Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6064المقنعHanbalivol. 7, p. 345vol. 7, p. 345

وَلَا اعْتِرَافًا وَلَا مَا دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي مَالِ الْجَانِي حَالًّا إِلَّا غِرَّةَ الْجَنِينِ إِذَا مَاتَ مَعَ أُمِّهِ،

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

its words on this mas’ala come with mas’ala 6062 before it

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا اعْتِرَافًا) أَيْ: لَمْ تُصَدِّقْهُ بِهِ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي أَنْ يُوَاطِئَ مَنْ يُقِرُّ لَهُ بِذَلِكَ لِيَأْخُذَ الدِّيَةَ مِنْ عَاقِلَتِهِ فَيُقَاسِمَهُ إِيَّاهَا، وَلِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ إِقْرَارُ شَخْصٍ عَلَى غَيْرِهِ، وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ مَا اعْتَرَفَ، وَمَعْنَاهُ بِأَنْ يُقِرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِجِنَايَةِ خَطَأٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ فَوَجَبَ ثُلُثُ الدِّيَةِ فَأَكْثَرُ إِنْ لَمْ تُصَدِّقْهُ الْعَاقِلَةُ (وَلَا مَا دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ) كَأَرْشِ الْمُوَضِّحَةِ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ لِقَضَاءِ عُمَرَ أَنَّهَا لَا تَحْمِلُ شَيْئًا حَتَّى يَبْلُغَ عَقْلَ الْمَأْمُومَةِ، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ وُجُوبُ الضَّمَانِ عَلَى الْجَانِي، لِأَنَّهُ هُوَ الْمُتْلِفُ، فَكَانَ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الْمَتْلَفَاتِ، لَكِنْ خُولِفَ فِي الثُّلْثِ لِإِجْحَافِهِ بِالْجَانِي لِكَثْرَتِهِ، فَمَا عَدَاهُ يَبْقَى عَلَى الْأَصْلِ، وَالثُّلْثُ حَدُّ الْكَثِيرِ لِلْخَبَرِ (وَيَكُونُ ذَلِكَ) أَيْ: دِيَةُ الْعَمْدِ وَمَا بَعْدَهُ (فِي مَالِ الْجَانِي) لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ مُقْتَضَى الْأَصْلِ وُجُوبُ الْجِنَايَةِ عَلَى الْجَانِي (حَالًّا) لِأَنَّهُ بَدَلُ مُتْلَفٍ، فَكَانَ حَالًّا كَقِيمَةِ الْمُتْلَفِ مِنَ الْمَتَاعِ (إِلَّا غِرَّةَ الْجَنِينِ إِذَا مَاتَ مَعَ أُمِّهِ، فَإِنَّ الْعَاقِلَةَ تَحْمِلُهَا مَعَ دِيَةِ أُمِّهِ) نَصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّ دِيَتَهُمَا وَجَبَتْ فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ، مَعَ زِيَادَتِهَا عَلَى الثُّلْثِ،

21,795

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ سَبَقَتْهُ بِالزُّهُوقِ أَوْ سَبَقَهَا بِهِ، لِأَنَّ الْجِنَايَةَ وَاحِدَةٌ، وَإِنَّمَا تَأَخَّرَ بَعْضُ أَثَرِهَا عَنْ بَعْضٍ، وَذَلِكَ لَا يَضُرُّ،

21,796

وَقَالَ أَحْمَدُ: هَذَا مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا نَفْسٌ وَاحِدَةٌ،

21,797

وَقَالَ: الْجِنَايَةُ عَلَيْهِمَا وَاحِدَةٌ، فَقِيلَ لَهُ: النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ جَعَلَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا دِيَةً، فَقَدْ فَصَلَ بَيْنَهُمَا، فَلَمْ يُجِبْ بِشَيْءٍ،

21,798

وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ خَبَرُ الْمَرْأَةِ الَّتِي قَتَلَتِ الْمَرْأَةَ وَجَنِينَهَا، قَالَ: فَوَجْهُ الدَّلِيلِ أَنَّهُ قَضَى بِدِيَةِ الْجَنِينِ عَلَى الْجَانِيَةِ حَيْثُ لَمْ تَبْلُغُ الثُّلْثَ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إِذَا شَرِبَتْ دَوَاءً عَمْدًا فَأَسْقَطَتْ جَنِينًا فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ،

21,799

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَيَتَوَجَّهُ مِنْهُ احْتِمَالُ تَحَمُّلِ الْقَلِيلِ، وَقَدْ يُقَالُ: هَذَا مُخْتَصٌّ بِالْجَنِينِ، لِكَوْنِ دِيَتِهِ دِيَةَ نَفْسٍ، فَيَكُونُ مُنَزَّلًا مَنْزِلَةَ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ،

21,800

وَإِنْ كَانَ دُونَ الثُّلْثِ لِكَوْنِهِ دِيَةَ نَفْسٍ

الإنصافal-Mardawi

فَصْلٌ: وَلَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا، وَلَا عَبْدًا، وَلَا صُلْحًا، وَلَا اعْتِرَافًا، وَلَا مَا دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ فى مَالِ الْجَانِى جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، وغيرِهم.

قال فى «الفُروعِ»: وإنْ تغَيَّرَ دِينُ جارِحٍ حالَتَىْ جَرْحٍ وزُهوقٍ، عقَلَتْ عاقِلَتُه حالَ الجَرْحِ.

36,728

وقيل: أَرشُه. وقيل: الكُلُّ فى مالِه.

36,729

وإنِ انْجَرَّ وَلاءُ ابنِ مُعْتَقَةٍ بينَ جَرْحٍ أو رَمْى وتَلَفٍ، فكَتَغَيُّرِ دِين. وقالَه فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه.

36,730

فائدة: قولُه: ولا تَحْمِلُ العَاقِلَةُ عَمْدًا، ولا عَبْدًا، ولا صُلْحًا. فسَّر القاضى وغيرُه الصُّلْحَ بالصُّلْحِ عن دَمِ العَمْدِ.

36,731

وقال المُصَنِّفُ وغيرُه: يُغْنِى عن ذلك ذِكْرُ حَالًّا، إِلَّا غُرَّةَ الْجَنِينِ إِذَا مَاتَ مَعَ أُمِّهِ،

36,732

فَإِنَّ الْعَاقِلَةَ تَحْمِلُهَا مَعَ دِيَةِ أُمِّهِ،

36,733

وَإِنْ مَاتَا مُنْفَرِدَيْنِ، لَمْ تَحْمِلْهَا الْعَاقِلَةُ؛ لِنَقْصِهَا عَنِ الثُّلُثِ.

العَمْدِ، بل مَعْناه، صالَحَ عنه صُلْحَ إنْكارٍ. وجزَم به فى «الرَّوْضَة». قال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الشَّارِحُ: وهو أوْلَى. وقدَّمه الزَّرْكَشِىُّ. وجزَم به ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهو الصَّوابُ.

تنبيه: قولُه: ولا اعْتِرَافًا. ومَعْناه؛ أَنْ يُقِرَّ على نفْسِه أنَّه قتَل خطَأً، أو شِبْهَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عَمْدٍ، أو جَنَى جنايَةً خطَأً، أو شِبْهَ عَمْدٍ، تُوجِبُ ثُلُثَ الدِّيَةِ فأَكْثَرَ، فلا تحْمِلُه العاقِلَةُ، لكِنَّ مُرادَهم، إذا لم تُصَدِّقْه العاقِلَةُ به، وتعْلِيلُهم يدُلُّ عليه. [بل وصرَّح به ابنُ نَصْرِ اللَّهِ فى «حاشِيَتِه» على شَرْحِ «الزَّرْكَشِىِّ» لـ «الخِرَقِىِّ». لكِنْ لو سكَتَتْ فلم تتَكَلَّمْ، أو قالَتْ: لا نُصَدِّقُه ولا نُكَذِّبُه. أو قالتْ: لا عِلْمَ لَنا بذلك. فهل هو كقَوْلِ المُدَّعِى: لا أُقِرُّ ولا أُنْكِرُ. أو: لا أعلمُ قَدْرَ حقِّه. أو كسُكُوتِه؟

وهو الأظْهَرُ، إنْ كان ذلك فى جَوابِ دَعْوَى، فنُكُولُهم كنُكُولِه.

36,734

وإنْ لم يَكُنْ فى جَواب دَعْوَى، لم يَلْزَمْهم شئٌ، ولم يصِحَّ الحُكْمُ بنُكُولِهم. وصرَّح به أيضًا فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، فقال فيها: ولا اعْتِرافًا تُنْكِرُه. انتهى] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ولا ما دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ، إذا شَرِبَتْ دَواءً عَمْدًا، فأسْقَطَتْ جَنِينًا، فالدِّيَةُ على العاقِلَةِ.

قال فى «الفُروعِ»: فيتَوَجَّهُ منه احْتِمالٌ، تحْمِلُ العاقِلَةُ القَلِيلَ. ونقَل أبو طالِبٍ، ما أصَابَ الصَّبِىُّ مِن شئٍ، فعلى الأبِ إلى قَدْرِ ثُلُثِ الدِّيَةِ،

36,735

فإذا جاوَزَ ثُلُثَ الدِّيَةِ، فعلى العاقِلَةِ. فهذه رِوايةٌ لا تحْمِلُ الثُّلُثَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

36,736

تنبيه: قولُه: ولا ما دُوْنَ ثُلُثِ الدِّيَةِ، ويَكُونُ ذلك فى مالِ الجانِى حَالًّا، إلَّا غُرَّةَ الجَنِينِ إذا ماتَ مع أُمِّه،

36,737

فإنَّ العاقِلَةَ تَحْمِلُها مع دِيَةِ أُمِّهِ. يعْنِى، وهى أقَلُّ مِن ثُلُثِ الدِّيَةِ بانْفِرادِها، لكِنْ لمَّا وجَبَتْ مع الأُمِّ فى حالَةٍ واحِدَةٍ، بجِنايَةٍ واحِدَةٍ، مع زِيادَتِهما على الثُّلُثِ، حَمَلَتْها العاقِلَةُ، كالدِّيَةِ الواحِدَةِ. وهذا المذهبُ. نصَّ عليه. وعليه الأصحابُ.

36,738

وقال فى «عُيونِ المَسائلِ»: خَبَرُ المَرْأةِ التى قتلَتِ المرْأةَ وجَنِينَها، وَجْهُ الدَّليلِ، أنَّه صلَّى اللَّهُ عليه وسلم قضَى بدِيَةِ الجَنِينِ على الجانِيَةِ، حيثُ لم تَبْلُغِ الثلُثَ .

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 6062 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.