Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أَقَرَّ الوَرَثَةُ على مَوْرُوثِهِم بِدَيْنٍ، لَزِمَهم قَضاؤُه مِن التَّرِكةِ، فإن أَقَرَّ بعضُهم، لَزِمَه بِقَدْرِ مِيراثِه، فإن لم تَكُنْ له تَركةٌ، لم يَلْزَمْهُم شئٌ) إذا أقَرَّ الوارِثُ بِدَيْنٍ على مَوْرُوثِه، قُبِلَ إقْرارُه بغيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه. ويتَعلَّقُ ذلك بتَرِكةِ المَيِّتِ, كما لو أقَرَّ به المَيِّتُ في حَياتِه.

39,662

فإن لم يُخَلِّفْ تَرِكةً، لم يَلْزَم الوارِثَ شئٌ؛ لأنَّه لا يَلْزَمُه أدَاءُ دَيْنِه إذا كان حَيًّا مُفْلِسًا، فكذلك إذا كَان مَيِّتًا.

39,663

وإن خَلَّفَ تَرِكةً، تعَلَّقَ الدَّيْنُ بها،

39,664

وإن أحَبَّ الوارِثُ تَسْلِيمَها في الديْنِ، فله ذلك،

39,665

وإن أحَبَّ استِخْلاصَها وَوَفاءَ الدَّيْنِ مِن مالِه، فله ذلك. ويَلْزَمُه أقَلُّ الأمْرَيْنِ مِن قِيمَتِها أو قَدْرِ الدَّيْنِ، بمَنْزِلةِ الجانِى.

39,666

فإن كان الوارِثُ واحدًا، فحُكْمُه ما ذكَرْنا،

39,667

وإن كانا اثْنَيْن أو أكْثَرَ، وثَبَتَ الدَّيْنُ بإِقْرارِ المَيِّتِ، أو بِبَيِّنَةٍ، أو إقْرارِ جَميعِ الوَرَثةِ، فكذلك.

39,668

وإذا اخْتارَ الوَرَثةُ أخْذَ التَّرِكةِ وقَضاءَ الدَّيْنِ مِن أموالِهم، فعلى كلِّ واحدٍ منهم مِن الدَّيْنِ بقَدْرِ مِيراثِه.

39,669

وإن أَقَرَّ أحَدُهم، لَزِمَه مِن الدَّيْنِ بقَدْرِ مِيراثِه، والخِيَرَةُ إليه في تَسْلِيمِ نَصِيبِه في الدَّيْنِ أو استِخْلاصِه.

39,670

وإذا قَدَّرَه مِن الدَّيْنِ، فإن كانا اثْنَيْنِ، لَزِمَه النِّصفُ،

39,671

وإن كانوا ثَلاثةً، فعليه الثُّلُثُ. وبهذا قال النَّخَعِىُّ، والحَسَنُ، والحَكَمُ، وإسحاقُ، وأبو عُبَيْدٍ، وأبو ثَوْرٍ، والشّافعىُّ في أحَدِ قوْلَيْه.

39,672

وقال أصحابُ الرَّأْى: يَلْزَمُه جميعُ الدَّيْنِ أو جميعُ مِيراثِه. وهو آخِرُ قوْلَىِ الشّافِعِىِّ، رَجَع إليه بعدَ قَوْلِه كَقوْلِنا؛ لأَنَّ الدَّيْنَ يتَعلَّقُ بتَرِكَتِه، فلا يَسْتَحِقُّ الوارِثُ منها إلَّا ما فَضَلَ مِن الدَّيْنِ؛ لقولِ اللَّهِ تعالى:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}. ولأنَّه يقولُ: ما أخَذَه المُنْكِرُ أخَذَه بغيرِ اسْتِحقاقٍ. فكان غاصِبًا، فيتعَلَّقُ الدَّيْنُ بما بَقِىَ مِن التَّرِكةِ, كما لو غَصَبَه أجْنَبِىٌّ. ولَنا، أنَّه لا يَسْتَحِقُّ أكْثَرَ مِن نِصْفِ المِيراثِ، فلا يَلْزَمُه أكْثَرُ مِن نِصْفِ الدَّيْنِ, كما لو أَقَرَّ أَخُوه، ولأنَّه إقْرارٌ يتعَلَّقُ بحِصَّتِه أو حِصَّةِ أخِيه، فلا يَجِبُ عليه إلَّا ما يَخُصُّه، كالإِقْرارِ بالوَصِيةِ، وإِقْرارِ أحَدِ الشَّرِيكَيْنِ على مالِ الشَّرِكةِ، ولأنَّه حَقٌّ لو ثَبَتَ بِبَيِّنةٍ، أو قَوْلِ المَيِّتِ، أو إقْرارِ الوارِثين، لم يَلْزَمْه إلَّا نِصْفُه، فلم يَلْزَمْه بإِقْراره أكْثَرُ مِن نِصْفِه، كالوَصِيَّةِ، ولأَنَّ شَهادَتَه بالدَّيْنِ مع غيرِه تُقْبَلُ،

39,673

ولو لَزِمَه أكْثَرُ مِن حِصَّتِه، لم تُقْبَلْ شَهادَتُه؛ لأنَّه يَجُرُّ بها إلى نَفْسِه نَفْعًا.

39,674

فإن كان عليه دَيْن بِبَيِّنةٍ، أو إقْرارِ المَيِّتِ، قُدِّمَ على ما أقَرَّ به الوَرَثَةُ. مِن «المُحرَّرِ».

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَقَرَّ الْوَرَثَةُ عَلَى مَوْرُوثِهِمْ بِدَيْنٍ لَزِمَهُمْ قَضَاؤُهُ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ ; لِأَنَّهُمْ أَقَرُّوا بِاسْتِحْقَاقِ ذَلِكَ عَلَى مَوْرُوثِهِمْ. (مِنَ التَّرِكَةِ) أَيْ: يَتَعَلَّقُ ذَلِكَ بِالتَّرِكَةِ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِهِ فِي حَيَاتِهِ ـ وَالْإِقْرَارُ أَبْلَغُ مِنَ الْبَيِّنَةِ ـ

25,719

وَيَلْزَمُ الْوَارِثَ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهَا، أَوْ قَدْرُ الدَّيْنِ كَالْجَانِي.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أقرَّ الوَرَثَةُ على مَوْروثِهم بدَيْنٍ، لَزِمَهم قَضاؤُه مِن التَّرِكَةِ. بلا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نِزاعٍ، إنْ كان ثَمَّ تَرِكَةٌ.

وقوله: وإنْ أَقَرَّ بعضُهم، لَزِمَه منه بقَدْرِ مِيراثِه. هذا المذهبُ مُطْلَقًا. ومُرادُه، إذا أَقَرَّ مِن غيرِ شَهادَةٍ،

42,309

فأمَّا إذا شَهِدَ منهم عَدْلانِ، أو عدْلٌ ويمينٌ،

42,310

فإنَّ الحقَّ يثْبُتُ. قال فى «الفُروعِ»: وفى «التَّبْصِرَةِ»: إنْ أقَرَّ منهم عَدْلانِ، أو عَدْلٌ ويمينٌ، ثَبَتَ. ومُرادُه، وشَهِدَ العَدْلُ. وهو معْنَى ما فى «الرَّوْضَةِ».

42,311

وقال فى «الرَّوْضَةِ» أيضًا: إنْ خلَّفَ وارِثًا واحدًا لا يرِثُ كلَّ المالِ؛ كبِنْتٍ، أو أُخْتٍ، فأقَرَّ بما يسْتَغْرِقُ التَّرِكَةَ، أخَذَ ربُّ الدَّيْنِ كلَّ ما فى يَدِها.

42,312

وقال فى «الفُروعِ» فى بابِ الإِقْرارِ بمُشارِكٍ فى المِيراثِ: وعنه، إنْ أقَرَّ اثْنان مِن الوَرَثَةِ على أبِيهما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بدَيْنٍ، ثَبَتَ فى حقِّ غيرِهم؛ إعطْاءً له حُكْمَ الشَّهادَةِ، وفى اعْتِبارِ عَدَالَتِهما الرِّوايَتان. وتقدَّم هذا هناك بزِيادَةٍ.

42,313

فائدة: يُقدَّمُ ما ثَبَتَ بإقْرارِ المَيِّتِ على ما ثَبَتَ بإقْرارِ الوَرَثَةِ، إذا حَصَلَتْ مُزاحَمَةٌ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.

42,314

وقيل: يُقَدَّمُ ما ثَبَتَ بإِقْرارِ وَرَثَةِ المَيِّتِ على ما ثَبَتَ بإقْرارِ المَيِّتِ. قال فى «الفُروعِ»: ويَحْتَمِلُ التَّسْوِيَةَ، وذكَرَه الأزَجِىُّ وَجْهًا، ويُقَدَّمُ ما ثَبَتَ ببَيِّنَةٍ عليهما. نصَّ عليه.

42,315

فَصْلٌ: وإذَا أَقَرَّ لِحَمْلِ امْرأةٍ، صَحَّ،

42,316

فَإنْ أَلقَتْهُ مَيِّتًا، أَوْ لَمْ يَكُنْ حَمْلٌ، بَطَلَ،

42,317

وَإِنْ وَلَدَت حَيًّا ومَيِّتًا، فَهُوَ لِلْحَىِّ.

42,318

وَإن وَلَدَتْهُمَا حَيَّيْنِ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ، الذَّكَرُ وَالأُنْثَى. ذَكَرَهُ ابنُ حَامِدٍ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن أقرّ الورثة على موروثهم بدَين لزمهم قضاؤه من التركة. وإن أقرّ بعضهم لزمه منه بقدر ميراثه. فإن لم يكن له تركة لم يلزمهم شيء) .

17,212

أما كون الورثة إذا أقرّوا على موروثهم بدين يلزمهم قضاؤه من التركة؛ فلأنهم أقروا باستحقاق ذلك على موروثهم، والإقرار أبلغ من البينة.

17,213

ولو شهدت بينة بدين على موروثهم لزمهم قضاؤه من التركة. فكذلك فيما هو أبلغ منه.

17,214

وأما كون بعضهم إذا أقرّ بدين يلزمهم منه بقدر ميراثه؛ فلأنهما لا يستحقون من الإرث أكثر من ذلك. فلا يلزمهم أكثر من قدره.

فعلى هذا إن كان المقرُ واحداً من اثنين فعليه النصف من الدين كما أن له النصف من الميراث،

17,215

وإن كان أحد ثلاثة فعليه الثلث كما أن له الثلث من الميراث. وعلى هذا فقس.

17,216

وأما كون الورثة لا يلزمهم شيء إذا لم يكن للميت تركة؛ فلأنهم لا يلزمهم أداء دين موروثهم في حياته إذا كان مفلساً. فكذلك لا يلزمهم ذلك إذا كان ميتاً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.