Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويُكْرَهُ صَيدُ السَّمَكِ بالنَّجاسَةِ) وهو أن يُتْرَكَ في الماءِ شيءٌ نَجِسٌ، كالعَذِرَةِ والمَيتَةِ وشِبْهِهما، ليأْكُلَه السَّمَكُ ليَصِيدَ به. كَرِهَ أحمدُ ذلك،

36,544

وقال: هو حَرامٌ، لا يُصادُ به. وإنَّما كَرِهَه لِمَا يتَضَمَّنُ مِن أكلِ السَّمَكِ للنَّجاسَةِ، فيُشْبِهُ الجَلَّالةَ. وسواءٌ في هذا ما يتفَرَّقُ، كالدَّم، وما لا يتَفَرَّقُ، كقِطْعَةٍ مِن المَيتَةِ. وكَرِهَ أحمدُ الصَّيدَ ببَناتِ وَرْدانَ ،

36,545

وقال: إنَّ مَأْواها الحُشُوشُ. وكَرِهَ الصَّيدَ بالضَّفادِعِ،

36,546

وقال: نُهِيَ عن قَتْلِ الضِّفْدَعِ . ٤٦٧٨ - مسألة: (و) يُكْرَهُ (صَيدُ الطَّيرِ بالشِّباشِ) وهو طَائرٌ يَخِيطُ عينَيه أو يَرْبِطُه . وكَرِهَ أحمدُ الصَّيدَ بالخراطِيمِ ، وكلِّ شيءٍ فيه رُوحٌ، [لِمَا فيه] مِن تَعْذيبِ الحيوانِ،

36,547

فإنْ صادَه، فالصَّيدُ مُباحٌ. ولم يَرَ بَأْسًا بالصَّيدِ بالشَّبَكَةِ، والشَّرَكِ، وبالدِّبْقِ الذي يَمْنَعُ الحيوانَ مِن الطَّيَرانِ،

36,548

وأن يطْعَمَ شيئًا إذا أكلَه سَكِرَ وأُخِذَ.

٤٦٧٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيُكْرَهُ صَيْدُ السَّمَكِ بِالنَّجَاسَةِ) قَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، لِمَا فِيهِ مِنْ أَكْلِ السَّمَكِ لِلنَّجَاسَةِ، فَيَصِيرُ كَالْجَلَّالَةِ،

23,283

وَعَنْهُ: يَحْرُمُ، قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَنَقَلَهُ الْأَكْثَرُ،

23,284

وَقَالَ: اسْتَعِنْ عَلَيْهِمْ بِالسُّلْطَانِ، وَفِي الْمُبْهِجِ فِيهِ: وَبِمُحَرَّمٍ، رِوَايَتَانِ. وَكَرِهَ أَحْمَدُ الصَّيْدَ بِبَنَاتِ وَرْدَانَ،

23,285

وَقَالَ: مَأْوَاهَا الْحُشُوشُ، وَكَذَا بِالضَّفَادِعِ (وَصَيْدُ الطَّيْرِ بِالشِّبَاشِ) وَهُوَ طَائِرٌ تَخِيطُ عَيْنَيْهِ وَيُرْبَطُ، لِأَنَّ فِيهِ تَعْذِيبًا لِلْحَيَوَانِ.

23,286

وَكَذَا يُكْرَهُ مِنْ وَكْرِهِ، أَطْلَقَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ لَا بِلَيْلٍ، وَظَاهِرُ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ: لَا، كَالْفَرْخِ مِنْهُ، وَلَا بِمَا يُسْكِرُ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ،

23,287

وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: يُكْرَهُ بِلَيْلٍ.

23,288

فَائِدَةٌ: لَا بَأْسَ بِشَبَكَةٍ، وَفَخٍّ، وَدِبْقٍ، قَالَ أَحْمَدُ: وَكُلِّ حِيلَةٍ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: يُكْرَهُ بِمُثَقَّلٍ، كَبُنْدُقٍ، وَكَرِهَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الرَّمْيَ بِهِ مُطْلَقًا، لِنَهْيِ عُثْمَانَ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْبُنْدُقِ، يُرْمَى بِهِ الصَّيْدُ، لَا لِلْعَبَثِ،

23,289

وَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: هُوَ مَعْصِيَةٌ،

23,290

فَلَوْ مَنَعَهُ الْمَاءُ حَتَّى صَادَهُ حَلَّ أَكْلُهُ، وَحَرَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يُصَادُ الْحَمَامُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَحْشِيًّا

الإنصافal-Mardawi

ويُكْرَهُ صَيدُ السَّمكِ بالنَّجاسَةِ. هذا إحْدَى الرِّوايتين، واخْتارَه أكثرُ الأصحابِ.

38,661

قال في «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَشْهورُ. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ» . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن».

38,662

وعنه، يَحْرُمُ. وهو المذهبُ على ما اصْطَلَحْناه. نقَله الأكثرُ عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ. وقدَّمه في «الفُروعِ».

38,663

وقال في «المُبْهِجِ»: في الصَّيدِ بالنَّجاسَةِ وبمُحَرَّمٍ، رِوايَتان.

فوائد؛ الأُولَى، لو منَعه الماءَ حتى صادَه، حلَّ أكْلُه. نقَله أبو داودَ.

38,664

وقال في «الرِّعايةِ»: ويَحْرُمُ. ونقَل حَنْبَلٌ، لا يُصادُ الحمَامُ إلَّا أنْ يكونَ وَحْشِيًّا.

الثَّانيةُ، تحِلُّ الطَّريدَةُ؛ وهي الصَّيدُ بينَ قومٍ يأْخُذونَه قطْعًا،

38,665

وكذلك النَّادُّ . ونصَّ عليه.

38,666

ويُكْرَهُ الصَّيدُ مِن وَكْرِه، ولا يُكْرَهُ الصَّيدُ بليلٍ، ولا صَيدُ فَرْخٍ مِن وَكْرِه، ولا بما يُسْكِرُ. نصَّ على ذلك. وظاهِرُ رِوايةِ ابنِ القاسِمِ، لا يُكْرَهُ الصَّيدُ مِن وَكْرِه. وأَطْلَقَ في «التَّرْغيبِ» وغيرِه كراهَتَه.

38,667

وفي «مُخْتَصَرِ ابنِ رَزِينٍ»، يُكْرَهُ الصَّيدُ ليلًا.

الثَّالثةُ، لا بأْسَ بشَبَكَةٍ، وفَخٍّ، ودِبْقٍ . قال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ: وكلِّ حِيلَةٍ. وذكرَ جماعةٌ، يُكْرَهُ بمُثَقَّلٍ، كبُنْدُقٍ.

38,668

وكذا كَرِهَ الشَّيخُ تَقِيُّ وَصَيدُ الطَّيرِ بِالشِّبَاشِ.

38,669

وَإِذَا أَرْسَلَ صَيدًا، وَقَال: أَعْتَقْتُكَ. لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَزُولَ؛ وَيَمْلِكَهُ مَنْ أَخَذَهُ.

الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، الرَّمْيَ بالبُنْدُقِ مُطْلَقًا؛ لنَهْي عُثْمانَ بنِ عفَّانَ، رَضِيَ اللهُ عنه. ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ وغيرُه، لا بأْسَ ببَيعِ البُنْدُقِ، ويرْمِي بها الصَّيدَ لا للعَبَثِ. وأطْلَقَ ابنُ هُبَيرَةَ، أنَّه معْصِيَةٌ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويكره صيد السمك بالنجاسة، وصيد الطير بالشباش.

15,404

وإذا أرسل صيداً وقال: أعتقتك لم يزل ملكه عنه. ويحتمل أن يزول، ويملكه من أخذه).

15,405

أما كون الصيد بالنجاسة؛ كالعذرة والميتة والدم وما أشبه ذلك يكره؛ فلأنه يؤدي إلى أكل السمك للنجاسة فيصير بمنزلة الجلاَّلة.

15,406

[وأما كونه بالشباش وهو طير تخيط عينه أو تربط يكره؛ فلأن في ذلك تعذيباً للحيوان].

15,407

وأما كون من أرسل صيداً وقال: أعتقتك لم يزل ملكه عنه على المذهب؛ فلأن الإرسال والإعتاق لا يوجب زوال ذلك. دليله: ما لو أرسل بعيراً أو بقرة وقال: أعتقتك.

15,408

وأما كونه يحتمل أن يزول عنه؛ فلأنه خلى سبيله.

15,409

وأما كون من أخذه يملكه؛ فلأنه لا مالك له.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.