وَإِنْ قُتِلَ كَانَ شَهِيدًا وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الدَّفْعُ عَنْ نَفْسِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ وَسَوَاءٌ كَانَ الصَّائِلُ آدَمِيًّا أَوْ بَهِيمَةً
Its commentaries
(وَإِنْ قُتِلَ كَانَ شَهِيدًا) لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:«مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمِنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَلِأَنَّهُ قتل لدفع ظَلَمَ فَكَانَ شهيدا كَالْعَادِلِ إِذَا قَتَلَهُ الْبَاغِي،
وَإِنْ قَتَلَهُ فَهَدَرٌ، وَلَا يَجُوزُ فِي حَالِ مَزْحٍ، ذَكَرُهُ فِي " الِانْتِصَارِ "، وَيُقَادُ بِهِ، ذَكَرَهُ آخَرُونَ (وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الدَّفْعُ عَنْ نَفْسِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) كَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ "، الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الدَّفْعُ عَنْ نَفْسِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} وَكَمَا يَحْرُمُ قَتْلُ نَفْسِهِ تَحْرُمُ عَلَيْهِ إِبَاحَةُ قَتْلِ نَفْسِهِ، وَلِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى إِحْيَاءِ نَفْسِهِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ فِعْلُ مَا يَتَّقِي بِهِ، كَالْمُضْطَرِّ إِذَا وَجَدَ الْمَيْتَةَ،
وَكَذَا عَنْ نَفْسِ غَيْرِهِ، لَا فِي فِتْنَةٍ فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا، وَالثَّانِيَةُ: لَا يَلْزَمُهُ، قَدَّمَهَا فِي " الرِّعَايَةِ "، وَصَحَّحَهَا ابْنُ الْمُنَجَّا، لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ:«مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ إِذَا جَاءَ مَنْ يُرِيدُ قَتْلَهُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ ابْنَيْ آدَمَ، الْقَاتِلُ فِي النَّارِ، وَالْمَقْتُولُ فِي الْجَنَّةِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَعَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ فِتْنَةً فَلْيَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ» .
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَلِأَنَّ عُثْمَانَ تَرَكَ الْقِتَالَ عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، وَمَنَعَ غَيْرَهُ مِنْ قِتَالِهِمْ، وَصَبَرَ عَلَى ذَلِكَ،
وَلَوْ لَمْ يَجُزْ لَأَنْكَرَ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَعَلَى اللُّزُومِ إِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَهْرُبَ، أَوْ يَحْتَمِيَ، أَوْ يَخْتَفِيَ،
فَفِي جَوَازِ الدَّفْعِ وَجْهَانِ: وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الدَّفْعُ عَنْ حُرْمَتِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هُوَ قُوَيْلٌ، فَإِنَّهُ إِذَا رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَوِ ابْنَتِهِ، أَوْ أُخْتِهِ يُزْنَي بِهَا، أَوْ تُلُوِّطَ بِابْنِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ الدَّفْعُ عَنْ ذَلِكَ فِي الْمَنْصُوصِ، لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهِ حَقُّ اللَّهِ، وَهُوَ مَنْعُهُ مِنَ الْفَاحِشَةِ، وَحَقُّ نَفْسِهِ بِالْمَنْعِ عَنْ أَهْلِهِ، فَلَا يَسَعُهُ إِضَاعَةُ هَذِهِ الْحُقُوقِ، وَلَا عَنْ مَالِهِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، كَمَا لَا يَلْزَمُهُ حفظه مِنَ الضَّيَاعِ، وَالْهَلَاكِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَغَيْرُهُ،
وَفِي " التَّبْصِرَةِ " فِي الثَّلَاثَةِ: يَلْزَمُهُ فِي الْأَصَحِّ، وَلَهُ بَذْلُهُ، وَذَكَرَ الْقَاضِي: أَنَّهُ أَفْضَلُ، وَنَقَلَهُ حَنْبَلٌ،
وَفِي " التَّرْغِيبِ ": الْمَنْصُوصُ عَنْهُ أَنَّ تَرْكَ قِتَالِهِ عَنْهُ أَفْضَلُ، وَأَطْلَقَ رِوَايَتَيِ الْوُجُوبِ فِي الْكُلِّ، زَادَ فِي " نِهَايَةِ الْمُبْتَدِئِ " عَلَى الثَّلَاثَةِ: وَعِرْضِهِ،
وَقِيلَ: يَجِبُ، وَأَطْلَقَ فِي " التَّبْصِرَةِ "، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ لُزُومَهُ عَنْ مَالِ غَيْرِهِ (وَسَوَاءٌ كَانَ الصَّائِلُ آدَمِيًّا) مُكَلَّفًا، أَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ،
وَفِي " التَّرْغِيبِ ": وَعِنْدِي يَنْتَقِضُ عَهْدُ الذِّمِّيِّ (أَوْ بَهِيمَةً) لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمُجَوِّزِ لِلدَّفْعِ، وَهُوَ الصَّوْلُ، وَلِأَنَّ الْبَهِيمَةَ لَا حُرْمَةَ لَهَا، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الدَّفْعُ إِذَا أَمْكَنَهُ، كَمَا لَوْ خَافَ مِنْ سَيْلٍ أَوْ نَارٍ، وَأَمْكَنَهُ أَنْ يَتَنَحَّى عَنْهُ
وهل يجِبُ عليه الدَّفْعُ عن نفْسِه؟ على رِوايتَين. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «النَّظْمِ». الدَّفْعُ عن نفْسِه لا يخْلُو؛
إمَّا أنْ يكونَ في فِتْنَةٍ، أو في غيرِها،
فإنْ كانَ في غيرِ فِتْنَةٍ، ففيه رِوايَتان؛ إحْداهما، يَلْزَمُه الدَّفْعُ عن نفْسِه. وهو المذهبُ.
قال في «الفُروعِ»: ويلْزَمُه الدَّفْعُ عن نفْسِه، على الأصحِّ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال في «التبصِرَةِ»: يلْزَمه، في الأصحِّ. وجزَم به في «الوَجيزِ». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يَلْزَمُه الدَّفْعُ. قدَّمه في «الشَّرْحِ»، و «نهايَةِ المُبْتَدِي»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
وإنْ كان في فِتْنَةٍ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ أنَّه لا يَلْزَمُه الدَّفْعُ عنها. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقدَّمه في «الفُروع».
وعنه، يَلْزَمُه. وعنه، يَلْزَمُه إنْ دخَل عليه منْزِلَه.
وعنه، يَحْرُمُ والحالةُ هذه.
فوائد؛ منها، يَلْزَمُه الدَّفْعُ عن حُرْمَتِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه. واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «النَّظْمِ». وقدَّمه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
في «الفُروعِ». وقيل: لا يَلْزَمُه. قدَّمه في «نِهايَةِ المُبْتَدِي»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ومنها، لا يَلْزَمُه الدَّفْعُ عن مالِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال في «الفُروعِ»: ولا يَلْزَمُه عن مالِه، في الأصح. واخْتارَه المُصَنفُ، والشَّارِحُ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «النَّظْمِ». وقدَّمه في «نِهايةِ المُبْتَدِي»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
وعنه، يَلْزَمُه. قال في «التَّبصِرَةِ»: يَلْزَمُه، في الأصحِّ.
ومنها، لا يلْزَمُه حِفْظُ مالِه عنِ الضَّياعِ والهَلاكِ. على الصحيحِ مِنَ المذهبِ. ذكَرَه القاضي وغيرُه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقال في «التَّبصِرَةِ»: يلْزَمُه، على الأصحِّ.
وقال في «نِهايَةِ المُبْتَدِي»: يجوزُ دفْعُه عن نفسِه، وحُرْمَتِه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ومالِه، وعِرْضِه. وقيل: يجبُ.
ومنها، له بذْلُ المالِ. وذكَر القاضي أنَّه أفْضَلُ،
[وأنَّ حَنْبلًا نقَلَه. وقال في «التَّرْغيبِ»: المَنْصوصُ عنه، أنَّ ترْكَ قِتالِه عنه أفْضَلُ] . وأطْلقَ رِوايتَي الوُجوبِ في الكُلِّ، ثم قال: عندِي ينْتَقِضُ عَهْدُ الذِّمِّيِّ.
قال في «الفُروعِ»: وما قاله في الذِّمِّيِّ مُرادُ غيرِه. ونقَل حَنْبَل في مَن يريدُ المال، أَرَى دفْعَه إليه، ولا يأْتِي على نفْسِه، لأنَّها لا عِوَضَ لها. ونقَل أبو الحارِثِ، لا بأْسَ.
ومنها، أنَّه يلْزَمُه الدَّفْعُ عن نفْسِ غيرِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وذكَرَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
القاضي، وغيرُه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وكإحْيائِه ببَذْلِ طعامِه. ذكَرَه القاضي، وغيرُه أيضًا. واخْتارَ صاحبُ «الرِّعايةِ»، يلْزَمُه مع ظَنِّ سلامةِ الدَّافِعِ،
وكذا مالُه مع ظَن سَلامَتِهما. وذكَر جماعَةٌ: يجوزُ مع ظن سلامَتِهما، وإلَّا حَرُمَ.
وقيل: في جوازِه عنهما وعن حُرْمَتِه رِوايَتان. نقَل حَرْبٌ الوَقْفَ في مالٍ غيرِه. ونقَل أحمدُ الترْمِذِيُّ وغيرُه ، لا يُقاتِلُه؛ لأنَّه لم يُبَحْ له قتْلُه لمالِ غيرِه. وأطْلقَ صاحبُ «التبصِرَةِ»، والشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، لُزومَه عن مالِ غيرِه.
قال في «التبصِرَةِ»: فإنْ أَبَى، أعلَمَ مالِكَه،
فإنْ عجَز، لزِمَتْه إعانته. وتقدَّم كلامُه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
في «الفُصولِ». [وجزَم أبو المَعالِي بلُزومِ دَفْعِ حَرْبِيٍّ وذِمِّيٍّ عن نفْسِه، وبإباحَتِه عن مالِه وحُرْمَتِه وعَبْدِ غيرِه وحُرْمَتِه،
وأنَّ في إباحَتِه عن مالِ غيرِه وصلاةِ خوْفٍ لأجْلِه رِوايتَين. ذكَرَهما ابنُ عَقِيلٍ].
وقال في «المُذْهَبِ»: وهل يجوزُ لغيرِ المَطْلوبِ أنْ يدْفَعَ عنه مَن أرادَ نفْسَه، أو يجِبُ؟ على وَجْهَين.
أمَّا دفْعُ الانْسانِ عن مالِ غيرِه فيجوزُ، ما لم يُفْضِ إلى الجِنايَةِ على نفْسِ الطَّالبِ أو شيء مِن أعْضائِه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
انتهى.
ومنها، لو ظُلِمَ ظالِمٌ، فنقَل ابنُ أبي حَرْبٍ، لا يُعِينُه حتى يرْجِعَ عن ظُلْمِه. ونقَل الأثْرَمُ، لا يُعْجِبُنِي أنْ يُعِينُوه، أخشَى أنْ يجْتَرِئ، يَدَعُوه حتى ينْكَسِرَ. واقْتَصرَ عليهما الخَلًالُ وصاحِبُه. وسألَه صالِحٌ، في مَن يسْتَغِيثُ به جارُه؟ قال: يُكْرَهُ أنْ يخْرُجَ إلى صَيحَةٍ باللَّيلِ؛ لأنه لا يدْرِي ما يكونُ.
قال في «الفُروعِ»: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وظاهِرُ كلامِ الأصحابِ فيهما خِلافُه، وهو أظْهَرُ في الثَّانيةِ. انتهى. وسَواء كان الصَّائِلُ آدَمِيًّا أو بَهِيمَةً. وهذا المذهبُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: الأوْلَى مِنَ الرِّوايتَين في البَهِيمَةِ وُجوبُ الدَّفْعِ إذا أمْكَنَه، كما لو خافَ مِن سَيلٍ أو نارٍ، وأمْكَنَه أنْ يتَنَحَّى عن ذلك،
وإنْ أمْكَنَه الهَرَبُ، فالأوْلَى يَلْزَمه.
وقال في «التّرْغيبِ»: البَهِيمَةُ لا حُرْمَةَ لها، فيجبُ.
قال في «الفُروعِ»: وما قاله في البَهِيمَةِ مُتَّجِهٌ.
فائدة: لو قتَل البَهِيمَةَ؛ حيثُ قُلْنا: له قتْلُها. فلا ضَمانَ عليه. على الصَّحيحِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ. وتقدَّم ذلك في أواخِرِ الغَصْبِ في كلامِ المُصَنِّفِ.
قال في «القَواعِدِ الأصولِيَّةِ»: هكذا جزَم به الأصحابُ في بابِ الصَّائلِ، فيما وقَفْتُ عليه مِن كُتُبِهم.
وقال أبو بَكْر عَبْدُ العزِيزِ في «التَّنْبِيهِ»: إذا قتَل صَيدًا صائِلًا عليه، فعليه الجَزاءُ. وذكَر صاحِبُ «التَّرْغيبِ» فرْعَين؛ أحدُهما، لو حال بينَ المُضْطَرِّ وبينَ الطَّعامِ بهِيمَةٌ لا تنْدَفِعُ إلَّا بالقَتْلِ، جازَ له قتْلُها، وهل يضْمَنُها؟ على وَجْهَين. الفَرْعُ الثَّاني، لو تدَحْرَجَ إناءٌ مِن عُلْوٍ على رَأسِ إنْسانٍ، فكَسَره دَفْعًا عن نفْسِه بشيء الْتَقاه به، فهل يضْمَنُه؟ على وَجْهَين مع جَوازِ دَفْعِه. وذكَر في «التَّرْغيبِ» في بابِ الأطْعِمَةِ أنَّ المُضْطَرَّ إلى طَعامِ الغيرِ، وصاحِبُه مُسْتَغْنٍ عنه، إذا قتَلَه المُضْطَرُّ، فلا ضَمانَ عليه، إذا قُلْنا بجَوازِ مُقاتَلَتِه.
ويأْتِي في كلام المُصَنِّفِ، في آخرِ بابِ الأطْعِمَةِ، جوازُ قِتالِه. وخرَّج الحارثِيُّ في كتابِ الغَصْبِ ضَمانَ الصَّائلِ، على قوْلِ أبي بَكْر في ضَمانِ الصَّيدِ الصَّائَل على المُحْرِمِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.