وَلَا يَجُوزُ الْفَسْخُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا بِحُكْمِ حَاكِمٍ
Its commentaries
مسألة: (ولا يَجُوزُ الفَسْخُ في ذلك كلِّه إلَّا بِحُكْمِ الحاكِمِ) كلُّ مَوْضِعٍ وجبَ لها الفَسْخُ لأجْلِ النَّفقةِ، لم يَجُزْ إلَّا بحُكْمِ حاكمٍ؛ لأنَّه فَسْخٌ مُخْتَلَفٌ فيه، فافْتَقَرَ إلى الحاكمِ، كالفَسْخِ بالعُنَّةِ،
[ولا يجوزُ له الفَسْخُ إلَّا أن تَطْلُبَ المرأةُ ذلك؛ لأنَّه لحَقِّها، فلم يَجُزْ مِن غيرِ طَلَبِها، كالفَسْخِ للعُنَّةِ].
فإذا فَرَّقَ الحاكمُ بينَهما، فهو فَسْخٌ لا رَجْعَةَ له فيه. وبهذا قال الشافعىُّ، وابنُ المُنْذِرِ.
وقال مالِكٌ: هو تَطْلِيقَةٌ، وهو أحَقُّ بها إن أيْسَرَ في عِدَّتِها؛ لأنَّه تَفْرِيقٌ لامْتِناعِه مِن الواجِبِ عليه لها، فأشْبَهَ تَفْرِيقَه بينَ المُولِى وامرأتِه إذا امْتَنَعَ مِن الفَيْئَةِ والطَّلاقِ. ولَنا، أنَّها فرْقَةٌ لعَجْزِه عن الواجِبِ عليه ، أشْبَهَتْ فرْقَةَ العُنَّةِ.
فأمَّا إن أجْبَرَه الحاكمُ على الطَّلاقِ، فطَلَّقَ أقَلَّ مِن ثلاثٍ، فله الرَّجْعَةُ عليها ما دامَتْ في العِدَّةِ.
فإن راجَعَها وهو مُعْسِرٌ، أو امْتَنَعَ مِن الإِنْفاقِ عليها، ولم يُمْكِنِ الأخْذُ مِن مالِه، فطَلَبَتِ المرأةُ الفَسْخَ، فللحاكِمِ الفَسْخُ؛ لبَقاءِ المُقْتَضِى له، أشْبَهَ ما قبلَ الطَّلاقِ.
(وَلَا يَجُوزُ الْفَسْخُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا بِحُكْمِ حَاكِمٍ) لِأَنَّهُ فَسْخٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَافْتَقَرَ إِلَى الْحَاكِمِ كَالْفَسْخِ لِلْعُنَّةِ، وَلَا يُفْسَخُ إِلَّا بِطَلَبِهَا ; لِأَنَّهُ لَحِقَهَا، أَوْ تَفْسَخُ هِيَ بِأَمْرِهِ،
فَإِذَا فَرَّقَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا، فَهُوَ فَسْخٌ، لَا رَجْعَةَ لَهُ فِيهِ،
فَإِذَا ثَبَتَ إِعْسَارُهُ فَسَخَ بِطَلَبِهَا، أَوْ فَسَخَتْ بِأَمْرِهِ، وَلَا يُنَفَّذُ بِدُونِهِ،
وَقِيلَ: ظَاهِرًا، وَفِي " التَّرْغِيبِ " يُنَفَّذُ مَعَ تَعَذُّرِهِ، زَادَ فِي " الرِّعَايَةِ ": مُطْلَقًا،
وَإِنْ قُلْنَا: هُوَ طَلَاقٌ لِأَمْرِهِ بِطَلَبِهَا بِطَلَاقٍ، أَوْ نَفَقَةٍ،
فَإِنْ أَبَى طَلَّقَ عَلَيْهِ، جَزَمَ بِهِ فِي " التَّبْصِرَةِ "،
فَإِنْ رَاجَعَ، فَقِيلَ: لَا تَصِحُّ مَعَ عُسْرَتِهِ،
وَقِيلَ: بَلِيَ فَيُطَلِّقُ ثَانِيَةً، ثُمَّ ثَالِثَةً،
وَقِيلَ: إِنْ طَلَبَ الْمُهْلَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أُجِيبَ،
فَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ فَقِيلَ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ،
وَقِيلَ: إِلَى آخَرِ الْيَوْمِ الْمُتَخَلِّفَةِ نَفَقَتُهُ،
وَفِي " الْمُغْنِي " يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَهِيَ فَسْخٌ،
فَإِنْ أَجْبَرَهُ عَلَى الطَّلَاقِ فَطَلَّقَ فَرَاجَعَ، وَلَمْ يُنْفِقْ فَلِلْحَاكِمِ الْفَسْخُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي أَنَّ الْحَاكِمَ يَمْلِكُ الطَّلَاقَ، وَالْفَسْخَ،
وَإِنْ أَيْسَرَ فِي الْعِدَّةِ فَلَهُ ارْتِجَاعُهَا ; لِأَنَّهُ تَفْرِيقٌ لِامْتِنَاعِهِ مِنَ الْوَاجِبِ، أَشْبَهَ تَفْرِيقَهُ بَيْنَ الْمُؤْلِي وَامْرَأَتِهِ.
[
ولا يَجُوزُ الفَسْخُ فى ذلك إلَّا بحُكْمِ حاكمٍ. وهو المذهبُ، وعليه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الأصحابُ. وحكَى المُصنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم فى كتابِ الصَّداقِ، لها أَنْ تفْسَخَ بغيرِ حُكْمِ حاكمٍ فيما إذا أعْسَرَ بالمَهْرِ. وتقدَّم ذلك فى آخِرِ كتابِ الصَّداقِ، فَلْيُعاوَدْ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.