وَلَا يَجِبُ لَهُ مَعَ الْقِصَاصِ أَرْشٌ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَفِي الْآخَرِ لَهُ دِيَةُ الْأَصَابِعِ النَّاقِصَةِ
Its commentaries
(ولا يجبُ له مع القِصاصِ أَرْشٌ) لأَنَّ الشَّلَّاءَ كالصَّحِيحةِ في الخِلْقَةِ، وإنَّما نَقَصَتْ في الصِّفَةِ، فلم يَكُنْ له أَرْشٌ، كالصُّورَتَيْنِ المذْكُورَتَيْنِ (واخْتارَ أبو الخَطَّابِ أنَّ له الأَرْشَ) مع القِصاصِ، على قِياسِ قَوْلِه في عَيْنِ الأعْوَرِ إذا قُلِعَتْ؛ لأنَّه أخَذَ النَّاقِصَ بالزَّائدِ. والأَوَّلُ أصَحُّ، وهو اختِيارُ الخِرَقِىِّ،
فإنَّ إلْحاقَ هذا الفَرْعِ بالأصُولِ المُتَّفَقِ عليها أوْلَى مِن إلْحاقِه بفَرْعٍ مُخْتَلَفٍ فيه، خارجٍ عن الأُصُولِ، مُخالِفٍ للقِياسَ.
(وَلَا يَجِبُ لَهُ مَعَ الْقِصَاصِ أَرْشٌ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّ الشَّلَّاءَ كَالصَّحِيحَةِ فِي الْخِلْقَةِ، وَإِنَّمَا نَقَصَتْ فِي الصِّفَةِ، وَلِأَنَّ الْفِعْلَ الْوَاحِدَ لَا يُوجِبُ مَالًا، وَقَوَدًا (وَفِي الْآخَرِ لَهُ دِيَةُ الْأَصَابِعِ النَّاقِصَةِ) قَالَهُ الْقَاضِي وَشَيْخُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
ولا يَجِبُ مع القِصاصِ أَرْشٌ، فى أحَدِ الوَجْهَيْن. وهو المذهبُ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ وغيرُه. وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ». قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا أصحُّ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المذهبُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخبِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وفى الوَجْهِ الآخَرِ، له دِيَةُ الأصابعِ النَّاقِصَةِ. واخْتارَه ابنُ حامِدٍ، والقاضى. ولا شئَ له مِن أجْلِ الشَّلَلِ. هذا المذهبُ. قال الزَّرْكشِىُّ: هذا المذهبُ. وجزَم به الخِرَقِىُّ وغيرُه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وصحَّحاه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: وهو قوْلُ القاضى وشيْخِه.
وقيل: الشَّلَلُ موْتٌ. قال فى «الفُنونِ»: سَمِعْتُه مِن جماعَةٍ مِنَ اللَّهِ المُدَّعِينَ للفِقْهِ. قال: وهو بعيدٌ، وإلَّا لأَنتَنَ واسْتَحالَ كالحَيوانِ.
وقال فى «الواضِحِ»: إنْ ثبَت، فلا قَوَدَ فى مَيِّتٍ. واخْتارَ أبو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الخَطَّابِ، أنَّ له أرْشَه مُطْلَقًا؛ قِياسًا على قوْلِه فى عَيْنِ الأعْوَرِ. قال فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
«المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى»: وهو أشْبَهُ بكلامِ أحمدَ. وجزَم به فى «المُنَوِّرِ».
وَإِنِ اخْتَلَفَا فى شَلَلِ الْعُضْوِ وَصِحَّتِهِ، فَأَيُّهُمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ.
فصل [في قطع بعض عضو] قال المصنف رحمه الله: (وإن قطع بعض لسانه أو مارنه أو شفته أو حشفته أو أذنه أخذ مثله. يُقَدّر بالأجزاء كالنصف والثلث والربع) .
أما كون ما ذكر يؤخذ مثله؛ فلأن ما جرى القصاص في جملته جرى في بعضه إذا أمكن. بل أولى لأن ما ذكر يؤمن من الاقتصاص في بعضه ما لا يؤمن في غيره.
ولأن المماثلة ممكنة. أشبه قطع العضو من مفصل.
وأما كون ذلك يقدر بالأجزاء كالنصف والثلث والربع؛ فلأن تقديره بالمساحة يفضي إلى أخذ جميع لسان الجاني أو مارنه أو شفته أو حشفته أو أذنه ببعض ذلك من المجني عليه؛ لأن المجني عليه قد يكون عظيم ذلك والجاني بالعكس.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.