Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5666المقنعHanbalivol. 7, p. 193vol. 7, p. 193

وَالسِنْدَانِ أَوْ حَجَرٌ كَبِيرٌ أَوْ يُلْقِي عَلَيْهِ حَائِطًا، أَوْ سَقْفًا، أَوْ يُلْقِيهِ مِنْ شَاهِقٍ أَوْ يُعِيدُ الضَّرْبَ بِصَغِيرٍ أَوْ يَضْرِبُهُ بِهِ فِي مَقْتَلٍ أَوْ فِي حَالِ ضَعْفِ قُوَّةٍ مِنْ مَرِيضٍ أَوْ صِغَرٍ، أَوْ كِبَرٍ، أَوْ حَرٍّ، أَوْ بَرْدٍ، ونَحْوِهِ الثَّالِثُ أَلْقَاهُ فِي زُبْيَةِ أَسَدٍ أَوْ أَنْهَشَهُ كَلْبًا، أَوْ سَبْعًا، أَوْ حَيَّةً، أَوْ أَلْسَعَهُ عَقْرَبًا مِنَ الْقَوَاتِلِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ فَقَتَلَهُ الرَّابِعُ: أَلْقَاهُ فِي مَاءٍ يُغْرِقُهُ، أَوْ نَارٍ، لَا يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصَ مِنْهَا الْخَامِسُ: خَنْقُهُ بِحَبْلٍ، أَوْ غَيْرِهِ أَوْ سَدَّ أَنْفَهُ وَفَمَهُ أَوْ عَصَرَ خِصْيَتَيْهِ حَتَّى مَاتَ السَّادِسُ: حَبَسَهُ وَمَنَعَهُ الطَّعَامَ، وَالشَّرَابَ حَتَّى مَاتَ جُوعًا وَعَطَشًا فِي مُدَّةٍ يَمُوتُ فِي مِثْلِهَا غَالِبًا السَّابِعُ: سَقَاهُ سُمًّا، لَا يَعْلَمُ بِهِ أَوْ خَلَطَهُ بِطَعَامٍ فَأَطْعَمَهُ، أَوْ خَلَطَهُ بِطَعَامِهِ فَأَكَلَهُ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِهِ فَمَاتَ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(الثالثُ، ألْقاه في زُبْيَةِ (٢) أسَدٍ، أو أنْهَشَه كَلْبًا أو سَبُعًا أو حَيَّةً، أو ألْسَعَه عَقْرَبًا مِن القَواتِلِ، ونحوَ ذلك، فقتَلَه) فيَجِبُ به القِصاصُ. إذا جَمَعَ بينَه وبينَ أسَدٍ أو نمِرٍ في مكانٍ ضَيِّقٍ، كزُبْيَةٍ أو نحوِها، فقتلَه، فهو عمدٌ فيه القِصاصُ، إذا فَعَل به السَّبُعُ فِعْلًا يقتُلُ مثلُه،

32,470

وإن فَعَلَ به فِعْلًا لو فَعَلَه الآدَمِىُّ لم يكُنْ عمدًا، لم يَجِبِ القِصاصُ به؛ لأَنَّ السَّبُعَ صار آلةً للآدَمِىِّ، فكان فِعْلُه كفِعْلِه.

32,471

فإن أَلْقَاه مَكْتُوفًا بينَ يَدَىِ الأسَدِ، أو النَّمِرِ في فَضاءٍ فقَتَلَه، فعليه القَوَدُ.

32,472

وكذلك إن جَمَع بينَه وبينَ حَيَّةٍ في مكانٍ ضَيِّقٍ فنَهَشَتْه فقَتَلَتْه، فعليه القَوَدُ.

32,473

وقال القاضى: لا ضَمانَ عليه في الصُّورَتَيْن. وهو قولُ أصْحابِ الشافعىِّ؛ لأَنَّ الأسَدَ والحَيَّةَ يَهْرُبان مِن الآدَمِىِّ، ولأَنَّ هذا سَبَبٌ غيرُ مُلْجئ. ولَنا، أنَّ هذا يَقْتُلُ غالِبًا، فكان عمدًا مَحْضًا، كسائرِ الصُّوَرِ. وقولُهم: إنَّهما يَهْرُبان. لا يَصِحُّ،

32,474

فإنَّ الأسَدَ يَأْخُذُ الآدَمِىَّ المُطْلَقَ، فكيف يَهْرُبُ مِن مَكْتُوفٍ أُلْقِىَ له ليَأْكُلَه! والحَيَّةُ إنَّما تَهْرُبُ في مكانٍ واسِعٍ،

32,475

أمَّا إذا ضاق المكانُ، فالغالِبُ أنَّها تَدْفَعُ عن نَفْسِها بالنَّهْشِ، على ما هو العادةُ. وقد ذَكَر القاضى في مَن أُلْقِىَ مكتوفًا في أرْضٍ مَسْبَعَةٍ، أو ذَاتِ حَيَّاتٍ، فقتَلَتْه؛ أنَّ في وُجُوبِ القِصاصِ رِوايَتَيْن، وهذا تَناقُضٌ شَدِيدٌ، فإنَّه نَفَى الضَّمانَ بالكُلِّيَّةِ في صُورَةٍ كان القتلُ فيها أغْلَبَ، وأوْجَبَ القِصاصَ في صُورَةٍ كان فيها أنْدَرَ.

32,476

والصَّحيحُ أنَّه لا قِصاصَ ههُنا،

32,477

ويَجبُ الضَّمانُ؛ لأنَّه فَعَل به فِعْلًا مُتَعَمَّدًا تَلِف به، لا يَقْتُلُ مِثْلُه غالبًا.

32,478

وإن أنْهَشَه حَيَّةً أو سَبُعًا فقَتَلَه، فعليه القَوَدُ، إذا كان ذلك ممَّا يَقْتُلُ غالِبًا.

32,479

فإن كان ممَّا لا يَقْتُلُ غالبًا؛ كثُعبانِ الحِجازِ، أو سَبُعٍ صَغيرٍ، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، فيه القَوَدُ؛ لأَنَّ الجُرْحَ لا يُعْتَبَرُ فيه غلبةُ حُصُولِ القَتْلِ به، وهذا جُرْحٌ، ولأَنَّ الحَيَّةَ مِن جِنْسِ ما يَقْتُلُ غالِبًا . والثانى، هو شِبْهُ عمدٍ؛ لأنَّه لا يَقْتُلُ غالبًا، أشْبَهَ الضَّرْبَ بالسَّوْطِ والعَصَا والحَجَرِ الصَّغِيرِ.

32,480

وإن ألْسَعَه عَقْرَبًا مِن القَواتِل، فقَتَلَتْه، فهو كما لو أنْهَشَه حَيَّةً، يُوجِبُ القِصاصَ؛ لأنَّه يَقْتُلُ غالبًا.

32,481

فإن كَتَّفَه وألقاه في أرْضٍ غيرِ مَسْبَعَةٍ، فأكَلَه سَبُعٌ، أو نَهَشَتْه حَيَّةٌ، فمات، فهو شِبْهُ عمدٍ.

32,482

وقال أصحابُ الشافعىِّ: هو خَطَأٌ مَحْضٌ. ولَنا، أنَّه فَعَل به فِعْلًا لا يَقْتُلُ مثلُه غالبًا، فأفْضَى إلى إهْلاكِه، أشْبَهَ ما لو ضَرَبَه بعَصًا فمات.

32,483

وكذلك إن ألقاه مَشْدُودًا في مَوْضِع لم يُعْهَدْ وُصُولُ زِيادَةِ الماءِ إليه.

32,484

فإن كان في مَوْضِعٍ يُعْلَمُ وُصُولُ زِيادَةِ الماءِ إليه في ذلك الوقتِ، فمات به، فهو عَمدٌ مَحْضٌ.

32,485

وإن كانْتِ الزِّيادَةُ غيرَ مَعْلُومَةٍ؛

32,486

إمّا لكَوْنِها تَحْتَمِلُ الوُجُودَ وعَدَمَه، أو لا تُعْهَدُ أصْلًا، فهو شِبْهُ عمدٍ.

النوعُ (الرابعُ، ألقاه في ماء يُغْرِقُه، أو نارٍ لا يُمْكِنُه التَّخَلُّصُ منْها)

32,487

إمّا لكثرةِ الماءِ والنَّارِ، وإمَّا لعَجْزِه عن التَّخَلُّصِ؛ لمرضٍ، أو ضَعْفٍ، أو صِغَرٍ، [أو كونِه مَرْبُوطًا، أو مَنَعَه الخُرُوجَ]، أو كونِه في حُفْرَة لا يَقْدِرُ على الصُّعُودِ منها، ونحو هذا، أو ألْقاه في بئرٍ ذاتِ نَفَسٍ ، فمات به ، عالِمًا بذلك، فهو كلُّه عمدٌ؛ لأنَّه يَقْتُلُ غالِبًا.

32,488

وإن ألقاه في ماءٍ يسيرٍ، فقَدَرَ على الخُرُوجِ منه، فلَبِثَ فيه اخْتِيارًا حتى مات، فلا شئَ فيه؛ لأَنَّ هذا الفِعْلَ لم يَقْتُلْه، وإنَّما حَصَلَ مَوْتُه بلُبْثِه فيه، وهو فِعْلُ نَفْسِه، فلم يَضْمَنْه غيرُه.

32,489

فإن تَرَكَه في نارٍ يُمْكِنُه التَّخَلُّصُ منها لقِلَّتِها، أو كونِه في طَرَفٍ منها يُمْكِنُه الخُرُوجُ بأدْنَى حَرَكَةٍ، فلم يَخرُجْ حتى مات، فلا قَوَدَ؛ لأَنَّ هذا لا يَقْتُلُ غالِبًا. وهل يَضْمَنُه؟ فيه وَجْهان؛ أحَدُهما، لا يَضْمَنُه؛ لأنَّه مُهْلِكٌ لنَفْسِه بإقامَتِه، فلم يَضْمَنْه، كما لو ألقَاه في ماءٍ يسيرٍ، لكنْ يَضْمَنُ ما أصابَتِ النّارُ منه.

والثانى، يَضْمَنُه؛ لأنَّه جانٍ بالإِلقاءِ المُفْضِى إلى الهَلاكِ، وتَرْكُ التَّخَلُّصِ لا يُسْقِطُ الضَّمانَ، كما لو فصَدَه فتَرَكَ شَدَّ فِصادِه مع إمْكانِه، أو جَرَحَه فتَرَكَ مُداوَاةَ جُرْحِه. وفارَقَ الماءَ اليَسِيرَ، لأنَّه لا يُهْلِكُ بنَفْسِه، ولهذا يَدْخُلُه الناسُ للغُسْلِ والسِّباحَةِ.

32,490

وأمّا النارُ فيَسِيرُها يُهْلِكُ. وإنَّما تُعْلَمُ قُدْرَتُه على التَّخَلُّصِ بقولِه: أنا قادِر على التَّخَلُّصِ. ونحو هذا؛ لأَنَّ النّارَ لها حَرارَة شديدةٌ، فرُبَّما أزْعَجَتْه حَرارَتُها عن مَعْرِفَةِ ما يتَخَلَّصُ به، أو أذْهَبَتْ عَقْلَه بألَمِها ورَوْعَتِها. (الخامسُ، خَنَقَه بحَبْلٍ أوِ غيرِه، أو سَدَّ فَمَه وأنْفَه، أو عَصَر خُصْيَتَيْه حتى مات) إذا مَنَع خُرُوجَ نفَسِه، بأن يَخْنُقَه بحبلٍ أو غيرِه، وهو نوعان؛ أحَدُهما، أن يَخْنُقَه بأن يَجْعَلَ في عُنُقِه خِرَاطَةً ، ثم يُعَلِّقَه في خشبةٍ أو شئٍ، بحيث يَرْتَفِعُ عن الأرْضِ، فيَخْتَنِقُ ويموتُ، فهذا عمدٌ، سواءٌ مات في الحالِ أو بَقِىَ زَمَنًا؛

لأَنَّ هذا أوْحَى أنْواعِ الخَنْقِ، وهو الذى جَرَتِ العادةُ بفِعْلِه في اللُّصُوصِ وأشْباهِهم مِن المُفْسِدِين. الثانى، أن يَخْنُقَه وهو على الأرْضِ بيَدَيْه، أو حبلٍ، أو يَغُمَّه بوِسادَةٍ، أو شئٍ يَضَعُه على فِيهِ و أنْفِه، أو يَضَعَ يَدَيْه عليهما فيموتَ، فهذا إن فَعَل به ذلك في مُدَّةٍ يموتُ في مِثْلِها غالِبًا فمات، فهو عَمدٌ فبه القِصاصُ. وبه قال عُمَرُ بنُ عبد العزيزِ، والنَّخَعِىُّ، الشافعىُّ.

32,491

وإن كان في مُدَّةٍ لا يموتُ في مِثْلِها غالِبًا، فهو عمدُ الخَطَأَ. ويَلْتَحِقُ بذلك ما لو عَصَر خُصْيَتَيه عَصْرًا شديدًا، فقَتَلَه بعَصْرٍ يَقْتُلُ مثلُه غالِبًا.

32,492

وإن لم يكنْ كذلك فهو شِبْهُ عمدٍ، إلَّا أن يكونَ ذلك يَسِيرًا في الغايةِ، بحيث لا يُتَوَهَّمُ الموتُ منه، فلا يُوجِبُ ضَمانًا؛ لأنَّه بمَنْزِلَةِ لَمْسِه.

32,493

ومتى خَنَقَه وتَرَكَه مُتَألِّمًا حتى مات، ففيه القَوَدُ، لأنَّه مات مِن سرايَةِ جِنايَتِه، فهو كسِرايَةِ الجُرْحِ،

32,494

وإن تَنَفَّسَ وصَحَّ ثم مات، فلا قَوَدَ؛ لأَنَّ الظاهِرَ أنَّه لم يَمُتْ منه، فأشْبَهَ ما لو انْدَمَلَ الجُرْحُ ثم مات. (السادسُ، حَبَسَه ومَنَعَه الطَّعامَ أو الشَّرابَ حتى مات جُوعًا أو عَطَشًا في مُدَّةٍ يموتُ في مثلِها غالِبًا) فعليه القَوَدُ، لأَنَّ هذا يَقْتُلُ غالِبًا. وهذا يَخْتَلِفُ باخْتِلافِ النّاسِ والزَّمانِ والأحْوالِ،

32,495

فإذا عَطَّشَه في شِدَّةِ الحَرِّ، مات في الزَّمَنِ القليلِ،

32,496

وإن كان رَيَّانَ، والزمنُ بارِدٌ أو مُعْتَدِلٌ، لم يَمُتْ إلَّا في زَمَنٍ طويلٍ، فيُعْتَبَرُ هذا فيه.

32,497

وإن كان في مُدَّةٍ يموتُ [في مثلِها] غالِبًا، ففيه القَوَدُ.

32,498

وإن كان في مدَّةٍ لا يموتُ في مثلِها غالِبًا ، فهو عمدُ الخَطَأ.

32,499

وإن شَكَكْنا فيها، لم يَجِبِ القَوَدُ؛ لأنَّنا شَكَكْنا في السَّبَبِ، ولا يَثْبُتُ الحُكْمُ مع الشَّكِّ في سَبَبِه، سِيّما القِصاصُ الذى يَسْقُطُ بالشُّبُهاتِ. (السابعُ، سَقاه سُمًّا لا يَعْلَمُ به، أو خَلَطَه بطَعامٍ، فأطْعَمَه، أو خَلَطَه بطعامِه، فأكَلَه وهو لا يَعْلَمُ به، فمات) فعليه القَوَدُ إذا كان مثلُه يَقْتُلُ غالِبًا.

32,500

وقال الشافعىُّ في أحَدِ قَوْلَيْه: لا قَوَدَ عليه؛ لأنَّه أكَلَه مُخْتارًا، فأشْبَهَ ما لو قَدَّمَ إليه سِكِّينًا فطَعَنَ بها نَفْسَه، ولأَنَّ أنَسَ بنَ مالكٍ روَى أنَّ يَهُودِيةً أتَتِ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بشاةٍ مَسْمُومَةٍ، فأكَلَ منها النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وبِشْرُ ابنُ البَراءِ، فلم يَقْتُلْها النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- . قال: وهل تَجِبُ الدِّيَةُ؟ فيه قَوْلان. قُلْنا: حديثُ اليهُودِيةِ حُجَّة لَنا؛

32,501

فإنَّ أبا سَلَمَةَ قال فيه: فمات بِشْرٌ، فأمَرَ بها النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقُتِلَتْ. أخْرَجَه أبو داودَ . ولأَنَّ هذا يَقْتُلُ غالِبًا، ويُتَّخَذُ طَرِيقًا إلى القَتْلِ كثيرًا، فأوْجَبَ القِصاصَ، كما لو أكْرَهَه على شُرْبِه.

32,502

فأمَّا حديثُ أنَسٍ، فلم يَذْكُرْ فيه أنَّ أحدًا مات منه،

32,503

ولا يجبُ القِصاصُ إلَّا أن يُقْتَلَ به،

32,504

ويجوزُ أن يكونَ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يَقْتُلْها قبلَ أن يموتَ بِشْرٌ، فلَمّا مات، أرْسَلَ إليها النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فاعْتَرَفَتْ، فقَتَلَها، فنقَل أَنَسٌ صَدْرَ القِصَّةِ دُونَ آخِرِها. ويَتَعَيَّنُ حَمْلُه عليه، جمعًا بينَ الخَبَرَيْن،

32,505

ويجوزُ أن يَتْرُكَ قَتْلَها؛ لكونِها ما قَصَدَتْ قَتْلَ بِشْرٍ، إنَّما قَصَدَتْ قَتْلَ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فاخْتَلَّ العَمدُ بالنِّسْبَةِ إلى بِشْر. وفارَقَ تَقْدِيمَ السِّكِّينِ؛ فإنَّها لا تُقَدَّمُ إلى الإنسانِ ليَقْتُلَ بها نَفْسَه، إنَّما تُقَدَّمُ إليه ليَنْتَفِعَ بها، وهو عالِمٌ بمَضَرَّتِها ونَفْعِها ، فأشْبَهَ ما لو قُدِّمَ إليه السُّمُّ وهو عالِمٌ به.

32,506

فأمّا إن أكَلَه عالِمًا به، وهو بالِغٌ عاقِلٌ، فلا ضَمانَ عليه، كما لو قَدَّمَ إليه سِكِّينًا فوَجَأَ بها نَفْسَه.

٤٠٤٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَالسِنْدَانِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُوَلَّدٌ، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الْآلَةِ الْمَعْرُوفَةِ مِنَ الْحَدِيدِ الثَّقِيلَةِ يَعْمَلُ عَلَيْهَا الْحَدَّادُ صِنَاعَتَهُ (أَوْ حَجَرٌ كَبِيرٌ) لِاشْتِرَاكِ الْكُلِّ فِي كَوْنِهِ يَقْتُلُ غَالِبًا، وَلِأَنَّ الْقِصَاصَ هُنَا لِكَوْنِهِ مُثْقَلًا، فَلَا أَثَرَ لِلْفَرْقِ (أَوْ يُلْقِي عَلَيْهِ حَائِطًا، أَوْ سَقْفًا، أَوْ يُلْقِيهِ مِنْ شَاهِقٍ) لِاشْتِرَاكِ الْكُلِّ فِي الْقَتْلِ (أَوْ يُعِيدُ الضَّرْبَ بِصَغِيرٍ) كَالْعِصِيِّ، وَالْحَجَرِ الصَّغِيرِ ; لِأَنَّ الْإِعَادَةَ تَقُومُ مَقَامَ الْمُثْقَلِ الْكَبِيرِ كَذَا نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ (أَوْ يَضْرِبُهُ بِهِ) مَرَّةً (فِي مَقْتَلٍ) لِأَنَّ الْقَتْلَ حَصَلَ بِهِ، وَفِيهِمَا وَجْهٌ فِي " الْوَاضِحِ "،

20,732

وَفِي الْأُولَى فِي " الِانْتِصَارِ " هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ (أَوْ فِي حَالِ ضَعْفِ قُوَّةٍ مِنْ مَرِيضٍ أَوْ صِغَرٍ، أَوْ كِبَرٍ، أَوْ حَرٍّ، أَوْ بَرْدٍ، ونَحْوِهِ) لِأَنَّهُ قَتَلَهُ بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا، أَشْبَهَ الْمُثْقَلَ الْكَبِيرَ،

20,733

وَمِثْلُهُ لَوْ قَتَلَهُ بِلَكْمَةٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ،

20,734

وَفِي " الرِّعَايَةِ " يَعْلَمُهُ،

20,735

وَقِيلَ: أَوْ يَجْهَلُهُ، فَإِنْ، قَالَ لَمْ أَقْصِدْ قَتْلَهُ لَمْ يُصَدَّقْ [الثَّالِثُ أَلْقَاهُ فِي زُبْيَةِ أَسَدٍ أَوْ أَنْهَشَهُ كَلْبًا] (الثَّالِثُ أَلْقَاهُ فِي زُبْيَةِ أَسَدٍ) الزُّبْيَةُ: بِوَزْنِ غُرْفَةٍ، وَهِيَ الرَّابِيَةُ الَّتِي لَا يَعْلُوهَا الْمَاءُ (أَوْ أَنْهَشَهُ) بِالْمُعْجَمَةِ، وَالْمُهْمَلَةِ سَوَاءٌ،

20,736

وَقِيلَ: بِالْمُهْمَلَةِ الْأَخْذُ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ وَبِالْمُعْجَمَةِ بِالْأَضْرَاسِ (كَلْبًا، أَوْ سَبْعًا، أَوْ حَيَّةً، أَوْ أَلْسَعَهُ عَقْرَبًا مِنَ الْقَوَاتِلِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ فَقَتَلَهُ) نَقُولُ: إِذَا جَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَبْعٍ، أَوْ نَمِرٍ فِي مَكَانٍ ضَيِّقٍ كَزُبْيَةٍ، وَنَحْوِهَا، فَقَتَلَهُ، فَهُوَ عَمْدٌ فِيهِ الْقَوَدُ ; لِأَنَّهُ إِذَا تَعَمَّدَ الْإِلْقَاءَ فَقَدْ تَعَمَّدَ قَتْلَهُ بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا،

20,737

وَإِنْ فَعَلَ بِهِ فِعْلًا لَوْ فَعَلَهُ الْآدَمِيُّ لَمْ يَكُنْ عَمْدًا لَمْ يَجِبِ الْقَوَدُ ; لِأَنَّ السَّبْعَ صَارَ آلَةً لِلْآدَمِيِّ، فَكَانَ فِعْلُهُ كَفِعْلِهِ،

20,738

فَإِنْ أَلْقَاهُ مَكْتُوفًا فِي فَضَاءٍ فَقَتَلَهُ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ،

20,739

وَكَذَا إِنْ جَمْعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَيَّةٍ فِي مَكَانٍ ضَيِّقٍ فَنَهَشَتْهُ وَقَتَلَتْهُ،

20,740

وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَجِبُ الضَّمَانُ فِي الصُّورَتَيْنِ ; لِأَنَّ الْأَسَدَ، وَالْحَيَّةَ يَهْرَبَانِ مِنَ الْآدَمِيِّ، وَجَوَابُهُ: أَنَّ هَذَا يَقْتُلُ غَالِبًا، فَكَانَ عَمْدًا مَحْضًا، وَالْأَسَدُ يَأْخُذُ الْآدَمِيَّ الْمُطْلَقَ فَكَيْفَ يَهْرُبُ مِنْ مَكْتُوفٍ؟ وَالْحَيَّةُ إِنَّمَا تَهْرُبُ فِي مَكَانٍ وَاسِعٍ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِيمَنْ أُلْقِيَ مَكْتُوفًا فِي أَرْضٍ مُسْبِعَةٍ، أَوْ ذَاتِ حَيَّاتٍ فَقَتَلَتْهُ أَنَّ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ رِوَايَتَيْنِ، وَهَذَا تَنَاقُضٌ، فَإِنَّهُ نَفَى الضَّمَانَ بِالْكُلِّيَّةِ فِي صُورَةٍ كَانَ الْقَتْلُ فِيهَا أَغْلَبَ وَأَوْجَبَ الْقِصَاصَ فِي صُورَةٍ كَانَ فِيهَا أَنْدَرَ،

20,741

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ هُنَا

20,742

وَيَجِبُ الضَّمَانُ ; لِأَنَّهُ فَعَلَ فِعْلًا تَلِفَ بِهِ، وَهُوَ لَا يَقْتُلُ مِثْلَهُ غَالِبًا، وَقَوْلُهُ: مِنَ الْقَوَاتِلِ يَحْتَرِزُ بِهِ عَنْ حَيَّةِ الْمَاءِ وَثُعْبَانِ الْحِجَازِ، أَوْ سَبْعٍ صَغِيرٍ، فَقِيلَ: هُوَ شِبْهُ عَمْدٍ كَالسَّوْطِ، وَكَمَا لَوْ كَتَّفَهُ وَطَرَحَهُ فِي أَرْضٍ مُسْبِعَةٍ فَقَتَلَهُ سَبْعٌ، أَوْ نَهَشَتْهُ حَيَّةٌ فَمَاتَ،

20,743

وَقِيلَ: عَمْدٌ.

١ - فَرْعٌ: قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: إِذَا أَغْرَى كَلْبَهُ عَلَى رَجُلٍ فَقَتَلَهُ لَمْ يَضْمَنْ،

20,744

بِخِلَافِ مَا لَوْ عَقَرَهُ، أَوْ خَرَقَ ثَوْبَهُ [الرَّابِعُ أَلْقَاهُ فِي مَاءٍ يُغْرِقُهُ أَوْ نَارٍ لَا يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصَ مِنْهَا] (الرَّابِعُ: أَلْقَاهُ فِي مَاءٍ يُغْرِقُهُ، أَوْ نَارٍ، لَا يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصَ مِنْهَا) فَمَاتَ بِهِ ; لِأَنَّ الْمَوْتَ حَصَلَ بَعْدَ فِعْلٍ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ إِسْنَادُ الْقَتْلِ إِلَيْهِ، فَوَجَبَ كَوْنُهُ عَمْدًا،

20,745

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا أَلْقَاهُ فِي مَاءٍ يَسِيرٍ فَلَبِثَ فِيهِ اخْتِيَارًا حَتَّى مَاتَ فَهَدَرٌ،

20,746

وَإِنْ تَرَكَهُ فِي نَارٍ يُمَكِنُهُ التَّخَلُّصَ مِنْهَا، فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى مَاتَ، فَلَا قَوَدَ، وَلَا يَضْمَنُ فِي وَجْهٍ ; لِأَنَّهُ مُهْلِكٌ لِنَفْسِهِ بِإِقَامَتِهِ كَمَاءٍ يَسِيرٍ فِي الْأَصَحِّ، لَكِنْ يَضْمَنُ مَا أَصَابَتِ النَّارُ مِنْهُ وَيَضْمَنُهُ فِي آخِرَ ; لِأَنَّهُ جَانٍ بِالْإِلْقَاءِ الْمُفْضِي إِلَى الْهَلَاكِ ; لِأَنَّ يَسِيرَ النَّارِ مُهْلِكٌ،

20,747

بِخِلَافِ يَسِيرِ الْمَاءِ، وَقِيلَ: إِنْ قَدَرَ أَنْ يَنْجُوَ مِنْهُمَا، فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَاتَ وَجَبَتِ الدِّيَةُ.

١ - مَسْأَلَةٌ: إِذَا حَفَرَ فِي بَيْتِهِ بِئْرًا وَسَتَرَهُ لِيَقَعَ فِيهِ أَحَدٌ فَوَقَعَ فَمَاتَ، وَقَدْ دَخَلَ بِإِذْنِهِ، فَهُوَ عَمْدٌ،

20,748

وَقِيلَ: لَا كَمَا لَوْ دَخَلَ بِلَا إِذْنِهِ، أَوْ كَانَتْ مَكْشُوفَةً بِحَيْثُ يَرَاهَا الدَّاخِلُ، وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمَالِكِ فِي عَدَمِ الْإِذْنِ [الْخَامِسُ خَنْقُهُ بِحَبْلٍ أَوْ غَيْرِهِ] (الْخَامِسُ: خَنْقُهُ بِحَبْلٍ، أَوْ غَيْرِهِ) وَهُوَ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَخْنُقَهُ بِحَبْلٍ فِي عُنُقِهِ، ثُمَّ يُعَلِّقَهُ فِي خَشَبَةٍ، أَوْ نَحْوِهَا، فَيَمُوتَ، فَهُوَ عَمْدٌ، سَوَاءٌ مَاتَ فِي الْحَالِ، أَوْ بَقِيَ زَمَنًا ; لِأَنَّ هَذَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ اللُّصُوصِ، وَالْمُفْسِدِينَ.

الثَّانِي: أَنْ يَخْنُقَهُ، وَهُوَ عَلَى الْأَرْضِ (أَوْ سَدَّ أَنْفَهُ وَفَمَهُ) حَتَّى مَاتَ، أَيْ: فَعَلَ ذَلِكَ فِي مُدَّةٍ يَمُوتُ فِي مِثْلِهَا غَالِبًا، فَهُوَ عَمْدٌ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالنَّخَعِيِّ،

20,749

وَإِنْ كَانَ فِي مُدَّةٍ لَا يَمُوتُ فِي مِثْلِهَا غَالِبًا، فَهُوَ عَمْدٌ خَطَأٌ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "،

20,750

وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ يُعْتَبَرُ سَدُّهُمَا جَمِيعًا ; لِأَنَّ الْحَيَاةَ فِي الْغَالِبِ لَا تَفُوتُ إِلَّا بِسَدِّهِمَا، نَقَلَ أَبُو دَاوُدَ إِذَا غَمَّهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ قُتِلَ بِهِ (أَوْ عَصَرَ خِصْيَتَيْهِ حَتَّى مَاتَ) أَيْ: عَصَرَهُمَا عَصْرًا يَقْتُلُهُ غَالِبًا فَمَاتَ، أَوْ بَقِيَ سَالِمًا مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ مُدَّةً يَمُوتُ فِيهَا غَالِبًا، فَالْقَوَدُ،

20,751

وَإِنْ صَحَّ ثُمَّ مَاتَ لَمْ يَضْمَنْهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ بَرِئَ الْجُرْحُ، ثُمَّ مَاتَ [السَّادِسُ حَبَسَهُ وَمَنَعَهُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ حَتَّى مَاتَ] (السَّادِسُ: حَبَسَهُ وَمَنَعَهُ الطَّعَامَ، وَالشَّرَابَ) وَيَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ الطَّلَبُ (حَتَّى مَاتَ جُوعًا وَعَطَشًا فِي مُدَّةٍ يَمُوتُ فِي مِثْلِهَا غَالِبًا) لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجْرَى الْعَادَةَ بِالْمَوْتِ عِنْدَهُ،

20,752

فَإِذَا تَعَمَّدَهُ الْإِنْسَانُ فَقَدْ تَعَمَّدَ الْقَتْلَ، وَقَوْلُهُ: فِي مُدَّةٍ يَمُوتُ فِي مِثْلِهَا غَالِبًا ; لِأَنَّ النَّاسَ يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّ الزَّمَانَ إِذَا كَانَ شَدِيدَ الْحَرَارَةِ، وَكَانَ الشَّخْصُ جَائِعًا مَاتَ فِي الزَّمَانِ الْقَلِيلِ،

20,753

وَإِنْ كَانَ شَبْعَانَ، وَالزَّمَنُ مُعْتَدِلٌ، أَوْ بَارِدٌ لَمْ يَمُتْ إِلَّا فِي الزَّمَنِ الطَّوِيلِ،

20,754

وَمُقْتَضَاهُ: أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي مُدَّةٍ لَا يَمُوتُ فِي مِثْلِهَا غَالِبًا، فَهُوَ عَمْدُ الْخَطَأِ،

20,755

وَإِنْ شَكَكْنَا فِيهَا لَمْ يَجِبِ الْقَوَدُ، أَوْ تَرَكَ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ مَعَ الْقُدْرَةِ فَمَاتَ فَهَدَرٌ [السَّابِعُ سَقَاهُ سُمًّا لَا يَعْلَمُ بِهِ] (السَّابِعُ: سَقَاهُ سُمًّا، لَا يَعْلَمُ بِهِ) فَمَاتَ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ ; لِأَنَّهُ فَعَلَ فِعْلًا يَقْتُلُ مِثْلُهُ غَالِبًا، فَكَانَ عَمْدًا كَمَا لَوْ ضَرَبَهُ بِمُحَدَّدٍ (أَوْ خَلَطَهُ) سُمًّا (بِطَعَامٍ فَأَطْعَمَهُ، أَوْ خَلَطَهُ بِطَعَامِهِ فَأَكَلَهُ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِهِ فَمَاتَ) لِمَا رَوَى أَنَسٌ «أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاعْتَرَفَتْ فَأَمَرَ بِقَتْلِهَا» .

رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَأَطْلَقَ ابْنُ رَزِينٍ فِيمَا إِذَا أَلْقَمَهُ سُمًّا، أَوْ خَلَطَهُ بِهِ قَوْلَيْنِ

الإنصافal-Mardawi

أَو يُعِيدَ الضَّرْبَ بصَغِيرٍ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه إذا أعادَ الضَّرْبَ بصَغيرٍ وماتَ، يكونُ عَمْدًا. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

35,617

وقيل: لا يكونُ عَمْدًا. ذكَرَه فى «الواضِحَ». قال فى «الانْتِصارِ»: وهو ظاهرُ كلامِه. نقَل حَرْبٌ، شِبْهُ العَمْدِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أَنْ يضْرِبَه بخَشَبَةٍ دُونَ عَمُودِ الفُسطاطِ ونحوِ ذلك حتى يقْتُلَه. أو يَضْرِ بَه به فى مَقْتَلٍ. هذا المذهبُ مُطْلَقًا. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به كثير منهم.

35,618

وقيل: لا يكونُ عَمْدًا إذا ضرَبَه به مرَّةً واحدةً. ذكَرَه فى «الواضِحَ».

فائدتان؛ إحْداهما، قولُه: أو -يضْرِبَه به- فِى حَالِ ضَعْفِ قُوَّةٍ؛ مِنْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مَرَضٍ، أو صِغَرٍ، أو كِبَرٍ، أو فى حَرٍّ -مُفْرِطٍ- أو بَرْدٍ -مُفْرِطٍ- ونحوِه. وهذا بلا نِزاعٍ.

35,619

قال ابنُ عَقِيلٍ وغيرُه: ومِثْلُه، أو لَكَمَه. واقْتَصَرَ عليه فى «الفُروعِ». لكِنْ لوِ ادّعَى جَهْلَ المرَضِ فى ذلك كلِّه، لم يُقْبَلْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

35,620

وقيل: يُقْبَلُ، فيكونُ شِبْهَ عَمْدٍ.

35,621

وقيل: يُقْبَلُ إذا كان مِثْلُه يجْهَلُه، الثَّالِثُ، أَلْقَاهُ فِى زُبْيَةِ أَسَدٍ، أَوْ أَنْهَشَهُ كَلْبًا أَوْ سَبُعًا أَوْ حَيَّةً، أَوْ أَلْسَعَهُ عَقْرَبًا مِنَ الْقَوَاتِلِ، ونَحْوَ ذَلِكَ، فَقَتَلَهُ، وإلَّا فلا.

الثَّانيةُ، قولُه: الثَّالِثُ، أَلْقاه فى زُبْيَةِ أَسَدٍ.

35,622

وكذا لو أَلْقاهُ فى زُبْيَةِ نَمِرٍ، فيكونُ عَمْدًا. بلا نِزاعٍ.

35,623

وكذا لو أَلْقاهُ مكْتُوفًا بفَضاءٍ بحَضرَةِ سَبُعٍ، فقَتَلَه، أو أَلْقاه بمَضِيقٍ بحَضْرَةِ حَيَّةٍ فقَتَلَتْه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعليه أكثرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصحابِ. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

35,624

وقال القاضى: لا يكونُ عَمْدًا فيهما.

35,625

وقيل: هو يُكَتِّفُه كالمُمْسِكِ للقَتْلِ. وهذا الذى جزَم به المُصَنِّفُ فى أوَاخِرِ البابِ، على ما يأْتِى. أو أنْهَشَه كَلْبًا أَو سَبُعًا أَو حَيَّةً، أَو أَلْسَعَه عَقْرَبًا مِنَ القَواتِلِ، ونحوَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذلك، فقَتَلَه. فهو عَمْدٌ مَحْضٌ. اعلمْ أنَّه إذا أَنْهَشَه كلْبًا، أو أَلْسَعَه شيئًا مِن ذلك، فلا يخْلُو؛

35,626

إمَّا أَنْ يكونَ ذلك يقْتُلُ غالبًا، [أَوْ لا؛

35,627

فإنْ كان يقْتُلُ غالبًا]، فهو عَمْدٌ مَحْضٌ،

35,628

وإنْ كانَ لا يقْتُلُ غالبًا -كثُعْبانِ الحِجَازِ ، أو سَبُعٍ صغير- وقُتِلَ به، فظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، أنَّه يكونُ قَتْلًا عَمْدًا. وهو أحدُ الوَجْهَيْن. [وهو ظاهرُ ما جزَم به فى «النَّظْمِ»، وغيرِه. والوَجْهُ الثَّانى، لا يكونُ عَمْدًا. قدمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»] . وهو ظاهرُ كلامِه فى «الهِدايَةِ» وغيرِه. وأَطْلَقهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، و «الفُروعِ». الرَّابع، أَلْقَاهُ فِى مَاءٍ يُغْرِقُهُ، أَوْ نَارٍ لَا يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ مِنْهَا فَمَاتَ بِهِ. الرَّابعُ، ألْقاه فى ماءٍ يُغْرِقُه، [أَو نارٍ لا يُمْكِنُه التَّخَلُّصُ منها، فماتَ به.

إذا أَلْقاه فى ماءٍ، فلا يخْلُو؛

35,629

إمَّا أَنْ يُمْكِنَه التَّخَلُّصُ منه]، أَوْ لا؛

35,630

فإنْ كان لا يُمْكِنُه التَّخَلُّصُ منه -وهو مُرادُ المُصَنِّفِ هنا- فهو عَمْدٌ،

35,631

وإنْ أمْكَنَه التَّخَلصُ -كالماءِ اليَسِيرِ- ولم يتَخَلَّصْ حتى ماتَ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ مَوْتَه هَدْرٌ، فلا يضْمَنُ الدِّيَةَ، ولا غيرَها. قال فى «الفُروعِ»: لا يضْمَنُ الدِّيَةَ فى الأصحِّ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».

35,632

وقيل: يضْمَنُ الدِّيَةَ. وإذا أَلْقاه فى نارٍ،

35,633

فإنْ لم يُمْكِنْه التَّخَلُّصُ منها، فهو عَمْدٌ مَحْضٌ، بلا نِزاعٍ،

35,634

وإنْ أمْكَنَه التَّخَلُّصُ ولم يتَخَلَّصْ حتى ماتَ، فقيل: دَمُه هَدْرٌ، لا شئَ عليه. وهو ظاهرُ كلامِه فى «المُحَرَّرِ». وقدَّمه فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى»، و «شَرْح ابنِ رَزِينٍ».

35,635

وقيل: يضْمَنُ الدِّيَةَ بإلْقائِه.

35,636

قال فى «الكافِى»: وإنْ كان لا يقْتُلُ غالِبًا أوِ التَّخَلُّصُ منه مُمْكِنًا، فلا قَوَدَ فيه؛ لأنَّه عَمْدُ خَطَأً،

35,637

وظاهِرُه أنَّ فيه الدِّيَةَ. وأطْلَقَهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ». الْخَامِسُ، خَنَقَهُ بِحَبْلٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ سَدَّ فَمَهُ وَأَنْفَهُ، أَوْ عَصَرَ خُصْيَتَيْهِ حَتَّى مَاتَ.

قوله. الخامِسُ، خنَقَه بحَبْلٍ أو غيرِه، أَو سَدَّ فَمَه وأَنْفَه، أَو عَصَرَ خُصْيَتَيْه حَتَّى ماتَ. فعَمْدٌ. ظاهِرُه أنَّه يُشْتَرَطُ سَدُّ الفَمِ والأَنْفِ جميعًا. وهو صحيحٌ.

35,638

وظاهِرُه أنَّه لا فَرْقَ فى السَّدِّ والعَصْرِ بينَ طُولِ المُدَّةِ أو قِصَرها.

35,639

وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: إنْ فعَل ذلك فى مُدَّةٍ يموتُ فى مِثْلِها غالبًا فماتَ، فهو عَمْدٌ فيه القِصاصُ. قالَا: ولابد مِن ذلك؛ لأنَّ المُدَّةَ إذا كانتْ يسيرةٌ، لا يغْلِبُ على الظَّنِّ أنَّ المَوْتَ حصَل به.

35,640

قال الشَّارحُ وغيرُه: وإذا ماتَ فى مُدةٍ لا يموتُ فى مِثْلِها غالبًا، فهو شِبْهُ عَمْدٍ، إلَّا أَنْ يكوَن يسِيرًا إلى الغايَةِ، بحيثُ لا يُتَوَهَّمُ المَوْتُ منه، فلا يوجِبُ ضَمانًا. السَّادِسُ، حَبَسَهُ وَمَنَعَهُ الطَّعَامَ أَوِ الشَّرَابَ حَتَّى مَاتَ جُوْعًا أَوْ عَطَشًا فِى مُدَّةٍ يَمُوتُ فِى مِثْلِهَا غَالِبًا.

35,641

تنبيه: قولُه: السَّادِسُ، حَبَسَه ومَنَعَه الطَّعامَ والشَّرابَ حَتَّى ماتَ جُوعًا وعَطَشًا فى مُدَّةٍ يَمُوتُ فى مثلِها غَالِبًا. مُرادُه، إذا تعَذَّرَ على الجائعِ والعَطْشانِ السَّابع، سَقَاهُ سُمًّا لَا يَعْلَمُ بِهِ، أَوْ خَلَطَ سُمًّا بِطَعَامٍ فَأَطْعَمَهُ، أَوْ خَلَطَهُ بِطَعَامِهِ فَأَكَلَهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِهِ، فَمَاتَ، الطَّلَبُ لذلك.

35,642

فأمَّا إذا لم يتَعَذَّر الطَّلَبُ، أو ترَك الأَكْلَ والشُّرْبَ قادِرًا على الطَّلَبِ أو غيرِه، فلا دِيَةَ له، كتَرْكِه شَدَّ مَوْضِعِ فِصَادِه. قالَه فى «الفُروعِ». وتقدَّم النَّقْلُ فى ذلك أوَّلَ البابِ فى كلامِ صاحبِ «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ». السَّابعُ، سَقاه سُمًّا لا يَعْلَمُ به، أو خلَط سُمًّا بطَعَام فأَطعَمَه، أو خلَطَه بطَعَامِه فأَكَلَه ولا يَعْلَمُ به، فماتَ. فهو عَمْدٌ مَحْضٌ. هذا المذهبُ. وعليه . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصحابُ. وقطَع به الأكْثرون. وأطْلَقَ ابنُ رَزِينٍ، فيما إِذا أَلْقَمَه سُمًّا أو خَلَطَه به قوْلَيْن.

35,643

فَإِنْ عَلِمَ آكِلُهُ بِهِ وَهُوَ عَاقِلٌ بَالِغٌ، أَوْ خَلَطَهُ بِطَعَامِ نَفْسِهِ، فَأَكَلَهُ إِنْسَانٌ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.

35,644

فَإِنِ ادَّعَى الْقَاتِلُ بِالسُّمِّ: إِنَّنِى

35,645

تنبيه: مفْهومُ قوْلِه: فإن عَلِمَ آكِلُه به وهو بَالِغٌ عَاقِلٌ، أَو خلَطَه بطَعَامِ نَفْسِه، فأكَلَه إنْسَانٌ بغيرِ إذْنِه، فلا ضَمانَ عليه. أنَّ غيرَ البالِغِ لو أكَلَه، كانَ ضامِنًا له إذا ماتَ به. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ. وعليه الأصحابُ.

35,646

وقال الشَّيْخُ تَقِى الدِّينِ: إنْ كان مُمَيِّزًا ففى ضَمانِه نظَرٌ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (الثالث: ألقاه في زُبْيَة أسد أو أنهشه كلباً أو سبعاً أو حية أو ألسعه عقرباً (٢) من القواتل ونحو ذلك فقتله).

13,002

أما كونه الثالث من الأقسام التسعة ما ذكر؛ فلأنه يلي الثاني.

13,003

وأما كون الإلقاء في زُبْية أسد عمداً؛ فلأن الغالب أن الأسد يقتله فإذا تعمد الإلقاء عليه فقد تعمد قتله بما يقتل غالباً.

13,004

وأما كون إنهاش الكلب أو السبع أو الحية وإلساع العقرب عمداً؛ فلأن كل واحد مما ذكر يغلب على الظن حصول القتل به. أشبه ما لو ضربه بمحدد فمات.

قال: (الرابع: ألقاه في ماء يغرقه أو نار لا يمكنه التخلص منها فمات) .

13,005

أما كون الرابع من الأقسام التسعة ما ذكر؛ فلأنه يلي الثالث.

13,006

وأما كون الإلقاء في ماء يغرقه أو نار لا يمكنه التخلص منها عمداً؛ فلأن الموت حصل بعد فعل يغلب على الظن إسناد القتل إليه. فوجب كونه عمداً؛ لما تقدم.

13,007

وأما قول المصنف رحمه الله: في ماء يغرقه أو نار لا يمكنه التخلص منها؛ فتنبيه على أن الماء إذا كان لا يغرق مثله والنار يمكن التخلص منها لا يكون عمداً لأن ذلك لا يقتل غالباً. أشبه ما لو ضربه بمثقل صغير في موضع لا يقتله مثله غالباً.

قال: (الخامس: خنقه بحبلٍ أو غيره، أو سد فمه وأنفه، أو عصر خصيتيه حتى مات) .

13,008

أما كون الخامس مما ذكر ما ذكر؛ فلأنه يلي الرابع.

13,009

وأما كون كل واحد من الخنق وسد الفم مع الأنف وعصر الخصيتين عمداً؛ فلأن ذلك يقتل مثله غالباً. أشبه ما تقدم.

13,010

وأما قول المصنف رحمه الله: أو سد فمه وأنفه فظاهره أنه يعتبر سد الفم والأنف جميعاً. وهو صحيح لأن الحياة في الغالب لا تفوت إلا بسدهما. وأنه لا فرق في السد والعصر بين طول المدة وقصرها.

13,011

وقال في المغني: إن فعل ذلك في مدة يموت في مثلها غالباً فمات فهو عمد فيه القصاص. ولا بد من ذلك؛ لأن المدة متى كانت يسيرة لا يغلب على الظن أن الموت حصل به.

قال: (السادس: حبسه ومنعه الطعام والشراب حتى مات جوعاً وعطشاً في مدة يموت في مثلها غالباً) .

13,012

أما كون السادس مما ذكر ما ذكر؛ فلأنه يلي الخامس.

13,013

وأما كون الحبس والمنع من الطعام والشراب حتى يموت جوعاً وعطشاً في المدة المذكورة عمداً؛ فلأن الله تعالى أجرى العادة بالموت عنده فإذا تعمده الإنسان فقد تعمد القتل.

13,014

وأما كون ذلك في مدة يموت في مثلها غالباً؛ فلأن الناس يختلفون في ذلك لأن الزمان إذا كان شديد الحر وكان الإنسان جائعاً مات في الزمن القليل،

13,015

وإذا كان شبعاناً والزمان معتدل أو بارد لم يمت إلا في الزمان الطويل. قال: (السابع: سقاه سماً لا يعلم به، أو خلط سماً بطعام فأطعمه، أو خلطه بطعامه فأكله ولا يعلم به: فمات فإن علم آكله به وهو بالغ عاقل أو خلطه بطعام نفسه فأكله إنسان بغير إذنه فلا ضمان عليه) .

13,016

أما كون السابع مما ذكر ما ذكر؛ فلأنه يلي السادس.

13,017

وأما كون سقي السم لمن لا يعلم به عمداً؛ فلأنه فعل فعلاً يقتل مثله غالباً. فكان عمداً؛ كما لو ضربه بمحدد.

13,018

وأما كون خلط السم بطعام وإطعامه إياه عمداً؛ فلأن ذلك في معنى سقيه السم لاشتراكهما في حصول الموت بكل واحد منهما.

13,019

فإن قيل: روى أنس «أن يهوديةً أتتِ النبي صلى الله عليه وسلم بشاةٍ مسمومةٍ فأكلَ منها ولم يَقتُلْها».

قيل: لا حجة في ذلك؛ لأن أنساً لم يذكر أنه مات من ذلك أحد. والقصاص إنما يجب بشرط الموت ولذلك جاء في رواية أبي سلمة «أن بشرَ بن البراء ماتَ فأرسلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى اليهودية فاعترفتْ فأمرَ بها فقُتِلَت» . أخرجه أبو داود.

13,020

وأما كون خلط السم بطعام شخص إذا أكله غير عالمٍ بكونه مسموماً فمات عمداً؛ فلأن الشخص يغلب على الظن أكله لطعامه فإذا سمّه شخص فقد قصد قتله به غالباً. فكان ذلك عمداً؛ كما لو خلط طعام نفسه به ثم أطعمه إياه.

13,021

وأما كونه لا ضمان عليه إذا علم الآكل بكون الطعام مسموماً؛ فلأنه أكله مع علمه بكونه قاتلاً. فلم يكن فيه ضمان؛ كما لو قدم له سكيناً فقتل نفسه بها.

13,022

وأما قول المصنف رحمه الله: وهو بالغ عاقل؛ فمعناه أن يشترط لنفي الضمان أمران : البلوغ والعقل؛ فلأن فعل الصبي والمجنون لا عبرة به.

13,023

ويشترط له أمر آخر لم يذكره المصنف رحمه الله وهو: العلم بكون السم قاتلاً؛ لأن من جهل ذلك لا يصح أن يقال علم بكونه قاتلاً.

13,024

وأما كونه لا ضمان عليه إذا خلط شخصٌ طعام نفسه فأكله غيره بغير إذنه؛ فلأن صاحب الطعام لم يقتله وإنما الآكل قتل نفسه.

ونظيره شخص حفر في داره بئراً فدخل غيره بغير إذنه فوقع فيه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.