Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 554المقنعHanbalivol. 2, p. 27vol. 2, p. 27

فَلَا بَأْسَ وَالْأَفْضَلُ مَثْنَى وَصَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ وَيَكُونُ فِي حَالِ الْقِيَامِ مُتَرَبِّعًا الْوَسِيلَةِ وَأَدْنَى صَلَاةِ الضُّحَى رَكْعَتَانِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وصلاةُ القاعِدِ على النِّصْفِ مِن صلاةِ القائِمِ، ويَكُونُ في حالِ القِيامِ مُتَربعًا) يَجُوزُ التَّطَوعُ جالِسًا مع القُدْرَةِ على القِيامِ، بغيرِ خِلافٍ عَلِمْناه، والصلاةُ قائِمًا أفْضَلُ؛ لقَوْلِ رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «من صَلى قَائِمًا فَهُوَ أفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قاعِدا فَلَهُ نِصْف أجْر الْقَائِمِ». مُتفَق عليه .

3,599

وفي لَفْظِ مسلم:«صَلَاةُ الرجُلِ قاعِدًا نِصْف الصلَاة». وقالت عائشةُ: إنَّ النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- لم يَمُتْ حتَّى كان كَثِيرٌ مِن صلَاتِه وهو جالِس. رَواه مسلمٌ . ولأن كَثِيرًا مِن النَّاس يَشُقُّ عليه طُولُ القِيامِ،

3,600

فلو وَجَب في التَّطوُّعِ لتُرِكَ أكْثَرُه، فسامَحَ الشارِعُ في تَرْكِ القِيامِ فيه تَرْغيبًا في تَكثِيرِه، كما سامَحَ في فِعْلِه على الرّاحِلَةِ في السفَرِ، وسامَح في نِيةِ صَوْمِ التطوُّعِ مِن النهارِ

3,601

فصل: ويسْتَحَبّ للمُتَطوعِ جالِسًا أن يكونَ في حالِ القِيامِ مُتَرَبِّعًا، رُوِيَ ذلك عن ابنِ عُمَرَ، وأنس، وابنِ سِيرِينَ، ومالك، والثوْرِيِّ، والشافعي، وإسحاقَ. وعن أبي حنيفةَ، كقَوْلِنا.

3,602

وعنه، يَجْلِسُ كيف شاء؛ لأن القِيامَ سَقَط، فسَقَطَت هَيْئته. ورُوىَ عن ابنِ المسَيبِ، وعُرْوَةَ، وابنِ سِيرِينَ، وعُمَرَ بين عبدِ العزيز، أنَّهم كانوا يَحْتَبُون في التَّطوُّع. واخْتُلِفَ فيه عن عَطاء، والنخَعيِّ. ولَنا، ما رُوِي عن أنس، أنَّه صَلى مُتَرَبعًا. ولأن ذلك أبعَدُ مِن السَهوِ والاشْتِباهِ، ولأنَّ القِيامَ يُخالِف القُعُودَ، فيَنْبَغِي أن تُخالِفَ هيْئته في بَدَلِه هَيْئَةَ غيرِه، كمُخالَفَةِ القِيامِ غيرَه،

3,603

ولا يَلْزَمُ مِن سُقُوطِ القِيامِ لمَشَقَتِه سُقُوطُ ما لا مشقَّةَ فيه، كمَن سَقَط عنه الركُوعُ والسجودُ،

3,604

ولا يَلْزَمُ سُقوطُ الإيماءِ بهما. وهذا الذي ذَكَرْنا مِن صِفةِ الجُلُوس مُسْتَحَب غيرُ واجِبٍ، إذ لم يَرِدْ بإيجابه دَلِيل. فصل: ويثْنِي رِجْلَيْه في الركُوعِ والسُّجُودِ. كذلك ذَكرَه الخِرَقيُّ؛ لأنَّ ذلك يروَى عن أُنسٍ، وهو قولُ [سعيدِ بنِ جُبَيْر و] الثَّوْرِي. وحُكِيَ عن أحمدَ، وإسحاقَ، أنَّه لا يَثْنِي رِجْلَيْه إلَّا في السُّجُودِ خاصةً، ويكونُ في الركُوعِ على هَيْئَةِ القِيامِ. وحكاه أبو الخطابِ. وهو قولُ أبي يوسفَ، ومحمَّد، وهو أقْيَسُ؛ لأن هَيْئَةَ الرَّاكِع في رِجْلَيْه هَيْئَةُ القائِمِ، فيَنْبَغِي أن يكونَ على هَيْئَتِه.

قال شيخُنا : وهذا أصَحُّ في النَّظرَ، إلَّا أن أحمدَ ذَهَب إلى فِعْلِ أَنَسٍ، وأخَذَ به. وهو مُخيَّرٌ في الرُّكُوعِ والسُّجُودِ، إن شاء مِن قِيام،

3,605

وإن شاء مِن قُعُودٍ؛ لأن النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- فَعَل الأمْرَيْن. قالت عائشةُ: لم أر رسولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُصَلى صلاةَ اللَّيْلِ قاعِدًا قَط، حتَّى أسَن، فكانَ يَقْرأ قاعِدًا، حتَّى إذا أراد أن يَرْكَعَ، قام فقَرَأ نَحْوًا مِن ثَلاثِين آيَةً، أو أرْبَعِين آيَة، ثم رَكَع. مُتَّفَق عليه . وعنها، أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يصَلى لَيْلًا طَوِيلا قائمًا, ولَيْلًا طَوِيلًا قاعِدًا، وكان إذا قَرَأ وهو قائِم رَكَع وسَجد وهو قائِمٌ،

3,606

وإذا قَرَأ وهو قاعِد رَكَع وسَجَد وهو قَاعِدٌ. رَواه مسلمٌ . ٥٠٧ - مسألة: (وأدْنَى صلاةِ الضُّحَى رَكْعَتان، وأكْثَرها ثَمانٍ، ووَقْتُها إذا عَلَتِ الشمسُ) صلاةُ الضُّحَى مُستحَبةٌ؛ لِما روَى أبو هُرَيْرَةَ، قال: أوْصاني خَلِيلى بثَلاث؛ صِيامِ ثَلاثةِ أيام مِن كلِّ شَهرٍ، ورَكْعَتَيِ الضُّحَى،

3,607

وأن أُوترَ قبلَ أن أنامَ. وعن أبي الدَّرداءِ نحوُه. مُتَّفق عليه . وروَى أبو ذَرٍّ، عن النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أحَدِكُمْ صَدَقَة، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَة، وَكُلُّ تَهْلِيلَة صَدَقَة، وَأمْر بِالْمَعْرُوفِ صَدَقةٌ، وَنَهْى عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَة، ويُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يركَعُهُما مِنَ الضُّحَى». رَواه مسلم . وأقلُّ صَلاةِ الضُّحَى رَكْعَتان لهذا الحَدِيثِ. قال أصْحابُنا: وأكثَرُها ثَمانِي رَكَعاتٍ؛ لِما رَوَت أمُّ هانِئٍ، أنَّ النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- دخل بَيْتَها يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وصَلَّى ثَمانِي رَكَعاتٍ، فلم أر صلاةً قَطُّ أخَفَّ منها، غيرَ أنَّه يتمَّ الركُوعَ والسُّجُود.

مُتَّفَق عليه . ويَحْتَمِلُ أن يكونَ أكثَرُها اثنَتَى عشرةَ رَكْعَة؛ لِما روَى أنس، قال: سَمِعْتُ رسولَ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- يقولُ:«مَنْ صلي الضُّحَى ثِنْتَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، بَنَى الله لَهُ قصْرًا في الْجَنَّةِ - مِنْ ذَهَبٍ». رَواه ابنُ ماجه، والتِّرمذيّ ،

3,608

وقال: حديثٌ غريبٌ. وأفْضَلُ وَقْتِها إذا عَلَتِ الشَّمسُ واشْتَدَّ حَرُّها؛ لقَوْلِ رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ ترمَضُ الْفِصَالُ ». رَواه مسلمٌ . ويَمْتَدُّ وَقْتُها إلى زَوالِ الشَّمس، وأوَّلُه حينَ تَبْيَضُّ الشمسُ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَلَا بَأْسَ) لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ، وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ مَرْفُوعًا:«مَنْ تَطَوَّعَ قَبْلَ الظُّهْرِ [أَرْبَعًا] لَا يُسَلِّمُ فِيهِنَّ تُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ،

3,646

وَإِنْ لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ؛ فَقَدْ تَرَكَ الْأَوْلَى، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مَعَ الْفَاتِحَةِ سُورَةً؛

3,647

فَإِنْ زَادَ عَلَى أَرْبَعٍ نَهَارًا كُرِهَ. رِوَايَةً وَاحِدَةً،

3,648

وَفِي الصِّحَّةِ رِوَايَتَانِ. قَالَهُ فِي " الْمُذْهَبِ " وَقَدَّمَ فِي " الْفُرُوعِ " الصِّحَّةَ. (وَالْأَفْضَلُ مَثْنَى) لِمَا رَوَى عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ،

3,649

وَقَالَ أَحْمَدُ: إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ، وَلِأَنَّهُ أَبْعَدُ مِنَ السَّهْوِ، وَأَشْبَهُ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ،

3,650

وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ إِلَّا مَثْنَى. ذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ.

زِيَادَةٌ: كَثْرَةُ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ أَفْضَلُ مِنْ طُولِ قِيَامٍ،

3,651

وَقِيلَ: نَهَارًا. وَعَنْهُ: طُولُ الْقِيَامِ، قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "،

3,652

وَعَنْهُ: التَّسَاوِي. اخْتَارَهُ الْمَجْدُ وَحَفِيدُهُ. وَبِالْجُمْلَةِ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَخْفِيفُهُ أَوْ تَطْوِيلُهُ، فَالْأَفْضَلُ اتِّبَاعُهُ فِيهِ، وَكَانَ أَحْمَدُ يُعْجِبُهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ رَكَعَاتٌ مَعْلُومَةٌ.

[صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ] (وَصَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ) فِي الْأَجْرِ (مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ:«مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَائِمِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبُخَارِيُّ.

3,653

وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ " إِلَّا الْمُتَرَبِّعَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ شَاذَانَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ مَوْلَاهُ السَّائِبِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ؛ وَمُرَادُهُمْ مَعَ الْقُدْرَةِ،

3,654

فَأَمَّا مَعَ الْعَجْزِ فَهُمَا سَوَاءٌ، وَيَتَوَجَّهُ فَرْضًا وَنَفْلًا، مَا يَأْتِي فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي تَكْمِيلِ الْأَجْرِ. (وَ) يُسْتَحَبُّ أَنْ (يَكُونُ فِي حَالِ الْقِيَامِ مُتَرَبِّعًا) : رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا» . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ،

3,655

وَعَنْهُ: يَفْتَرِشُ، وَقَالَهُ زُفَرُ، وَالْفَتْوَى عَلَيْهِ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي: يَحْتَبِي،

3,656

وَفِي (الْوَسِيلَةِ) إِنْ كَثُرَ رُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ لَمْ يَتَرَبَّعْ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يَثْنِي رِجْلَيْهِ فِي سُجُودِهِ،

3,657

وَكَذَا فِي حَالِ رُكُوعِهِ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَ " الْمُحَرَّرِ "

3,658

وَعَنْهُ: لَا؛ وَهِيَ أَقْيَسُ؛ لِأَنَّ هَيْئَةَ الرَّاكِعِ فِي رِجْلَيْهِ هَيْئَةُ الْقَائِمِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى هَيْئَتِهِ.

قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَهَذَا أَصَحُّ فِي النَّظَرِ، إِلَّا أَنَّ أَحْمَدَ ذَهَبَ إِلَى فِعْلِ أَنَسٍ، وَأَخَذَ بِهِ.

3,659

فَرْعٌ: لَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُؤَلِّفُ لِلتَّطَوُّعِ مُضْطَجِعًا؛

3,660

وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ ". وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ صِحَّتَهُ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْحَسَنِ، وَهَلْ يُومِئُ أَمْ يَسْجُدُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَلَهُ الْقِيَامُ عَنْ جُلُوسٍ،

3,661

وَكَذَا عَكْسُهُ، وَخَالَفَ فِيهَا أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ؛ لِأَنَّ الشُّرُوعَ مُلْزِمٌ كَالنَّذْرِ.

[صَلَاةُ الضُّحَى] (وَأَدْنَى) أَيْ: أَقَلُّ (صَلَاةِ الضُّحَى رَكْعَتَانِ) لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ» . وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ نَحْوَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

3,662

وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ:«وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى كُلَّ يَوْمٍ» ،

3,663

وَيُكْرَهُ مُدَاوَمَتُهَا، بَلْ تُفْعَلُ غِبًّا. نَصَّ عَلَيْهِ لِقَوْلِ عَائِشَةَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي الضُّحَى قَطُّ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ،

note

وَلِمَا فِيهِ مِنَ التَّشْبِيهِ بِالْفَرَائِضِ.

3,664

وَقَالَ الْآجُرِّيُ، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَأَبُو الْخَطَّابِ: يُسْتَحَبُّ مُدَاوَمَتُهَا، وَنَقَلَهُ مُوسَى بْنُ هَارُونَ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ لِمَنْ لَمْ يَقُمْ فِي لَيْلِهِ.

الإنصافal-Mardawi

وصَلاةُ القاعدِ على النِّصْفِ مِن صَلاةِ القاسمِ. هذا المذهبُ، وعليه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

جماهير الأصحابِ، وقطَعوا به. وقال صاحِب «الإرْشادِ»، في آخِرِ بابِ جامِع الصلاةِ والسهْو، وصاحِب «المسْتَوْعبِ»: هي على النِّصْفِ مِن صلاةِ القائمِ، إلَّا المترَبِّع. انتهيا.

6,654

قلتُ: قد روى الإمام أحمدُ في «مُسْندِه» حديثًا بهذه الزيادَةِ . ويكون في حالِ القيامِ مُتربِّعًا. يعنِى، يسْتحَبُّ ذلك. وهو المذهبُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وعليه الأصحاب. وعنه، يَفْتَرِشُ. وذكَر في «الوَسِيلَةِ» رِواية؛ إنْ كَثُر ركوعُه وسجوده، لم يترَبَّعْ، وإلا تَرَبعَ. فعلى المذهبِ؛ يَثْني رِجْليْه في سُجودِه، بلا نِزاعٍ.

6,655

وكذا في ركوعِه. على الصحيح مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال الزرْكَشي: اخْتارَه الأكثَرون. وقطَع به في «الخِرَقِي»، و «المُسْتَوْعِب»، و «المحررِ»، و «الحاوي الصغِيرِ»، وغيرِهم. وقدمه في «الرعاية»، و «الزَّرْكَشي»، و «الشرحِ».

6,656

وعنه، لا يَثنيهما في ركوعه. قال المصنف: هذا أقْيَسُ وأصَح في النظَرِ، إلَّا أن أحمدَ ذهَب إلى فِعْلِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أنسٍ، وأخَذ به. قال في «حَواشى ابن مُفْلِحٍ» هذا أقْيَسُ. وقدَّمه في «مَجْمَع البَحْرَيْن»، وأطْلقَهما في «الفُروع»، و «الفائقِ»، و «ابن تَميم».

6,657

وقال في «الرعايةِ الصغْرَى»: ومُتَرَبعًا أفْضَلُ.

6,658

وقيل: حال قيامِه، ويَثْنِي رِجْلَه إنْ ركَع أو سجَد.

6,659

تنبيه: محَل الخِلافِ في كوْنِ صلاةِ القاعدِ على النِّصْفِ مِن صلاةِ القائمِ، إذا كان غير مَعْذورٍ،

6,660

فأما إنْ كان مَعْذورًا لمَرَض أو نحوِه، فإنَّها كصَلاةِ القائمِ في الأجْرِ. قال قيس «الفُروعَ»: ويتوَجَّه فيه فرْضًا ونَفْلًا.

6,661

فائدة: يجوزُ له القِيامُ إذا اْبتَدَأ الصلاةَ جالِسًا، وعكْسُه.

6,662

تنبيه: ظاهر كلامِ المصَنفِ، أن صلاةَ المضْطَجع لا تصِحُّ. وهو الصحيح مِنَ المذهبِ. قال المجْدُ في «شرحِه»، وتَبِعَه في «مَجْمع البَحْريْن»، و «الزرْكَشي»: ظاهرُ قولِ أصحابِنا، المنْعُ. وقدمه في «الفُروعِ»، و «الرعاية». قال الشيخُ تقِي الدين: جوزَه طائِفة قليلة. ونقَل ابنُ هانِئٍ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . .

يصِحُّ، فيكون على النِّصْفِ مِن صلاةِ القاعدِ. واختاره بعض الأصحابِ. قال الشيخ تَقِيُّ الدِّين: وهو قوْلٌ شاذٌّ لا يعرَف له أصْل في السلف. قال المجْدُ: وهو مذْهَب حسَنٌ. وجزَم به في «نَظْمِ نِهَايةِ ابنِ رَزين». وأطْلقَهما ابنُ تَميم، و «الفائق».

6,663

وقال الشيخ تقيُّ الدينِ: لا يجوز التَّطَوعُ مُضْطَجِعًا لغيرِ عذرٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وجزَم به في «الرِّعايتَيْن»، و «الإفاداتِ». وجعل محل الخِلافِ في «الرعاية الكبْرى» في غيرِ المعْذورِ. وغالب مَن ذكَر المسْألة، أطلَق. فعلى القول بالصحة، هل يومئُ، أو يسْجُد؟ على وَجْهين. وأطْلقهما في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، و «الفائقِ»، و «الفروع»، و «ابنِ تَميم»، و «الحواشِي»، و «النُّكَتِ».

فائدتان؛ إحْداهما، التَّطَوُّع سيرا أفضَلُ. على الصَّحيح منَ المذهبِ.

6,664

قال في «الفُروعِ»: ويُسِرُّ بنيته.

6,665

وعنه، هو والمسْجِدُ سواء. انتهى. ولا بأسَ بالجماعةِ. فيه.

6,666

قال في «الفروعِ»: ويجوز جماعةً. أطْلقَه بعضُهم.

6,667

وقيل: ما لم يتَّخَذْ عادةً وسُنةً. قطَع به المجْد في «شرْحِه»، و «مَجْمع البَحْريْن».

6,668

وقيل: يُسْتَحَب. اختارَه الآمِدِي. وقيل: يكرهُ. قال الإمام أَحْمد: ما سَمِعْته. وتقدم هل يكره الجَهْرُ نَهارًا، وهل يخير ليْلا؟ في صِفَة الصلاةِ، عند قولِه: ويَجْهر الإمامُ بالقِراءة. الثَّانية، اعلمْ أن الصلاةَ قائمًا أفضَلُ منها قاعِدًا.

6,669

والصحيح مِنَ المذهبِ، أن كثْرَةَ الركوعِ والسّجودِ أفضَل مِن طوال القيامِ.

6,670

قال في «القاعِدَةِ السابعةَ عَشرَةَ»: المشهور أنَّ الكثْرَةَ أفْضَلُ. وقدمه في «الهِدايةِ»، و «المستوعِبِ»، و «الخلاصَةِ»، و «التلْخيص»، و «المحَررِ» و «ابنِ تَميم»، و «الفروعِ» و «مَجْمع البَحْريْن»، ونصرَه.

6,671

وقال: هذا أقوى الروايتَيْن. وجزم له في «الفائقِ»، و «الإفادات».

6,672

وقال الشيخُ عبْد القادر، في «الغنيةِ»، وابن الجَوْزِيِّ، في «المذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، وصاحِب «الحاوِييْن»: كثرة الركوع والسجودِ أفضل مِن طولِ القيام في النَّهارِ، وطول القيامِ في الليلِ أفضلُ.

6,673

قال في «مَجْمع البَحْرَيْن»: اختارَه جماعة من أصحابنا.

6,674

وعنه، طول القيام أفْضَل مطْلَقًا. وقدَّمه في وَأدْنَى صَلَاةِ الضُّحَى رَكْعَتَانِ، وَأكثرُهَا ثَمانٍ، وَوَقْتُهَا إِذَا عَلَتِ الشَّمْسُ.

«الرعايتَيْن»، و «نِهاية ابن رزِين»، و «نَظْمِها».

6,675

وعنه، التَّساوِي. اخْتارَه المَجْد، والشّيخ تَقِيُّ الدين. وقالت التحْقيق أن ذِكْرَ القيام، وهو القراءة، أفضَل مِن ذكْر الرُّكوعِ والسُّجودِ، وهو الذكْرُ والدعاءُ.

6,676

وأَمَّا نفْسُ الركوع والسُّجودِ، فأفضَلُ مِن نفْس القيامِ، فاعْتدَلا, ولهذا كانت صلاتُه، عليه أفضل الصلاةِ والسلامِ، مُعْتدلَةً؛ فكانَ إذا أطالَ القِيامَ، أطال الرُّكوع والسُّجودَ بحسَب ذلك حتَّى يَتقارَبا. وأدنى صلاةِ الضُّحى رَكْعتانِ، وأكْثَرُها ثَمانٍ. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحاب.

6,677

وعنه، أكثرُها اثنا عشَر. وجزَم به في «الغُنْيَة»، و «نَظْم نِهاية ابنِ رَزِينٍ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وصلاة القاعد على النصف من صلاة القائم. ويكون في حال القيام متربعاً) .

1,868

أما كون صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم؛ فلقول النبي صلى الله عليه وسلم:«صلاة الرجل قاعداً نصف الصلاة» رواه مسلم.

ولا بد أن يلحظ في هذا القدرة لأن مع العجز هما سواء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:«من صلى قاعداً فله نصف أجر القائم» رواه البخاري.

وقوله: «ما من أحد كان يعمل في صحته عملاً يعجز عنه عند مرضه إلا وكّل الله ملكاً يكتب له ثواب ما عجز عنه» .

1,869

وأما كونه في حال القيام يكون متربعاً فليخالف قيامه قعوده.

قال: (وأدنى صلاة الضحى ركعتان. وأكثرها ثمان. ووقتها إذا عَلَت الشمس) .

1,870

أما كون أدنى صلاة الضحى ركعتين؛ فلما روى أبو هريرة قال:«أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام» متفق عليه.

1,871

وأما كون أكثرها ثمانياً؛ فلما روت أم هانئ «أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة بيتها. وصلى ثماني ركعات. فلم أر صلاة قط أخف منها. غير أنه يتم الركوع والسجود» متفق عليه.

1,872

وأما كون وقتها إذا علت الشمس؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم:«صلاة الأوابين حين ترمض الفصال» رواه مسلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.