثْلُ ذلك؛ منهم عَطاءٌ، والزُّهْرِيُّ، والشافعيُّ، وأصحابُ الرأي. وعن أحمدَ إباحَةُ الوَطْءِ قبلَ التَّكْفِيرِ بالإِطْعامِ؛ لأنَّ الله تعالى لم يَمْنَعِ المَسِيسَ قَبْلَه، كما في العِتْقِ والصِّيام.
اخْتارَه أبو بَكْرٍ. وهو قولُ أبي ثَوْرٍ؛ لِما ذَكَرْنا. ولَنا، ما روَى عِكرِمَةُ عن ابنِ عباس، أنَّ رَجلًا أتَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي تَظاهَرْتُ مِن امْرأتِي، فَوَقَعْتُ عليها قبلَ أن أكَفِّرَ. فقال:«مَا حَمَلَكَ عَلَى ذلِكَ، يَرْحَمُكَ اللهُ؟». [قال: رأيتُ] خَلْخالها في ضَوْءِ القَمَرِ. فقال:«لا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أمرَكَ الله». رَواه أبو داودَ، والترْمِذِيُّ ،
وقال: حديث حسن. [ولأنَّه مُظاهرٌ لم يُكَفِّرْ]، فحرُمَ عليه جِماعُها، كما لو كانت كفَّارَتُه العِتْقَ أو الصِّيامَ، وتَرْكُ النَّصِّ عليها لا يَمْنَعُ قِياسَها على المَنْصُوصِ الذي في مَعْناها. ٣٧٣١ - مسألة: (وهل يَحْرُمُ الاسْتِمْتاعُ مِنها بما دُونَ الفَرْجِ؟ على رِوايَتَين) إحداهما، يَحْرُمُ. وهو قَولُ أبي بَكْرٍ. وبه قال الزُّهْرِيُّ، ومالكٌ، والأوزاعِيُّ، وأبو عُبَيدٍ، وأصحابُ الرَّأْي. وهو أحَدُ قَوْلَي الشافعيِّ؛ لأن ما حَرَّمَ الوَطْءَ مِن القَوْلِ حَرَّمَ دَواعِيَه، كالطَّلاقِ والإحْرام. والثَّانِيَةُ، لا يَحْرُمُ.
قال أحمدُ: أرْجُو ألّا يكونَ به بأْسٌ. وهو قولُ الثَّوْرِيِّ، وإسْحاقَ، وأبي حنيفةَ. وحُكِيَ عن مالكٍ أيضًا. وهو القولُ الثَّانِي للشافعيِّ؛ لأنه وَطْء يتَعَلَّقُ بتَحْريمِه مالٌ، فلم يَتَجاوَزْه التَّحْريمُ، كوَطْءِ الحائِضِ. ٣٧٣٢ -
فَصْلٌ فِي حُكْمِ الظِّهَارِ][وَطْءُ الْمُظَاهِرِ مِنْهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ] فَصْلٌ فِي حُكْمِ الظِّهَارِ (يَحْرُمُ وَطْءُ الْمُظَاهِرِ مِنْهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ) إِذَا كَانَ بِالْعِتْقِ، أَوِ الصِّيَامِ بِغَيْرِ خِلَافٍ لِلْآيَةِ.
وَكَذَا إِنْ كَانَ بِالْإِطْعَامِ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ لِمَا رَوَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إِنِّي ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؛ فَقَالَ: رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ، فَقَالَ: لَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالنَّسَائِيُّ،
وَقَالَ: الْمُرْسَلُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ. (وَهَلْ يَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا دُونَ الْفَرْجِ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) ، أَظْهَرُهُمَا أَنَّهُ يَحْرُمُ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَ " الْفُرُوعِ " ; لِأَنَّ مَا حَرُمَ الْوَطْءُ مِنَ الْقَوْلِ حَرُمَ دَوَاعِيهِ كَالطَّلَاقِ وَالْإِحْرَامِ. وَالثَّانِيَةُ: يَجُوزُ. نَقَلَهَا الْأَكْثَرُ.
وَفِي " التَّرْغِيبِ " هِيَ أَظْهَرُهُمَا ; لِأَنَّهُ تَحْرِيمٌ يَتَعَلَّقُ بِالْوَطْءِ فِيهِ كَفَارَّةٌ، فَلَمْ يَتَجَاوَزْهُ التَّحْرِيمُ كَوَطْءِ الْحَائِضِ. وَالْمُرَادُ مِنَ الْتَّمَاس فِي الْآيَةِ الْجِمَاعُ
فَصْلٌ في حُكْمِ الظِّهَارِ: يَحْرُمُ وَطْءُ الْمُظَاهَر مِنْهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ. ويَحْرُمُ وَطْءُ المُظاهَرِ منها قبلَ التَّكْفِيرِ. إنْ كان التَّكْفِيرُ بالعِتْقِ أو الصِّيامِ، حَرُمَ الوَطْءُ إجْماعًا؛ للنَّصِّ،
وإنْ كان بالإطْعامِ، حَرُمَ أيضًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ منهم القاضي في «خِلافِه»، و «رِوايَتَيه»، والشَّرِيفُ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وغيرُهم. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعنه، لا يَحْرُمُ وَطْؤُها، إذا كان التَّكْفِيرُ بالإطْعامِ. اخْتارَه أبو بَكْر، وأبو إسْحاقَ. وَهَل يَحْرُمُ الاسْتِمْتَاعُ مِنْهَا بِمَا دُونَ الْفَرْجِ؟ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَينِ.
وَعَنْهُ، لَا يَحْرُمُ وَطْؤُهَا إِذَا كَانَ التَّكْفِيرُ بِالإِطْعَامِ. اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ. وهل يَحْرُمُ الاسْتِمْتاعُ منها بما دُونَ الفَرْجِ؟ على رِوايتَين. وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»؛ إحْداهما، يَحْرُمُ. وهو المذهبُ، اخْتارَه أبو بَكْرٍ، والقاضي، وأصحابُه؛ منهم الشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ، والشِّيرازِيُّ، وابنُ البَنَّا، وغيرُهم. وصحَّحها في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِي»، واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ».
قال في «القَواعِدِ»: أشْهَرُهما التَّحْريمُ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يَحْرُمُ. نقَلَها الأكْثَرُون . وذكَر في «التَّرْغيبِ»، أنها أظْهَرُهما عنه. وهو وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْعَوْدِ، وَهُوَ الْوَطْءُ. نَصَّ عَلَيهِ أحْمَدُ، وَأنْكَرَ قَوْلَ مَالِكٍ أَنَّهُ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ.
وَقَال الْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّاب: هُوَ الْعَزْمُ.
ظاهِرُ كلامِ الْخِرَقِيِّ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ».
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.