Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يَجُوزُ للرجلِ لُبْسُ ثِيابِ الحَرِيرِ، ولا ما غالِبُه الحَرِيرُ، ولا افْتِراشُه إلَّا مِن ضَرُورَةٍ) يَحْرُمُ على الرجلِ لُبْسُ ثِيابِ الحرِيرِ في الصلاةِ وغيرِها، في غير حالِ العُذْرِ إجْماعًا. حكاه ابنُ عبدِ البَرِّ؛ لِما روى أبو موسى، أنَّ رسول الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال: «حُرمَ لِبَاسُ الحَرِيرِ وَالذهَبِ عَلَى ذُكُورِ أمَّتِي وَأحِلَّ لإنَاثِهِمْ». أخْرَجَه أبو داودَ، والترمِذِي ،

2,374

وقال: حديث حسن صحيح. وعن عُمَرَ بنِ الخَطّابِ، رَضِيَ الله عنه، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «لَا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ؛ فإنَّه مَنْ لَبِسَه فِي الدنيا لَمْ يَلْبَسْهُ في الْآخِرَة». مُتَّفَق عليه . والافْتِراش كاللُّبْسِ؛ لِما روَى حذَيْفَةُ، قال: نَهانا النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- أن نَشربَ في آنيةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ،

2,375

وأن نأكلَ فيها، وأن نَلْبَسَ الحَرِيرَ والدِّيباجَ،

2,376

وأن نجْلِسَ عليه. رَواه البُخارِيُّ .

2,377

فأمَّا المَنْسُوجُ مِن الحريرِ وغيره،

2,378

فإن كان الأغْلَبُ الحَرِيرَ، حُرمَ لعُمُومِ الخَبَرِ،

2,379

وإن كان الأغْلَبُ غيرَه، حَلَّ؛ لأنَ [الحُكْمَ للأغْلبِ]، والقلِيلُ مُسْتَهَلكٌ فيه، أشْبَه الضَّبَّة من الفِضَّةِ، والعَلَمَ في الثَّوْب.

2,380

وقال ابنُ عبدِ البَر: مَذْهَبُ ابنِ عباس، وجَماعَةٍ مِن أهل العِلْم، أن المُحَرَّمَ الحَريرُ الصّافِي، الذى لا يُخالِطُه غيرُه. قال ابنُ عباس: إنما نَهَى النبيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- عن الثوْبِ المُصْمَتِ مِن الحَرِيرِ،

2,381

أمّا العَلَمُ وسَدَى الثَّوْب، فليس به بَأسٌ. رَواه أبو داودَ، والأثرَمُ .

٣٢٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ) وَلَا الْخُنْثَى وَلَوْ كَافِرًا (لُبْسُ ثِيَابِ الْحَرِيرِ) فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا فِي غَيْرِ حَالِ الْعُذْرِ. حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إِجْمَاعًا لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا تَلْبِسُوا الْحَرِيرَ، فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَتَّى تِكَّةٍ، وَشَرَابَةٍ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَالْمُرَادُ شَرَابَةٌ مُفْرَدَةٌ كَشَرَابَةِ الْبَرِيدِ لَا تَبَعًا فَإِنَّهَا كَزِرِّ، وَعَلَّلَ الْقَاضِي وَالْآمِدِيُّ إِبَاحَةَ كِيسِ الْمُصْحَفِ لِأَنَّهُ يَسِيرٌ، فَعَلَى هَذَا يُسْتَثْنَى

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

ولا يجوز للرجُلِ لبس ثِيابِ الحَرِيرِ. بلا نزاع مِن حيث الجمْلة؛ فتحْرم تِكَّةُ الحرير والشُّرابة المفْرَدةُ. نصَّ عليه.

4,589

ويَحْرم افْتِراشه، والاسْتِناد إليه. ويحْرمُ سَتْرُ الجُدُرِ به، على الصحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحاب. ونقَل المروذِيّ، يُكْرهُ.

4,590

قال في «الفروع»: وهو ظاهرُ كلام مَن ذكَر تحْريمَ لبْسِه فقط،

4,591

ومثلُه تعْليقه. وذكَر الأزجِيُّ وغيرُه، لا يجوز الاستجْمار بما لا يُنْقِي، كالحرير النَّاعِم. وحرَّم الأكثر اسْتِعْمالَه مُطْلقًا.

4,592

قال في «الفروعِ»: فدَّل أن في فشخانة والخيْمة والبقجة وكدالةٍ ونحوه الخلافَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا يجوز للرجل لبس ثياب الحرير، أو ما غالبه الحرير، ولا افتراشه إلا من ضرورة. فإن استوى هو وما نسج معه فعلى وجهين) .

1,184

أما كون الرجل لا يجوز له لبس الحرير من غير ضرورة؛ فلما روى أبو موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«حُرِّم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي، وأُحل لإناثهم» أخرجه أبو داود والترمذي.

1,185

وقال: هذا حديث حسن صحيح. وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تلبسوا الحرير فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة» متفق عليه.

1,186

وأما كونه لا يجوز له افتراش الحرير من غير ضرورة؛ فلما روى حذيفة قال:«نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة. وأن نأكل فيها. وأن نلبس الحرير والديباج. وأن نجلس عليه» رواه البخاري.

1,187

وأما كونه لا يجوز له لبس ما غالبه الحرير ولا افتراشه من غير ضرورة؛ فلأن الغالب يعطى حكم الكل في كثير من الأحكام فليكن هاهنا كذلك.

ولأن المعنى الذي حُرم الكل من أجله الخيلاء وكسر قلوب الفقراء وذلك موجود فيما غالبه كذلك.

1,188

وأما كونه يجوز له لبس الحرير وما غالبه الحرير وافتراشه مع الضرورة؛ فلأن الضرورة تبيح المحرم دليله أكل الميتة.

1,189

وأما كون الحرير إذا استوى هو وما نسج معه لا يجوز على وجهٍ؛ فلأن النصف كثير.

ولأنه لا يطلق على ما نسج معه من الكتان والقطن قطن ولا كتان.

1,190

وأما كونه يجوز على وجهٍ؛ فلأن ابن عباس قال:«إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت من الحرير» . تُرك العمل به فيما غالبه الحرير لإعطاء الغالب حكم الكل فيبقى فيما عداه على مقتضى الدليل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.