Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3250المقنعHanbalivol. 5, p. 136vol. 5, p. 136

فَإِنْ كَانَ فِيهِ مُسْلِمٌ فَعَلَى وَجْهَيْنِ وَمَا وُجِدَ مَعَهُ مِنْ فِرَاشٍ تَحْتَهُ أَوْ ثِيَابٍ أَوْ مَالٍ فِي جَيْبِهِ أَوْ تَحْتَ فِرَاشِهِ أَوْ حَيَوَانٍ مَشْدُودٍ بِثِيَابِهِ فَهُوَ لَهُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وما وُجِدَ معه؛ من فِراشٍ تَحْتَه، أو ثِيابٍ، أو مالٍ في جَيبِه أو تَحْتَ فِراشِه، أو حَيوانٍ مَشْدُودٍ بثِيابِه، فهو له. وإن كان مَدْفُونًا تَحْتَه، أو مَطْرُوحًا قريبًا منه، فعلى وَجْهَينِ) وجملةُ ذلك، أنَّ ما وُجِدَ مع اللَّقِيطِ فهو له، يُنْفَقُ عليه منه. وبه قال الشافعيُّ، وأصحابُ الرَّأْي؛ لأنَّ الطِّفْلَ يَمْلِكُ، وله يَدٌ صَحِيحةٌ، بدَلِيلِ أنَّه يَرِثُ ويُورَثُ،

20,152

ويَصِحُّ أن يَشْتَرِيَ له وَلِيُّه ويَبِيعَ،

20,153

ومَن له مِلْكٌ صَحِيحٌ فله يَدٌ صَحِيحةٌ، كالبالِغِ. إذا ثَبَت هذا، فكلُّ ما كان مُتَّصِلًا به أو مُتَعلِّقًا بمنْفَعَتِه، فهو تحتَ يَدِه، ويَثْبُتُ بذلك مِلْكًا له في الظّاهِرِ،

20,154

فمِن ذلك، ما كان لابِسَه، أو مَشْدُودًا في مَلْبُوسِه، أو في يَدَيهِ، أو تحتَه مَجْعُولًا فيه؛ كالسَّرِيرِ، والسَّفَطِ ، وما فيه من فَرْيقٍ أو دَراهِمَ، والثِّيابُ التي تحتَه والتي عليه.

20,155

وإن كان مَشْدُودًا على دابَّةٍ، أو كانت مَشدُودَةً في ثِيابِه، أو كان في خَيمَةٍ أو دارٍ، فهي له.

20,156

وأمّا المُنْفَصِلُ عنه، فإن كان بعيدًا منه، فليس في يَدِه.

20,157

وإن كان قَرِيبًا منه؛ كَثَوْبٍ مَوْضُوعٍ إلى جانِبه، ففيه وَجْهانِ؛ أحدُهما، ليس له ذلك؛ لأنَّه مُنْفَصِلٌ عنه، فهو كالبَعِيدِ.

20,158

والثاني، هو له؛ لأنَّ الظّاهِرَ أنَّه تُرِكَ له، فهو كالذي تَحْتَه، ولأنَّ القَرِيبَ مِن البالِغِ يكونُ في يَدِه، ألا تَرَى أنَّ الرجلَ يَقْعُدُ في السُّوقِ وَمَتَاعُه بقرْبِه، ويُحْكَمُ بأنَّه في يَدِه، والحَمّالُ إذا جَلَس للاسْتِراحَةِ، تَرَك حِمْلَه قريبًا منه. وهذا أصَحُّ.

20,159

فأمَّا المَدْفُونُ تَحْتَه، فقال ابنُ عَقِيلٍ: إن كان الحَفْرُ طَرِيًّا فهو له، وإلَّا فلا؛ لأنَّ الظّاهِرَ أنَّه إذا كان طَرِيًّا فواضِعُ اللَّقِيطِ حَفَرَه،

20,160

وإذا لم يَكُنْ طَرِيًّا، كان مَدْفُونًا قبل وَضْعِه.

20,161

وقيل: ليس هو له بحالٍ، لأنَّه بمَوْضِع لا يَسْتَحِقُّه إذا لم يَكُنِ الحَفْرُ طَرِيًّا، فلم يَكُنْ له إذا كان طَرِيًّا، كالبَعِيدِ منه، ولأنَّ الظّاهِرَ أنَّه لو كان له، لَشَدَّه واضِعُه في ثِيابِه، ليُعْلَمَ به، ولم يَتْرُكْه في مكانٍ لا يُطَّلَعُ عليه. وكلُّ ما حَكَمْنا بأنَّه ليس له، فحُكْمُه حُكْمُ اللُّقَطَةِ أو الرِّكازِ.

٢٥٢٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ كَانَ فِيهِ مُسْلِمٌ) كَتَاجِرٍ وَغَيْرِهِ (فَعَلَى وَجْهَيْنِ) : أَحَدِهِمَا - وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " - أَنَّهُ مَحْكُومٌ بِإِسْلَامِهِ تَغْلِيبًا لِلْإِسْلَامِ، وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الظَّاهِرِ؛ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أَقَامَ كَافِرٌ بَيِّنَةً أَنَّهُ وَلَدُهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ حُكِمَ لَهُ بِهِ،

13,661

وَالثَّانِي يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ تَغْلِيبًا لِلدَّارِ وَالْأَكْثَرِ، وَقَدْ حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الطِّفْلَ إِذَا وُجِدَ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ مَيِّتًا فِي أَيِّ مَكَانٍ وُجِدَ، أَنَّهُ يَجِبُ غُسْلُهُ وَدَفْنُهُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ مَنَعُوا أَنْ يُدْفَنَ أَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ،

13,662

وَإِذَا وُجِدَ فِي قَرْيَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِلَّا مُشْرِكٌ فَهُوَ عَلَى ظَاهِرِ مَا حَكَمُوا بِهِ أَنَّهُ كَافِرٌ.

[مَا وُجِدَ مِنْ فِرَاشٍ أَوْ ثِيَابٍ أَوْ مَالٍ مَعَ اللَّقِيطِ] (وَمَا وُجِدَ مَعَهُ مِنْ فِرَاشٍ تَحْتَهُ أَوْ ثِيَابٍ) فَوْقَهُ (أَوْ مَالٍ فِي جَيْبِهِ أَوْ تَحْتَ فِرَاشِهِ أَوْ حَيَوَانٍ مَشْدُودٍ بِثِيَابِهِ فَهُوَ لَهُ) ؛ لِأَنَّ الطِّفْلَ يَمْلِكُ وَلَهُ يَدٌ صَحِيحَةٌ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَرِثُ وَيُورَثُ،

13,663

وَيَصِحُّ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ وَلَيُّهُ وَيَبِيعَ،

13,664

وَمَنْ لَهُ مِلْكٌ صَحِيحٌ فَلَهُ يَدٌ صَحِيحَةٌ كَالْبَالِغِ، فَعَلَى هَذَا كُلُّ مَا كَانَ مُتَّصِلًا بِهِ أَوْ مُتَعَلِّقًا بِمَنْفَعَةٍ فَهُوَ تَحْتَ يَدِهِ، وَيَثْبُتُ لَهُ الْمِلْكُ فِي الظَّاهِرِ، وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ، وَجَعَلَ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " مِنْ ذَلِكَ مَا جُعِلَ فِيهِ كَخَيْمَةٍ وَدَارٍ، وَكَلَامُ الْمَجْدِ يُخَالِفُهُ.

الإنصافal-Mardawi

فإنْ كان فيه مُسْلِمٌ، فعلى وَجْهَين. يعْنِي، إذا كان في بلَدِ الكُفَّارِ مُسْلِمٌ ولو واحِدًا. قاله في «التَّلْخيصِ»، و «شَرْحِ الحارِثِيِّ». وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغني»، و «الشَّرْحِ» و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «شَرْحِ الحارِثِيِّ»، و «الكافِي»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»؛ أحدُهما، يُحْكَمُ بكُفْرِه. وهو المذهبُ. جزَم به في «المُنَوِّرِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وَمَا وُجِدَ مَعَهُ، مِنْ فِرَاشٍ تَحْتَهُ، أوْ ثِيَابٍ، أوْ مَالٍ فِي جَيبِهِ أوْ تَحْتَ فِرَاشِهِ، أوْ حَيَوَانٍ مَشْدُودٍ بِثِيَابِهِ، فَهُوَ لَهُ.

25,250

وَإنْ كَانَ مَدْفُونًا و «الفائقِ». والوَجْهُ الثَّاني، يُحْكَمُ بإسْلامِه. جزَم به في «الوَجيزِ».

فائدتان؛ إحْداهما، قال الحارِثِيُّ: مَثَّل الأصحابُ في المُسْلِمِ هنا بالتَّاجِرِ والأسِيرِ، واعْتَبرُوا إقامتَه زَمَنًا ما، حتى صرَّح في «التَّلْخيصِ»، أنَّه لا يكْفِي مُرورُه مُسافِرًا.

25,251

وقال في «الرِّعايَةِ»: وإنْ كان فيها مُسْلِمٌ ساكِنٌ، فاللَّقِيطُ مُسْلِمٌ. الثَّانيةُ،

25,252

قال في «الفائقِ»: لو كَثُرَ المُسْلِمون في بلَدِ الكُفَّارِ، فلَقِيطُها مُسْلِمٌ. وقاله ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، وصاحِبُ «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرُهم. ومثَّل مسْألَةَ الخِلافِ في «الرِّعايَةِ» بالمُسْلِمِ الواحِدِ. وما وُجِدَ معه؛ مِن فِراشٍ تحتَه، أو ثِيابٍ، أو مالٍ في جَيبِه أو تحتَ فِراشِه، أوْ حَيَوانٍ مَشْدُودٍ بثِيابِه، فهو له. وهذا بلا نِزاعٍ.

25,253

وقال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، تَحْتَهُ، أو مَطْرُوحًا قَرِيبًا مِنْهُ، فَعَلَى وَجْهَينِ.

و «الكافِي»، والشَّارِحُ، وابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه»،

25,254

وغيرُهم: وكذا لو كان مَدْفُونًا في دارٍ، أو خَيمَةٍ، تكونُ له. وظاهِرُ كلامِ المَجْدِ وجماعَةٍ خِلافُه.

وإنْ كانَ فيه حَياةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، لم يُبَحْ إلا بذَبْحِه. وهذا المذهبُ، أشْعَرَ أو لم يُشْعِرْ. وهو ظاهرُ ما جزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفُروعِ».

38,407

وقيل: هو كالمُنْخَنِقَةِ. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ».

38,408

وعنه، إنْ ماتَ قريبًا، حَلَّ. وتقدَّم كلامُ ابنِ عَقِيلٍ في «واضحِه»، و «فُنونِه».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وما وجد معه من فراش تحته، أو ثياب، أو مال في جيبه، أو تحت فراشه، أو حيوان مشدود بثيابه: فهو له. وإن كان مدفوناً تحته، أو مطروحاً قريباً منه: فعلى وجهين) .

9,069

أما كون ما وجد مع اللقيط من فراش تحته، أو ثياب عليه، أو مال في جيبه، أو تحت فراشه، أو حيوان مشدود بثيابه: له؛ فلأن الطفل يملك، وله يد صحيحة. بدليل أنه يرث،

9,070

ويصح أن يشتري له وليه ويبيع له.

9,071

ومن له ملك صحيح فله يدٌ صحيحة، كالبالغ.

9,072

وأما كون المدفون تحته، والمطروح قريباً منه: له على وجهٍ؛ فبالقياس على المتصل به.

ولأن ذلك يُحكم به للبائع. فكذلك الطفل. ألا! ترى أن الرجل يقعد في السوق ومتاعه حوله، ويحكم له باليد،

9,073

وكذلك الجمّال يَترك جمله قريباً منه.

9,074

وأما كونه لا يكون له على وجهٍ؛ فلأنه منفصلٌ عنه. فلا يكون له، كما لو كان بعيداً.

9,075

وقال المصنف في المغني: قال ابن عقيل يعني في المدفون: إن كان الحفر طرياً فهو له، وإلا فليس له. وهو صحيح؛ لأنه إذا كان طرياً غلب على الظن أن الذي ألقاه دفنه لكونه ملك المنبوذ. بخلاف العكس.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.