Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنِ اقْتَصَّ مِن حامِلٍ، وَجَب ضَمانُ جَنِينهَا على قاتِلِها. وقال أبو الخطَّابِ: يجبُ على السُّلْطانِ الذى مَكَّنَه مِن [ذلك) وجملةُ ذلك، أنَّه إذا اقْتَصَّ مِن حاملٍ فقد فَعَل مُحَرَّمًا، وأخْطَأ السُّلْطانُ الذى أمْكَنَه مِن] الاسْتِيفاءِ، وعليهما الإِثْمُ إن كانا عالِمَيْن، أو كان منهما تَفْرِيطٌ.

32,873

وإن عَلِم أحَدُهما أو فَرَّطَ، فالإثُم عليه،

32,874

فإن لم تُلْقِ الولَدَ، فلا ضَمانَ فيه؛ لأنَّا لا نَعْلَمُ وُجُودَه وحَياتَه،

32,875

وإنِ انْفَصَلَ مَيِّتًا أو حَيًّا لوَقتٍ لا يَعِيشُ في مثلِه، ففيه غُرَّةٌ،

32,876

وإنِ انْفَصَلَ حَيًّا لوقتٍ يَعِيشُ مثلُه فيه، ثم مات مِن الجِنايةِ، وَجَبَتْ دِيَتُه، ويُنْظَرُ؛

32,877

فإن كان الإِمامُ والوَلِىُّ عالِمَيْن بالحَمْلِ وتَحْرِيمِ الاسْتِيفاءِ، أو جاهِلَيْن بالأمْرَيْن، أو بأحَدِهما، أو كان الوَلِىُّ عالِمًا بذلك دُونَ المُمَكِّنِ له مِن الاسْتِيفاءِ، فالضَّمانُ عليه وحدَه؛ لأنَّه مُباشِر، والحاكمُ الذى مَكَّنَه صاحِبُ سَبَبٍ، فكان الضَّمانُ على المُباشِرِ دُونَ المُتَسَبِّبِ، كالحافِرِ مع الدَّافِعِ.

32,878

وإن عَلِم الحاكمُ دُود الوَلِىِّ، فالضَّمانُ على الحاكِمِ وحدَه؛ لأَنَّ المُباشِرَ مَعْذُورٌ، فكان الضَّمانُ على المُتَسَبِّبِ، كالسَّيِّدِ إذا أَمَرَ عَبْدَه الأعْجَمِىَّ الذى لا يَعْرِفُ تَحْرِيمَ القَتْلِ به، وكشُهُودِ القِصاصِ إذا رَجَعُوا عن الشَّهادَةِ بعدَ الاسْتِيفاءِ.

32,879

وقال القاضى: إن كان أحَدُهما عالِمًا وحدَه، فالضَّمانُ عليه وحدَه،

32,880

وإن كانا عالِمَيْن، فالضَّمانُ على الحاكمِ؛ لأنَّه الذى يَعْرِف الأحْكامَ، والوَلِى إنَّما يَرْجِعُ إلى حُكْمِه واجْتِهادِه،

32,881

وإن كانَا جاهِلَيْن، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، الضَّمانُ على الإِمامِ، كما لو كانا عالِمَيْن. والثَّانى، على الوَلِىِّ. وهو مَذْهَب الشَّافعىِّ.

32,882

وقال أبو الخَطَّابِ: الضَّمانُ على الحاكِمِ. ولم يُفَرِّقْ.

32,883

وقال المُزَنِىُّ: الضَّمانُ على الوَلِىِّ في كلِّ حالٍ؛ لأنَّه المُباشِرُ، والسَّبَبُ غيرُ مُلْجِئٍ، فكان الضَّمانُ عليه، كالحافِرِ مع الدَّافِعِ، وكما لو أَمَرَ مَن يَعْلَمُ تَحْرِيمَ القَتْلِ به فقَتَلَ. وقد ذَكَرْنا ما يَقْتَضِى التَّفْرِيقَ. وهو اخْتِيارُ شيخِنا .

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنِ اقْتُصَّ مِنْ حَامِلٍ) حَرُمَ وَأَخْطَأَ السُّلْطَانُ الَّذِي مَكَّنَهُ مِنَ الِاسْتِيفَاءِ وَعَلَيْهِمَا الْإِثْمُ إِنْ كَانَا عَالِمَيْنِ، أَوْ كَانَ مِنْهُمَا تَفْرِيطٌ وَإِلَّا فَالْإِثْمُ عَلَى الْعَالِمِ، وَالْمُفَرِّطِ وَ (وَجَبَ ضَمَانُ جَنِينِهَا عَلَى قَاتِلِهَا) لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ،

20,996

فَلَوِ انْفَصَلَ مَيِّتًا أَوْ حَيًّا لِوَقْتٍ لَا يَعِيشُ فِي مِثْلِهِ فَفِيهِ غُرَّةٌ،

20,997

وَإِنِ انْفَصَلَ حَيًّا لِوَقْتٍ يَعِيشُ مِثْلُهُ فِيهِ، ثُمَّ مَاتَ مِنَ الْجِنَايَةِ فَفِيهِ الدِّيَةُ وَيُنْظَرُ،

20,998

فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ، وَالْوَلِيُّ عَالِمَيْنِ بِالْحَمْلِ وَتَحْرِيمِ الِاسْتِيفَاءِ، أَوْ جَاهِلَيْنِ بِالْأَمْرَيْنِ، أَوْ بِأَحَدِهِمَا، أَوْ كَانَ الْوَلِيُّ عَالِمًا بِذَلِكَ دُونَ الْمُمْكِنِ لَهُ مِنَ الِاسْتِيفَاءِ، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ ; لِأَنَّهُ مُبَاشِرٌ، وَالْحَاكِمُ الَّذِي مَكَّنَهُ صَاحِبُ سَبَبٍ وَإِنْ عَلِمَ الْحَاكِمُ دُونَ الْوَلِيِّ، فَالضَّمَانُ عَلَى الْحَاكِمِ وَحْدَهُ كَالسَّيِّدِ إِذَا أَمَرَ عَبْدَهُ الْأَعْجَمِيَّ الَّذِي لَا يَعْرِفُ تَحْرِيمَ الْقَتْلِ بِهِ،

20,999

وَإِنْ كَانَا عَالِمَيْنِ ضَمِنَ الْحَاكِمُ فَقَطْ،

21,000

وَإِنْ كَانَا جَاهِلَيْنِ فَقِيلَ: الضَّمَانُ عَلَى الْحَاكِمِ،

21,001

وَقِيلَ: عَلَى الْوَلِيِّ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "،

21,002

وَقِيلَ: يَضْمَنُهُ السُّلْطَانُ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ الْمُقْتَصُّ وَحْدَهُ بِالْحَمْلِ فَيَضْمَنُ (وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَجِبُ عَلَى السُّلْطَانِ الَّذِي مَكَّنَهُ مِنْ ذَلِكَ) لِأَنَّهُ مَكَّنَهُ مِنَ الْإِتْلَافِ فَاخْتَصَّ الضَّمَانُ بِهِ كَمَا لَوْ أَمَرَ عَبْدَهُ الْجَاهِلَ بِتَحْرِيمِ الْقَتْلِ بِهِ، فَعَلَى هَذَا هَلِ الْغُرَّةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ مَالِهِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ.

21,003

فَرْعٌ: قَالَ فِي " الرِّعَايَةِ ": فَإِنْ قَتَلَهَا فَتَلِفَ جَنِينُهَا ضَمِنَ السُّلْطَانُ الْمُمَكِّنُ مِنْهَا بِغُرَّةٍ،

21,004

وَعَنْهُ: فِي بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ رَمَتْهُ حَيًّا فَمَاتَ بِذَلِكَ وَجَبَتْ دِيَتُهُ، أَوْ قِيمَتُهُ إِنْ كَانَ قِيمِيًّا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ،

21,005

وَعَنْهُ: مِنْ عَاقِلَتِهِ، وَقِيلَ: يَضْمَنُهُ قَاتِلُهَا،

21,006

وَقِيلَ: إِنْ عَلِمَ وَحْدَهُ بِالْحَمْلِ.

[

الإنصافal-Mardawi

وإنِ اقْتُصَّ مِن حامِل، وجَب ضَمانُ جَنِينها على قاتِلِها. هذا الصَّحيحُ أَبُو الْخَطَّابِ: يَجِبُ عَلَى السُّلْطَانِ الَّذِى مَكَّنَهُ مِنْ ذَلِكَ.

مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

35,909

وقال المُصَنِّفُ، وتَبِعَه فى «الشَّرْحِ»: إنْ كان الإِمامُ والوَلىُّ عالِمَيْن بالحَمْلِ وتحْريمِ الاسْتِيفاءِ، أو جاهِلَيْن بالأمْرَيْن أو بأحَدِهما، أو كان الوَلىُّ عالِمًا بذلك دُونَ الحاكمِ ، فالضَّمانُ عليه وحدَه؛ لأنَّه مُباشِرٌ والحاكِمُ سبَبٌ،

35,910

وإنْ عَلِمَ الحاكِمُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

دُونَ الوَلِىِّ، فالضَّمانُ عليه وحدَه؛ [لأَنَّ المُباشِرَ معْذُورٌ.

35,911

وقال القاضى: إنْ كانَ أحدُهما عالِمًا وحدَه، فالضَّمانُ عليه وحدَه]،

35,912

وإنْ كانَا عالِمَيْن، فالضَّمانُ على الحاكمِ،

35,913

وإنْ كانَا جاهِلَيْن، ففيه وَجْهان؛ أحدُهما، الضَّمانُ على الإِمامِ. والثَّانى، على الوَلىِّ.

35,914

وقال أبو الخَطَّابِ: يجِبُ على السُّلْطانِ الذى مَكَنه مِن ذلك. ولم يُفَرِّقْ. وجزَم به فى «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْنْ».

35,915

وقال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ مِثْلُه إنْ حدَث قبلَ الوَضْعِ.

35,916

وقال فى «المذْهَبِ»: فى ضَمانِها وَجْهان. فعلى القَوْلِ بأن السُّلطانَ يضْمَنُ، هل تجِبُ الغُرَّةُ فى مالِ الإِمامِ، أو فى بَيْتِ المالِ؟ فيه رِوايَتان. وأطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»؛ إحْداهما، تجِبُ فى بَيْتِ المالِ. جزَم به فى فَصْلٌ: وَلَا يُسْتَوْفَى الْقِصَاصُ إِلَّا بِحَضْرَةِ السُّلْطَانِ، «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «النَّظْمِ». وهذا المذهبُ على ما يأتى فى بابِ العاقِلَةِ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يضْمَنُها فى مالِه. قدَّمه فى «الرِّعايَتَيْن».

35,917

وإنْ ألْقَتْه حيًّا ثم ماتَ، وقُلْنا: يضْمَنُه السُّلْطانُ. فهل تجِبُ دِيَتُه على عاقِلَةِ الإِمامِ، [أو فى بَيْتِ المالِ؟ على رِوايتَيْن. وأطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»؛ إحْداهما، تجِبُ على عاقِلَةِ الإِمامِ] . قدَّمه فى «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَيْن». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، تجِبُ فى بَيْتِ المالِ؛ لأنَّه مِن خَطَأِ الإِمامِ، على ما يأْتى.

35,918

قلتُ: وهذا المذهبُ؛ لأَنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، أنَّ خَطَأ الإِمامِ والحاكِمِ فى بَيْتِ المالِ، على ما يأتى فى كلام المُصَنِّفِ، فى أوائلِ بابِ العاقِلَةِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن اقتص من حامل وجب ضمان جنينها على قاتلها. وقال أبو الخطاب: يجب على السلطان الذي مكّنه من ذلك) .

13,256

أما كون من اقتص من حامل يجب ضمان جنينها على قاتلها على قول غير أبي الخطاب؛ فلأنه هو المباشر.

13,257

وأما كونه يجب على السلطان على قول أبي الخطاب؛ فلأنه مكنه من الإتلاف. فاختص به الضمان؛ كما لو أمر عبده الجاهل بتحريم القتل: به.

إذا تقرر مأخذ الوجهين فلجريان الخلاف المذكور شرط وهو جهل الولي والسلطان بالحمل.

13,258

فلو علمه السلطان وحده فالضمان عليه دون القاتل؛ لأن السلطان غير معذور.

13,259

بخلاف القاتل فلو علمه القاتل وحده فالضمان عليه دون السلطان؛ لأنه هو المتلف ولم يسلطه السلطان على إتلاف الحمل؛ لأنه غير عالم به.

13,260

[ولو علم كل واحد منهما به فالضمان على السلطان؛ لأنه هو الممكّن والذي يعرف الأحكام والقاتل] يرجع إلى حكمه واجتهاده. هكذا ذكره المصنف في المغني إلا أنه ذكر بدل لفظة: السلطان: الحاكم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.