Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن سَلَّمَ وَلَدَهُ إلى السَّابِحِ لِيُعَلِّمَهُ، فغَرِقَ، لم يَضْمَنْه. ويَحْتَمِلُ أن تَضْمَنَه العاقِلَةُ)

33,442

أمَّا إذا سَلَّمَ ولدَه الصَّغيرَ إلى السَّابِح ليُعَلِّمَه السِّباحَةَ، فغَرِقَ، فالضَّمانُ على عاقلةِ السَّابحِ؛ لأنَّه سَلَّمَه إليه ليَحْتاطَ في حِفْظِه،

33,443

فإذا غَرِقَ، نُسِبَ إلى التَّفْرِيطِ في حِفْظِه.

33,444

وقال القاضى: قِياسُ المذهبِ أنَّه لا يَضْمَنُه؛ لأنَّه فَعَل ما جَرَتِ العادةُ به لمَصْلَحَتِه، فلم يَضْمَنْ ما تَلِفَ به، كما إذا ضرَب المُعَلِّمُ الصَّبِىَّ ضَرْبًا مُعْتادًا، فتَلِفَ به.

33,445

فأمَّا الكبيرُ إذا غَرِقَ، فليس على السَّابحِ شئٌ إذا لم يُفَرِّطْ؛ لأَنَّ الكبيرَ في يَدِ نَفْسِه، لا يُنْسَبُ التَّفْرِيطُ في هَلاكِه إلى غيرِه.

٤١٩٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ سَلَّمَ وَلَدَهُ إِلَى السَّابِحِ) الْحَاذِقِ (لِيُعَلِّمَهُ فَغَرِقَ، لَمْ يَضْمَنْهُ) فِي الْأَصَحِّ، قَالَ الْقَاضِي: هُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِهِ لِمَصْلَحَتِهِ، كَضَرْبِ الْمُعَلِّمِ الصَّبِيَّ الضَّرْبَ الْمُعْتَادَ،

21,371

وَكَذَا لَوْ سَلَّمَ بَالِغٌ عَاقِلٌ نَفْسَهُ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَضْمَنَهُ الْعَاقِلَةُ) قَدَّمَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ سَلَّمَهُ إِلَيْهِ لِيَحْتَاطَ فِي حِفْظِهِ،

21,372

فَإِذَا غَرِقَ فَقَدْ نُسِبَ إِلَى التَّفْرِيطِ فِي حِفْظِهِ.

21,373

فَرْعٌ: إِذَا قَالَ لَهُ: سَبِّحْ عَبْدِي هَذَا، فَسَبَّحَهُ، ثُمَّ رَقَّاهُ، ثُمَّ عَادَ وَحْدَهُ يَسْبَحُ، فَغَرِقَ، فَهَدَرٌ،

21,374

وَإِنِ اسْتُؤْجِرَ لِيُسَبِّحَهُ وَيُعَلِّمَهُ، وَمِثْلُهُ لَا يَغْرَقُ غَالِبًا،

21,375

وَإِنِ اسْتُؤْجِرَ لِحِفْظِهِ ضَمِنَهُ إِنْ غَفَلَ عَنْهُ أَوْ لَمْ يَشُدَّ مَا يُسَبِّحُهُ عَلَيْهِ شَدًّا جَيِّدًا، أَوْ جَعَلَهُ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ جَارٍ، أَوْ وَاقِفٍ لَا يَحْمِلُهُ، أَوْ عَمِيقٍ مَعْرُوفٍ بِالْغَرَقِ، قَالَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "

الإنصافal-Mardawi

وإنْ سَلَّمَ وَلَدَه إلى السَّابِحِ -يعْنِى الحاذِقَ- ليُعَلِّمَه، فغَرِقَ، لم يَضْمَنْه. هذا المذهبُ. قال فى «الفُروعِ»: لم يضْمَنْه فى الأصحِّ. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. واخْتارَه القاضى وغيرُه.

ويَحْتَمِلُ أَنْ تضْمَنَه العاقِلَةُ. وهو لأبى الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ». وأَطلَقَ وَجْهَيْن فى «المُذْهَبِ». قال الشَّارِحُ: إذا سلَّم وَلَدَه الصَّغيرَ إلى سابِحٍ ليُعَلِّمَه، فغَرِقَ، فالضَّمانُ على عاقِلَةِ السَّابِحِ.

36,314

وقال القاضى: قِياسُ المذهبِ أنَّه لا يضْمَنُه. انتهى.

36,315

وَإِنْ أَمَرَ عَاقِلًا يَنْزِلُ بِئْرًا، أَوْ يَصْعَدُ شَجَرَةً، فَهَلَكَ، لَمْ يَضْمَنْهُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْآمِرُ السُّلْطَانَ فَهَلْ يَضْمَنُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

36,316

فائدة: لو سلَّم البالِغ العاقِلُ نفْسَه إلى السَّابِحِ ليُعَلِّمَه فغَرِقَ، لم يضْمَنْه، قوْلًا واحِدًا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن سلم ولده إلى السابح ليعلمه فغرق لم يضمنه. ويحتمل أن تضمنه العاقلة) .

13,603

أما كون السابح لا يضمن الولد بما ذكر على المذهب؛ فلأنه فَعَل ما جرت العادة به لمصلحته. فلم يَضمن ما تلف به؛ كما لو ضرب المعلم الصبي ضرباً معتاداً فتلف.

13,604

وأما كونه يحتمل أن تضمنه العاقلة؛ فلأن الوالد سلم ولده إليه ليحتاط في حفظه فإذا غرق نسب إلى التفريط. فوجب أن تضمنه عاقلته؛ لأنه قتل خطأ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.