Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5500المقنعHanbalivol. 7, p. 133vol. 7, p. 133

وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَمْسُ أُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ لَهُنَّ لَبَنٌ مِنْهُ فَأَرْضَعْنَ امْرَأَةً لَهُ صُغْرَى كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ رَضْعَةً حَرُمَتْ عَلَيْهِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَلَمْ تَحْرُمْ أُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإذا كَانَ لِرَجُلٍ خَمْسُ أُمَّهَاتِ أوْلَادٍ، لَهُنَّ مِنْهُ لَبَنٌ، فَأَرضَعْنَ امْرَأةً لَهُ صُغْرَى. كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ رَضْعَةً، حَرُمَتْ عَلَيهِ، في أحَدِ الْوَجْهَينِ) لأنَّها ارْتَضَعَتْ مِن لَبَنِه خَمْسَ رَضَعاتٍ، فكَمَلَ رَضاعُها مِن لَبَنِه، فصارَ أبًا لها، كما لو أرْضَعَتْها واحدة منهنَّ. والوَجْهُ الثانِي، لا يَصِيرُ أبًا لها؛ لأنَّه رَضاعٌ لم تَثْبُتْ به الأُمُومَةُ، فلم تَثْبُتْ به الأُبُوَّةُ، كلَبَنِ البَهِيمةِ (ولا تَحْرُمُ أُمَّهَاتُ الأوْلادِ) لأنَّه لم يُثْبِتْ لهنَّ أُمُومَةً.

31,764

فصل: فإن أرْضَعْنَ طِفْلًا كذلك، لم يَصِرْنَ أُمَّهاتٍ له، وصار المَوْلَى أبًا له. وهذا قولُ ابنِ حامدٍ؛ لأنَّه ارْتَضَعَ مِن لَبَنِه خَمْسَ رَضَعاتٍ. وفيه وَجْه آخَرُ، لا تَثْبُتُ الأبُوَّةُ؛ لأنَّه رَضاعٌ لم يُثْبِتِ الأُمُومةَ، فلم يُثْبِتُ الأُبُوَّةَ، كالارْتِضاعِ بِلبَنِ الرَّجُلِ. والأوَّلُ أصَحُّ، لأنَّ الأُبُوَّةَ إنَّما تَثْبُتُ لكَوْنِه رَضَعَ مِن لَبَنِه، لا لكُونِ المُرضِعَةِ

31,765

أمًّا له. ولأصْحابِ الشَّافعيِّ وَجْهان كهذَين.

31,766

وإذا قُلْنا بثُبُوتِ الأُبُوَّةِ، حَرُمَت عليه المُرْضِعاتُ؛ لأنَّه رَبِيبُهُنَّ، وهُنَّ مَوْطُوءاتُ أبِيه.

فصل: وإن كان لرَجُلٍ خَمْسُ بناتٍ، فأرْضَعْنَ طِفْلًا، كلُّ واحدةٍ رَضْعةً، لم يَصِرْنَ أُمَّهاتٍ له. وهل يَصِيرُ الرَّجُل جَدًّا له، وأوْلادُه أخْوالًا له وخالاتٍ؟ على وَجْهَين؛ أحَدُهما، يَصِيرُ جَدًّا، وأخُوهُنَّ خَالًا، لأنَّه قد كَمَلَ للمُرْتَضِعِ خَمْسُ رَضَعاتٍ مِن لَبَنٍ بَناتِه، فأشْبَهَ ما لو كان مِن واحدةٍ. والآخَرُ، لا يَثْبُتُ ذلك؛ لأنَّ كَوْنه جَدًّا

31,767

فَرْعُ كَوْنِ ابْنَتِه أُمًّا، وكَوْنَه خالًا

31,768

فَرْعُ كَوْنِ أُخْتِه امًّا، ولم يَثْبُتْ، فلا يَثْبُتُ ذلك الفرْعُ. وهذا الوَجْهُ يتَرَجَّحُ في هذه المَسْأَلةِ؛ لأنَّ الفَرْعِيَّةَ مُتَحَقِّقَة،

31,769

بخِلافِ التي قبلَها. فإن قُلْنا: يَصِيرُ أَخُوهُنَّ خَالًا. لم تَثْبُتِ الخُئُولَةُ في حَقِّ واحدةٍ منهنَّ؛ لأنَّه لم يَرْتَضِعْ مِن لَبَنِ أخَواتِها خَمْسَ رَضَعاتٍ، ولكنْ يَحْتَمِلُ التَّحريمُ؛ لأنَّه قد اجْتَمَعَ مِن اللبنِ المُحَرِّمِ خَمْسُ رَضَعاتٍ.

31,770

ولو كَمَلَ للطِّفْلِ خَمْسُ رَضَعاتٍ مِن أُمِّه وأُخْتِه [وابْنَتِه وزَوْجَتِه] وزَوْجَةِ أبِيه، مِن كلِّ واحدةٍ رَضْعَةٌ، خُرِّجَ على الوَجْهَين.

فصل: إذا كان لامرأةٍ لَبَنٌ مِن زَوْجٍ، فأرْضَعَتْ به طِفْلًا ثلاثَ رَضَعاتٍ، وانْقَطَعَ لَبَنُها، فتَزَوَّجَتْ آخَرَ، فصارَ لها منه لَبَنٌ، فأرْضَعَتْ منه الصَّبِيَّ رَضْعَتَين، صارَتْ

31,771

أُمًّا له، بغيرِ خِلافٍ عَلِمْناه عندَ القائِلين بأنَّ الخَمْسَ مُحَرماتٌ، ولم يَصِرْ واحِدٌ مِن الزَّوْجَين أبًا له؛ لأنَّه لم يَكْمُلْ عَدَدُ الرَّضاعِ مِن لَبَنِه،

31,772

ويَحْرُمُ على الرَّجُلَين؛ لكَوْنِه رَبِيبَهما، لا لكَوْنِه وَلَدَهما.

٣٩٣٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَمْسُ أُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ لَهُنَّ لَبَنٌ مِنْهُ فَأَرْضَعْنَ امْرَأَةً لَهُ صُغْرَى كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ رَضْعَةً حَرُمَتْ عَلَيْهِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) صَحَّحَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ " وَغَيْرِهِ ; لِأَنَّهَا ارْتَضَعَتْ مِنْ لَبَنِهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ كَمَا لَوْ أَرْضَعَتْهَا وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ، فَعَلَى هَذَا تَثْبُتُ الْأُبُوَّةُ (وَلَمْ تَحْرُمْ أُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُنَّ أُمُومَةٌ،

20,279

وَالثَّانِي لَا يَصِيرُ أَبًا لَهَا ; لِأَنَّهُ رَضَاعٌ لَمْ تَثْبُتْ بِهِ الْأُمُومَةُ، فَلَمْ تَثْبُتْ بِهِ الْأُبُوَّةُ كَلَبَنِ الْبَهِيمَةِ،

20,280

فَلَوْ أَرْضَعْنَ طِفْلًا لَمْ يَصِيرُوا أُمَّهَاتٍ لَهُ وَصَارَ الْمَوْلَى أَبًا لَهُ، وَقَالَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَغَيْرُهُ ; لِأَنَّهُ ارْتَضَعَ مِنْ لَبَنِهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ،

20,281

وَقِيلَ: لَا تَثْبُتُ الْأُبُوَّةُ كَالْأُمُومَةِ وَكَلَبَنِ الرَّجُلِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ،

20,282

فَإِنَّ الْأُبُوَّةَ إِنَّمَا تَثْبُتُ لِكَوْنِهِ رَضَعَ مِنْ لَبَنِهِ، لَا لِكَوْنِ الْمُرْضِعَةِ

20,283

أُمًّا لَهُ، وَإِذَا قُلْنَا بِثُبُوتِ الْأُبُوَّةِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْمُرْضِعَاتُ لِأَنَّهُ رَبِيبُهُنَّ وَهُنَّ مَوْطُوءَاتُ أَبِيهِ فَإِنْ أَرْضَعْنَهُ بِغَيْرِ لَبَنٍ السَّيِّدِ لَمْ يَصِرِ السَّيِّدُ أَبًا لَهُ بِحَالٍ،

20,284

وَلَا يَحْرُمُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، قَالَهُ فِي " الْكَافِي ".

20,285

فَرْعٌ: إِذَا كَانَ لَهُ خَمْسُ بَنَاتٍ فَأَرْضَعْنَ طِفْلًا رَضْعَةً رَضْعَةً لَمْ يَصِرْنَ أُمَّهَاتٍ لَهُ، وَهَلْ يَصِيرُ الرَّجُلُ جَدًّا وَأَوْلَادُهُ إِخْوَةُ الْمُرْضِعَاتِ أَخْوَالَهُ وَخَالَاتَهُ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَصِيرُ ; لِأَنَّهُ قَدْ كَمُلَ لِلْمُرْتَضِعِ خَمْسُ رَضَعَاتٍ مِنْ لَبَنِ بَنَاتِهِ كَمَا لَوْ كَانَ مِنْ وَاحِدَةٍ، وَالْآخَرُ لَا ; لِأَنَّ كَوْنَهُ جَدًّا

20,286

فَرْعٌ عَلَى كَوْنِ ابْنَتِهِ أُمًّا، وَكَوْنُهُ خَالًا

20,287

فَرْعٌ عَلَى كَوْنِ أُخْتِهِ أُمًّا، وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ، فَلَا يَثْبُتُ الْفَرْعُ، وَهَذَا الْوَجْهُ أَرْجَحُ ; لِأَنَّ الْفَرْعِيَّةَ مُتَحَقِّقَةٌ،

20,288

فَإِنْ قُلْنَا: يَصِيرُ أَخُوهُنَّ خَالًا لَمْ تُثْبِتِ الْخُؤُولَةُ فِي حَقِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، وَلَكِنْ يَحْتَمِلُ التَّحْرِيمَ ; لِأَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ مِنَ اللَّبَنِ الْمُحَرِّمِ خَمْسُ رَضَعَاتٍ،

20,289

وَلَوْ كَمُلَ لِلطِّفْلِ خَمْسُ رَضَعَاتٍ مِنْ أُمِّهِ وَأُخْتِهِ وَابْنَتِهِ وَزَوْجَتِهِ وَزَوْجَةِ ابْنِهِ، فَعَلَى الْخِلَافِ.

١ -

الإنصافal-Mardawi

ولو كانَ لرَجُلٍ خَمْسُ أُمَّهَاتُ أوْلادٍ، لهُنَّ لَبَنٌ منهُ، فأرْضَعْنَ امْرَأةً له أُخرَى، كُلُّ واحِدَةٍ منْهُنَّ رَضْعَة، حَرُمَتْ عليه، في أحدِ الوَجْهَين. ولم تَحْرُمْ أُمَّهَاتُ الأَولادِ. وهو المذهبُ. قال النَّاظِمُ: هذا الأقْوَى. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ». وصحَّحه في «الخُلاصةِ». واخْتارَه ابنُ حامِدٍ. والوَجْهُ الثَّاني، لا تَحْرُمُ عليه.

35,024

قال في «الهِدايةِ»: هو قولُ غيرِ ابنِ حامِدٍ. وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُذْهَبِ». وأمَّا أُمَّهاتُ الأوْلادِ، فلا يُحَرِّمْنَ إلَّا إذا قُلْنا: تَثْبُتُ الحُرْمَةُ وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ، لَهُنَّ لَبَنٌ مِنْهُ، فَأَرْضَعْنَ امْرَأَةً لَهُ صُغْرَى، كُلُّ وَاحِدَةٍ رَضْعَتَينِ، لَمْ تَحْرُمِ الْمُرْضِعَاتُ. وَهَلْ تَحْرُمُ برَضْعَةٍ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.