فَإِنْ قَطَعَ الْقَصَبَةَ أَوْ قَطَعَ مِنْ نِصْفِ السَّاعِدِ، أَوِ السَّاقِ،
Its commentaries
(فَإِنْ قَطَعَ الْقَصَبَةَ) أَيْ: قَصَبَةَ أَنْفِهِ (أَوْ قَطَعَ مِنْ نِصْفِ السَّاعِدِ، أَوِ السَّاقِ، فَلَا قِصَاصَ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ،
وَفِي الْخَبَرِ:«أَنَّ رَجُلًا ضَرَبَ آخَرَ عَلَى سَاعِدِهِ بِالسَّيْفِ، فَقَطَعَهَا مِنْ غَيْرِ مَفْصِلٍ، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ لَهُ بِالدِّيَةِ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ الْقِصَاصَ، قَالَ: خُذِ الدِّيَةَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَلِأَنَّ الْقَطْعَ لَيْسَ مِنْ مَفْصِلٍ، فَلَا يُؤْمَنُ فِيهِ الْحَيْفُ،
فَلَوْ قُطِعَ يَدُهُ مِنَ الْكُوعِ، ثُمَّ تَآكَلَتْ إِلَى نِصْفِ الذِّرَاعِ، فَلَا قَوَدَ اعْتِبَارًا بِالِاسْتِقْرَارِ، قَالَهُ الْقَاضِي،
قَالَ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَعِنْدِي يَقْتَصُّ هَاهُنَا مِنَ الْكُوعِ
فإنْ قطَع القَصَبَةَ، أو قطَع مِن نِصْفِ السَّاعِدِ أوِ السَّاقِ
-وكذا لو قطَع مِنَ العَضُدِ، أوِ الوَرِكِ- فلا قِصاصَ، فى أحَدِ الوَجْهَيْن. وهو المذهبُ. نصَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عليه. وعليه الأصحابُ. قال فى «الهِدايَةِ»: هو المَنْصوصُ واخْتِيارُ أبى بَكْرٍ، والأصحابِ. وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ» وغيرِه. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. قال فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الهادِى»، وغيرِهم: قال أصحابُنا: لا قِصاصَ.
وفى الوَجْهِ الآخَرِ، يُقْتَصُّ مِن حدِّ المارِنِ،
ومِنَ الكُوعِ، والمَرْفِقِ، [والرُّكْبَةِ، والكَعْبِ]. وهو احْتِمالَ فى «الهِدايَةِ». واخْتارَه أبو بَكْرٍ فيما قُطِعَ مِن نِصْفِ الكَفِّ، أو زادَ قطْعَ الأصابِعِ. ذَكَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. فعلى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المذهبِ، لو قطَع يَدَه مِنَ الكُوعِ، ثم تآكَلَتْ إلى نِصْفِ الذِّراعِ، فلا قَوَدَ له أيضًا؛ اعْتِبارًا بالاسْتِقْرارِ. قالَه القاضى، وغيرُه. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن». وصحَّحه النَّاظِمُ.
وقال المَجْدُ: يُقْتَصُّ هنا مِنَ الكُوعِ أوِ الكَعْبِ.
قال: (وإن قطع القصبة أو قطع من نصف الساعد أو الساق: فلا قصاص في أحد الوجهين، وفي الآخر يقتص من حد المارن ومن الكوع والكعب. وهل يجب له أرش الباقي؟ على وجهين) .
أما كون ما ذكر لا قصاص فيه على الصفة التي فعل الجاني بلا خلاف؛ فلأن القطع ليس من مفصل فلا يؤمن الحيف فيه،
وفي الحديث:«أن رجلاً ضربَ رجلاً على ساعدهِ بالسيفِ فقطعهَا من غيرِ مَفْصَلٍ. فاستعدَى عليه النبي صلى الله عليه وسلم فأمرَ لهُ بالديةِ. فقال: إني أُريدُ القصاصَ. قال: خُذِ الدية باركَ اللهُ لكَ فيها. ولمْ يقضِ له بقصاص». رواه ابن ماجة.
وأما كونه لا قصاص فيه أصلاً في وجهٍ؛ فلما تقدم من أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوجبه أصلاً.
ولأنه اقتصاص من غير موضع الجناية. فلم يجب؛ كما لو كان القطع من شيء لا مفصل له أصلاً.
وأما كونه يقتص في مسألة القصبة من حد المارن وهو ما لان منه،
وفي مسألة الساعد من الكوع،
وفي مسألة الساق من الكعب في وجهٍ؛ فلأن ذلك دون حقه. فكان له أن يقتص فيه؛ كما لو شجه هاشمة فإن له أن يقتص موضحة.
وأما كون الباقي يجب له أرش على وجه؛ فلأنه حقٌّ له تعذر استيفاؤه. فوجب أرشه؛ كسائر ما هذا شأنه.
وأما كونه لا يجب له أرش على وجه؛ فلأن فيه جمعاً بين القصاص والأرش في عضو واحد.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.