Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ومَن صَلَّى بالاجْتِهادِ [إلى جِهَةٍ] (١) ، ثم عَلِم أنَّه أخْطَأ القِبْلَةَ، فلا إعادَةَ عليه)

2,561

وكذلك حُكمُ المُقَلِّدِ الَّذي صَلَّى بتقْلِيدِه. وبه قال مالكٌ، وأبو حنيفةَ، والشافعيُّ في أحَدِ قَوْلَيْه،

2,562

وقال في الآخَرِ: تَلْزَمُه الإعادَةُ، لأنَّه أخْطَأ في شَرْطٍ مِن شُرُوطِ الصلاةِ، فلَزِمَتْه الإِعادَةُ، كما لو صَلَّى ثم بان أنَّه أخْطأ في الوَقْتِ، أو بغيرِ طهارةٍ. ولَنَا، حديثُ عامِرِ بنِ رَبِيعةَ الَّذي ذَكَرْناه، [ولأنَّه أتَى بما أُمِرَ، فخَرَجَ عن العُهْدَةِ، كالمُصِيبِ، ولأنَّه صَلَّى إلى غيرِ الكَعْبَةِ للعُذْرِ، أشْبَهَ الخائِفَ]، ولأَنَّه شَرْطٌ عَجَز عنه، أشْبهَ سائِرَ الشُّرُوطِ.

2,563

وأمَّا المُصَلِّي قبلَ الوَقْتِ. فإنَّه لم يَأتِ بما أُمِرَ به، إنما أُمِرَ بالصلاةِ في الوقتِ،

2,564

بخِلافِ مَسْألَتِنا، فإنَّه مَأمُورٌ بالصلاةِ بغيرِ شَكٍّ، ولم يُؤْمَرْ إلَّا بهذه الصلاةِ، لأنَّ غيرَها مُحَرَّمَة عليه إجْماعًا، وسائِرُ الشُّروطِ إذا عَجَز عنها سَقَطتْ، كذا هاهنا. ولا فَرْقَ بينَ كوْنِ الأدِلَّةِ. ظاهِرَةً فاشْتَبهتْ عليه، أو مَسْتُورَةً بِغَيْمٍ أو ما يَسْتُرُها عنه؛ لِما ذَكَرْنا مِن الحديثِ،

2,565

فإنَّ الأدِلَّةَ اسْتَتَرَتْ عنهم بالغَيْمِ، ولأنَّه أتَى بما أُمِرَ به في الحالَيْن، وعَجَز عن اسْتِقْبالِ القِبْلَةِ في المَوْضِعَيْن، فاسْتَوَيا في عَدَمِ الإعادَةِ.

فصل: وإن بان له يَقِينُ الخَطَأِ وهو في الصلاةِ، اسْتَدارَ إلى جِهَةِ الكَعْبَةِ، وبَنَى على ما مَضَى مِن صَلاتِه؛ لأنَّ ما مَضَى منها كان صَحِيحًا، فجازَ البِناءُ عليه؛ لو لم يَبِنْ له الخَطَأ.

2,566

وإن كانوا جَماعَةٌ، قد قَدَّمُوا أحَدَهم، ثم بان لهم الخَطَأ في حالٍ واحِدَةٍ، اسْتَدارُوا إلى الجِهَةِ التي بان لهم فيها الصَّوابُ، لأنَّ أهْلَ قُبَاءَ بلَغهم تَحْوِيلُ القِبْلَةِ وهم في الصلاةِ، فاسْتَدارُوا إلى جهَةِ الكَعْبَةِ، وأتَمُّوا صَلَاتَهم.

2,567

وإن بان للإِمامِ وَحْدَه، أو للمَأمُومِين، أَو لبَعْضِهم، اسْتَدارَ مَن بان له الصَّوابُ، ونَوَى بَعْضُهم مُفارَقَةَ بعضٍ، إلَّا على الوَجْهِ الَّذي قُلْنا، إنَّ لبَعْضِهم الائْتِمامَ ببَعْضٍ، مع اخْتِلافِ الجِهَةِ.

2,568

وإن كان فيهم مُقلِّدٌ، تَبع مَن قَلَّدَه، وانْحَرَفَ بانْحِرافِه.

2,569

وإن قَلَّدَ الجَمِيعَ، لم يَنْحَرِفْ إلَّا بانْحِرافِ الجميعِ؛ لأنَّه شَرَع بدَلِيلٍ يَقِينِيٍّ، فلا يَنْحَرِفُ بالشَّكِّ إلَّا مَن يَلْزَمُه تَقْلِيدُ الأوْثَقِ، فإنَّه يَنْحَرِفُ بانْحِرافِه.

٣٥٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَنْ صَلَّى بِالِاجْتِهَادِ) ثُمَّ شَكَّ فِي اجْتِهَادِهِ، لَمْ يَلْتَفِتْ، وَبَنَى، لِأَنَّهُ دَخَلَ فِيهَا بِظَاهِرٍ، فَلَا يَزُولُ عَنْهُ بِالشَّكِّ،

2,629

وَكَذَا إِنْ زَالَ ظَنُّهُ، وَلَمْ يُبَيَّنْ لَهُ الْخَطَأُ، وَلَا ظَهَرَ لَهُ جِهَةٌ أُخْرَى

الإنصافal-Mardawi

ومن صلَّى بالاجْتهادِ ثم عَلِم أنَّه أخْطَأ القِبلةَ، فلا إعادَةَ عليه. هذا المذهب، وعليه الأصحابُ، سواءٌ كان خَطؤُه يَقِينًا أو عنِ اجْتهادٍ. وخرَّج ابنُ الزَّاغُونِيِّ رِوايةً، يُعيدُ مِن مسْألَةِ، لو بَان الفَقِيرُ غَنِيًّا. وفرَّق بيْنهما القاضي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وغيرُه. وذكرَ أبو الفَرَجِ الشِّيرازِي وغيرُه، أن عليه الإعادةَ إنْ بانَ خَطَؤُه يَقينًا، ولا إعادَة إنْ كان عنِ اجْتِهادٍ. وحُكِيَ عن أحمدَ، نقله ابنُ تَميمٍ. وفرَّق الأصحابُ بينَ القِبْلةِ، وبين الوَقْتِ، وبينَ أخْذِ الزَّكاةِ، بأنَّه يُمْكنُه اليَقينُ في الصَّلاةِ وَإنْ أرَادَ صَلَاةً أُخْرَى اجْتَهَدَ لَهَا،

4,984

فَإنْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ عَمِلَ بِالثَّانِي، وَلَمْ يُعِدْ مَا صَلَّى بِالْأَوَّلِ.

والصَّوْم بأنْ يُؤخِّرَ، وفي الزَّكاةِ بأنْ يدْفَعَ إلى الإمامِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ومن صلى بالاجتهاد ثم علم أنه قد أخطأ القبلة فلا إعادة عليه. وإن أراد صلاة أخرى اجتهد لها. فإن تغير اجتهاده عمل بالثاني ولم يعد ما صلى بالأول) .

1,337

أما كون من صلى بالاجتهاد ثم علم أنه أخطأ القبلة لا إعادة عليه؛ فلما روى عبدالله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال:«كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر في ليلة مظلمة. فلم ندر أين القبلة. فصلى كل رجل منا على حياله. فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت: {فأينما تولوا ... الآية} [البقرة: ١١٥] » رواه ابن ماجة والترمذي من حديث أشعث السمان. وفيه ضعف.

ولأن عدم العلم عذر في ترك الاستقبال بدليل «أن أهل قباء لما أُخبروا بتحول القبلة لم يبتدئوا الصلاة».

1,338

وأما كونه إذا أراد صلاة أخرى يجتهد لها مرة أخرى؛ فلأنها واقعة جديدة فيستدعي اجتهاداً جديداً كطالب الماء في التيمم.

1,339

وأما كونه يعمل بالثاني إذا تغير اجتهاده؛ فلأنه ترجح في ظنه. والعمل بالراجح متعين.

1,340

وأما كونه لا يعيد ما صلى بالأول؛ فلأنه لو وجبت الإعادة لكان نقضاً للاجتهاد بالاجتهاد. وذلك غير جائز لعدم تناهيه.

ولأنه لا يعيد مع يقين الخطأ فمع عدم اليقين بطريق الأولى. [

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.