فَإِنْ ضَرَبَهُ بِمُثَقَّلٍ فَهَشَمَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوَضِّحَهُ فَفِيهِ حُكُومَةٌ
Its commentaries
مسألة: (فإن ضَرَبه بمُثَقَّلٍ فَهَشَمَهُ مِن غيرِ أن يُوضِحَهُ، ففيه حُكُومَةٌ) ولَا تَجِبُ دِيَةُ الهاشِمَةِ، بغيرِ خِلافٍ؛ لأَنَّ الأَرْشَ المُقَدَّرَ وجب في هاشِمَةٍ معها مُوضِحَةٌ. وفى الواجبِ فيها وَجْهانِ؛ أحدُهما، حُكُومَةٌ؛ لأنَّه كَسْرُ عَظْمٍ لا جُرْحَ معه، فأشْبَهَ كَسْرَ قَصَبَةِ الأَنْفِ. والثانى، فيها خمْسٌ مِن الإِبِل؛ لأنَّه لو أَوْضَحَ وهَشَم، لوَجَب عَشْرٌ؛ خَمْسٌ في الإِيضاحِ، وخمْسٌ في الهَشْمِ،
فإذا وُجِدَ أحَدُهما، وجَب خَمْسٌ، كالإِيضاحِ وحدَه.
فصل: فإنْ أَوْضَحَه مُوضِحَتَيْن، هَشَم العَظْمَ في كلِّ واحدةٍ منهما، واتَّصَلَ الهَشْمُ في الباطنِ، فهما هاشِمَتان؛ [لأَنَّ الهَشْمَ إنَّما يكونُ تَبَعًا للإِيضاحِ،
فإذا كانَتا مُوضِحَتَيْنِ، كان الهَشْمُ هاشِمَتَيْنِ،
بخِلافِ المُوضِحَةِ، فإنَّها ليست] تَبَعًا لغيرِها، فَافْتَرقا.
٤٣١٧ -
(فَإِنْ ضَرَبَهُ بِمُثَقَّلٍ فَهَشَمَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوَضِّحَهُ فَفِيهِ حُكُومَةٌ) قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، لِأَنَّهُ كَسْرُ عَظْمٍ لَا جُرْحَ مَعَهُ، أَشْبَهَ قَصَبَةَ الْأَنْفِ
(وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ) لِأَنَّهُ لَوْ أَوْضَحَ وَهَشَمَ لَوَجَبَ عَشْرٌ،
فَإِذَا وُجِدَ أَحَدُهُمَا وَجَبَ خَمْسٌ كَالْإِيضَاحِ وَحْدَهُ، وَكَمَا لَوْ هَشَمَهُ عَلَى مُوَضِّحَةٍ، وَعُلِمَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ أَرْشُ الْهَاشِمَةِ بِغَيْرِ خِلَافٍ، لِأَنَّ الْأَرْشَ الْمُقَدَّرَ وَجَبَ فِي هَاشِمَةٍ مَعَهَا مُوَضِّحَةٌ.
أَصْلٌ: إِذَا هَشَمَهُ هَاشِمَةً لَهَا مَخْرَجَانِ فَثِنْتَانِ،
فَلَوْ أَوْضَحَ إِنْسَانًا فِي رَأْسِهِ ثُمَّ أَخْرَجَ رَأْسَ السِّكِّينِ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ فَمُوَضِّحَتَانِ،
وَكَذَا إِذَا أَوْضَحَهُ مُوَضِّحَتَيْنِ، هَشَمَ الْعَظْمَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَاتَّصَلَ الْهَشْمُ فِي الْبَاطِنِ، فَهُمَا هَاشِمَتَانِ، لِأَنَّ الْهَشْمَ يَكُونُ تَبَعًا لِلْإِيضَاحِ،
فَإِذَا كَانَتَا مُوَضِّحَتَيْنِ كَانَ الْهَشْمُ هَاشِمَتَيْنِ،
بِخِلَافِ الْمُوَضِّحَةِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ تَبَعًا لِغَيْرِهَا [الْمُنَقِّلَةُ]
فإنْ ضرَبَه بمُثَقَّلٍ فهَشَمَه مِن غيرِ أَنْ يُوضِحَه، ففيه حُكومَةٌ. وهو المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. ثُمَّ الْمُنَقِّلَةُ؛ وَهِىَ الَّتِى تُوضِحُ وَتَهْشِمُ وَتَنْقُلُ عِظَامَهَا، فَفِيهَا خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الإِبِلِ.
وقيل: يَلْزَمُه خَمسٌ مِنَ الإِبِلِ؛ كهَشمِه على مُوضِحَةٍ. وأَطْلَقهما فى «الكافِى»، و «الشَّرْحِ». ثُمَّ الْمَأْمُومَةُ؛ وَهِىَ الَّتِى تَصِلُ إِلَى جِلْدَةِ الدِّمَاغِ، وَتُسَمَّى أُمَّ الدِّماغِ. وَتُسَمَّى الْمَأْمُومَةُ آمَّةَ، فَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.