وَإِنْ خَرَقَ مَا بَيْنَ الْمُوَضِّحَتَيْنِ فِي الْبَاطِنِ، فَهَلْ هِيَ مُوَضِّحَةٌ أَوْ مُوَضِّحَتَانِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
Its commentaries
مسألة: (وَإِنْ خَرَق ما بينَهما في الباطِنِ) بأنْ قَطَع اللَّحْمَ الذى بينَهما، وتَرَك الجِلْدَ الذى فوقَهما، ففيها وَجْهَان، أحَدُهما، يَلْزَمُه أَرْشُ مُوضِحَتَيْن؛ لانْفِصالِهما في الظَّاهِرِ. والثانى، أَرْشُ مُوضِحَةٍ؛ لاتصالِهما في الباطِنِ.
وإن جَرَحه جِرَاحًا واحدةً، أوْضَحَه في طَرَفَيْها ، وباقِيها دُونَ المُوضِحَةِ، ففيه أَرش مُوضِحَتَيْن، لأَنَّ ما بينَهما ليس بمُوضِحَةٍ. ٤٣١٤ -
(وَإِنْ خَرَقَ مَا بَيْنَ الْمُوَضِّحَتَيْنِ فِي الْبَاطِنِ، فَهَلْ هِيَ مُوَضِّحَةٌ أَوْ مُوَضِّحَتَانِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهُ أَرْشُ مُوَضِّحَتَيْنِ لِانْفِصَالِهِمَا فِي الظَّاهِرِ،
وَالثَّانِي: يَلْزَمُهُ أَرْشُ وَاحِدَةٍ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَالْفُرُوعِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ لِاتِّصَالِهِمَا فِي الْبَاطِنِ،
فَإِنْ أَوْضَحَهُ جَمَاعَةٌ مُوَضِّحَةً، فَهَلْ يُوَضِّحُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِقَدْرِهَا أَوْ يُوَزِّعُ؟ فِيهِ الْخِلَافُ.
فَرْعٌ: لَوْ أَوْضَحَ رَأْسَهُ وَمَدَّ السِّكِّينَ إِلَى قَفَاهُ فَدِيَةُ مُوَضِّحَةٍ، وَحُكُومَةٌ لَجُرْحِ الْقَفَا، وَيُرَاعَي نِسْبَةُ الْمُوَضِّحَةِ فِي الْعَبْدِ وَالذِّمِّيِّ، وَيَتَعَدَّدُ الْأَرْشُ بِتَعَدُّدِ مُوَضِّحَةٍ
وِإنْ خرَق ما بينَ المُوضِحَتَيْن فى الباطِن -يعْنِى الجانِى- فهل هى مُوضِحَة أو مُوضِحَتان؟ على وَجْهَيْن. وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، وغيرِهم؛ أحدُهما، هى مُوضِحَةٌ واحِدَةٌ. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ» وغيرِه. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى وَإِنْ شَجَّ جَمِيعَ رَأْسِهِ سِمْحَاقًا إِلَّا مَوْضِعًا مِنْهُ أَوْضَحَهُ، فَعَلَيْهِ أَرْشُ مُوضِحَةٍ.
ثُمَّ الْهَاشِمَةُ؛ وَهِىَ الَّتِى تُوضِحُ الْعَظْمَ وَتَهْشِمُهُ، فَفِيهَا عَشْرٌ مِنَ الإِبِلَ.
الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
والوَجْهُ الثَّانى، هما مُوضِحَتان. اخْتارَه النَّاظِمُ.
فائدتان؛ إحْداهما، لو خَرَقَه ظاهِرًا لا باطِنًا، فمُوضِحَتان، على أصحِّ الوَجْهَيْن،
والمذهبِ منهما. وقيل: مُوضِحَةٌ واحدةٌ.
الثَّانيةُ، لو أوْضَحَه جماعةٌ مُوضِحَةً، فهل يُوضَحُ مِن كلِّ واحدٍ بقَدْرِها، أم يُوَزعُ؟ فيه الخِلافُ المُتَقَدِّمُ.
قال: (وإن خرق ما بين الموضحتين في الباطن فهل هي موضحة أو موضحتان؟ على وجهين. وإن شجّ جميع رأسه سِمْحاقاً إلا موضعاً منه أوضحه فعليه أرش موضحة) .
أما كون الموضحتين إذا خرق ما بينهما في الباطن موضحة واحدة على وجه. [أشبه ما لو خرق الظاهر.
وأما كونه موضحتين على وجه] ؛ فلأن ذلك منفصلٌ في الظاهر.
وأما كون من شَج جميع رأس غيره سِمْحاقاً إلا موضعاً منه أوضحه: عليه أرش موضحة؛ فلأنه لو أوضح جميع رأسه لم يكن عليه أكثر من أرش موضحة. فلئلا يكون عليه في إيضاح البعض وشج الباقي غيره موضحة أكثر من أرش موضحة بطريق الأولى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.