وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْعَوْدِ، وَهُوَ الْوَطْءُ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَأَنْكَرَ قَوْلَ مَالِكٍ أَنَّهُ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ وَقَالَ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ هُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ
Its commentaries
مسألة: (وتَجبُ الكَفَّارَةُ بالعَوْدِ، وهو الوَطْءُ. نَصَّ عليه أحمدُ، وأنْكَرَ قَوْلَ مالكٍ أَنَّه العَزْمُ على الوَطْءِ. [وقال القاضي، وأبو الخَطَّابِ: هو العَزْمُ) وجملةُ ذلك، أنَّ] العَوْدَ هو الوَطْءُ عندَ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ. وهو اخْتِيارُ الخِرَقِيِّ. فمتى وَطِيء لَزِمَتْه الكفَّارَةُ، ولا تَجِبُ قبلَ ذلك، إلَّا أنَّها شَرْط لحِلِّ الوَطْءِ، فيُؤْمَرُ بها مَن أرادَه ليَسْتَحِلَّه بها، كما يُؤْمَرُ بعَقْدِ النِّكاحِ مَن أرادَ حِلَّ المرْأةِ. وحُكِيَ نحوُ ذلك عن الحسَنِ، والزُّهْرِيِّ. وهو قولُ أبي حنيفةَ.
إلَّا أنَّه لا يُوجبُ الكفَّارَةَ على مَن وَطِئَ، وهي عندَه في حَقِّ مَن وَطِئَ كمَن لم يَطَأْ.
وقال القاضي وأصحابُه: العَوْدُ العَزْمُ على الوَطْءِ. إلَّا أنَّهم لم يُوجِبُوا الكفَّارَةَ على العازِمِ [على الوَطْءِ]، إذا مات أحَدُهما أو طَلَّقَ قبلَ الوَطْءِ، إلَّا أبا الخَطَّابِ، فإنَّه قال: إذا ماتَ بعدَ العَزْمِ أو طَلَّقَ فعليه الكفَّارَةُ. وهذا قولٌ مالكٍ، وأبي عُبَيدٍ. وقد أنْكَرَ أحمدُ هذا،
وقال: مالِكٌ يقولُ: إذا أجْمَعَ لَزِمَتْه الكفَّارَةُ. فكيفَ يكونُ هذا! لو طَلَّقَها بعدَ ما يُجْمِعُ كان عليه كفَّارَةٌ! إلَّا أنَّ يكونَ يذْهَبُ إلى قَوْلِ طاوُسٍ: إذا تَكَلَّمَ بالظِّهارِ لَزِمَه مِثْلُ الطَّلاقِ. ولم يُعْجِبْ أحمدَ قولُ طاوُسٍ.
وقال أحمدُ، في قوله تعالى: [{ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا}. قال: العَوْدُ الغِشْيانُ، إذا أرادَ أنَّ يَغْشَى كفَّرَ. واحْتَجَّ مَن ذهبَ إلى هذا بقَوْلِه تعالى] : {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا}. فأوْجَبَ الكفّارَةَ بعدَ العَودِ قبلَ التَّماسِّ، وما يَحْرُمُ قبلَ الكفَّارَةِ، لا يجوزُ كَوْنُه مُتَقَدِّمًا عليها، ولأنَّه قَصَدَ بالظِّهارِ تحْرِيمَها، فالعَزْمُ على وَطْئِها عَوْدٌ فيما قَصَدَه، ولأنَّ الظِّهارَ تَحْرِيمٌ،
فإذا أرادَ اسْتِباحَتَها فقد رَجَعَ في ذلك التّحْرِيمِ، فكان عائِدًا.
وقال الشافعيُّ: العَوْدُ إمْسَاكُها بعدَ ظِهارِه زَمنًا يُمْكِنُه طَلاقُها فيه؛ لأنَّ ظِهارَه منها يَقْتَضِي إبانَتَها، فإمْساكُها عَوْدٌ فيما قال.
وقال داودُ: العَوْدُ تَكْرارُ الظِّهارِ مرَّةً ثانِيَةً؛ لأنَّ العَوْدَ في الشيءِ إعادَتُه. ولَنا، أنَّ العَوْدَ فِعْلُ ضِدِّ قَوْلِه، ومنه العائِدُ في هِبَتِه، هو الرَّاجِعُ في المَوْهُوبِ، والعائِدُ في عِدَتِه، التَّارِكُ للوَفاءِ بما وَعَدَ، والعائِدُ فيما نُهِيَ عنه فاعِلُ المَنْهِيِّ عنه. قال الله تعالى:{ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ}. فالمُظاهِرُ مُحَرِّمٌ للوَطْءِ على نَفْسِه، ومانِعٌ لها منه، فالعَوْدُ فِعْلُه. وقوْلُهم: إن العَوْدَ يَتَقَدَّمُ التَّكْفِيرَ، والوَطْءَ يتَأخَّرُ عنه. قُلْنا: المُرادُ بقَوْلِه: {ثُمَّ يَعُودُونَ}.
أي يُرِيدُونَ العَوْدَ، كقَوْلِه تعالى:{إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ}. أي أرَدْتُمْ ذلك. وقولِه تعالى:{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ}.
فإن قيلَ: هذا تأْويلٌ، وهو رُجُوع إلى وُجُوب الكفَّارَةِ بالعَزْمِ المُجَرَّدِ. قُلْنا: دليلُ التاويلِ ما ذَكَرْنا،
وأمَّا الأمْرُ بالكفَّارَةِ عندَ العَزْمِ، فإنَّما أمَرَ بها شَرْطًا للحِلِّ، كالأمْرِ بالطَّهارَةِ لمَن أرادَ النَّافِلَةَ، والأمْرِ بالنيةِ لمن أرادَ الصيامَ.
فأمَّا الإِمْساكُ فليس بعَوْدٍ؛ لأنَّه ليس بعَوْدٍ في الظهارِ المُؤَقَّتِ، فكذلك في المُطْلَق، ولأنَّ العَوْدَ فِعْلُ ضِدِّ ما قاله، والإمْساكُ ليس بضِدٍّ له. وقوْلُهم: إنَّ الظِّهارَ يَقْتَضِي إبانَتَها. مَمْنُوعٌ، وإنَّما يَقْتَضِي تَحْرِيمَها واجْتِنابَها، ولذلك صَحَّ تَوْقِيتُه، ولأنَّه قال:{ثُمَّ يَعُودُونَ}. و «ثُمَّ» للتَّراخِي، والإمْساكُ غيرُ مُتَراخٍ.
وأمَّا قولُ داودَ فلا يصِحُّ؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ أوْسًا وسَلَمَةَ بنَ صَخْر بالكفَّارَةِ مِن غيرِ إعادَةِ اللَّفْظِ، ولأنَّ العَوْدَ إنَّما هو في مَقُولِه دُونَ قَوْلِه، كالعَوْدِ في العِدَةِ والهبَةِ، والعَوْدِ فيما نُهِيَ عنه، ويدُلُّ على إبطالِ هذه الأقْوالِ كُلِّها أنَّ الظِّهارَ يَمِينٌ مُكَفَّرَة، فلا تَجِبُ الكفَّارَةُ إلَّا بالحِنْثِ فيها، وهو فِعْلُ ما حَلَفَ على تَرْكِه كسائِرِ الأيمانِ، وتَجِبُ الكفَّارَةُ به كسائِرِ الأيمانِ، ولأنَّها يَمِين تَقْتَضِي تَرْكَ الوَطْءِ، فلا تَجِبُ كفَّارَتُها إلَّا به، كالإِيلاءِ.
٣٧٣٣ -
(وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ) أَيْ: تَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِ (بِالْعَوْدِ، وَهُوَ الْوَطْءُ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ) . اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْكَافِي " وَ " الرِّعَايَةِ " وَ " الْفُرُوعِ ". وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} فَأَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ عَقِبَ الْعُوْدِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي تَعَلُّقَهَا بِهِ فَمَتَى وَطِئَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ، وَلَا تَجِبُ قَبْلَ ذَلِكَ صَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَغَيْرِهِ ;
لِأَنَّهُ عَلَّقَ الْكَفَّارَةَ بِشَرْطَيْنِ: ظِهَارٌ وُعَوْدٌ، وَالْمُعَلَّقُ لَا وُجُودَ لَهُ عِنْدَ عَدَمِ أَحَدِهِمَا إِلَّا أَنَّهَا شَرْطٌ لِحَلِّ الْوَطْءِ فَيُؤْمَرُ بِهَا مَنْ أَرَادَهُ لِيَسْتَحِلَّهُ بِهَا كَمَا يُؤْمَرُ بِعَقْدِ النِّكَاحِ مَنْ أَرَادَ حَلَّهَا. ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَلِأَنَّ الْعَوْدَ فِي الْقَوْلِ هُوَ فِعْلٌ بضِدَّ مَا قَالَ كَمَا أَنَّ الْعَوْدَ فِي الْهِبَةِ اسْتِرْجَاعُ مَا وَهَبَ، وَيَلْزَمُهُ إِخْرَاجُهَا بِعَزْمِهِ عَلَى الْوَطْءِ. نَصَّ عَلَيْهِ،
وَيَجُوزُ قَبْلَهُ، وَفِي " الِانْتِصَارِ " فِي الطَّلَاقِ إِنْ عَزَمَ فَيَقِفُ مُرَاعًا. (وَأَنْكَرَ قَوْلَ مَالِكٍ أَنَّهُ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ) لِمَا تَقَدَّمَ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَلَى مَنْ وَطِئَ، وَهِيَ عِنْدَهُ فِي حَقِّ من وَطِئَ كَمَنْ لَمْ يَطَأْ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الْعَوْدُ إِمْسَاكُهَا بَعْدَ ظِهَارِهِ زَمَنًا يُمْكِنُ طَلَاقُهَا فِيهِ،
وَقَالَ دَاوُدُ: الْعَوْدُ تَكْرَارُ الظِّهَارِ مَرَّةً ثَانِيَةً. (وَقَالَ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ) وَغَيْرُهُمَا (هُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ) ، وَذَكَرَهُ ابْنُ رَزِينٍ رِوَايَةً ; لِأَنَّهُ قَصَدَ تَحْرِيمَهَا،
فَإِذَا عَزَمَ عَلَى الْوَطْءِ فَقَدْ عَادَ فِيمَا قَصَدَ، وَلِأَنَّ الْوَطْءَ تَحْرِيمٌ،
فَإِذَا عَزَمَ عَلَى اسْتِبَاحَتِهَا فَقَدْ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ التَّحْرِيمِ، فَكَانَ عَائِدًا، وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالتَّكْفِيرِ عَقِبَ الْعَوْدِ قَبْلَ التَّمَاسِّ، وَكَلَامُهُ مُشْعِرٌ بِأَنَّ الْعَوْدَ لَيْسَ هُوَ إِمْسَاكَ الْمُظَاهِرِ مِنْهَا عَقِبَ يَمِينِهِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي "، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الظِّهَارَ تَحْرِيمٌ قَصَدَهُ وَفَعَلَ مَا حَرَّمَهُ دُونَ الْإِمْسَاكِ، وَلِأَنَّ الْعَوْدَ فِعْلٌ، وَالْإِمْسَاكُ تَرْكُ الطَّلَاقِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} وَ " ثُمَّ " لِلتَّرَاخِي، وَالْمُهْلَةِ، وَذَلِكَ يُنَافِي الْإِمْسَاكَ عَقِبَ الظِّهَارِ،
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُمْ لَمْ يُوجِبُوا الْكَفَّارَةَ عَلَى الْعَازِمِ عَلَى الْوَطْءِ إِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا، أَوْ طَلَّقَ قَبْلَ الْوَطْءِ إِلَّا أَبَا الْخَطَّابِ، فَإِنَّهُ قَالَ: إِذَا مَاتَ بَعْدَ الْعَزْمِ، أَوْ طَلَّقَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ وَأَنْكَرَهُ أَحْمَدُ،
وَقَالَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ: لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ. حَكَاهُ الْمُؤَلِّفُ، وَقَطَعَ فِي " الْمُحَرَّرِ " بِالْكَفَّارَةِ، وَحَكَاهُ عَنِ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ.
وتَجِبُ الكَفَّارَةُ بالعَوْدِ، وهو الوَطْءُ. نَصَّ عليه أحمدُ، وأنْكَرَ على مالِكٍ، أنّه العَزْمُ على الوَطْءِ. وهذا المذهبُ. اخْتارَه الخِرَقِيُّ، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرُهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الشَّرْحِ»، و «النَّظمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقال القاضي، وأبو الخَطَّابِ: هو العَزْمُ.
قال في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
«المُحَرَّرِ» وغيرِه: وقال القاضي وأصحابُه: العَوْدُ العَزْمُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: تطَع به القاضي وأصحابُه، وذكَرَه ابنُ رَزِينٍ رِوايةً. قال القاضي: نصَّ عليه في رِوايةِ جماعَةٍ، منهم الأثْرَمُ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
قال في «البُلْغَةِ»: وهو العَزْمُ على الأظْهَرِ.
وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا، أو طَلَّقَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيهِ،
فَإِنْ عَادَ فَتَزَوَّجَهَا، لَمْ يَطَأْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ.
ولو ماتَ أحَدُهما، أو طَلَّقَها قبلَ الوَطْءِ، فلا كَفَّارَةَ عليه. وهذا مَبْنِيٌّ على المذهبِ؛ وهو أنَّ العَوْدَ هو الوَطْءُ.
وأمَّا إنْ قُلْنا: إنَّ العَوْدَ هو العَزْمُ على الوَطْءِ. لو عزَم ثم ماتَ، أو طلَّقَها قبلَ الوَطْءِ، وَجَبَتِ الكفَّارَةُ. فَرَّعه في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
«المُحَرَّرِ» وغيرِه على قوْلِ القاضي وأصحابِه. وعنِ القاضي، لا تجِبُ. قاله في «الفُروعِ».
وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وقال القاضي وأصحابُه: العَوْدُ العَزْمُ على الوَطْءِ. إلَّا أنَّهم لم يُوجِبُوا الكفَّارَةَ على العازِمِ على الوَطْءِ إذا ماتَ أحدُهما وَإنْ وَطِيء قَبْلَ التَّكْفِيرِ، أَثِمَ، وَاسْتَقَرَّتْ عَلَيهِ الْكَفَّارَةُ.
أو طلَّق قبلَ الوَطْءِ، إلَّا أبا الخَطَّابِ، فإنَّه قال: إذا ماتَ بعدَ العَزْمِ أوطلَّق، فعلية الكَفَّارَةُ.
وإنْ وَطِيء قبلَ التَّكْفِيرِ، أثِمَ، واسْتَقَرَّتْ عليه الكَفَّارَةُ. اعْلَمْ أنَّ الوَطْءَ قبل التَّكْفيرِ مُحَرَّم عليه، ولا تسْقُطُ الكفَّارَةُ بعدَ وَطْئِه بمَوْتٍ ولا طَلاقٍ، ولا غيرِ ذلك، وتحْرِيمُها عليه باقي حتى يُكَفِّرَ،
ولو كان مَجْنونًا. نصَّ عليه. قاله في «المُحَرَّرِ» وغيرِه.
قال في «الفُروعِ»: ونصُّه تَلْزَمُ مَجْنونًا بوَطْئِه.
قلتُ: وَتُجْزِئُهُ كَفَّارَة وَاحِدَةٌ.
فيُعايَى بها.
قال في «الفُروعِ»: وظاهِرُ كلامِ جماعةٍ، لا يَلْزَمُ المَجْنونَ كفَّارَة بوَطْئِه، وأنَّه كاليمينِ. قال: وهو أظْهَرُ.
وفي «التَّرْغيبِ» وَجْهان، كإيلاءٍ. وَإنْ ظَاهَرَ مِنَ امْرَأتِهِ الْأمَةِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا، لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى يُكَفِّرَ.
وقَال أَبُو بَكْرٍ: يَبْطُلُ الظِّهَارُ وَتَحِلُّ لَهُ،
فَإِنْ وَطِئَهَا فَعَلَيهِ كَفَّارَةُ يمِينٍ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.