Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 7133المقنعHanbalivol. 8, p. 287vol. 8, p. 287

وَسَمَاعٌ مِنْ جِهَةِ الِاسْتِفَاضَةِ مِمَّا يَتَعَذَّرُ عِلْمُهُ فِي الْغَالِبِ إِلَّا بِذَلِكَ كَالنَّسَبِ وَالْمَوْتِ وَالْمِلْكِ وَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ وَالْوَقْفِ وَمَصْرِفِهِ وَالْعِتْقِ وَالْوَلَاءِ وَالْوِلَايَةِ وَالْعَزْلِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(سماعٌ مِن جِهةِ الاسْتِفاضَةِ، فيما يَتَعَذَّرُ عِلْمُهُ في الغالِبِ إلَّا بذلك؛ كالنَّسَبِ، والمَوْتِ، والمِلْكِ، والنكاحِ، والخُلْعِ، والوَقْفِ، ومَصرِفِه، والعِتْقِ، والوَلاءِ، والوِلَايةِ، والعَزْلِ، وما أشْبَة ذلك) قال الخِرَقِىُّ: وما تَظاهرَتْ به الأخْبارُ، واسْتَقرَّتْ معرِفَتُه في قَلْبِه، شَهِدَ به، كالشَّهادةِ على النَّسَبِ والوِلادَةِ. أجْمَع أهلُ العلمِ على صِحَّةِ الشَّهادةِ بالنَّسَبِ. قال ابنُ المُنْذِرِ: لا أعلَمُ أحدًا مِن أهلِ العلمِ مَنعَ منه،

38,859

ولو مُنِعَ ذلك لاسْتَحالَتْ مَعرِفتُه؛ إذ لا سَبِيلَ إلى مَعرفَتِه قطعًا بغيرِه، ولا تُمكِنُ المُشاهدَةُ فيه،

38,860

ولو اعتُبِرَتِ المُشاهدَةُ لمَا عَرَفَ أحدٌ أباه، ولا أمَّه، ولا أحدًا مِن أقارِبِه. وقد قال اللهُ تعالى:{يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ}.

38,861

وكذلك الوِلادةُ. واخْتَلَفَ أهلُ العلمِ فيما تجوزُ الشهادةُ عليه بالاسْتِفاضَةِ، غيرِ النسَبِ والوِلادةِ، فقال أصْحابُنا: هو تِسعةُ أشْياءَ؛ النِّكاحُ، والمِلْكُ المُطْلَقُ، والوَقْفُ، ومَصرِفُه، والمَوْتُ، والعِتْقُ، والوَلاءُ، والوِلايةُ، والعَزْلُ. وبهذا قال أبو سعيدٍ الإصظَخْرِىُّ، وبعضُ أصْحابِ الشافعىِّ.

38,862

وقال بعضُهم: لا تجوزُ في الوَقْفِ والوَلاء والعِتْقِ. والزَّوْجِيةِ؛ لأنَّ الشهادَةَ مُمكِنَةٌ فيه بالقَطْعِ، ولأنَّه شَهادَة بعَقْدٍ، فأشْبَهُ سائرَ العُقودِ.

38,863

وقال أبو حنيفةَ: لا تُقْبَلُ إلَّا في النِّكاحِ والموْتِ، ولا تُقْبَلُ في المِلْكِ المُطْلَقِ؛ لأنَّه شهادة بمالٍ، فأشْبَة الدَّيْنَ.

38,864

وقال صاحِباه: تُقْبَلُ في الوَلاءِ، مثلَ عِكْرِمَةَ مولَى ابنِ عبَّاسٍ. ولَنا، أنَّ هذه تَتَعذرُ الشَّهادةُ عليها في الغالبِ بمُشاهدَتِها، أو مُشاهدَةِ أسْبابِها، لجازَتِ الشَّهادةُ عليها بالاسْتِفاضَةِ، كالنَّسَبِ. قال مالكٌ: ليس عندَنا مَن يَشْهدُ على أحباسِ أصحابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلا بالسَّماعِ.

38,865

وقال: السَّماعُ في الأحْباسِ والوَلاءِ جائِرٌ.

38,866

وقال أحمدُ في رِوايَةِ المَرُّوذِىِّ: اشْهد أنَّ دارَ بَخْتانَ لبَخْتَانَ،

38,867

وإن لم يُشْهِدكَ. وقيلَ له: تَشْهدُ أنَّ فُلانةَ امرأةُ فلانٍ، ولم تَشْهَد ؟ فقال: نعم، إذا كانَ مُسْتَفيضًا، فأشْهدُ، أقولُ: إنَّ فاطمةَ بنتُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،

38,868

وإنَّ خَديجةَ وعائشةَ زَوْجَتاه، وكُلُّ أحدٍ يشهدُ بذلك مِن غيرِ مُشاهدةٍ.

38,869

فإن قيلَ: يُمكِنُه العِلمُ بذلك بمُشاهدَةِ السَّبَبِ. قُلْنا: وُجودُ السَّبَبِ لا يُفِيدُ العِلْمَ بكَوْنِه سَبَبًا يَقِينًا، فإنَّه يجوزُ أن يَشْتَرِىَ ما ليس بمِلْكِ البائعِ، ويَصْطادَ صيدًا صادَه غيرُه، ثم انْفلَتَ منه،

38,870

وإن تُصُوِّرَ ذلك، فهو نادرٌ. وقولُ أصْحابِ الشافعىِّ: تُمكِنُ الشَّهادةُ على الوَقْفِ باللَّفْظِ. لا يَصِحُّ؛ لأنَّ الشَّهادةَ ليستْ بالعُقودِ ههُنا، إنَّما يُشْهدُ بالوَقْفِ الحاصِلِ بالعَقْدِ، فهو بمَنْزِلةِ المِلْكِ،

38,871

وكذلك يُشْهدُ بالزَّوْجِيَّةِ دونَ العَقْدِ،

38,872

وكذلك الحُرِّيّةُ والوَلَاءُ، وهذه جَمِيعُها لا يُمكِنُ القَطْعُ بها، كما لا يمكِنُ القَطْعُ بالمِلْكِ؛ لأنَّها مُرَتَّبَةٌ عليه، فوَجب أنْ تجوزَ الشَّهادةُ فيها بالاسْتِفاضَةِ، كالمِلْكِ سَواءً. ٥٠٢١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَسَمَاعٌ مِنْ جِهَةِ الِاسْتِفَاضَةِ مِمَّا يَتَعَذَّرُ عِلْمُهُ فِي الْغَالِبِ إِلَّا بِذَلِكَ) لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْهَا يُؤَدِّي إِلَى عَدَمِ ثُبُوتِ مَا ذُكِرَ ـ غَالِبًا ـ فِي بَعْضِهَا، وَهُوَ ضَرَرٌ عَظِيمٌ، وَهُوَ مَنْفِيٌّ شَرْعًا (كَالنَّسَبِ) وَهُوَ مَحَلُّ إِجْمَاعٍ كَالْوِلَادَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ إِلَّا بِالِاسْتِفَاضَةِ (وَالْمَوْتِ وَالْمِلْكِ) الْمُطْلَقِ، قَيَّدَهُ بِهِ جَمَاعَةٌ، مِثْلَ أَنْ يَسْتَفِيضَ عِنْدَهُ أَنَّهُ مِلْكُ فُلَانٍ (وَالنِّكَاحِ) قَالَ جَمَاعَةٌ: دَوَامُهُ، لَا أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا (وَالْخُلْعِ وَالْوَقْفِ) ، أَيْ: أَنَّهُ وَقْفُ زَيْدٍ، لَا أَنَّهُ وَقَفَهُ (وَمَصْرِفِهِ) وَحَكَاهُ فِي الْمُغْنِي عَنِ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي،

25,033

وَفِي الرِّعَايَةِ: أَنَّ الْوَقْفَ وَمَصْرِفَهُ يَثْبُتُ بِهَا، فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا (وَالْعِتْقِ) أَيْ: أَنَّهُ عَتِيقٌ وَحُرٌّ،

25,034

لَا أَنَّ سَيِّدَهُ أَعْتَقَهُ (وَالْوَلَاءِ وَالْوِلَايَةِ وَالْعَزْلِ) لِأَنَّ الْعِلْمَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ يَتَعَذَّرُ غَالِبًا، أَشْبَهَ النَّسَبَ.

لَا يُقَالُ: يُمْكِنُ الْعِلْمُ بِهِ بِمُشَاهَدَةِ سَبَبِهِ؛ لِأَنَّ الْإِمْكَانَ لَا يُنَافِي التَّعَذُّرَ غَالِبًا، وَلِأَنَّ وُجُودَ السَّبَبِ لَا يُعْلَمُ بِهِ الْمُسَبَّبُ قَطْعًا؛ لِجَوَازِ أَنْ يَبِيعَ مَثَلًا غَيْرَ مِلْكِهِ، وَذَكَرَ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ يَثْبُتُ فِي الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ وَالْوَقْفِ وَالنِّكَاحِ وَالْعِتْقِ وَالنَّسَبِ وَالْوَلَاءِ، وَقَالَهُ الْإِصْطَخْرِيُّ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الشَّرْحِ وَزَادَ: مَصْرِفَ الْوَقْفِ وَالْمَوْتَ وَالْوِلَايَةَ وَالْعَزْلَ،

25,035

وَكَذَا فِي الْكَافِي، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْوَلَاءَ،

الإنصافal-Mardawi

وسَماعٌ مِن جِهةِ الاسْتِفاضَةِ، فيما يَتَعَذر عِلْمُه فى الغالِبِ إلَّا بذلك؛ كالنَّسَبِ، والموْتِ، والمِلْك، والنكاحِ، والخُلْعِ، والوَقف، ومَصْرِفِه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والعتقِ، والوَلاءِ، وَالولايةِ، والعَزْلِ، وما أشْبَهَ ذلك. كالطَّلاقِ ونحوِه. هذا المذهبُ. أغنى، أنْ يشْهدَ بالاسْتِفاضَةِ فى ذلك كله. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وجزَم به فى «الوَجِيز» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

41,497

وقيل: لا يشْهدُ بالاسْتِفاضَةِ فى الوَقْفِ. وحكَى فى «الرعايةِ» خِلافًا فى مِلْكٍ مُطْلَقٍ، ومَصْرِفِ وَقْفٍ.

41,498

وقال فى «العُمدَة»: ولا يجوزُ ذلك فى حدٍّ ولا قِصاصٍ. قال فى «الفُروعِ»: فظاهِرُه الاقْتِصارُ عليهما. وهو أظْهرُ. انتهى. وسألَه الشَّالَنْجِىُّ عن شَهادةِ الأعمَى، فقال: يجوزُ فى كلِّ ما ظَنَّه، مِثْلَ النَّسَبِ،

41,499

ولا يجوزُ فى الحدِّ. وظاهِرُ قولِ الخِرَقِىِّ، وابنِ حامدٍ، وغيرِ هما، أنَّه يثْبُتُ فيهما أيضًا؛ لأنَّهم أطْلَقُوا الشَّهادةَ بما تَظاهرَتْ به الأخْبارُ.

41,500

وقال فى «التَرغيبِ»: تُسْمَعُ شَهادةُ الاسْتِفاضَةِ فيما تسْتَقِرُّ معرِفَتُه بالتَّسامُعِ، لا فى عَقْدٍ. واقْتَصَرَ جماعةٌ مِن الأصحابِ - منهم، القاضى فى «الجامعِ»، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ فى «خِلافَيْهما»، وابنُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عَقِيل فى «التَّذْكِرَةِ»، والشِّيرَازِىُّ، وابنُ البَنَّا - على النَّسَبِ، والموتِ، والمِلْكِ المُطْلَقِ، والنِّكاحِ، والوَقْفِ، والعِتْقِ، والوَلاءِ. قال فى «الفُروعِ»: ولعله أشْهرُ. قال فى «المُغْنِى»: وزادَ الأصحابُ على ذلك، مصرِفَ الوَقْفِ، والوِلايةَ، والعَزْلَ.

41,501

وقال نحوَه فى «الكافِى». وقال فى «الروْضَة»: لا تُقْبَلُ إلَّا فى نَسَبٍ، وموتٍ، ومِلْك مُطْلَقٍ، ووَقفٍ، ووَلاءٍ، ونِكاحٍ. وأسْقطَ جماعة مِن الأصحابِ الخُلْعَ والطَّلاقَ، وأسْقَطَهما آخرون، وزادُوا الوَلاءَ.

41,502

وقال الشَّارِحُ: لم يَذْكُرِ المُصَنِّف الخُلْعَ فى «المُغْنِى»، ولا فى «الكافِى». قال: ولا رأيْتُه فى كتابٍ غيرِه، ولعَلَّه قاسَه على النِّكاحِ. قال: والأوْلَى أنْ لا يثْبُتَ، قِياسًا على النِّكاحِ والطَّلاقِ. انتهى.

41,503

قلتُ: نَصَّ الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، على ثُبوتِ الشَّهادةِ بالاسْتِفاضَةِ فى الخُلْعِ والطلاقِ. وجزَم به فى «الهِدايةِ»، و «المُذْهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصغيرِ»، و «الوَجِيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الرِّ عايتَيْن»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. لكِنَّ العُذْرَ للشَّارِحِ أنَّه لم يطَّلِع على ذلك، مع كَثْرَةِ نقْلِه.

41,504

وقال فى «عُمَدِ الأدِلَّةِ»: تعْليلُ أصحابنا بأنَّ جِهاتِ المِلْكِ تخْتَلِفُ تعليل يُوجَدُ فى الدَّيْنِ، فقِياسُ قوْلِهم، يقْتَضِى أَنْ يثْبُتَ الدَّيْنُ بالاسْتِفاضَةِ.

41,505

قلتُ: وليس ببعيدٍ.

تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: والنِّكاحِ. يشْمَلُ العَقْدَ والدَّوامَ. وهو صحيحٌ. وهو وَلَا تُقْبَلُ الاسْتِفَاضَةُ إلَّا مِنْ عَدَدٍ يَقَعُ الْعِلْمُ بِخَبَرِهِمْ، فِى ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ وَالْخِرَقِىِّ.

41,506

وَقَالَ القَاضِى: تُسْمَعُ مِنْ عَدلَيْنِ فَصَاعِدًا طاهِرُ كلامِ غيرِه، وظاهِرُ ما قدَّمه فى «الفُروعِ».

41,507

وقال جماعةٌ مِن الأصحابِ: يَشهدُ بالاسْتِفاضَةِ فى دَوامِ النِّكاح، لا فى عَقْدِه. مهم، ابنُ عَبْدُوس فى «تَذكِرَتِه».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 7129 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.