Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا تَصِحُّ الفَريضَةُ في الكعْبَةِ، ولا على ظَهْرِها) وقال الشافعيُّ، وأبو حنيفةَ: تَصِحُّ؛ لأنه مَسْجِد، ولأنه مَحَلٌّ لصلاةِ النفْلِ، فكان مَحَلًّا للفَرْض، كخارِجها. ولَنا، قولُه تعالى:{وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوُّلواْ وُجُوهَكمْ شَطْرَه}. والمصَلَّى فيها أو على سَطحِها غيرُ مُسْتَقْبِل لجِهَتِها،

2,472

فأمّا النّافِلَةُ فمَبْناها على التَّخْفِيفِ والمُسامَحَةِ؛ بدَلِيلِ صِحَّتِها قاعِدًا، وإلى غيرِ القِبْلَةِ في السفَرِ على الراحِلَةِ.

٣٤٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا تَصِحُّ الْفَرِيضَةُ فِي الْكَعْبَةِ، وَلَا عَلَى ظَهْرِهَا) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَجَزَمَ بِهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} وَلِلْخَبَرِ.

وَالْمُصَلِّي فِيهَا أَوْ عَلَيْهَا غَيْرُ مُسْتَقْبِلٍ لِجِهَتِهَا، وَلِأَنَّ الْمُصَلِّيَ فِيهَا يَسْتَدْبِرُ مِنْهَا مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ قِبْلَةً مَعَ الْقُدْرَةِ، وَذَلِكَ يُبْطِلُ الْفَرْضَ، وَالْمُصَلِّي عَلَيْهَا لَيْسَ مُصَلِّيًا، وَقَدْ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ إِلَيْهَا،

2,523

وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى مُنْتَهَى الْكَعْبَةِ أَوْ يَقِفَ عَلَيْهِ أَوْ لَا، ذَكَرَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ، وَصَاحِبُ " التَّلْخِيصِ " وَجَزَمَ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ إِذَا وَقَفَ عَلَى مُنْتَهَاهَا، بِحَيْثُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ وَرَاءَهُ شَيْءٌ مِنْهَا أَوْ قَامَ خَارِجَهَا وَسَجَدَ فِيهَا فَإِنَّهُ يَصِحُّ، لِأَنَّهُ اسْتَقْبَلَهُ، وَلَمْ يَسْتَدْبِرْ مِنْهُ شَيْئًا، كَمَا لَوْ صَلَّى إِلَى أَحَدِ أَرْكَانِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ بِخِلَافِهِ،

2,524

وَعَنْهُ: يَصِحُّ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي " الْكَافِي " وَاخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ كَمَنْ نَذَرَ الصَّلَاةَ فِيهَا،

2,525

وَعَنْهُ: مَعَ الْكَرَاهَةِ، وَعَنْهُ: إِنْ جَهَلَ النَّهْيَ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ

الإنصافal-Mardawi

ولا تَصحُّ الفرِيضَةُ في الكَعبَةِ، ولا على ظَهْرها. هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم، وهو مِن المُفْرداتِ.

4,862

وعنه، تصِحُّ. واخْتارَها الآجري، وصاحب «الفائقِ». وَتَصِحُّ النَّافِلَةُ إذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا.

فائدتان؛ إحْداهما، لو نذَر الصَّلاةَ فيها، صحَّتْ مِن غيرِ نزاعٍ أعْلَمُه، إلَّا تَوْجِيهًا لصاحِبِ «الفُروعِ» بعدَم الصحةِ مِن قوْلٍ ذكره القاضي في مَن نذَر الصلاةَ على الرَّاحلَة، لا تصِحُّ. الثَّانية، لو وقَف على منْتهَى البَيْتِ، بحيث إنَّه لم يَبق وراءه منه شئٌ، أو صلَّى خارِجَه لكن سجَد فيه، صحَّتْ صلاة الفريضَةِ والحالَة هذه، على الصَّحيحِ منَ المذهبِ. نصَّ عليه، وجزَم به في «المحرَّرِ»، وقدمه في «الفُروع»، والمَجْد في «شرحه»، و «الحاوي».

4,863

وقيل: لا تصِحُّ. وهو ظاهرُ كلامِ المصَنفِ هنا. وإليه مَيْلُ المَجدِ في «شرْحِه»، وصاحِب «الحاوِي». وأطْلَقَهما في «المخْتصَرِ»، و «ابن تَميم»، و «الرعاية».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا تصح الفريضة في الكعبة ولا على ظهرها. وتصح النافلة إذا كان بين يديه شيء منها) .

1,274

أما كون صلاة الفريضة لا تصح في الكعبة ولا على ظهرها؛ فلقوله تعالى:{وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره} أي نحوه وجهته. والمصلي في الكعبة أو على ظهرها غير مستقبل جهتها. ولأن المصلي فيها يستدبر منها ما يصلح أن يكون قبلة مع القدرة وذلك يبطل الفرض. والمصلي عليها ليس مصلياً إليها وقد أمر بالصلاة إليها.

1,275

وأما كون النافلة تصح في الكعبة؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيها ركعتين» متفق عليه.

ولأن النافلة دخلها التخفيف بدليل جواز ترك الاستقبال في السفر.

1,276

وأما كونها تصح على ظهرها؛ فلأن ما تصح الصلاة في أسفله تصح على ظهره. دليله سائر المواضع.

واشترط المصنف رحمه الله في صحة النافلة أن يكون بين يدي المصلي شيء من الكعبة ليكون مستقبلاً بعضها. فعلى هذا لو صلى إلى جهة الباب أو على ظهرها ولا شيء بين يديه لم تصح لانتفاء شرط الصحة. [

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.