وَإِنْ أَعْتَقَ نِصْفًا آخَرَ وَلَمْ يُجْزِئْهُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ أَعْتَقَ نِصْفًا آخَرَ) أَيْ: نِصْفَ عَبْدَيْنِ، أَوْ أَمَتَيْنِ، أَوْ نِصْفَ عَبْدٍ وَنِصْفَ أَمَةٍ (أَجْزَأَهُ عِنْدَ الْخِرَقِيِّ) وَفِي " الرَّوْضَةِ " هُوَ الصَّحِيحُ فِي الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّ الْأَشْقَاصَ كَالْأَشْخَاصِ فِيمَا لَا يَمْنَعُ الْعَيْبَ بالْيَسِيرَ دَلِيلُهُ الزَّكَاةُ إِذَا كَانَ نِصْفُ ثَمَانِينَ شَاةً مَشَاعًا وَجَبَتِ الزَّكَاةُ كَمَا لَوْ مَلَكَ أَرْبَعِينَ مُنْفَرِدَةً وَكَالضَّحَايَا، وَالْهَدَايَا إِذَا اشْتَرَكُوا فِيهَا. (وَلَمْ يُجْزِئْهُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَكْمِيلُ الْأَحْكَامِ، وَلَا تَحْصُلُ مِنْ إِعْتَاقِ نِصْفَيْنِ. وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ، وَصَاحِبُ " الرَّوْضَةِ " رِوَايَتَيْنِ،
وَقِيلَ: إِنْ كَانَ بَاقِيهِمَا حُرًّا أَجْزَأَهُ. اخْتَارَهُ الْقَاضِي، زَادَ فِي " الْمُحَرَّرِ ": إِذَا أَعْتَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ كَفَارَّتَيْنِ أَجْزَأَهُ، وَإِلَّا فَلَا. وَهَذَا أَصَحُّ لِأَنَّ إِعْتَاقَ الرَّقَبَةِ إِنَّمَا يَنْصَرِفُ إِلَى الْكَامِلَةِ، وَلَا يَحْصُلُ مِنَ الشَّخْصَيْنِ مَا يَحْصُلُ مِنَ الرَّقَبَةِ الْكَامِلَةِ فِي تَكْمِيلِ الْأَحْكَامِ وَتَخْلِيصِ الْآدَمِيِّ مِنْ ضَرَرِ الرِّقِّ. وَيَمْتَنِعُ قِيَاسُ الشِّقْصَيْنِ عَلَى الرَّقَبَةِ الْكَامِلَةِ بِدَلِيلِ الشِّرَاءِ.
فَرْعٌ: الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ الْمَغْصُوبُ وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي " التَّرْغِيبِ "،
وَفِي مُوصَى بِخِدْمَتِهِ أَبَدًا: مَنْعٌ وَتَسْلِيمٌ فِي " الِانْتِصَارِ "،
وَأَمَّا نِضْوُ الْخَلْقِ ضَعِيفُ التَّرْكِيبِ،
فَإِنْ كَانَ لَا يَضْعُفُ عَنِ الْعَمَلِ مَعَ بَقَائِهِ أَجْزَأَهُ.
[
وإنْ أعْتَقَ نِصْفًا آخَرَ، أجْزَأه عندَ الخِرَقِيِّ. يعْنِي أنَّه كمَنْ أعْتَقَ نِصْفَيْ عبدَين. وهو المذهبُ.
قال في «الرَّوْضَةِ»: هذا الصَّحيحُ مِن المذهبِ.
قال في «عُيونِ المَسائلِ»: هذا ظاهرُ المذهبِ. قال الشَّرِيفُ أبو جَعْفَر: هذا قولُ أكثرِهم. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا اخْتِيارُ القاضي في «تَعْليقِه»، وعامَّةِ أصحابِه؛ كالشرِيف، وأبي الخَطَّابِ في «خِلافَيهما»، وابنِ البَنا، والشِّيرازِيِّ. [وصححه في «الخُلاصَةِ»] . وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. ولم يُجْزِئْه عندَ أبي بَكْرٍ. واخْتارَه ابنُ حامِدٍ، فيما حَكاه القاضي في «رِوايَتَيه». وجزَم به في «العُمْدَةِ». وذكَر ابنُ عَقِيلٍ، وصاحِبُ «الرَّوْضَةِ» هَذَين القَوْلَين رِوايتَين. وأطْلَقهما في [«الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «المُحَررِ»] ، و «الرِّعايتَين»، .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الحاوي». وعندَ القاضي، إنْ كان باقِيهما حُرًّا، أجْزَأَ، وإلا فلا. واخْتارَه المُصَنِّفُ. وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «النَّظْمِ».
وقيل: إنْ كان باقِيهما حُرًّا، أو أعْتَقَ كلَّ واحِدٍ منهما عن كفَّارَتَين، أجْزَأَه، وإلَّا فلا.
قال في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي»: وهذا أصحُّ. وجزَم بالثَّاني ناظِمُ «المُفْرَداتِ». وهو منها. وذكَر هذه الأقْوال في «الهَدْي» رِواياتٍ عنِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ.
فائدة: وكذا الحُكْمُ لو أعْتَقَ نِصْفَيْ عَبْدَين أو أمَتَين أو أمَةٍ وعَبْدٍ، بل هذه هي الأصْلُ في الخِلافِ.
وقيل: إنْ كان باقِيهما حُرًّا، أجْزَأ، وَجْهًا واحدًا؛
فصلٌ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ، فَعَلَيهِ صِيَامُ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَين كَانَ أوْ عَبْدًا.
لتَكْميلِ الحُرِّيَّةِ. قال في «القاعِدَةِ الحادِيَةِ بعدَ المِائةِ»: وخرَّج الأصحابُ على الوَجْهَين، لو أخْرَجَ في الزكاةِ نِصْفَيْ شاتَين، وزادَ في «التَّلْخيصِ»، لو أهْدَى نِصْفَيْ شاتَين.
قال في «القَواعِدِ»: وفيه نظرٌ؛ إذِ المَقْصودُ مِن الهَدْي اللَّحْمُ، ولهذا أجْزَأ فيه شِقْصٌ مِن بَدَنَةٍ، ورُوِيَ عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، ما يدُلُّ على الإجْزاءِ هنا. انتهى.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.