وَعَنْهُ: لَا يَبْلُغُ بِهَا دِيَةَ الْحُرِّ وَفِي جِرَاحِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُقَدَّرًا مِنَ الْحُرِّ مَا نَقَّصَهُ
Its commentaries
مسألة: (وفى جِراحِهِ إن لم يَكُنْ مُقَدَّرًا في الحُرِّ، ما نَقَصَه) بعدَ الْتِئامِ الجُرْحِ، كسائرِ الأمْوَالِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَعَنْهُ: لَا يَبْلُغُ بِهَا دِيَةَ الْحُرِّ) لِأَنَّ الْحُرَّ أَشْرَفُ مِنْهُ، وَلِأَنَّهُ - تَعَالَى - لَمَّا أَوْجَبَ فِي الْحُرِّ دِيَةً لَا تَزِيدُ، وَهُوَ أَشْرَفُ لِخُلُوِّهِ مِنْ نَقْصِ الرِّقِّ كَانَ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ الْمَنْقُوصَ لَا يُزَادُ عَلَيْهَا (وَفِي جِرَاحِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُقَدَّرًا مِنَ الْحُرِّ) كَالْعُصْعُصِ وَخَرَزَةِ الصُّلْبِ (مَا نَقَّصَهُ) بَعْدَ الْبُرْءِ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ ; لِأَنَّ حَقَّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ يَنْجَبِرُ، فَلَا تَجِبُ الزِّيَادَةُ
Adds nothing on this mas’ala.
وفى جِراحِه إِنْ لم يَكُنْ مُقَدَّرًا مِنَ الحُرِّ ما نَقَصَه، وإن كان مُقَدَّرًا مِنَ الحُرِّ، فهو مُقَدَّرٌ مِنَ العَبْدِ مِن قِيمَتِه، ففى يَدِهِ نِصْفُ قِيمَتِه، وفى مُوضِحَتِه نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِه -سَواء- نَقَصَتْه الجِنَايَةُ أَقَلَّ مِن ذلك أَو أَكْثَرَ. هذا إحْدَى الرِّوايتَيْن. وهو المذهبُ على ما اصْطَلَحْناه فى الخُطبةِ. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، فى أوَّلِ كتابِ الغَصْبِ. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «إِدْراكِ الغايَةِ»، وغيرِهم.
واخْتارَه الخِرَقِىِّ، وأبو بَكْرٍ، والقاضى وأصحابُه. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المذهبُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وعنه، أنَّه يضْمَنُ بما نقَص مُطْلَقًا. اخْتارَه الخَلالُ، والمُصَنِّفُ، وصاحِبُ «التَّرْغيبِ»، والشَّارِحُ، وأبو محمدٍ الجَوْزِىُّ، والشَيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»،
وقال: إلَّا أَنْ يكونَ مغْصوبًا. وقد تقدَّم هناك. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ». وصحَّحه فى الغَصْبِ. وقدَّمه فى «الرِّعايَتَيْن». وأطلَقهما فى «المُذْهَبِ». وتقدَّم فى أثْناءِ الغَصْبِ شئٌ مِن ذلك.
وعنه، إنْ كانتْ جِراحُه عن إتْلافٍ، ضمِنَتْ بالتَّقْديرِ،
وإنْ كانتْ عن تَلَفٍ تحتَ اليَدِ العادِيَةِ، ضُمِنَتْ بما نَقَصَ. فعلى هذه، متى قطَع الغاصِبُ يَدَ العَبْدِ المَغْصوبِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لَزِمَه أكثر الأَمْرَيْن، وإنْ قَطَعَها أجْنَبِىٌّ، ضَمَّنَ المالِكُ مَن شاءَ منهما نِصْفَ قِيمَتِه، والقَرارُ على الجانِى، وما بَقِىَ مِن نَقْص، ضَمَّنَه الغاصِبَ خاصَّةً. وأطْلَقَهُنَّ فى «المُحَرَّرِ» فى بابِ مَقادِيرِ الدِّيَاتِ، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». فعلى المذهبِ، لو جَنَى عليه جِنايَةً لا مُقَدَّرَ فيها فى الحُر، إلَّا أنها فى شئٍ فيه مُقَدَّرٌ، كما لو جَنَى على . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . .
رَأْسِه أو وَجْهِه دُونَ المُوضِحَةِ، ضَمِنَ بما نقَصَ، على الصَّحيحِ. وإليه مَيْلُ المُصَنِّفِ، والشَّارِحِ، وابنِ رَزِينٍ.
وقيل: إنْ نقَص أكثرُ مِن أَرْشِها، وجَب مَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ، فَفِيهِ نِصْفُ دِيَةِ حُرٍّ وَنِصْفُ قِيمَتِهِ، وَهَكَذَا فِى جِرَاحِهِ.
نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِه. وأطْلَقَهما الزَّرْكَشِىُّ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.