وَلَا يَمْلِكُ إِقَامَتَهُ عَلَى مُكَاتَبِهِ وَلَا مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ
Its commentaries
مسألة: (ولا) يَمْلِكُ إقامَتَه (على مَن بعضُه حُرٌّ، ولا أمَتِه المُزَوَّجَةِ) وقال مالكٌ، والشافعىُّ:[يَمْلِكُ السَّيِّدُ] إقامَةَ الحَدِّ على الأمَةِ المُزَوَّجَةِ؛ لعُمُومِ الخَبَرِ، ولأنَّه مُخْتَصٌّ بمِلْكِهَا، وإنَّما يَمْلِكُ الزَّوْجُ بعضَ نَفْعِها، فأشْبَهَتِ المُسْتَأْجَرَةَ. ولَنا، ما رُوِى عن ابنِ عمرَ، أنَّه قال: إذا كانتِ الأمَةُ ذاتَ زَوجٍ، رُفِعَتْ إلى السُّلْطانِ،
وإن لم يَكُنْ لها زَوْجٌ، جلَدَها سَيِّدُها نِصْفَ ما على المُحْصَنَ . ولا نَعْرِفُ له مُخالِفًا في عَصْرِه. ولأَنَّ نَفْعَها مملوكٌ لغيرِه مُطْلَقًا، أشْبَهَتِ المُشْتَرَكَةَ، ولأَنَّ المُشْتَرَكَ إنَّما مُنِعَ مِن إقامَةِ الحَدِّ عليه؛ لأنَّه يُقِيمُه في غيرِ مِلْكِه، لأَنَّ الجُزْءَ الحُرَّ أو المملوكَ لغيرِه، ليس بمَمْلوكٍ له، وهذا يُشْبِهُه؛ لأَنَّ مَحَلَّ الحَدِّ هو مَحَلُّ اسْتِمْتاعِ الزَّوْجِ، وهو بَدَنُها، فلا يَمْلِكُه، والخبرُ مخْصوصٌ بالمُشْتَرَكِ، فنَقِيسُ عليه، والمُسْتأْجَرَةُ إجارَتُها مُؤَقَّتَةٌ تَنْقَضِى. ويَحْتَمِلُ أن نقولَ: لا يَمْلِكُ إقامَةَ الحَدِّ عليها في حالِ إجارَتها؛
لأنَّه رُبَّما أفْضَى إلى تَفْوِيتِ حَقِّ المُسْتأْجِرِ،
وكذلك الأمَةُ المَرْهُونَةُ، يُخَرَّجُ فيها وَجْهانِ.
فصل: ويُشْتَرَطُ أن يكونَ السَّيِّدُ بالِغًا عاقِلًا عالِمًا بالحُدُودِ وكَيْفِيَّةِ إقامَتِها؛ لأَنَّ الصَّبِىَّ والمَجْنُونَ ليسَا مِن أهلِ الولاياتِ، والجاهلَ بالحَدِّ لا يُمْكِنُه إقامَتُه على الوَجْهِ الشَّرْعِىِّ، فلا يُفوَّضُ إليه. ٤٣٧٤ -
(وَلَا يَمْلِكُ إِقَامَتَهُ عَلَى مُكَاتَبِهِ) قَطَعَ بِهِ فِي: الْمُغْنِي، وَالْوَجِيزِ، وَالْآدَمِيُّ، وَابْنُ عَبْدُوسَ، وَغَيْرُهُمْ، لِأَنَّهُ مَعَهُ كَالْأَجْنَبِيِّ، وَفِيهِ وَجْهٌ وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمُ الْمَذْهَبَ، لِأَنَّهُ عَبْدٌ (وَلَا مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ) لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَى كُلِّهِ، وَالْحَدُّ تَصَرُّفٌ فِي الْكُلِّ
Adds nothing on this mas’ala.
ولا يَمْلِكُ إقامَتَه على مُكاتَبِه. هذا أحدُ الوَجْهَيْن، واخْتارَه المُصَنِّفُ، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، [و «نِهايةِ ابنِ رَزِينٍ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»] ، وقدَّمه فى «الشَّرْحِ». والوَجْهُ الثَّانى، له إقامَتُه عليه. وهو المذهبُ. قدَّمه فى «الفُروعِ». وأَطلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، [و «النَّظْمِ»] ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . .
و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وجزَم فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، أنَّه لا يُقيمُ الحَدَّ على مُكاتَبَتِه.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.